الرئيسية / أخبار اليمامة -الأدب الشعبي / عبدالمحسن المسعودي: بدويٌ متورط «بالغيّاب».. يُلقي قصيدته ويمضي!



عبدالمحسن المسعودي: بدويٌ متورط «بالغيّاب».. يُلقي قصيدته ويمضي!

عبدالمحسن المسعودي: بدويٌ متورط «بالغيّاب».. يُلقي قصيدته ويمضي!

2016/05/19
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    ربما قَدر الشاعر أنه يمضي لوجهة لا لجهة، يُلقي قصيدته على دروب الأبجدية ولا ينشغل بمصيرها، ربما لأنه يدرك أنها قادرة على الطيران والوصول.. الوصول لمن؟ هذا الاستفهام لا يشغل الشاعر أصلاً، الشاعر الذي يقرر نقطة وصول قصيدته شاعر رديء، فالقصيدة حمامة جمالها يكمن في حرية الفضاء، إن طلبت منها أن تصل لنقطةٍ ما، فبالضرورة أنت سلبتها الحرية، وحولتها لحمامة زاجل في أحسن الأحوال!

الشاعر عبد المحسن المسعودي، له من اسمه حُسن الشعر، وله من شعره رحابة الشمال، أو رحابة تجذب الغيّاب، يأتون ويغادرون، ويبقى هو يصنع من تلويحاتهم قصائد شجن شفيف، وهمهمات ألم مخيف:

البارحة مرّوا على البال غيّاب

باقي لهم شي بصدري يبونه

ومرّوا على الجفن ومشوا كنْهم اغراب

صحّوه من نومه وراحوا بدونه

هذا المشهد المثخن بالحشرجة التي تقترب كثيراً من الصمت المخيف، الصمت الذي تلجأ إليه عندما يكون المُفترض هو العويل، تتشاغل عن الجرح بتذكر تفاصيله الأولى: الشفرة وهي تخترق اللحم، الإيغال لما بعد مركز الإحساس الأول، خشخشة العظم، منظر الدماء وهي تفور للحرية التي توصلها للعدم:

بقى لهم بالصدر تلويحة عتاب

حتى بسكوته ودهم يسمعونه

أنبت نخل لعيونهم.. وأنبت أعناب

وموسم حصاد وحقهم يحصدونه

تلويحة العتاب هي نخلة تبقى أمد الدهر تقاوم الموت، التلويحة لا تموت، تبقى حركتها الأخيرة باقية تشعل الحنين، هي ليست الثمرة، ولا الحصاد، هي (موسم) حصاد، لا هي لحظة قطف، ولا هي انتظار النضج:

حبيت يوم الشعر في حاجة احباب

ذنبي كتبته قبل لا يكتبونه

بكيت يوم الدمع في حاجة اهداب

وسيلت موعد ينتظر من يجونه

أي خيبة أمل تشعر بها عندما تصنع موعداً لا يأتيه أحد؟!، حساسية الشاعر تجعله يشعر بخذلانه للموعد الذي صنعه ولم يأتِ إليه أحد، وكل ذنبه أن بادر لخلق حلم جميل:

مُشرع ويوم الضيق في حاجة ابواب

تارك لهم صدري مثل ما يبونه

الشعر لبسني من الماضي ثياب

مجنون لكني أموت بجنونه

وتظل حكايات (الغيّاب) ذات شجون في رحلة المسعودي للشعر وبالشعر، ففي كل ذكرى غائب تسقط دمعة، وتصعد قصيدة، وللمجاز حكايته، ودموع الشعراء تسقط للأعلى.. الأعلى حيث يكون الإنسان، إذن ما حكاية الدمع القريب الذي يفزّ كأنه يريد اللحاق بالبعيدين:

هو قريبّ بليّا.. على اداناة ذكرى طاح

ما هو عاد في غيّاب تستاهل نياحه!

تمنيت وجهٍ مابغيته يروح وراح

تركني نهار فراق للبين ورياحه

أما بعد: فلعبد المحسن المسعودي تجربة مختلفة، يكتب دون ضجيج، وكأنه بدويٌ يغنّي قصائده على مسمع الريح، ولا ينشغل بصدى الأصوات، شعره نديّ كجرح لا يلتئم.. وكأنه يقول الشعر صوت.. أما الصدى فذلك أمر لا شأن للشاعر به!

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة