الرئيسية / أخبار اليمامة - فن / لماذا تغلق صالات العرض أبوابها؟



لماذا تغلق صالات العرض أبوابها؟

لماذا تغلق صالات العرض أبوابها؟

2017/04/20
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    لا يتحدث الكثير عن المعارض الفنية من زاوية التجارة، باعتبار أن مهمة صالات العرض تتلخص بالبيع والشراء، وهي في الحقيقة مشروع استثماري يهتم بالقيمة الفنية للسلعة ويخضع لعمليات العرض والطلب.

ما دفعني للكتابة عن المعارض الفنية هو مروري على تصريح لأحد الخبراء الألمان في إحدى الصحف الغربية حين قال إن تجارة الأعمال الفنية تشهد إزدهاراً إلا أن عديداً من صالات العرض تصارع من أجل البقاء، وقد كشفت دراسة حول معارض فنية في نيويورك أن واحداً من أعرق المعارض في مانهاتين «wallspace» أعلن عن غلق أبوابه نهائياً وبحسب مالك الصالة فإن السبب هو الحاجة لإعادة التقييم، وهو يبرر ذلك: بأن المناخ الفني العام أصبح أكثر صعوبة على من يرغب في العمل في مجال قد لا يعتبر بالضرورة تجارياً للغاية.

أخبار إغلاق صالة «والسبيس» أتت بعد صدور كتاب «إدارة صالات العرض الفني» بأسابيع قليلة، والكتاب الذي كتبه بروفيسور وخبير فني ألماني يدعى «ماغنوس رايخ» يتحدث عن أكبر مشكلات صالات العرض، التي يلخصها في أن جميعها تفتقر لرأس المال إضافة إلى عدم فعاليتها.

هذا ما يحدث في مدن عالمية كنيويورك أو برلين، حيث الحراك الثقافي والفني يعتبران شرايين تمد تلك المدن العريقة بالحياة وتصنع لها هوية ومكانة عالمية فما بالنا بما يجري في عالمنا العربي، حيث يعتبر الفن رفاهية ولا يدخل في الغالب في حسابات التنمية البشرية، وما دفعني للبحث في معضلة المعارض الفنية هو ما حدثني به فنان تشكيلي عريق حول إغلاقه صالة عرض فني كان يملكها في مدينة جدة، ومن المعروف أن جدة تشهد حراكاً فنياً عالياً إلا أن هذا الحراك لا يعني أن هناك غطاء مالياً كافياً ليجعلها تواجه أزمة كثرة المعروض أمام انحسار مبيعات الأعمال الفنية.

قد يقال إن الوعي الفني لدى أصحاب الذائقة من الأثرياء في بلادنا غير كافٍ، وأن ثقافة الاقتناء غير متوافرة في بلادنا كما هي في الغرب أو في دول متقدمة ثقافياً وفنياً في القارة الآسيوية كاليابان على سبيل المثال، إلا أن جوهر المشكلة التي تواجه المعارض الفنية يبقى هو نفسه سواء في الغرب أو الشرق، لأن الأمر لا يقتصر على وعي فني فقط ولكنها مسألة تتعلق بفكر تسويقي يرتبط بشكل كبير بمتغيرات وظروف اجتماعية وسياسية.

فعلى سبيل المثال مدرسة «الباوهاوس» الشهيرة، المدرسة التي نشأت في أوقات عصيبة في أوروبا سياسياً واجتماعياً، فنقلت الذائقة الفنية الأوروبية الباذخة والمترفة إلى مستوى آخر من الرؤية الفنية وجمعت ما بين عديد من الفنون لتُسخر الفن في خدمة المجتمع وتبسيط حياته ورفع الوعي الفني لدى الأفراد بما يتواءم مع متغيرات الحياة ومتطلباتها، وفي رأيي أن هذا هو الهدف الرئيس من صناعة الفكر الجمالي، فالحياة اليومية للفرد تتطلب تركيزاً على تحصيل الرزق فلا يجد مكاناً في حياته اليومية لزيارة صالة عرض ولا يملك أيضاً المال لاقتناء عمل فني. وبهذا فإنه حين تقدم له مدرسة كالباوهاوس الفن في صورة مقعد أو تصميم معاصر لواجهة منزله فإنها تكون قد أدخلت الذائقة الفنية في ممارساته اليومية وخدمته في تلبية احتياجاته المعيشية.

في رأيي المتواضع فإنه ينبغي للمعارض الفنية أن تغير سلوكها التجاري في التعامل مع العمل الفني، بحيث تكون على درجة كافية من الوعي بمتطلبات الفرد في المجتمع على الطبقات المجتمعية كافة لتتمكن من تحقيق الغاية من الفن في المقام الأول ومن ثم الغاية من إنشاء معرض فني يهدف إلى تحقيق نسبة معقولة من الربح.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة