الرئيسية / أخبار اليمامة - تحقيق / مساحيق التجميل: الخداع المدمر!!



مساحيق التجميل: الخداع المدمر!!

مساحيق التجميل: الخداع المدمر!!

2017/02/16
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    هناك مثل شعبي مصري يقول: «لبّس البُوصة تبقى عروسة»، والبوصة هي نبتة طويلة ورفيعة جداً تنمو على ضفاف النيل، ويُقصَد بالمثل أنه عن طريق الملابس وما يلحقه من تجميل خارجي للشيء أو للشخص، يمكن أن يظهر كالعروسة، في دلالة على الجمال والبهاء، ومن الطبيعي أن تلجأ المرأة إلى التجميل لإخفاء بعض العيوب أو إضافة لمحة جمال إضافية، لكن مع صيحات المكياج الحديثة وانتشار صالونات التجميل بات الأمر أشبه بالظاهرة المخيفة، إذ يمكن إحداث تغيير 180 درجة في الشكل! في هذا التحقيق.. «مجلة اليمامة» تقتحم عالم المكياج ومستحضرات التجميل، لمعرفة مدى قدرة مستحضرات التجميل على إخفاء العيوب وتبديل الملامح تماماً، نستعرض آراء الخبراء ورجال الدين وبعض الفتيات والشبان، وهل الأمر يعدّ نوعاً من الخداع؟..خاصة بعد وقوع عدة وقائع كانت نتيجتها الطلاق!

حكاية النساء مع المكياج قديمة، لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول الأمر إلى نوع من الخداع، عندما تتحول مساحيق التجميل من مجرد أداة للزينة، إلى وسيلة لتعديل ملامح الوجه وإخفاء جميع العيوب، بل والظهور بشكل مختلف ومغاير تماماً للواقع، ببساطة يتعرف الشاب إلى فتاة جميلة وجذابة جداً، وبعد أن يقررا الزواج، وتُقام الأفراح ويتم الزواج تحل الفاجعة، فما إن تُزال مساحيق التجميل عن وجهها حتى يجد الشاب نفسه أمام فتاة أخرى تماماً، تختلف كلياً عن تلك التي تعرف عليها سابقاً وشعر نحوها بالانجذاب والحب. فخلف قناع المكياج.. كانت تُخفي حقيقتها، وتكون الصدمة هي أول رد فعل للشاب أو الزوج المفجوع، وأغلب القصص تنتهي إلى الطلاق، ففي الجزائر وبحسب الصحافة الجزائرية المحلية توجه العريس المصدوم إلى محكمة سيدي محمد في العاصمة الجزائرية لرفع دعوى ضد عروسه، بعد يوم واحد من الزفاف، يتهمها بالتزوير والاحتيال، حيث كانت تخفي وجهها بطبقات كثيفة من المكياج عند زيارته لها وكانت تبدو بغاية الجمال، وهو عكس ما رآه ثاني يوم بعد الزفاف، حينما وجدها جالسة أمامه وقد غسلت وجهها من كل المساحيق التجميلية، عندها انصدم العريس صدمته الكبرى، والمأساة أنه لم يعرفها في بادئ الأمر، وأصابه الذعر والهلع، وتعتبر القضية هي الأولى من نوعها في الجزائر، وطالب الزوج في هذه القضية تغريم الزوجة مبلغاً يتجاوز 20 ألف دولار تعويضاً عن الضرر النفسي والمعنوي الذي أصابه.

القصص المشابهة كثيرة، نذكر أحدثها.. حيث قام رجل جنوب إفريقي بتطليق زوجته، خلال شهر العسل بعد أن رآها على طبيعتها بدون مكياج، فالعريس كان قد اصطحب زوجته إلى خليج ريشاردز بجوهانسبرج لقضاء شهر العسل، وبعد أن أخذا حماماً كانت بدايته ممتعة خرجا ليرى الزوج زوجته بدون ماكياجها، فقرر على الفور وضع حد للعلاقة التي ربطتهما، فيما صدمت الزوجة بالقرار السريع الذي اتخذه الزوج، لدرجة أنها قصدت معالجاً نفسانياً لمتابعة حالتها، وفي إمارة الشارقة بالإمارات العربية المتحدة.. قام الزوج بتطليق زوجته لأنه يعتقد أنها ليست جميلة كما كانت قبل الزفاف، بل اتهمها بخداعه باستخدام مساحيق التجميل وغيرها من رموش وعدسات وحقن «بوتكس» ومكياج مبالغ فيه، فالزوج اصطحب زوجته خلال إجازة زواجهما إلى البحر في منطقة الممزر في الشارقة، وعندما تعرضت للمياه تفاجأ بتغير شكلها بصورة كبيرة، وأيقن أنه تعرض لخدعة كبيرة، وفي قصة أخرى تعرض عريس سعودي إلى صدمة ليلة دخلته، تحولت إلى فاجعة، فبعد حفل الزفاف اختلى العريس بعروسه، وقامت بإزالة طبقات المكياج فلاحظ وجود بقع خضراء داكنة على ذقنها، وبعد معاينة للمنطقة والاستفسار منها عن سبب ظهور هذا اللون أوضحت العروس بأنها تعاني من خلل في الهرمونات، يؤدي إلى ظهور الشعر في منطقة الذقن بشكل كثيف ما يدفعها إلى الحلاقة بشكل متكرر، فكانت ردة فعل العريس هستيرية، لينتهي الأمر بالطلاق في النهاية.

من المساحيق إلى الجراحات

مفهوم التجميل قد أخذ في التمادي لينتقل من مجرد التعديل والتغيير بالمكياج ليصل إلى مراحل متطرفة، تتمثل في جراحات التجميل، لكن المشكلة تبدأ عندما يسهم ذلك في حدوث نوع من الخداع لشريك الحياة، وهذا ما حدث بالفعل لزوج ياباني، خضعت زوجته لعمليات تجميل عديدة قبل الزواج، لكن وجهها الحقيقي وجد طريقه للظهور عندما بدأت بإنجاب الأطفال، فالزوج المصدوم بقباحة أطفاله ظن للوهلة الأولى بأن زوجته قد خانته فطلب تحليلاً للحمض النووي (دي إن آيه)، لكن بعد إتمام التحليل تم إثبات أبوته، ليكتشف الزوج بأن الملامح الجميلة التي كان يتغزل بها في زوجته سابقاً معدلة بفضل جراحات التجميل ومخفية بطريقة محترفة بمساحيق المكياج. فما كان منه إلا أن طلقها ورفع دعوى قضائية بحقها لأنها خدعته.

تقول د. نورا السيد «استشارية طب الأسرة، وخبيرة العلاقات الأسرية» إن «انتشار عمليات التجميل بمختلف أنواعها، مع تطورها وقدرة الأطباء على إخفاء أي عيوب، تفجر مشاكل بين الأزواج لاحقاً، ينتج عنها الطلاق وبالتالي تفتت المجتمع»، وتضيف: «أن ما ينطبق على عمليات التجميل من كونها ضرباً من ضروب الغش والخداع، ينطبق أيضاً على المكياج ومستحضرات التجميل»، وتؤكد: «أعتقد أنه من الضروري جداً أن يكون هناك مصارحة تامة بين الزوجين قبل الارتباط، وأن تظهر الفتاة بطبيعتها لشريكها قبل ارتباطهما، وإذا حدث وخدعت لجراحة تجميل.. فلا بد أن تخبره بذلك، فالحياة الزوجية يجب أن تكون قائمة على الصدق من بدايتها».

من الطريف أن مجموعة من الصينيات قد واجهن لدى عودتهن من كوريا الجنوبية إلى بلادهن مشكلة معقدة مع شرطة الجوازات، حيث شكك ضباط الجوازات في هوياتهن نظراً لاختلاف ملامحهن كثيراً عن تلك الصور الموجودة على جوازات سفرهن، فالقصة تعود إلى أن 23 امرأة صينية تراوح أعمارهن بين 36 و50 كن قد وصلن إلى مطار شنغهاي قادمات من سيئول، حيث سافرن إليها لإجراء عمليات تجميل، غير أن بعضهن عاد بعد إجراء عمليات التجميل بعيون واسعة وأنوف مستقيمة وخدود متناسقة بعيدة الشبه تماماً عن الصور الموجودة في جوازات سفرهن!، وهو ما اعتبره رجال الجوازات تزويراً!

قليل يكفي خيرٌ من كثير ضار

بعض النساء يضعن مساحيق التجميل بإسراف وبدون وعي منهن، مما يضر بنضارة البشرة أو الشعر بعد فترة وجيزة، ذهبنا لخبيرة التجميل اللبنانية «جورجيت ريشا» لنسألها حول الأمر، فأخبرتنا: «لمساحيق التجميل مثل أي شيء في الحياة جانب جيد وآخر سيئ، فالأضرار تظهر إذا أفرطنا في الاستخدام أو استعملنا مستحضرات مغشوشة ومن مصدر غير موثوق»، وتضيف: «على سبيل المثال بالنسبة لأحمر الشفاه (الروج).. هو عبارة عن ملونات كيميائية منحلة في محلاَت عضوية، ولكنها تحمل في طياتها خطر التسمم المزمن أو السرطان، لذا أنصح أي سيدة تستخدم (الروج) دائماً أن تتأكد من الشركة المصنعة له، وصلاحيته للاستعمال، قبل أي شيء آخر».

ذكرت دراسة علمية حديثة أن هناك علاقة بين استخدام مستحضرات صبغات الشعر وبين الإصابة ببعض أنواع السرطان، كما أن طلاء الأظافر له تأثير ضار على الأظافر، حيث إنه يعزل الهواء ويمنع تبادل الرطوبة بين الظفر والجو وينتج عنه تشويه يسبب تهيجاً حول ثنايا الجلد، أما الألوان التي توضع حول العينين (المسكرة) فإنها تسبب أضراراً خطرة للعين وما حولها، حيث إن مركباتها مواد تسبب التسمم مثل (هيكزات كلورفين) و(فنيلين ثنائي لامين) وينتج عن ذلك تقرحات في القرنية وإنتانات في العين.

نزلنا إلى الشارع، لنتعرف على رأي الفتيات والشبان في الأمر، أخبرتنا «مايسة عبدالرحمن»، طالبة بكلية الفنون الجميلة، أن المرأة بطبيعتها تهتم بجمالها، سواء كان بالمكياج أو بالملابس، فالأمر ليس بالضرورة نوعاً من الخداع، إنها فقط طبيعة بشرية موجودة في المرأة، وبالنسبة لي أرى أن المكياج الخفيف هو الأفضل، فالمبالغة في استخدام مستحضرات التجميل شيئ مرفوض»، أما «هند محمود حسن»، سكرتيرة بشركة خاصة، فتقول: «تعودت على وضع مكياج خفيف، لا أستطيع الخروج بدونه، أشعر أنه يعطيني بريقاً ويزيد من جمالي، لم أقم بأي عمليات تجميل من قبل، ولا أعتبر أن من يقومون بإجراء عمليات التجميل يخدعون غيرهم». ول «إسراء محمد»، مهندسة معمارية، رأي آخر، حيث ترى أن «الرجل يبحث دائماً عن المرأة الجميلة، صحيح أن هذا ليس عيباً، لكن العيب هو أن يجعل الجمال هو محور تركيزه فقط، ناسياً أخلاقها ودينها ونسبها»، وتضيف: «إذا كان جمال المرأة فقط هو ما يجذب بعض الرجال، فإن هذه الفئة من الرجال تستحق الخديعة».

أبناء آدم كان لهم رأي مختلف عن رأي بنات حواء، «مازن عبدالكريم»، محاسب قانوني، يقول: «معظم الشباب عندما يفكرون في الارتباط يضعون الجمال دائماً في المرتبة الأولى، وبالنسبة لي لا أعتبر أنه عيباً، لكن المشكلة أنه مع انتشار مستحضرات التجميل لم يعد من السهل التمييز بين الجمال الطبيعي والجمال الصناعي!، ونسمع كثيراً عن أزواج خدعتهم مستحضرات التجميل وانتهت علاقاتهم بالطلاق في النهاية»، ويشاركه الرأي نفسه «أيمن طلال»، طالب بكلية الحقوق جامعة القاهرة، حيث يرى أن: «جمال الفتاة هو أول ما يجذبه نحوها»، لكنه يؤكد أنه مع انتشار الجمال الزائف الناتج عن المكياج.. بات عليه أن يفكر ألف مرة قبل أن يقدم على خطوة الارتباط بأي فتاة.

نظرة شرعية بدون مكياج

تباينت الآراء حول إخفاء المرأة عن زوجها أي جراحة تجميل أجريت لها قبل الزواج، على اعتبار أن ما قد حدث قبل الزواج يظل خاصاً بالزوجة وحدها، في حين يرى كثيرون أن عدم المصارحة بتلك العمليات يعد غشاً، كما يرون أن استخدام مساحيق التجميل أثناء النظرة الشرعية أو قبل الارتباط يعد خداعاً، وكانت آراء أغلب من استطلعنا آراءهم في هذا التحقيق أنهم يتمنون أن تظهر الفتاة خلال النظرة الشرعية قبل الخطوبة، بمظهرها الطبيعي بدون أي مساحيق تجميل.

د. فايزة خاطر، رئيس قسم العقيدة سابقاً في جامعة الأزهر، تقول: «من حق كل من الزوجين أن يكون شريك حياته كامل الخِلقة، مما يعين على غض البصر عن غير الشريك، لكن في الوقت نفسه يجب أن يكون وجهها على طبيعته، وليس نتاج عملية تجميل غيرت معالم الشكل تماماً، ومن الأفضل أن تخبر الفتاة راغب الزواج منها بخضوعها لعملية تجميل لإصلاح عيب أو تشوه، لأن الصدق لا يأتي إلا بخير في الدنيا والآخرة، قال اللَّه تعالى: «قَالَ اللّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ»، وفي الوقت نفسه ذم ّ الكاذبين ولعنهم لأنهم استحلوا الغش رغم ما فيه من المخادعة والتدليس على الغير، ففي حالة اكتشاف الزوج أن زوجته أخفت عليه أمراً مثل هذا، سيطالب بحقه في تطليقها باعتبارها غشته، ولذلك فالصراحة تؤدي إلى تفادي تلك المشكلة».

أما د. آمنة نصير، العميدة السابقة لكلية الدراسات الإسلامية في جامعة الأزهر، فترى أن «ماضي الزوجة حق لها وحدها، ولا يجوز للزوج التدخل فيه أو السؤال عنه، وعملية التجميل إذا كان لضرورة وإصلاح لتشوه خلقي في جسدها فإن كثيراً من الفقهاء أباحوها بقدر إصلاحها للعيب فقط، ولا يتعدى التجميل ذلك وإلا أصبح تغييراً لخلق الله، إعمالاً بقاعدة «الضرورات تبيح المحظورات والضرورة تقدر بقدرها»، لكنها أيضاً تؤكد على أن: «المرأة إذا صارحت المتقدم إليها فهذا أفضل، فإذا كان يحبها بصدق سيكمل وإذا لم يكن يحبها سيتركها وسيعوضها الله بغيره أو أفضل منه، لقوله صلى الله عليه وسلم: «ما ترك عبد لله أمراً لا يتركه إلا لله إلا عوضه الله عنه ما هو خير له منه في دينه ودنياه».

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة