الرئيسية / أخبار اليمامة - الثقافة / الجوانب الجمالية.. في النقد الأدبي عند العرب



الجوانب الجمالية.. في النقد الأدبي عند العرب

الجوانب الجمالية.. في النقد الأدبي عند العرب

2017/04/20
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    نستطيع أن نحدد بداية ظهور النقد المنهجي عند العرب بظهور كتاب طبقات فحول الشعراء لابن سلام الجمحي (139 - 232 ه )، حيث اعتمد في نقده على ذوق الناقد وجعله - وحده - القادر على إصدار حكم على النص الأدبي بعد أن اشترط في ذلك الناقد شروطاً منها الثقافة والمعرفة والدربة والممارسة بعد الذوق المرهف. وقسم ابن سلام الشعراء على طبقات وفقاً للزمان والمكان والأغراض الشعرية. وفي مفاضلته بين الطبقات والشعراء نظر إلى ثلاثة أمور الأول كثرة شعر الشاعر، الثاني جودته، الثالث تعدد أغراضه، وكان الذوق عنده - ذوق الناقد - المقياس الذي تقاس به جودة الشعر، وذوق الناقد يعني ذوق البصير بالشعر الذي يعرف مسالكه لا ذوق أي إنسان، وقصرت ألفاظه عنه، والرابع ما تأخر معناه وتأخر لفظه.

وقد لاحظ ابن قتيبة أن هناك ركنين هما اللفظ والمعنى، وأن هناك سمتين هما الجودة والرداءة أو الحسن والقبح ومن الركنين والسمتين. يُعد هذا الذوق الجمالي المعتد به عند ابن سلام وابن قتيبة هو ذوق ذوي البصر بالشعر والعارفين بمسالكه ودرويه. وهذه الاستجادة لم تكن وقفاً على الشعر القديم، بل تجاوزته إلى الشعر الحديث، وقد نص ابن قتيبة على ذلك حين قرر أنه لا ينظر للمتقدم من الشعراء بعين الجلالة لتقدمه، وإلى المتأخر بعين الاحتقار لتأخره إذ لم يقصر الله العلم والشعر والبلاغة على زمن دون آخر ولا خص به قوماً دون آخرين. وفي نهاية القرن الثالث ومستهل الرابع اشتدت الخصومة بين القديم والحديث ونشأ مذهبان في الشعر العربي اختصم الشعراء والنقاد حولهما؛ المذهب الأول مذهب الطبع الذي يمثله البحتري، الذي يتوخى السهولة والوضوح والجري على عمود الشعر. والمذهب الثاني مذهب الصنعة الذي يمثله أبو تمام الذي يتوخى الصعوبة والإغراب والتعقيد، وقد تعصب لأبي تمام عدد من النقاد وألفوا كتباً ذكروا محاسنه. وتعصب للبحتري عدد آخر واحتدم الخلاف حتى ألف الآمدي (المتوفي 370 ه )، كتابه الموازنة بين البحتري وأبي تمام ووقف موقف القاضي العادل الذي يذكر محاسب وعيوب كل شاعر دون تحيز.

والذين يفضلون البحتري يرون أنه أعرابي الشعر، مطبوع، يسير على مذهب الأوائل، لم يفارق عمود الشعر وأنه يتجنب التعقيد، ومستكره الألفاظ ووحشي الكلام، في حين كان أبو تمام صاحب صنعة لا يسير على طريقة الأوائل، ويتمرد على عمود الشعر، ويكثر من الاستعارات البعيدة. وفي هذه الفترة كان عمود الشعر هو المقياس الجمالي الذي تقاس به جودة الشعر، ويتفاضل به الشعراء، ويحتكم إليه النقاد. ويتضمن عمود الشعر ستة مبادئ أو قواعد أو أصول هي، أولاً: شرف المعنى وصحته، ثانياً: جزالة اللفظ واستقامته، ثالثاً: وإصابة الوصف، رابعاً: المقاربة في التشبيه، خامساً: الغزارة في البديهة، سادساً: كثرة الأمثال السائرة.

وفي هذه الفترة - نهاية القرن الثالث ومطلع القرن الرابع - عاش الناقد الجمالي محمد بن طباطبا العلوي صاحب كتاب «عيار الشعر» (المتوفى 322 ه)، وهي أخصب فترة من فترات تاريخ الدراسات الأدبية والنقدية التي ظهر في غضونها كتاب الشعر والشعراء لابن قتيبة، وكتاب البديع لابن المعتز، وقواعد الشعر لثعلب، ونقد الشعر لقدامة بن جعفر.

وابن طباطبا شاعر يحس بالمعاناة التي يكابدها من يقرض الشعر وناقد متذوق متمرس بالنقد، متفهم لمسالك الشعر، يقف عند النصوص ليوازن ويقارن، ويستجيد ويستقبح، وهو أول ناقد جمالي عني بجوانب الجمال، ومناحي الحسن، حيث تحدث عن الموهبة الشعرية وصقلها، والصياغة وعناصرها المتمثلة في اللفظ والمعنى والصور البيانية، وظروف القصيدة، وموضوعها، وصلتها بالحال.

لقد بدأ الحديث بأدوات الشعر فذكر منها التوسع في علم اللغة، والبراعة في فهم الأعراب، والمعرفة بالناس وأنسابهم، والوقوف على مذاهب العرب في بناء الشعر، والتصرف في معانيه في كل فن قالت فيه العرب وسلوك مناهجها. وتحدث عن عيار الشعر أو علة حسنه فجعلها أن يورد الشعر على الفهم الثاقب فما قبله واصطفاه فهو واف، وما مجه ونفاه فهو ناقص والعلة في قبول الفهم الناقد للشعر الحسن الذي يرد عليه، ونفيه للقبيح منه.ويرى الدكتور إحسان عباس في تقرير ابن طباطبا، أن الفهم هو القوة التي تجد في الشعر لذة مثلما أن كل حاسة تلتذ بما يليها، وتتقبل ما يتصل بها موقفاً يستوقفنا في تاريخ النقد العربي وهو الإلحاح على فكرة المتعة المترتبة على الجمال في الشعر، وأن تعريف العلة الجمالية بأنها الاعتدال دون أي عامل آخر ما يجعله يعد ابن طباطبا وأحداً من النقاد الجماليين في هذا الموقف.

كما يرى ابن طباطبا أن هذه المتعة التي يشعر بها الفهم الناقد للعشر سرعان ما تصبح وسيلة أخلاقية، لأن ما يشعر به المتلقي من اللذة تتجاوز حد الاستمتاع بالجمال وتصبح في نفاذها إلى الفهم كقوة السحر ويقدر أثر الشعر الجميل أن يستل السخائم، ويسخي الشجاع ويشجع الجبان».

ويختم ابن طباطبا هذه الأمثلة التي أوردها بقوله: «فهذه الأشعار وما شاكلها من أشعار القدماء والمحدثين أصحاب البدائع والمعاني اللطيفة الدقيقة تجب روايتها والتكثر لحفظها».

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة