الرئيسية / أخبار اليمامة - تحقيق / إهدار لكرامة الرجل . . . أم سلاح ضد غدره؟



إهدار لكرامة الرجل . . . أم سلاح ضد غدره؟

إهدار لكرامة الرجل . . .  أم سلاح ضد غدره؟

2017/02/16
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    جيل الشباب الحالي أصبح مستهتراً ولا يعرف الجدية أو تحمل المسؤولية تجاه زوجته.. أريد أن أضمن حسن معاملة الزوج وعدم تمرده عليَّ في أيه لحظة.. أود أن أحافظ على الحقوق المالية في حالة استحالة العشرة.. مبررات كثيرة تسوقها بنات اليوم كي تكون العصمة في يدها حتى تتمكن من تطليق نفسها في الوقت الذي تشاء دون إجحاف من الزوج ودون انتظار الدور في ردهات المحاكم.

سجلات المأذونين في السنوات الثلاث الأخيرة تشير إلى أن واحدة من كل خمس زيجات تكون العصمة فيها بيد الزوجة، وإذا كنا لا نختلف على جواز هذا الأمر من الناحيتين الشرعية والقانونية فإننا نتساءل ما الذي دفع العلاقات الأسرية لأن تكون بهذه الصورة.... شروط خاصة في عقد الزواج ونزاع على العصمة و... وكيف يتقبل المجتمع فكرة رجل منزوع القوامة وامرأة تمتلك عصمتها بيدها؟

زوايا مختلفة

تقول منال يوسف: إن هذا الأمر يختلف مفهومه بين أهل الزوج والزوجة، حيث إن كل طرف يتقبله تبعاً لما يعود عليه بالمصلحة؛ فمثلاً أهل الزوجة يعتبرونه نوعاً من الأمان وسلاحاً لابنتهم من غدر الزوج إذا حاول أن يسيء عشرتها؛ أما أهل الزوج فيعتبرونه إهداراً لكرامة ابنهم وعدم قدرته على التحكم في زمام زواجه في ما بعد، وقد يؤدي هذا الفهم غير المتوازن بين الأسرتين إلى انهيار الحياة الزوجية قبل بدايتها حتى لو كان الشاب والشابة متفاهمين..

الأستاذة سماح يونس تقول: جعل العصمة بيد الزوجة له عدة أبعاد شرعية واجتماعية، باعتبار أن عقد الزواج كأي عقد آخر يمكن للإنسان، سواء كان رجلاً أو امرأة، أن يضع فيه ما يريد من الشروط ما دامت لا تتصادم مع الشرع أو مع حقوق أي طرف. وبالتالي إذا طلبت الزوجة أن تكون عصمتها في يدها بمعنى أن تطلق نفسها في أي وقت تشاء، فهذا حق لها والشرع لا يرفضه حتى إن كان العرف الاجتماعي يسخر منه، إلا أن هذه السخرية موروث اجتماعي مرتبط بأن العصمة بيد الرجل وحده، وليس له التنازل عن حقه في الطلاق ولو بشكل جزئي، لأن هذا يطعن في رجولته ومكانته في المجتمع.

القوامة والموضة؟

لا يعترض محمد سلطان على أن تمتلك المرأة عصمتها إذا كانت قادرة على تحمل تبعات هذه المسؤولية ويحكمها التفكير المنطقي والعقلاني بعيداً عن العاطفة والتعامل بردات الفعل المتسارعة وإن كان يخشى أن تصبح المسألة مجرد تقليد أعمى وأن تصبح موضة.

فيما يرفض موسى حرب منح هذا الحق للمرأة مضيفاً: الرجال قوامون على النساء فلا يمكن أن تصبح المرأة هي من تملك زمام الأسرة وصاحبة القرار في استمرار الحياة الزوجية أو إنهائها، مستدركاً أنه قد يقبل هذا الأمر في حال كانت هنالك رغبة ملحة في الارتباط بهذه المرأة تحديداً ومدى اقتناع الزوج بها وإذا كان هناك اتفاق بين الطرفين على امتلاك العصمة.

كبح الطيش

يقول فخري الضباع إنه على الرغم من أن احتفاظ الزوجة بحق العصمة في يدها أمر جديد على ثقافة الحياة الزوجية بين الرجل والمرأة إلا أنه أصبح أمراً ضرورياً لا بد أن تحتفظ به المرأة لأن جيل الشباب الحالي أصبح مستهتراً ولا يعرف الجدية أو تحمل المسؤولية تجاه الزوجة والأسرة بدليل زيادة حالات الطلاق التى من أهم أسبابها عدم تحمل الزوج لمسؤولياته تجاه أسرته إضافة إلى استخدام الشباب لأسلوب تطفيش الزوجة من المنزل بإجبارها على الخلع والتنازل عن حقوقها ليتزوج الرجل بأخرى تبعاً لمزاجه ومصلحته الشخصية.

وترى سهام يونس أن إصرار الزوجة على أن تكون العصمة في يدها أمان لها وحفاظ على حقوقها المادية الواجبة على الزوج إذا تم الطلاق، ولكن على الرغم من ذلك فقد يكون سلاحاً ضد الفتاة، حيث يرفض عديد من الشباب الزواج بهذا الشرط وكأنه نوع من تقليل قدر الرجل ووصفه بالضعف أمام الآخرين، ما يؤدي إلى زيادة نسبة العنوسة ولذلك هذا الأمر يحتاج إلى تغيير ثقافة الرجال في المجتمع حتى تسير الأمور كما يجب ومن دون مشاكل.

بينما تؤكد زينب الخالدي أن الشرط مهم وضروري لكل فتاة مقبلة على الزواج لأنه ضمان لاستقرار حياتها وعدم تحكم الرجل فيها أو إهانتها أو إجبارها على الخلع للتخلي عن حقوقها كافة وما يحدث من تعنت الأزواج هو مدعاة لاحتفاظ الزوجة بهذا الحق وهو أن تكون العصمة في يدها لتستطيع تطليق نفسها إذا استحالت العشرة الزوجية بينهما، وتؤكد أن الاحتفاظ بهذا الحق أهم من خوف البنات من عدم الزواج معتبرة أن المثل الشعبي «ظل راجل ولا ظل حيطة» مثل هدام لكرامة المرأة ويجب ألا تقف أمامه خاصة بعد أن حصلت المرأة على حقوقها وتبوأت أعلى المناصب والمراكز القيادية المهمة.

رفض مطلق

وضربت أم خليل كفاً بكف وقالت وهي ترمقني بنظرات ثاقبة «هذا اللي كان ناقص الرجال نامت والنسوان قامت»، وأضافت وهو بينفع الست تطلق الراجل؟ ما بينفع نقلب الأمور ونعطي الزوجة حق الطلاق وهي لو رئيسة وزراء في النهاية عند زوجها هو اللي بيملك أمرها.

أما نسرين التي تزوجت من رجل أجنبي الجنسية فترى أن ترك العصمة في يد المرأة لا يجدي مع رجل نذل فالعصمة، حسب قولها، لا تعصم الزوج من الغدر بامرأته، ولا تحميها من احتمالات قد تؤدي ذات يوم إلى الانفصال.

رأي علم النفس

تقول الإخصائية صباح السراج: في ظل واقعنا المحتقن والمشحون بظروف كثيرة ومتبدلة لا أوافق أن تكون العصمة بيد المرأة ونتيجة المتغيرات التي تقتحم حياتنا واكتساب المرأة شخصية جديدة غير ما عهدناه في أزمان أمهاتنا وجداتنا، تزداد المرأة قوة وتزداد شخصيتها تسلطاً في حين تتراجع وتتوارى شخصية الرجل؛ وهذه الصورة باتت ملحوظة وعامة، والمرأة بطبيعتها عصبية وقلقة وتجري وراء عاطفتها اللحظية فإذا أعطيت حق تطليق نفسها وأصبح حقاً عاماً فإن أعداد المطلقات سوف تتضاعف كل يوم ويتشرد الأبناء وتصبح لدينا مشكلة اجتماعية خطيرة. ولقد وقعت المرأة ضحية للإعلام الذي يحاول أن يحرضها ضد قوامة الرجل ويغرس فيها روح الشجار والتناحر والقضاء على روح المودة والألفة بين الشريكين، والمرأة دوماً هي في حاجة إلى من هو أقوى شخصية وأكثر اتزاناً عاطفياً منها، كما أن الرجل الذي يوافق على أن تكون العصمة في يد زوجته هو رجل غير طبيعي وفيه نقص وعيب معين وهو زوج لن يعجب هذه الزوجة لأنها تريد رجلاً قوياً ولم نجد زواجاً ناجحاً كانت العصمة فيه في يد الزوجة..

العصمة بيد الزوج فقط

يقول الأستاذ نائل عزام إن الأصل في العصمة أنها بيد الزوج فقط، لقوله صلى الله عليه وسلم «الطلاق للرجال والعدة للنساء» ولا ينظر في الطلاق إذا تلفظت به الزوجة، فلو قالت لزوجها «أنتَ طالق» فلا اعتبار لهذا اللفظ، لأن لفظ الطلاق لا يقع إلا إذا خرج من الزوج، لذلك خاطب النبي صلى الله عليه وسلم الرجال حرصاً على عدم استخدام هذا اللفظ إلا في موقعه وعند الضرورة، قال - صلى الله عليه وسلم: «ثلاث جدهن جد وهزلهن جد» وذكر الطلاق.

ويؤكد الدكتور كمال الشاعر أن هناك مجموعة من الأعراف والموروثات في قضية علاقة الرجل بالمرأة خصوصاً مسألة الزواج؛ ومن بين هذه المسائل قضية العصمة في يد الزوجة على الرغم من أن العقد الذي يربط بين الرجل والمرأة عقد يقبل الشروط والحقوق والواجبات فهو مشروع ما دام أنه لا يحل حراماً أو يحرم حلالاً، ومن بين هذه القضايا أن تطلب المرأة احتفاظها بحقها في أن تكون العصمة بيدها، ولكن الموروث الاجتماعي يرفض هذا الحق حتى لو أقره الشرع ويعتبره انتقاصاً من قيمة الرجل ومكانته.

ويؤكد الشاعر أنه بشكل شخصي يرفض أن تكون العصمة في يد الزوجة لأنها جزء من المجتمع وثقافته، حيث إن هذا الأمر يعد مخالفاً للعرف ويتصادم معه، فهي ترفضه على الرغم من أنه لا يتصادم مع الشرع ولكنه يعد من باب الإجحاف بحقوق الرجل لأن الأصل أن تكون العصمة في يده.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة