الرئيسية / أخبار اليمامة - تحقيق / ظاهرة الكتاب الشباب.. هل هم مبدعون أم مجرد باحثون عن الشهرة والاستعراض؟



ظاهرة الكتاب الشباب.. هل هم مبدعون أم مجرد باحثون عن الشهرة والاستعراض؟

ظاهرة الكتاب الشباب.. هل هم مبدعون أم مجرد باحثون عن الشهرة والاستعراض؟

2017/05/18
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    يقاس تقدم ورقي المجتمعات بما تمتاز به من مثقفين وأدباء ومبدعين، وأن الكتاب يعد نقطة الانطلاق الأولى نحو أبواب الثقافة والمعرفة والاطلاع، فالإصدارات المتنوعة التي تطرحها دور النشر في كل عام للكتاب الكبار أو الكتاب الشباب تمنحنا مساحة للقراءة والتعرف على رؤى وأفكار جديدة في الوقت الذي أصبحت المنافسة كبيرة لا سيما في ظل وجود الكتاب الشباب الذين باتوا يشكلون ظاهرة ملموسة في معارض الكتاب في دول الخليج والدول العربية. فما حقيقة هذه الظاهرة؟ وهل هؤلاء الكتاب الشباب مبدعون أم مجرد استعراض و(Show) في الساحة الأدبية؟

تقول الأديبة الكويتية، الدكتورة هيفاء السنعوسي، الأستاذة بكلية الآداب في جامعة الكويت: هناك فئتان من الشباب منهم الموهوبون والجادون ولكن للأسف هؤلاء ضاعوا بين موجة شباب «موضة الكتابة» وهم من لديهم هوس الظهور وتأليف كتاب بأي فكرة وأي لغة ومفردات وإن كانت بالعامية أو باللغة العربية المليئة بالأخطاء اللغوية. أو بالتجميع من الانترنت ليطلق عليها خواطر.. فهذه ظاهرة ازدادت بفعل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي حيث ينشر الكاتب على حسابه بالانستغرام إصداره ليحقق نسبة كبيرة من المتابعين (الفلورز) وخاصة من المراهقات اللواتي يبدين إعجابهن به كشخص وليس ككاتب. وهذا ما نجده في معارض الكتاب حيث يتجمهر من حوله (الفلورز) لالتقاط صور السلفي والتوقيع على الكتاب.

وتبين د. السنعوسي أن هذه النوعية من الكتاب هم أشباه كتاب وأدعياء الكتابة لأنهم يفتقدون للمفردات الأدبية وأساسيات الكاتب والكتابة. وتقول: للأسف يلعب الإعلام دوراً كبيراً في انتشار وشهرة الكتاب الشباب « أدعياء الكتابة» فنجد في بعض المناسبات الثقافية تتم دعوة هؤلاء بهدف ملء القاعات بالحضور الكبير من متابعيهم دون النظر للقيمة الأدبية في حين أن المسؤول يعلم أن هؤلاء ليس بكتاب مما جعل أدعياء الكتابة هؤلاء يعيشون الوهم وهوس الشهرة.

لافتة إلى أن أهيمة الحضور في الأمسيات الثقافية أو معارض الكتاب ليس بالكم بل بالجودة والقيمة الأدبية التي يتمتع بها الجمهور والحضور وتقول: بالنسبة لي أكتفي بعدد من الحضور ممن لديهم الحس الثقافي والتذوق الأدبي عن أعداد غفيرة لا تمت بصلة للثقافة.

أما عن نوعية الكتابة التي يطرحها هؤلاء الكتاب الشباب فتقول: لا يوجد لديهم أفكار سوى الحب فنجد كتاباتهم تتناول مفردات معينة مثل حبيبتي، ادخلي قهوتي، أحبيني وغيرها من الكلمات التي تعزف على أحاسيس المراهقين ممن يتابعون هؤلاء الكتاب.

وتختتم د. هيفاء السنعوسي كلامها قائلة: من صنع هؤلاء الكتاب «أدعياء الكتابة» دور النشر والربح المادي، والتافهون من المراهقين، والإعلام. بالإضافة إلى وسائل التواصل الاجتماعي وأعداد (الفلورز). وتتساءل د. السنعوسي قائلة: أين دور النشر ومسؤوليتها تجاه ما ينشر من قيمة أدبية؟ وكيف تطبع المطبعة كتباً تخلو من أي جودة وقيمة ثقافية؟

من جانبه يرى أمين عام رابطة الأدباء الكويتيين طلال الرميضي أن ظاهرة الكتاب هي ظاهرة ليس بجديدة بل نجدها في كل عهد وكل وقت وعصر، فنجد كتاباً شباباً يطلق عليهم كتاباً طارئين على الإبداع والثقافة في كل زمان ومكان. ويقول: لا شك بعد ظهور وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور الطباعة الورقية وسهولتها أصبحت الطباعة لدى الشباب أمراً سهلاً من حيث الإمكانية المادية وسرعة الإنجاز. وبطبيعة الشباب لديهم الاندفاع وقلة الخبرة والحماس فنجد هناك تجارب أدبية غير مكتملة لدى البعض. ولكن بالمقابل نجد بزوغ الكثير من الأسماء الشبابية الواعدة تقدم إصدارات ومطبوعات أدبية جديرة بالقراءة وكثيرة وتعتبر إضافة للمكتبة العربية.

ويرى الرميضي أن للمؤسسات الثقافية والأدباء الكبار دوراً مهماً في احتضان وتبني هذه الأقلام الجديدة من خلال تقديم النصح والتوجيه وعرض تجربتهم وخبرتهم الكبيرة عليهم. ويقول: أنصح كل كاتب شاب بعدم الاستعجال في طباعة عمله الأدبي سواء كان قصصاً شعرية أو روائية أو كتابات نقدية، ومراجعته أكثر من مرة حتى يكون دافعاً له لمواصلة الإبداع والعطاء الأدبي.

وعن دور الإعلام يقول الرميضي: نجد هناك مسؤولية على الإعلام في التعامل مع الأقلام الجديدة فيجب على الإعلامي أو الصحفي أن يقدم المادة الجديرة بالاهتمام والتعرف عليها ولا يكون عنصر المجاملة والشللية هو السبب في اختيار هذا الكاتب أو ذاك... فإن تسليط الضوء والإعلام على بعض الأعمال غير المكتملة سيكون سبباً في انتشار السطحية في المجتمع الثقافي وعليه يجب أن يختار الأعمال أو الكتب الجديدة ذات التجربة الجميلة ويقوم بقراءتها وتشجيعها بشكل لائق حيث إن الكثير من مطبوعات الشباب الجميلة لا تحظى بنصيب من بالنشر بالصحافة والمجلات العربية بسبب أن المؤلف لا تربطه صلة صداقة أو قرابة مع محرر هذه الصفحات.

منتدى المبدعين

وأشار طلال الرميضي إلى أن رابطة الأدباء الكويتيين توجه الدعوة لكل كاتب شاب يطمح لتطوير ملكة الكتابة لديه زيارة منتدى المبدعين في الرابطة، عن هذا المنتدى يخبرنا فيقول: منتدى مبدعون أحد المنتديات الأدبية التي تستقطب المواهب الشابة وتدعمها في مجال الكتابة الأدبية بإشراف أدباء ومفكرين بارزين. وفكرة المنتدى تعود لمجموعة من الكتاب الأعضاء في رابطة الأدباء الكويتيين حيث تأسس (منتدى مبدعون) عام 2001 وتولت رعايته الشيخة باسمة المبارك الصباح. فكرة المنتدى تقوم على وجود مكان يجمع أصحاب المواهب الأدبية أسبوعياً مع الكتاب ذوي الخبرة للاستفادة والتعلم من خبرتهم وتطوير موهبتهم خاصة وأن أجواء المنتدى أقرب للقاء أكاديمي، والمنتدى يقوم بتنظيم وإقامة ورش عمل ودورات في كتابة القصة وفي السرد واللغة والشعر وغيرها من مجالات الأدب والكتابة. لافتاً إلى أن المنتدى يرحب بكل أصحاب المواهب الأدبية التي تكتب بلغة عربية فصحى سواء كان في مجال النثر أو القصة أو الشعر.

من جهتها تقول الكاتبة حياة الياقوت هناك دائماً نسبة من الموهوبين في كل مجال .. والرواية اليوم أصبحت في مجال شعبي بعد أن كانت في مجال نخبوي، فالأدب النخبوي يولد كتاباً موهوبين والآن تغيرت النظرة وبات المجال الشعبي منتشراً. هناك من الكتاب الشباب من هو موهوب إلا أنه يفتقد للتطوير من قدراته، كما أن دور النشر لها دور في انتشار هذه الظاهرة وتلام أيضاً لأنه لا يوجد تدقيق على الكتاب الذي سيطبع وينشر، وغالباً ما تكون النظرة مادية بحتة وهذا أمر واقع، لكن لا يمنع أن يكون هناك قواعد للمهنة وسمعة لدور النشر، لذا نحن بحاجة إلى دور نشر مهنية، لأن مهنية النشر غير مكتملة وتحتاج لبعض القواعد.كذلك للإعلام دور في انتشار الظاهرة لا سيما وأن وسائل التواصل الاجتماعي (تويتر) ساعدت الكتاب الجيدين ولكن في الوقت نفسه ساعدت الكتاب الجدد وأطلق عليهم (الفاست فود الأدبي) في سرعة الانتشار طالما هناك من يشتري ويتابع وبالتالي سوف تستمر هذه الموجه وتنعكس على المستوى الثقافي.

أما الكاتب محمد الكندري يقول: في كل مكان هناك الموهوب والمبدع وهناك من يستعرض لمجرد الاستعراض لكن حالياً القارىء يتمتع بالحس الثقافي والتذوق ويستطيع تمييز الأمر والمجال مفتوح للجميع لكن القرار النهائي للقارىء وهذا بالنسبة لكتاب الرواية، أما كتاب المسرح والتلفزيون فهم معدودون على الأصابع وقلة منهم هدفهم الاستعراض.

وعن دور الإعلام في انتشار ظاهرة الكتاب الشباب يقول محمد الكندري: بالطبع الإعلام يلعب دوراً في انتشار الظاهرة وكثرة الكتاب الشباب لأن هناك إعلاماً مادياً يمشي وراء المادة، وكذلك (الفلورز) والمعارف وفي المقابل هناك أيضاً إعلام يمشي وراء المضمون.

آراء متفاوتة

تعبر فاطمة العبد الله طالبة جامعية عن رأيها في ظاهرة الكتاب الشباب فتقول: هي ظاهرة جيدة ولكن يجب أن تقنن وليس كل من لديه فكرة يمكن أن يصدر كتاباً، لأن هناك كتباً دون أي فحوى أو فائدة. كما أن متابعي وسائل التواصل الاجتماعي ليس بمقياس على نجاح الكاتب والكتاب، وإلا ما يطرح من أغاني وفيديو كليب جميعها ناجحة ،لأن هناك نسبة متابعين كبيرة لا يعني بالضرورة اهتمامها وإعجابها بما يعرض.

وتشير فاطمة إلى أن بعض الكتاب يقوم بالاستعراض ويرى نفسه كاتباً كبيراً بالرغم من أنه بعيد عن المعنى الحقيقي للكاتب وما يقدم من رؤى تفيد المجتمع.

وعن الكتابة بالعامية تقول: لا أعلم هل تنقصنا المفردات اللغوية؟ فاللغة العربية بحر وكلماتها ثرية فلماذا العامية التي تفقدنا لغتنا الأم وتجعل المستوى يتراجع في اللغة العربية.

أما سعود الدوسري موظف فيقول: بشكل كبير ظاهرة الكتاب الشباب وكثرة الإصدارات على اختلاف أنواعها تعتبر منافسة كبيرة فهناك الغث والسمين وعلينا اختيار الأفضل.

وتعد معارض الكتاب تجمعاً ثقافياً يزخر بالإصدارات على اختلاف أنواعها، ومساحة لأحدث إصدارات الكتاب الكبار وكذلك المواهب الشابة التي باتت تشكل ظاهرة في المجال الثقافي لتزايد أعداد الكتاب الشباب.. إذ نجد طوابير بانتظار التوقيع على رواية لأحد الكتاب الشباب ومع كثرة الكتاب نجد هناك من هو مبدع ومن ينشر من أجل الاستعراض دون النظر للجودة والقيمة الأدبية والفكرية التي يطرحها للقراء.

ويشاركه الرأي فهد محمد موظف فيقول: أصبح الكتاب الشباب ظاهرة بالفعل فخلال معارض الكتاب نجدهم بكثرة وهذا لا يعني بالضرورة أنهم جميعهم مبدعون.

كما لا أؤيد نشر الكتب باللغة العامية، لأن من وسائل حفاظنا على لغتنا الفصحى المعاصرة أن نلتزم بكتابة الفصحى الصحيحة السهلة، لكيلا يؤدي ذلك لضعف لغتنا العربية، في الوقت الذي نحن بحاجة للمحافظة عليها.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة