الرئيسية / أخبار اليمامة - المقالات / أين تذهب ملايين الصور التي نلتقطها عبر الجوال؟!!!



أين تذهب ملايين الصور التي نلتقطها عبر الجوال؟!!!

أين تذهب ملايين الصور التي نلتقطها عبر الجوال؟!!!

2017/05/18
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    لا أنسى في حياتي هذا الموقف؛ في حفل نهاية العام لطفلتي، ومنذ خروجها مع زملائها على خشبة المسرح لأداء العرض الأول، كنت أصفق وأهتف باسمها، وألوّح لها بيدي تشجيعاً وحماساً، فإذا بي أكتشف أن صوتي مستحوذ ويتيم في القاعة!! لقد كنتُ الوحيدة التي تهتف وتلوِّح.. و كان الجميع مشغولاً بالتقاط مقاطع «السناب».. كانت الأمهات يعشن متعة التصوير والتقاط الزاوية الأشد دهشة ورصف التعليقات والأيقونات على المقطع أكثر من عيشهن تفاصيل الموقف الانفعالي الحقيقي الجميل مع أطفالهن!! أطفالهن الذين تدلت رقابهم على المسرح وأُنهكت بحثاً عن وجوه أمهاتهم التي غطتها شاشات الجوالات الكبيرة!! ما الذي يعادل في هذا الوجود لحظة عيش الفرحة الحقيقية مع صغارنا!! لا سيما وقد أعلنت الإدارة مراراً وتكراراً بأن الأمهات سيمنحن تسجيلاً احترافياً كاملاً للحفل فيما بعد!!

أين تذهب ملايين الصور التي نلتقطها عبر كاميرا الجوال؟!! هل عدنا لها مجدداً؟!! أم نسيناها فنسيتنا وضاعت معها اللحظات الجميلة؛ أرصدتنا الحقيقية في زمن المتاعب والإحباطات... ضاعت لأننا وثَّقناها بعدسة الكاميرا البشرية، وليست بعدسة العين التي خلقها الله؛ فهي الأشد وفاءً في تثبيت اللحظة داخل أرفف الدماغ، نستدعيها كلما شدّنا الحنين إليها، فنعيشها بكل التفاصيل الجميلة الحقيقية لكأنها وقعت الآن...

لماذا كانت للصورة قيمة وذكرى رغم ندرتها؟!! هل إخراجها من قعر الكاميرا الحالك إلى الصورة الورقية الحسية يحررها من سجن الآلة؟!! صورة ورقية نتحسسها بأيدينا ونتحسس معها كيانات وعوالم ولحظات هي العمر بأسره..

هل ندرتها سبب في استعلاء قيمتها، وكل الأشياء الوافرة تغدو هيّنة رخيصة يمكن الحصول عليها مجدداً؟!! عشرون صورة وأكثر للمشهد الواحد.. للطفل الواحد.. للمائدة الواحدة.. للعروس الواحدة.. للمنظر الواحد... للشفاه المزمومة الواحدة.. ولا شيء منها يتم الاحتفاظ به، ولا شيء منها يبقى في الذاكرة!!!

ربما لأننا بالغنا في إخراج الصورة، في تزييفها، في رصف الأقنعة والمؤثرات والفلترات الكذّابة، وأكاليل الورد المزيفة الباعثة على الاشمئزاز، فما شعرنا بأنها تمثلنا حقيقة ولا وصلتنا حرارة إحساسها ممن بعثها، لأننا نعرف جيداً بأنها لا تشبه أصحابها..

كانت الصورة نادرة وعفوية وبلا تزييف، بكاميرات متواضعة وملامح حقيقية، ملابس حقيقية، ديكورات وخلفيات حقيقية، ومشاعر حقيقية... كنّا نصدقها ونحتفظ بها، والصدق يمنح الأشياء قيمة وقداسة.. حتى حين تبدو الصورة ممزقة ومهترئة وبالية.. تبقى العوالم المتماسكة الحقيقية فيها ثابتة راسخة لا ننساها.. لا ننسى أنفسنا وماضينا وحياتنا الحقيقية....

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة