الرئيسية / أخبار اليمامة - فن / حديث الروح ... خطاب المحبة وفن المناجاة



حديث الروح ... خطاب المحبة وفن المناجاة

حديث الروح ... خطاب المحبة وفن المناجاة

2017/07/13
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    في الزمن الجميل كانت القيمة الفنية تتصدر المشهد فيحمل النتاج الفني الذي يصل للجماهير العربية في طياته وجبة جمالية متكاملة، فقد كانت الأعمال الفنية تطبخ في غرف عمليات وبين أيدي كبار المفكرين والفنانين ولم يكن وقتها المجتمع العربي منقسماً فكرياً وعقدياً ومذهبياً، ولم تكن هناك ضغائن وأحقاد، ما جعل العالم العربي والإسلامي يتشارك في صنع الوعي المجتمعي، إضافة إلى الوعي الفكري والجمالي. ولم يكن مفهوم الجمال خاضعاً لتوجهات أو انقسامات وفتاوى، بل كان مفهوماً يرتبط بشكل مباشر بكل المفاهيم السائدة في فترة أستطيع أن أطلق عليها بداية الوعي للذوق والجمال.

الجمال وحده لا يقتصر على الكلمة الجميلة أو اللون الموظف بحركته وانسيابيته، بمعنى أنه لم يكن عبارة عن حديقة جميلة تسر الناظر، ولكنه كان في تكامله مع المعطيات الثقافية والمسايرة للعقلية السائدة، يمنح الأفراد في المجتمعات آفاقاً أرحب لفهم ذواتهم ولفهم ميولهم والتعامل معها. «حديث الروح» للشاعر والفيلسوف الباكستاني محمد إقبال لم تكن مجرد قصيدة، بل كانت مناجاة بين الشاعر وربه، كما أنها كانت خطاباً موجهاً بشكل مباشر إلى عامة المسلمين في بقاع الأرض وهذا ما يمنحها مكانة أكبر من الحياة.

قلم الشاعر وقيثارة الموسيقار وصوت المنشد أو المؤدي كلها وسائل إبداعية متفردة بخصوصياتها الجمالية في حال تم توظيفها وعزلها عن كل ما يشوب رسالتها السامية، فإنها كفكر وخطاب، ستحقق مالا تستطيعه أي قوى في العالم.

وهذا ما تمكنت أن تفعله قصيدة حديث الروح بشكل رئيس ومباشر، إلا أن ما زاد القصيدة وهجاً هو صوت أم كلثوم التي صدحت بتلك الأبيات فوصل صوتها إلى كل القلوب والآذان، وإلى وجدان كل مسلم على وجه الأرض.

وعندما نصغي بأرواحنا لتلك الكلمات التي صدحت بها أم كلثوم فسنجد أرواحنا ارتفعت إلى حيث أوصلنا الشاعر فجعل أرواحنا تتلاقى عند نقطة السمو تلك، حيث نعلو فوق خلافاتنا وصراعاتنا الإنسانية، فالقصيدة ليست مجرد كلمات لبشر وإنما لأرواح تلتقي وتتناجى وتحكي.

حديثُ الروحْ للأرواحِ يسْرِي

وتدركهُ القلوبُ بِلا عناءِ

هَتفْتُ بهِ فطارَ بِلا جناح

ٍ وشقَّ انينهُ صدرَ الفضاءِ

ومعدِنهُ تُرابيٌ ولكنْ جرتْ

في لفْظِهِ لغةُ السماءِ

لقدْ فاضتْ دموعُ العشقِ منِّي

حديثاً كانَ عُلويَ النداءِ

للفن والجمال قوة لا يدركها الكثيرون، وسر قوتهما في أنهما يخترقان الوجدان ويخاطبان الروح بشكل مباشر، تماماً كما يتوجهان للعقل كي يفكر ويتدبر، فقوة المفردة تكمن في قدرتها على الوصول إلى الإدراك الحسي والنفسي ... وهذا يحدث أيضاً في الفن البصري الذي تستقبله العين وترسل رسائله للعقل والروح.

إن الروح بفطرتها تعشق الجمال وتستجيب له بيسر وإنسياق، لهذا فإن التاريخ شهد كثيراً من التحولات المجتمعية التي وقفت وراءها حركات فنية على جميع مستويات الفنون الإنسانية.

وقصيدة حديث الروح تبرز كقطعة فنية متكاملة على مستويات الفكر والروح والتأمل والجمال، وهذا ما تلقته أرواحنا وتجاوبت معه مباشرة، لتخلد تلك المناجاة الفائقة الرقة والمتناهية في صدقها.

شكوايَ أمْ نجْوايَ في هذا الدُّجى ونجومُ ليليِ حُسّدي أمْ عُوّدي

أمْسَيتُ في الماضِي أعيشُ كأنَّما قَطَعَ الزمانُ طريقَ أمْسِي عنْ غدي

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة