أسرع .. بتمهّل!!

أسرع .. بتمهّل!!

2017/07/13
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    إن دخول الأدب عالم التكنولوجيا والإفادة من معطيات التقنية الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي الجديدة ليس لمجرد أن لا يبقى الأدب بمعزل عن العالم المتغير من حوله، بل لأن المسألة أخذت أبعاداً أخرى تتعلق بتغير أنماط المستهلكين الجدد للأدب، وتغير أنماط القراءة والعادات الذهنية في التلقي. فالقارئ الذي كان يلتهم قراءة الروايات الطويلة كل أسبوع ويجتهد بشغف للحصول على كل رواية جديدة تنال حظوة إعلامية بالثناء، ما عاد اليوم (في الغالب) قادراً على تجاوز نصف حجم الرواية في القراءة، إن كان بالأساس ثمة التفات لاقتناء جنس «الرواية»!!!

ولأن المستهلكين هم الذين يقودون العالم للتغيير، فكثير من الأدباء اليوم لا يمتلكون شغف كتابات روايات طويلة ولا قصيرة إلا فيما ندر، لأنهم على علم بأن عادات القراءة لدى الناس قد تغيرت بفضل التقنية التي تعزز طابع السرعة!! وتحول مغاير سريع ورهيب في مسألة إنتاج واستهلاك الروايات اليوم عن ذي قبل. لعلكم تذكرون الطفرة الهائلة التي اندلعت سنة 2005 وحتى قرابة 2010 في كتابة الروايات المحلية تحديداً .. كان النسبة تشير إلى معدّل رواية كل أسبوع!!!

لقد أفرز لنا واقع التقنية اليوم كتباً تتضمن نصوصاً قصيرة ومكثفة؛ بعضها يتضمن كتابات قصيرة من وحي «التغريدات».. وأخرى نصوصاً يتم إخراجها في شكل بطاقات وعلى هيئة مجلات ملونة. فالمؤلف يريد الاقتراب من المستهلكين الجدد.. وآخرون تحولت كتلة إبداعهم للنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وشاع ما يعرف ب (الثقافة الرقمية Digital Culture).

لا أحد يمكنه إنكار ما للتقنية من جانب سيادي سلطوي وتأثير سريع يحقق قدراً من التفاعل الآني في «الرد» و«التعليق» و«الرواج»... وهي عناوين بارزة تحكم طبيعة العالم اليوم، وتشرعن لدور المتلقي في استقبال النص والتعليق عليه، على خلاف الكتابة الأحادية قديماً التي تصدر من جهة المؤلف فحسب، وتهمّش الطرف المستقبِل.

إيطالو كالفينو في كتابه «في الكتابة الأدبية: ستة مقترحات للألفية الثالثة» قدّم خلال محاضراته سنة 1985 وصايا للكتابة الأدبية التي ستلقى تحولاً في زمن التقنية القادم بقوة (آنذاك) مع الألفية الجديدة. كانت واحدة من أهم تلك الوصايا هي «السرعة»!!!

و«السرعة» التي يوصي بها في الكتابة الأدبية على نحو يتلاءم مع زمن التكنولوجيا، التي تقوم في مجملها على الإيقاع السريع للزمن، ليست تلك التي تنتج لنا نصوصاً سطحية تافهة، إنما التي تجنح إلى إعمال العقل، مع التأثير السريع والعميق في آن معاً، أو على حد وصفه «الصعقة غير المتوقعة» ممثلاً لتلك المعادلة، غير الهينَّة، بالفراشة والسرطان اللذين يرمزان للشعار «أسرع بتهمل» في مجموعة رموز القرن الخامس عشر. مؤكداّ أن «السرعة العقلية» قيمة في حد ذاتها، في اللذة التي تحدث عند من له حساسية بهذه اللذة. وليس في المنفعة التطبيقية التي تمنحها لنا، مشيراً إلى أن التفكير السريع ليس بالضرورة أحسن من التفكير المتروي، ولكنه يعبر عن شيء خاص يكمن بالخصوص في خفته.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة