الرئيسية / أخبار اليمامة - المقالات / أنزل الله البلاء مصحوباً بالقدرة على احتماله



أنزل الله البلاء مصحوباً بالقدرة على احتماله

أنزل الله البلاء مصحوباً بالقدرة على احتماله

2017/02/16
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    سبحان من أنزل البلاء وأنزل معه القدرة على الاحتمال!!

من يصدق أن يرحل أبناء عن الحياة التي كانوا يملؤونها فرحاً وجمالاً.. يرحلون دون ميعاد؛ حبة فؤاد الإنسان، ثروته التي اعتنى بنمائها سنين طويلة، وهناؤه في هذا الوجود.. يغادرون.. مخلفين الصمت والذكريات والوحشة، وتفاصيل أخرى معذَّبة.. يبكي بحرقة على رحيل أعز الناس.. بنشيج يقطع نياط قلبه ويكوي فؤاده.. أياماً.. شهوراً.. لكنه يصبر، يحتسب، يعود للحياة من جديد.

من يصدق أن يفقد الإنسان عافيته، نور عينيه، سماعه، راحته، قدرته على الحركة، أن يكون الخط الذي يفصله عن الرحيل واهناً إلى الحد الذي يغدو مودعاً في كل لقاء.. أن يبتلى بأوجاع ينام ويصحو عليها، لا تخفف من شراستها ملايين المسكنات.. لكنه يصبر، يحتسب، ويفوض أمره إلى الله، كي تصبح أمراضه مثل الأسماء والعناوين لا تبرحه..

من يصدق أن يفقد صغارٌ أمهم؛ ملاذهم الآمن، وسعادتهم التي لا تنضب، ورحمتهم التي لا تعادلها رحمة في الوجود، ولا تفوقها إلا رحمة الرحمن الرحيم.. الرحمن الرحيم الذي يبث الصبر والاحتمال في القلوب الواهنة الصغيرة بحجم كارثة الفقد.. كي يمضوا، غداً، طريقهم وحيدين، يتولاهم الله برعايته ورحمته...

من يصدق أن يُباد وطن كان آمناً مستقراً وافراً بالخيرات.. وتغدو أمامه خريطة العالم بأسره صحراء قاحلة شاسعة جافة، بعد أن تنهار من خلفه الجدران التي كانت تحميه، تشعره بالأمان، يستند إليها حتى في بعاده عنها، فتحتمل وجعه... ثم يصبر، يحتسب، ويفوض أمره إلى الله.. رغم مرارة الشتات..

لقد اشتاق الله إليك، إلى تضرعك ونجواك.. اشتاق الله إلى صوت عبده حبيبه الذي غاب طويلاً.. والله، عز وجل، إذا أحب عبداً ابتلاه.. وما ابتلاه إلا ليسمع صوته، تضرعه وشكواه... أن يختبر صبره على أقداره رغم مرارتها، فيزداد الله حباً لعبده «وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ».. كي يؤذن الله الكريم له بهبات السماء الوافرة، وعطاياه العظيمة في دنياه على ما أبداه من صبر واحتساب، ويخلف له ما هو خير مما فقد. وفي نهاية القصة؛ يأمر ملائكته بأن لا ينصب للصابر على البلاء ميزاناً يوم القيامة، إذ لا حسابات تنفّذ مع الصابرين، «إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ» وهم الذين كانوا في دنياهم، في كل مصاب وابتلاء وفجيعة، على يقين بأننا كلنا لله، ملك له، وعبيده. وكلنا، في نهاية الرحلة، سنؤول إليه، الملك القدوس المهيمن «وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ».

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة