الرئيسية / أخبار اليمامة - المقالات / الكلام الأخير: بقلم: شاهر النهاري \ لا تسخري بنا أيتها الحياة



الكلام الأخير: بقلم: شاهر النهاري \ لا تسخري بنا أيتها الحياة

الكلام الأخير: بقلم: شاهر النهاري \ لا تسخري بنا أيتها الحياة

2017/08/10
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    أرجوكم لا تلوموني إن جعلت القلم يبكي معي وهو يتذوق عصارة عمري، ويعجب كيف عبرت بوابات عمري بشقاوته وطفولته، وعنفوان وطموح مراهقته، وأسئلته وشكوكه وحقائقه، ومعانقة أغصان الأحلام الشائكة، والسباحة بين أمواج رغبات ملحة تدعوني للبقاء في قرة عين الحياة، وشفق عين الحبيب، وحنان عين الهدوء والسلام.

صدقوني عندما أصارحكم، فهذه ليلتي وحلم حياتي، عشتها للتو لحظات، بين ماضٍ من الزمان وآتِ، وتوقف يا من تهرب من مواجهة حاضري بماضيك، وصدقني أن الهوى أنتَ كله والأماني، فعد من غربة خوفك، واملأ الكأس بالغرام وهاتِ.

كم من مرة همست لك بأن اللحظة لا تعوض، فذوائب الغد تشيب، وتغني، بعد حينِ يبدل الحب دارَ، كم عشقناها، والعصافير تهجر الأوكارَ، اليابسة أغصانها من الحب.

وعندها لن تنفعنا الصور القديمة، والذكريات، وديارٌ كانت قديمًا ديارَ، سترانا، كما نراها، قفارَ.

يا ساكن قلب الذكريات، اكسر قلب الجمود، واغتنم فرصة الربيع، فمجدداً سوف تلهو بنا الحياة وتسخر، مثلما فعلت مراراً وتكراراً، فتعالى أحبك الآن أكثر، مما حبه إنسان لبشر.

يا أملي، رغم جنون عصرنا، قدر مشاعري، وادخل معي في برواز اللحظة الجميلة، المبدعة، واستقبل اللفحة الطرية، والمساءُ الذي تهادى إلينا، على جناح ملاك، ثم أصغا والحب في مقلتينا، يحكي، ويحير عنده الجواب، لسؤالٍ عن الهوى، وهو ينتظر منا رضوخ لنشوة، وجوابٍ، وحديثٍ، يذوب في شفتينا.

يا عشقي القديم المتجدد، أنظر لمساء قد أطال الوقوف حين دعاني، وخشع لدمعتي، وتمنى أن يمتلك مناديل العشق، فلعله يلمّ الأشواق عن أجفاني.

أيها المجنون بي، دع كبرياء النرجسية، وعتاب العصور، واشبع مستقبلنا عبر ثانية تجعلك أقرب، فأدنُ منّي وخذ إليك حناني، طفل كما كان بين يديك، ثم اغمض عينيك حتى تراني.

لكم أحلم أن أطوي مسافات بريق عينيك، بسرعة عظمة كرمك، ومحبتك، وليكن ليلُنا طويلًا طويلًا، وتذكر كم تناثرت أوراقي في فصل خريف سرمدي، كرهته، فكثيرُ اللقاء كان قليلَ.

أخاطب فيك نفسي، وأحذرك، سوف تلهو بنا الحياة، وتسخر، فتعالى أحبك الآن أكثر.

وجدي يقول يا حبيبي طاب الهوى ما علينا، لو حملنا الأيام في راحتينا، فتلك صدفةٌ أهدت الوجود إلينا، وأتاحت لقاءنا فالتقينا.

فكأني أعيش حقيقة حلم مرعبة، في بحارٍ تئّنُ فيها الرياحُ، ضاع فيها المجدافُ والملّاحُ، ولخوفي، كم أذل الفراقَ منّا لقاءٌ، نتخيله كل ليلٍ إذا التقينا، صباحُ.

انتهز فرصة يقظتي يا حبيبًا قد طال فيه سُهادي، وغريبًا مسافرًا بفؤادي.

سوف تلهو بنا الحياة وتسخر، فتعالى أحبك الآن أكثر.

لحظة الحظ أبدت لنا أن، سهرُ الشوق في العيون الجميلة، حلمٌ آثر الهوى أن يطيله، فليتك تبادلني الحس، وحديثٌ في الحب إن لم نقله، أوشك الصمتُ حولنا أن يقوله.

أنت أزكى وأطهر المعاني، وأنت خمري وكأسي، ومنى خاطري وبهجة أنسي.

فأنا بقربك وبعدك أجد فيك صمتي، وفيك نطقي، وهمسي، وغدي في هواك يسبق أمسي.

أعرف أني أخطرف، فقد هلَّ في ليلتي خيالُ الندامى، بتناغم فردوسي، والنواسيُّ عانق الخيّام، وتساقوا من خاطري الأحلامَ، وأحبوا وأسكروا الأيام.

عجيب أمر الحياة المتأملة، وقليلة هي الأجوبة، ربِّ من أين للزمان صباهُ، إن غدونا وصبحه ومساهُ.

غير أني على ثقة بأنه لن يرى الحبُ بعدنا من حداه، نحن ليل الهوى ونحن ضحاهُ، فكم هو يقيني بذاتي، ملءُ قلبي شوقٌ، وملءُ كياني، هذه ليلتي، فقفْ يا زماني..

سوف تلهو بنا الحياة وتسخر، فتعالى، أحبك الآن أكثر.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة