أشجان كرسي عتيق

أشجان كرسي عتيق

2017/07/13
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    عشتُ منذ دخولي هذا البيت قبل عشرين سنة مجاوراً للنافذة، لا يزعجني أحد، حملتُ السيدة العجوز سنوات طويلة، شاركتها استقبال ضوء الصباح، والاستماع لقرآن الفجر من الراديو، وبرامج الصباح، ورائحة القهوة، وتأمل العابرين، والاستماع لأحاديث الجيران؛ شاركتها حتى هواجسَها، وحديث نفسها الذي يبدأ خافتاً ثم هامساً، ثم لا يلبث أن يصبحَ مسموعاً.

فرحتُ لأن وزنها يقلُّ بشكل ملحوظ، حتى لم أعد آبه لطول جلوسها؛ في السنة الأخيرة لم تعُد تجلس عليَّ بانتظام، تغيبُ كثيراً، وتأتي في أوقاتٍ متباعدة، ثم لا تلبث أن تغيب، وأبقى هادئاً في مكاني، انتظرُ عودتها. لم أهتم لغيابها فقد اعتدتُ عليه، وعندما يطول غيابها افتقدها ولكني لا ألفقد الأمل في عودتها.. كنتُ أرقبُ أشياءها الأخرى التي حولي: سريرَها، دولابَها، المنضدةَ التي تحتوي أدويتها، المقاعدَ الثلاثة التي تقابلني منذ عشرين سنة، لم تبرح مواضعها، تُرى هل تشاركني الهواجس نفسها وهي تفتقدُ السيدة العجوزَ كما أفتقدها؟

تيقنتُ أن السيدة العجوز لن تعود، منذ وجدتني أنقُلُ من مكاني، ويتعاقبُ الجلوسَ عليَّ أناسٌ آخرون، لم أتأفف من جلوسهم، وإنما يُزعجني عدم استقراري في مكاني وقتاً طويلاً، يغيرون اتجاهي ومكاني باستمرار، عشرون سنة لم أبرح جوار النافذة، واليوم أتحرك في أرجاء البيت حسب أهوائهم وأمزجتهم المتقلبة، زاد ألمي شعوري أني أدفُع ثمن عدم اكتراثي لغياب السيدة العجوز، وعدم تعاطفي لما سلبه المرضُ من وزنها، ليتها تعود بكامل وزنها، وأعود برفقتها فاستقر بجوار النافذة، فأجد السكينة التي أفتقدتها مع أبنائها وأحفادها، وأنعم معها بضوء الصباح، وقرآن الفجر، وحديث الجيران، ومنظر العابرين، ورائحة القهوة، وهواجسها البسيطة والعميقة..

إبراهيم مضواح الألمعي

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة