الرئيسية / أخبار اليمامة - قضية الاسبوع / عاصفة الحزم.. شهادة نجاح



عاصفة الحزم.. شهادة نجاح

عاصفة الحزم.. شهادة نجاح

2015/04/16
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    الوعي الشعبي والتفاعل مع القضايا الوطنية الكبرى عنصر مهم في التربية الوطنية، والشعب السعودي أثبت وعيه في كل الأزمات الكبرى، وقد أثبتت «عاصفة الحزم» أهمية ذلك الوعي والتفاعل في زيادة اللحمة الوطنية بين الفرد والقائد، وهو ما تناقشه قضية العدد هنا طارحة تلك الأسئلة:

-كيف يرى المعنيون الوعي الجماهيري والتفاعل الشعبي مع «عاصفة الحزم» وأسبابها وأهدافها؟ ولماذا لا تكون هناك برامج توعوية وتربوية خاصة في المؤسسات التعليمية لتعزيز قيم التربية الوطنية في الظروف الاستثنائية؟ وما هو التقييم الفعلي لأداء الإعلام السعودي وأصداء العاصفة في مواقع التواصل الاجتماعي؟

المشاركون في القضية

الشيخ صالح بن إبراهيم آل الشيخ:

مساعد رئيس محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة

د. علي الخبتي:

وكيل وزارة التربية والتعليم سابقاً وكاتب معروف.

د. عبدالمحسن هلال:

كاتب وأكاديمي.

د. سليمان الزايدي:

عضو مجلس الشورى سابقاً.

د. أبو بكر باقادر:

وكيل وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الدولية سابقاً أستاذ علم الاجتماع بجامعة الملك عبدالعزيز سابقاً.

د. يحيى بن عبدالله الرافعي:

أستاذ علم النفس التربوي ومناهج البحث بجامعة الملك خالد.

د. خالد ناهس الرقاص العتيبي:

أستاذ علم النفس المشارك - وكيل كلية المجتمع للشؤون الأكاديمية -جامعة الملك سعود.

عميد دكتور محمد بن علي البنيان:

قائد قوة أمن الحرم المكي الشريف سابقاً - نائب مدير شرطة العاصمة المقدسة سابقاً.

عبدالعزيز قاسم:

الكاتب في صحيفة الوطن.

رغم أن د. أبو بكر باقادر لم يتسن له قياس الوعي الشعبي بشكل علمي دقيق إلا أنه يرى أن ذلك الوعي الجماهيري الظاهر للعيان بما يتعلق بعاصفة الحزم هو في مجمله يعكس تعضيد الثقة في موقف الحكومة والوقوف خلفها وعدم الالتفات للشائعات أو المعلومات المثبطة والتأكيد على الثقة في الذات والانتصار إن شاء الله والاحتفاء بالأخبار الإيجابية في هذا الوقت خاصة أن الكل لديه ثقة بأن الدولة لم تتخذ قرار عاصفة الحزم إلا بعد روية وعلم.

ويقول: «نحن على ثقة بقدرات جنودنا البواسل وسعة مداركهم وبصيرتهم في إدارة المعركة ونحن خلفهم، وفي هذه الساعات العصيبة وهي ساعات حرب ليس لنا إلا أن نقف وبثقة خلف قياداتنا وألا ننجر للأخبار السلبية ولا للشائعات المغرضة، وأنا على ثقة بأن الشعب السعودي يقف خلف قياداته وأنه يمتلك الخبرة والفكر لتمييز الحروب النفسية الموجهة ضد قياداتنا في هذه المعركة ولهم كل الثقة في أننا إن شاء الله قادرون ليس فقط على الصمود وإنما حسم المعركة لصالحنا إن شاء الله، فنحن لسنا معتدين ونسعى إلى صيانة وإبعاد بلادنا عن الكوارث والقلاقل والفتن وننظر إلى اليمن كجارة وشقيقة ودولة يهمنا استقرارها وازدهارها وأمن مواطنيها فنحن لا نكن لليمن إلا كل ما هو خير وصالح وجيد إن شاء الله».

وهو يرى أن القيادة حكيمة تدرك مدى وعي الجماهير والتفافها حول القيادة ومؤازرتها.

أما عن الإعلام السعودي ومقارنته بالإعلام الموجود على الساحة فيقول: «نجد أنه إعلام متوازن يسعى إلى تقديم المعلومة بشكل موضوعي وينظر إلى الحدث كاملاً من زواياه ماذا ستؤول إليه أوضاع المعركة والحرب القائمة متمنين أن تكون الحلول السياسية لصالح الجميع وتفضي إلى استقرار وازدهار المنطقة ونحن حريصون على اليمن وأبناء اليمن فهم إخوة وجيران لنا ولا نكن لهم في المملكة العربية السعودية حكومة وشعباً إلا الخير والأمن ونحمد الله أن الإعلام لم يدخل في مهاترات أو مغالطات أو إساءة للشعب اليمني الشقيق والجار وإنما كان متوازناً معتدلاً موضوعياً وأتمنى أن يستمر كذلك».

ورداً على سؤال حول المعلومات الآتية من الإعلام الرسمي حيال ما يدور من عمليات عسكرية في أرض اليمن وما إذا كانت كافية لتبث الطمأنينة في نفوس المواطنين، وتجعلهم يتابعون مجريات الأمور لحظة بلحظة .. يقول د. أبو بكر باقادر: نحمد الله تعالى، أن الوعي الجماهيري، والتفاعل الشعبي مع «عاصفة الحزم»، في أرقى مستوياته، في ظل توافر المعلومات الكافية، عن طريق وسائل الإعلام الرسمية والخاصة أيضاً، ومن هنا يتنامى الوعي الشعبي، بما تؤديه الدولة من رسالة سامية، وهدف نبيل، من أجل دفع الشرور والضرر عن بلادنا، والقضاء على الأخطار المحدقة بوطننا، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، رفع المظالم عن جيراننا في اليمن الشقيق.

وعن السمات التي يتميز بها الإعلام السعودي عن غيره في الدول الأخرى، خصوصاً في تعامله مع ما نشهده من أحداث استثنائية في يومنا الحاضر، يقول باقادر: إعلامنا إلى هذا اليوم، إعلام هادئ وموضوعي وغير متشنج، وليست هنالك حملات كلامية، ولا أقوال ساخطة ضد الغير، بل إن إعلامنا يتميز باستكشاف ومعرفة الواقع، وامتصاص الصدمات الموجعة، والرد عليها بتعقل وتفهم دون تشنج، والجنوح قدر الإمكان نحو التوجه السلمي، لأن الحلول لا تتأتى إلا من خلال السياسة، التي من خلالها يمكن أن نخرج بسلام دائم، في منطقة تعتبر من المناطق الحساسة والمهمة جداً دولياً.

التعاضد والتشارك المجتمعي

وفقاً لمرئيات د. خالد العتيبي ينطلق الوعي المجتمعي نحو عاصفة الحزم - التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان مع قوى التحالف الخليجي والعربي والإسلامي فضلاً عن الدعم اللوجستي والإعلامي من معظم القوى العظمى بالعالم- من الدور الحاسم والفعال الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة ونصرة الأشقاء في اليمن الشقيق ضد من يريد اختطاف يمن العروبة ودحراً للخارجين عن الشرعية والعابثين.

كما يعتبره أحد المرتكزات الأساسية التي تقدم دعماً لمعانٍ إسلامية سامية قوامها التعاضد والتشارك المجتمعي حيال قضايا الأمة الإسلامية في دفاعها عن الشعب اليمني الشقيق.

ويتابع: «نالت عاصفة الحزم تفاؤلاً وترحيباً واسعاً من الشعب السعودي في وجه أطماع وتهديدات إقليمية للأمن والاستقرار اللذين تنعم بهما دول مجلس التعاون الخليجي، ويمكننا استشعار ذلك من خلال استقراء لمواقع التواصل الاجتماعي فسنجد تغيراً فكرياً مجتمعياً من الاهتمام بشأن داخلي أو قضية محلية إلى الاهتمام بنصرة الأشقاء بتوحد الصف الداخلي للشعب السعودي فعلى سبيل المثال سنجد في تويتر هاشتاقات متعددة عن عاصفة الحزم تحظى بدعم وتأييد شعبي كبير جداً مما جعلها مثار إشادة من وسائل الإعلام العالمية».

كذلك المشاهد في ملاعب كرة القدم من دعم جماهيري لعاصفة الحزم مما يعكس مشاعر الشباب السعودي المسلم لنصرة الجار على الإرهاب الحوثي من خلال التوشح بالشالات والشعارات الخضراء الوطنية المكتوب عليها «عاصفة الحزم شكراً أبا فهد» وكذلك «الحزم أبو العزم أبو الظفرات» تضامناً مع قواتنا العسكرية.

كذلك سنجد على مستوى الجامعات السعودية والمدارس اهتماماً كبيراً بعقد الندوات العلمية التي تناقش أهداف الأمة العربية والإسلامية في الحفاظ على اليمن من خلال عاصفة الحزم، فضلاً عن عديد من الفعاليات الوطنية الأخرى التي تدعم الانتماء العربي ووحدة الصف الإسلامي، لأجل نصرة اليمن والوقوف مع الشعب اليمني ضد الإرهاب الحوثي.

ويضيف: «يمكننا الخلوص مما سبق إلى أن هنالك تشكيلاً مجتمعياً للرأي بشكل عام يقوم على الوعي بهموم الأمة التي يشعر بها المواطن السعودي في ظل متغيراتها المُتسارعة التي يعيشها عالمنا اليوم مما يجعلنا نقترح إخضاع تلك الظاهرة لمجهر البحث والاستقراء العلمي للاستفادة منها في وضع برامج توعية وتربوية في المؤسسات التعليمية لتعزيز الأمن الوطني كضرورة وطنية حتمية ملحة في الواقع المعاصر الذي تشهده المنطقة من منطلق أخذ زمام المواجهة على اعتبار أن الوقاية الفكرية تعد خط الدفاع الأول عن الوطن، ويمكننا اقتراح بعض الآليات منها:-

- وجود مقررات تهدف إلى تنمية الشعور بالمسؤولية الوطنية في التعلم العام والتعليم الجامعي نحو الوطن والآمه.

- رفع شعار الوحدة الداخلية ضد أي شكل من أشكال التفكك باعتبار أن الشعب المفكك يكون مرتعاً خصباً للأعداء للقضاء عليه.

- التحصين الفكري من خلال نشر ثقافة التفكير الناقد لفحص ومواجهة الشائعات والخداع الفكري بشكل خاص في مواقع التواصل الاجتماعي التي تستغل الناس.

- بناء سياسة إعلامية وطنية موحدة للشعب والتحذير من عوامل إشاعة الفرقة المذهبية أو المناطقية بين أبناء الوطن الواحد. وهنا اقترح إستراتيجية «أوقف ما يصل إلى جهازك من أخبار أو مقاطع تمس أمن الوطن بعدم تمريرها للآخرين».

مكانة وثقل المملكة

قبل أن يدلي د. يحيى الرافعي برأيه في القضية يقول: دعوني أتكلم عن مقدمة مهمة ستساعد في استنتاج كثير من الإجابات المطروحة.

لن أتكلم عن مكانة وثقل المملكة العربية السعودية الإسلامي والعربي والعالمي ووجود الحرمين الشريفين فهذا أمر مفروغ منه والكل يعلمه.

لكنني سأتحدث عن سر استقرار هذا البلد الأمني والسياسي والاجتماعي فأنا منذ نعومة أظفاري حتى الآن وأنا في العقد الرابع من عمري لم ولن - ولله الحمد - أشعر يوماً بأن هنالك عدم شعور بالأمن أو الاستقرار، بل كل عام تزيد الطمأنينة والاستقرار النفسي وتشعر كلما انتقلت من مدينة أو منطقة إلى أخرى كأنك في بيتك وبين أهلك.

ما دعاني لسرد هذه المقدمة أنني عندما ذهبت للعيش في أمريكا أنا وأسرتي قبل عام ولمدة عام وذلك لتفرغي العلمي كان الفرق عن سابقها من المرات الأخرى أنني كنت ناضجاً وعلى قدر من المسؤولية ولم يكن هنالك علي أي ضغوط وبمعنى أخرى كنت على مقدرة لاتخاذ قرار وإصدار حكم، وهذه المهارة لن تتولد لدى الإنسان إلا نتيجة الخبرة والتقدم في العمر والاطلاع والقراءة والتجارب.

هناك ولمدة عام وخلال إقامتي يشهد الله لم أشعر ليلة بالأمان والطمأنينة والاستقرار النفسي، رغم توافر كل وسائل الرفاهية، وتكفل بلدي بنفقات علاجي أنا وأسرتي إضافة إلى مكافأة مجزية وراتبي الشهري.

هذا الأمان لا أشعر به سوى في بلدي وأكاد أجزم أن هنالك حكومة رشيدة خلف ذلك الأمر ولا يعتقد أحد أنني أجامل هنا - هي الحقيقة يا سادة تفرض نفسها-. وهنا بحكم تخصصي في علم النفس سأتناول القضية وأحللها من ناحية نفسية، فلو رجعنا إلى النظريات العلمية النفسية وأخذنا على سبيل المثال النظريات الإنسانية التي تنطلق من أن الإنسان خير بطبعه، واستشهدنا بهرم «ماسلو» للحاجات الإنسانية الذي أثبت عالميته لتوافقه مع فطرة وطبيعة الإنسان، لوجدنا أن الهرم ينطلق من قاعدة أساسية هي الحاجة للأمان التي تأتي بعد الحاجات الفسيولوجية ( الطعام، الشراب... إلخ)، فإذا لم تشبع هذه الحاجات لن تتحقق بقية الحاجات.

ولعل حكومتنا الرشيدة انطلقت في سياساتها في مجال جوانب الحياة من التعامل الفطري مع طبيعة الإنسان وذلك لأن مصدرها في التشريع هو القرآن والسنة وهذا ما عجزت عنه الدول المتقدمة، وهو ما يفسر صمود المملكة العربية السعودية في وجه كثير من التحديات، كما يفسر سبب الاستقرار والطمأنينة النفسية لكل من يعيش في هذا البلد.

مما سبق يتضح جلياً سبب انطلاق عاصفة الحزم، وأيضاً يمكن الإجابة عن التساؤلات المطروحة في النقاط التالية:

-هنالك وعي شعبي وجماهيري محلي وعربي وعالمي وتأييد شبه كامل لعاصفة الحزم، وذلك لأمن اليمن وحمايته وهذا واجب ديني وعربي.

وكما أشرت في مقدمتي أن حكومتنا الرشيدة التي استطاعت أن تحافظ على أمن واستقرار بلدها لعشرات السنين، ترى أن أمن جيرانها جزء من أمنها، كما نجد أن الوعي الشعبي والجماهيري والتفاعل معه يأتي من ثقة الشعب بحكومته وقراراتها التي يدرك - الشعب من خلال استقراره وأمنه في بلده - أنها تصب في مصلحة الأمة العربية والإسلامية.

أما فيما يتعلق بالحاجة إلى برامج توعوية في المؤسسات التعليمية تعمل على تعزيز قيم التربية الوطنية في الظروف الاستثنائية، فأعتقد أننا وكما أشرت سابقاً لwسنا في حاجة هذه البرامج لأن سياسة الحكومة تتعامل مع طبيعة وفطرة الشعب، ونجد من خلال التفاعل الشعبي مع عاصفة الحزم أن هناك اتفاقاً تاماً وكاملاً وتأييداً كاملاً لهذه العاصفة.

لكن قد نكون بحاجة إلى برامج تربوية وتوعوية للمحافظة على بعض ممتلكات وقيم هذا البلد نتيجة الثورة التقنية والمعلوماتية التي قد تؤثر في بعض الجيل القادم وذلك للمحافظة على وحدة وتماسك هذا البلد.

بالنسبة لتقييمي لدور الإعلام المحلي فهو قائم بدوره على أكمل وجه، كذلك التفاعل مع شبكات التواصل الاجتماعي هنالك تفاعل وتعاطف محلي لم أشهد له مثيلاً من خلال متابعتي.

كما يبدو أن الإعلام العالمي في معظمه يتحلى بالحياد في هذه القضية؛ ويكفي أن أشير إلى استفتاءات جرت على مستوى بعض المحطات العالمية المحايدة لا مجال لسردها تثبت أن معظم الرأي العام العالمي مؤيد لهذه العاصفة، وهنالك تفاعل وتعاطف عالمي في شبكات التواصل الاجتماعي، وهو ما يتفق ويؤيد القرار الحكيم والصائب الذي اتخذه خادم الحرمين الملك سلمان أطال الله في عمره، ونسأل الله أن يحفظ بلادنا من كل مكروه ويديم علينا نعمة الأمن والأمان».

الوعي الجماهيري والتفاعل الشعبي

العميد الدكتور محمد بن علي البنيان يرى أن الوعي الجماهيري والتفاعل الشعبي مع عاصفة الحزم كبير جداً وعلى جميع المستويات، مؤكداً أن ذلك يرجع لما اعتادته القيادة الرشيدة في المملكة من اتخاذ قرارات حكيمة وعدم الدخول في مغامرات غير محسوبة والانتصار لقضايا الأمة العربية والإسلامية والوقوف إلى جانب كل الشعوب العربية والإسلامية في مشاكلها وأزماتها والاعتداءات التي تتعرض لها ومناصرتها في قضاياها العادلة، والمواطن السعودي على درجة عالية من الوعي والثقافة تجعله يؤيد كل ما تتخذه القيادة من قرارات ومواقف حكيمة؛ لأنها تمس إخوة لهم في الدين والدم والعقيدة وتمس إنسانيتهم وكرامتهم وحياتهم والتاريخ خير شاهد على تلك المواقف العربية الأصيلة منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - مروراً بجميع أبنائه ممن قادوا هذه البلاد من الملوك.

ويقول إن المتتبع لتلك المواقف والقرارات يجد أنها كانت مثار تفاعل وطني وجماهيري جارف في تأييد هذه المواقف؛ لأنها تصب في مصلحة الإسلام والمسلمين؛ ولأن المملكة تعتبر قائدة بحكمة لجميع الشعوب العربية والإسلامية بحكم موقعها الجغرافي ووجود الحرمين الشريفين إضافة إلى ثقلها الاقتصادي ولجوء كثير من القيادات والشعوب لها في الأزمات التي تمر بها.

والشواهد على ذلك كثيرة منها قضية فلسطين والجزائر ومصر وبورما وتركستان وغيرها، ولم نشهد أي اعتراض شعبي أو تذمر من أي قرار اتخذ سابقاً أو لاحقاً أو حالياً؛ لأنه يصب في حفظ كرامة وأمن المواطن السعودي والمواطن العربي والمسلمين في جميع بقاع العالم. وعاصفة الحزم عندما أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بدايتها وأعلنت أهدافها وأسبابها اتضح أنها في مصلحة المواطن السعودي وحماية أمنة ومكتسباته وحفظ كرامته وأيضاً مساعدة للشعب اليمني والمواطن اليمني الذي هو أخ لنا في الدين والعقيدة والدم وهو جار له حق علينا وواجب كبير، وقد استنجد المسؤولون الشرعيون في اليمن وطلبوا الحماية والدعم والمساعدة في إنقاذه من الشر والفتنة التي حلت به ونجدته، واجب وهي من مكارم الأخلاق والشهامة الدينية والعربية والمروءة من شهامة المسلم.

أما البرامج التوعوية التربوية فهي مهمة لكن السياسة التي تتبعها القيادة الرشيدة تعزز بالفعل قيم المواطنة والشعور بالمسؤولية والتفاعل بين الشعب والقيادة؛ لأن المواطن لم يشعر بأي ضغوط أو مشاكل حلت بحياته الطبيعية في أثناء العواصف وفي أحلك الظروف؛ كون السياسة الآمنة للدولة هي من يوفر له الحماية من مواجهة أي مشكلة تحل بالدول المجاورة.

كما يجب التذكير بحب الوطن والمواطنة في جميع المراحل الدراسية عن طريق المواد والبرامج والمناهج والأنشطة وعلى خطباء المساجد ووزارة الإعلام أن يذكوا هذا التفاعل بين الوطن والمواطن وتذكير الأجيال دائماً بهذه الحقوق والمسؤوليات.

وهو يرى أيضاً أن هناك تفاعلاً قوياً جداً وجميلاً من جميع المواطنين بشرائحهم ومراحلهم العمرية كافة خاصة فئة الشباب الذين يمثلون ما يقارب من 55 % من عدد سكان المملكة العربية السعودية إضافة إلى جميع الأعمار؛ لأن الأهداف سامية ونبيلة وتصب في مصلحة الوطن والجار وجميع أطياف المسلمين في جميع أنحاء العالم والدليل على ذلك التأييد الدولي والعربي والإسلامي للقرار الذي اتخذته المملكة وهو عاصفة الحزم، وطلب الكثير من الدول المشاركة بقواتهم المسلحة في هذه المهمة العظيمة، كما تميز الإعلام السعودي في تغطيته للحدث بالموضوعية والمصداقية والبعد عن الإثارة والمهاترات أو الإساءة لأحد.

الشعب السعودي .. يقظ

في مشاركته يبدو الإعلامي عبدالعزيز قاسم واثقاً من ثبات الوعي لدى الشعب السعودي في كل الأزمات الكبرى التي مرت بوطنهم، حيث الأحداث الكبيرة الجسام، ولا ينسى أحد الالتفاف الكبير في حرب تحرير الكويت، وتظاهرة حنين «عندما تداعى المعارضون وأرجفت الصحافة المغرضة، وكان الوقت في ذروة الربيع العربي الذي عصف بعواصم الدول العربية، وراهنوا على أن الشباب السعودي سيثور ويتظاهر ووو..، ولكن الشباب والشعب السعودي أثبت ولاءه لقيادته، وفوت الفرصة على من يريد الفوضى في بلادنا والحمد لله، كل هذا بسبب ثقتنا الكاملة بقيادتنا، وأيضاً الشعور بأن أمن هذا الوطن هو من صميم مهام المواطن والمجتمع».

وحول الوعي الجماهيري والتفاعل الشعبي مع «عاصفة الحزم» يقول: «بكل صدق والله، فإننا نحمد الله تعالى ألفاً أن قيض لبلادنا في هذا الظرف الذي نعيشه ملكاً كخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، فالحدث يحتاج مليكاً يتمتع بالحكمة والأناة وبعد النظر، وكذلك الحزم والقوة والشجاعة في آن، ولم أحضر مجلساً من مجالس النخب في بلادي، أو أتحاور في وسائل التواصل الاجتماعي مع الأصدقاء، إلا والاطمئنان يسود نفوسهم، والثقة الأكيدة بقيادتنا أن توصل بلادنا للأمان حاضرة، بل والفخر بما فعله مليكنا من إظهار الحزم للحوثيين ومن ورائهم الصفويين.

وقد امتد هذا الشعور ليسربل العالم العربي والإسلامي، فالعرب الأحرار من المحيط للخليج، شعروا بكثير من العزة والفخر والكرامة، وعبّرت عن هذا الشعور الكاتبة آمال مدللي عبر مقالة نشرتها في  صحيفة «ناشونال إنتريست» الأمريكية، قالت فيها: إن عملية «عاصفة الحزم» التي يشنها «التحالف العشري»، بقيادة السعودية، مثلت مفهوماً جديداً في العالم العربي، خطّه مذهب الملك سلمان الجديد.. إننا كعرب بدأنا نشعر من الخليج إلى مصر، السودان، لبنان، الأردن والمغرب، بأن نبض المنطقة قد تغير فهنالك نوع من الراحة والشموخ بأن العرب يقررون مصيرهم بأيديهم مرة أخرى.

ورغم أنه يرى أن الإعلام السعودي يقوم بجهد وافر في هذا المجال، إلا أنه يرى أنه بحاجة لقياديين يحركون الإعلام من رتابته .. «السعودية تملك ترسانة إعلامية كبيرة، ولكنها لم تواكب بشكل مرض الحدث، ثمة قصور برأيي، والسبب كلاسيكية وتقليدية القيادات».

ولذا: «أتمنى ترشيح المتميزين من العاملين في الميدان الإعلامي، إن كان الورقي أو الفضائي، ثم تعقد ورش عمل لكيفية الارتقاء بالمواجهة الإعلامية، لأن ثمة أصوات للأسف في مصر وغيرها ترتفع دون أن يرد عليها، فضلاً عن الدعاية الإيرانية التي تقول إن إسرائيل مشاركة معنا، فضلاً عن كثير من الأغاليط التي يجب علينا التصدي لها وتفنيدها».

---------

شعوب العالم تقدم أمن الحرمين على أمن أوطانها

يرى د. سليمان الزايدي أن عملية «عاصفة الحزم»، أظهرت صوراً من التلاحم والتأييد لقرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - يحفظه الله-، الذي يعد قراراً تاريخياً، وقراراً حكيماً، جاء في زمنه، وبتأييد شعبي جارف.

أما على المستوى الخارجي، فأكدت «عاصفة الحزم»، أن العالم الإسلامي، خاصة الشعوب قبل الحكومات، تقدم أمن الحرمين الشريفين على أمن أوطانها، وتفدي أمن الحرمين الشريفين، بما تملك من مال وبنين.

وعلى مستوى الحكومات، وجدنا هذا الالتفاف الذي لم يكن في الحسبان، فقد سمعنا من حكام الدول الإسلامية، من أعلن صراحة، أن أمن الحرمين مقدم على أمن وطنه، بل كشفت لنا الأحداث على سبيل المثال، أن الجندي الباكستاني، عندما يؤدي القسم في بداية خدمته، يقسم على وفائه بحماية أمن بلاده، وأمن الحرمين الشريفين، ورأينا صوراً متعددة لبعض رؤساء الدول العربية والإسلامية، أبدوا فيها استعدادهم، لدحر كل من يسعى لزعزعة أمن الحرمين الشريفين، أو يخطط لإثارة النعرات الطائفية، أو السياسية، التي من شأنها أن تروع، أو تقلق حجاج ومعتمري بيت الله الحرام، وسلامة وأمن سكان المملكة العربية السعودية.

---------

عندما تفشل الجهود السلمية لا يبقى سوى الحرب

كمواطن يعبر عن شعوره تجاه القضية يقول د. علي الخبتي: يحق لنا كمواطنين، أن نفخر ببلادنا، وبقيادتنا، وبالمستوى الذي وصلت إليه هذه البلاد المباركة، فهذا القرار الذي اتخذ من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، يدل على الحكمة والحنكة والقوة، وأننا بلغنا مبلغاً كبيراً، فنحن لم نلجأ إلى اتخاذ هذا القرار، إلا بعد أن استنفدنا كل وسائل الحوار السلمي، وكل السبل الدبلوماسية، فنحن دعونا الطرف الآخر للحوار في الرياض، ثم دعوناه للحوار في الدوحة، ومن ثم وجهنا له الدعوة للجلوس على طاولة التحاور؛ لمناقشة الأمر، ولكنه لم يستجب، بل استولى على مقدرات اليمن، مدنها، وألويتها، وأسلحتها، وفق أجندة تخدم مصالح إيران، فما كان منا إلا أن اضطررنا لاتخاذ هذا القرار، وحقيقة لم أرَ الوطن يلتف حول قيادته فيما مضى، مثلما التف الآن، ونحمد الله ونشكره على ذلك، ونسأله سبحانه وتعالى، أن يحقن دماء المسلمين، وأن تنقضي هذه الحرب في أسرع وقت ممكن، بعد أن تتحقق الأهداف المرجوة منها، ويعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

----------

الروح الوطنية والشائعات المغرضة

يؤكد الشيخ صالح بن إبراهيم آل الشيخ أهمية أن توجد الروح الوطنية في نفوس وعقول أبناء هذا البلد الطاهر، وأن تكون انتماءاتهم خالصة لدينهم ووطنهم؛ ليبقوا محل اعتزاز وافتخار، وينبه لنقطة مهمة جداً، وهي ضرورة عدم الالتفات إلى الشائعات المغرضة، «أو النظر للفتن التي يود أعداؤنا أن يوقعونا في حبائلها؛ رغبة منهم في اختراق إرادتنا وإضعاف لحمتنا وتماسكنا، في وقت يجدوننا فيه - ولله الحمد -، على كلمة رجل واحد، إيماناً منا، بأن وقت الأزمات لا بد أن تتوحد الكلمة، لأن من شأن هذا، أن يقوي وحدة الصف».

ويضيف: «ولعلي هنا أشير إلى أن إعلامنا للأسف، أجده غير مواكب للحدث، وهو حدث كبير جداً ولا شك في هذا، بل نحن نعيش ملحمة عظيمة، لا بد لإعلامنا أن يكون مواكباً لها ولمستجداتها ولكيفية التعاطي معها.

---------

الإعلام السعودي تنقصه المعلومة وقوة الحجة

حول تقييمه لأداء الإعلام السعودي وأصداء العاصفة في مواقع التواصل الاجتماعي، يتفق د. عبدالمحسن هلال مع الشيخ صالح بقوله: لا أخفيكم سراً، دور إعلامنا بهذا الجانب مزر، نحن ما زلنا نستعجب من تصريحات لاعبي كرة القدم بعد المباريات، ونعول سوء حديثهم لوسائل الإعلام المختلفة، لجهلهم وعدم نيلهم التعليم الكافي الذي يؤهلهم للحديث بتفهم وتعقل، ولكن ماذا عسانا أن نقول عن صحافيينا وإعلاميينا عندما تستمع لأحاديثهم ومناقشاتهم في الندوات الصحفية والمؤتمرات الإعلامية، بكل صدق تجدهم في وضع سيئ جداً إلا من رحم ربي، حيث تجد غالبيتهم غير قادرين عن طرح وجهات نظرهم الشخصية، ودعمها بالحجج والبراهين التي تقنع محاورهم، وتظهرهم بصورة تليق بصحفي أو إعلامي ينتمي لبلاد الحرمين الشريفين، ولو رأيت أو حضرت، اللقاءات الإعلامية التي جمعت إعلاميين سعوديين بإعلاميين عرب، لتبين لك ضعفهم في التعاطي وإقناع الطرف الآخر.

وهذا الضعف برأيي نتيجة نقص الوعي ولا أقول الشجاعة، وأعني بالوعي هنا، نقص المعلومات التي يستطيعون من خلالها أن يدافعوا عن الوطن، والسياسة العامة له.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة