الرئيسية / أخبار اليمامة - تحقيق / الأزمة تدخل شهرها الثالث: سقوط خطاب المظلومية القطري .. والحقائق ما زالت تتكشف



الأزمة تدخل شهرها الثالث: سقوط خطاب المظلومية القطري .. والحقائق ما زالت تتكشف

الأزمة تدخل شهرها الثالث: سقوط خطاب المظلومية القطري .. والحقائق ما زالت تتكشف

2017/08/10
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    لم تترك قطر باباً إلا وطرقته ولم تترك منبراً إلا وأخذت في الحديث من خلاله عن مظلوميتها من الأزمة، في وقتٍ ترفض فيه القبول بالمطالب ال 13 بغية التمهيد لحوار ينهي الأزمة ويعيد الأمور إلى مسارها الطبيعي، في منابرها الإعلامية.. تتباهى الدوحة بالوجود التركي على أراضيها، ولم يكن مستغرباً حضور وفد قطري رفيع المستوى يترأسه وزير الاقتصاد والتجارة القطري «أحمد بن جاسم آل ثاني» لحفل تنصيب الرئيس الإيراني حسن روحاني قبل أيام، وفي المقابل تعمل الدول الأربع الداعمة لمكافحة الإرهاب على تنسيق مواقفها والتأكيد على مطالبها من قطر، وفي الإطار يتم عقد اللقاءات التي كان آخرها لقاء المنامة، لتقييم مستجدات الوضع ومدى استجابة الدوحة بالتوقف عن دعم الإرهاب والتدخل السلبي في قضايا المنطقة و شؤون الدول الأربع.

مضى شهران من عمر الأزمة، والثالث قد بدأ، الدول العربية الداعمة لمكافحة الإرهاب أبقت الباب مفتوحاً أمام الدوحة للعودة للبيت الخليجي والصف العربي، شريطة الاستجابة ل13 مطلباً تقطع الدوحة من خلالها صلتها بالإرهاب وتوقف قنوات التحريض وتتوقف عن شق الصف العربي، لكن الدوحة تصرّ على تعنتها، بل مضت قدماً في طريق يبعدها أكثر فأكثر، فاختارت التقارب مع إيران وتركيا بدلاً من أشقائها. قد لا يكون هذا مستغرباً لمن يعلم ببواطن العلاقات بين هذا الثلاثي، لكن المستغرب حقاً أن تفضل الدوحة الانفصال عن محيطها الخليجي الذي تربطه بها علاقات إخوة ودم في نسيج واحد، يجمعه الدين والأصل والجغرافيا، من المضحكات المبكيات أن تبادر إيران إلى تذكير الدوحة بضرورة حفظ الجميل، حتى من قبل أن تنتهي الأزمة أو يكتمل الجميل كما ادعت، فالمدير التنفيذي للمطارات والملاحة الجوية الإيراني «رحمت إله مهابادي»، أكد أن على الدوحة حفظ الجميل لإيران لفتح أجوائها أمام قطر والتخفيف من عواقب المقاطعة التي فرضت عليها، حتى في حال تمت تسوية الأزمة مع الدول الخليجية.

من جهة أخرى فقد أكد وزير خارجية مملكة البحرين الشيخ «خالد آل خليفة»، أن الإجراءات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ومصر تجاه قطر تهدف إلى حماية الدول الأربع، بل والمنطقة بأكملها، معتبراً أن دخول مسألة الحج في الخلاف مع قطر هي «خطوة كبيرة وخطيرة من جهة السلطات القطرية»، مؤكداً أن «الحج مسؤولية كبرى تولتها المملكة العربية السعودية بكل أمانة»، كما دعا الشيخ خالد وفقاً لما نقلته وزارة الخارجية البحرينية عن مقابلة له مع فضائية «العربية» إلى ضرورة أن تتجاوب مع إخوانها وأشقائها، قائلاً: «كان عليها من اليوم الأول أن تتوجه للرياض وتبدأ مسألة إحقاق الحق وعودة الأمور لنصابها، نحن نقول للدوحة عليك تعهدات تم التوقيع عليها في الرياض 2013 و2014، نريد فقط الالتزام والعودة إلى هذه الاتفاقات بكل الضمانات»، متابعاً بالقول: «لسنا ضد مسألة مبدأ الحوار بل جاهزون إن فهمنا من قطر أنها ستنفذ المطالب العادلة المبنية على المبادئ الستة لاجتماع القاهرة»، مؤكداً أن «محاولة الهروب من اتفاقات تم التوقيع عليها ما بين القادة بدون شك ستكون فاشلة ولن تؤدي لأي شيء». وعن وصف قطر للمقاطعة ب«الحصار»، قال آل خليفة «منذ بداية الأزمة، ونحن نقول لقطر وللعالم كله إنه ليس هناك حصار، هناك إغلاق للحدود وإغلاق للأجواء وليست بدائرة كاملة حول قطر»، مضيفاً: «نحن اتخذنا إجراءات لحماية أنفسنا ولن نتعدى على سيادة قطر ولن نتعدى على حدود قطر ولا على شعب قطر»، وفي سياق متصل فقد غرّد الشيخ خالد آل خليفة في تغريدة عبر حسابه بموقع التدوين المصغر تويتر: «إن كان المسؤولون القطريون يصرون على استخدام كلمة حصار، وعلى أن بلدهم محاصر فليفتحوا تحقيقاً مستقلاً في أي قضية ترتبط بذاك الحصار».

على خطى إيران في تسييس الحج

لقد دأبت إيران فى السنوات الماضية على القيام بمحاولات مستميتة لتدويل الحج والمشاعر المقدسة، لكنها دوماً كانت تفشل في نهجها هذا، وعلى النهج الإيراني نفسه.. نجد أن الدوحة الآن تتبنى المطلب الإيراني نفسه الداعي إلى تدويل الحج وتسييسه، مستغلة ظروف الأزمة الحالية، وبغية لفت الأنظار عن تورطها في دعم وتمويل الإرهاب، وأيضاً تصدير أزمتها إلى إحدى الدول المقاطعة، إذ خاطبت الدوحة مقرر الأمم المتحدة الخاص لحرية الدين والعقيدة للتعبير عن قلقها بشأن ما وصفتها بأنها عقبات تواجه القطريين الراغبين في أداء الحج لهذا العام، في حين أظهر بيان منسوب لوزير الخارجية القطري وتم نشره على موقع الوزارة، أن قطر لم تطلب ذلك.. متهماً في الوقت نفسه السعودية بأنها هي التي تعمل على تسييس الحج!، لكن ما يثير الغرابة في الأمر..هو قيام السلطات القطرية بإغلاق التسجيل الإلكتروني لمواطنيها الراغبين في الحج على موقعها الإلكتروني، كما شنت حملة واسعة النطاق في كل وسائل إعلامها ومواقعها وكذلك وسائل التواصل الاجتماعي، تزعم فيها أن السعودية وضعت قيوداً على قيام القطريين بالحج وذلك على الرغم من إعلان المملكة عن ترحيبها بالمعتمرين والحجاج القطريين، وتوفير التسهيلات كافة لهم!، بعض التقارير أفادت بأن قطر تمارس منذ أيام حملات مشبوهة تضع العراقيل في طريق مكاتب الحج والعمرة في الدوحة لإفشال سفر من يرغب من مواطنيها إلى الحج، في مؤامرة تفضح سعيها لإلصاق تهمة التضييق بالسعودية، وقد نشرت قناة الجزيرة تقريراً على موقعها بعنوان «في ظل تحكم السعودية في الحج.. دعوات لفصل الحرمين عن السياسة»»، وهو ما أثار سخطاً واسع النطاق، ووجد كثيرون فيه أنه انتهاج قطري للسعي الإيراني المستمر لتدويل الحج.

وفي وقت سابق.. وصف وزير الخارجية «عادل الجبير» طلب قطر بتدويل المشاعر المقدسة ووقف تسجيل الحجاج القطريين بأنه «عدواني وإعلان حرب ضد المملكة»، مؤكداً على أن المملكة تحتفظ بحق الرد على أي جهة تعمل على تدويل المشاعر المقدسة، وأوضح الجبير أن تاريخ المملكة واضح في تسهيل وصول الحجاج، وتبذل جهوداً كبيرة في تسهيل وصول الحجاج والمعتمرين وترحب بأداء القطريين للحج مثلهم مثل بقية ‌الحجاج، مشيراً إلى أن قرار الدوحة يعكس عدم احترام قطر لحجيجها، في حين أعرب وزير خارجية البحرين الشيخ خالد آل خليفة رداً على الأصوات القطرية المنادية بتدويل الأراضي المقدسة، أن «هذا الكلام لا يأتي إلا من عدو»، من جهته أكد مدير عام الجوازات السعودية، اللواء «سليمان اليحيى»، أن جميع الحجاج القادمين لأداء الفريضة مرحب بهم وتقدم لهم جميع الخدمات، مشدداً على أنه لا صحة لمنع دخول الحجاج القطريين، من جهة أخرى فقد كشفت تغريدات قديمة لوزير الخارجية القطري «محمد بن عبدالرحمن»، مدى التدليس والتناقض في المواقف القطرية، ففي سبتمبر من العام الماضي، غرد وزير الخارجية القطري مشيداً بالمملكة على تنظيمها الحج:«صدرت المملكة بُعداً جديداً لثقافة العمل الإنساني ورقي التعامل إلى الشعوب العالم. نبارك للمملكة العربية السعودية نجاح موسم الحج»، وأردف: «ما قدمته الشقيقة السعودية حكومةً وشعباً من جهود جبارة لخدمة حجاج بيت الله يزيد من ثقة الأمة الإسلامية بمن يخدم الحرمين الشريفين»، أما الآن، وبعد مرور أقل من عام، يحاول الوزير نفسه إظهار المملكة بأنها لا تراعي الحجاج، ويطالبون بتدويل الحج!

يأتي هذا فيما أكد وزراء الإعلام للدول الداعية لمكافحة الاٍرهاب خلال اجتماعهم بجدة، الأسبوع الماضي، أهمية استمرار التنسيق الإعلامي المشترك لمواجهة التطرّف والإرهاب بشتى أنواعه، والتصدي للحملات الإعلامية الداعية لخطاب الكراهية الذي ترعاه حكومة قطر، كما أكد الوزراء أن المملكة على مدى التاريخ قامت بدور عظيم في خدمة الحجاج ورعايتهم وبذلت الجهد في تسهيل أداء مناسك الحج والعمرة لجميع المسلمين وعلى الرفض القاطع للدعاوى الموجهة إلى تسييس الحج والزج بهذه الشعيرة الدينية في خدمة أهداف سياسية مغرضة. من جهته فقد أكد سفير المملكة في مصر «أحمد قطان»، أن مزاعم قطر حول المصاعب التي يواجهها الحجاج القطريون «عارية تماماً عن الصحة» نافياً ما تروّج له الدوحة بأن السعودية تستخدم موسم الحج للضغط على قطر لتنفيذ مطالب دول المقاطعة، وأضاف في بيان صادر عنه: «لم تمارس السعودية في تاريخها كاملاً منذ أن أسسها الملك الراحل عبد العزيز آل سعود سياسة الضغط عموماً على أي دولة لإجبارها على اتخاذ مواقف أو قرارات غير نابعة عن قناعاتها، وذلك انطلاقاً من إيمانها التام بأن لكل بلد الحرية في ممارسة سيادته واتخاذ القرارات وأي إجراءات تتناسب مع مصالحه»، متابعاً بأنه «فيما يختص بالحج والعمرة، فإن ما تدعيه قطر عارٍ تماماً عن الصحة ويدخل تحت محاولات صرف النظر عن المطالب الأساسية التي قدمتها المملكة ودول المقاطعة وهي وقف دعم الدوحة للإرهاب، وانتهاج سياسات زعزعة الأمن والاستقرار في الدول والتدخل في شؤون الأشقاء في مجلس التعاون والدول العربية الأخرى»، مضيفاً: «ربط الموقف السياسي باستقبال ضيوف الرحمن ليس من سياستنا مطلقاً»، جديرٌ بالذكر أنه، وفي إطار هذه السياسة الثابتة للمملكة، قد أصدرت وزارة الحج السعودية بياناً أكدت فيه أن حكومة المملكة ترحب بكل الحجاج والمعتمرين من مختلف دول العالم بما فيها قطر، وقدم البيان شرحاً وافياً للمنافذ التي تستقبل الحجاج والمعتمرين القطريين.

السير عكس المستقبل

المتابع للأزمة الحالية.. ومن خلال البيانات المتتالية للمسؤولين القطريين والتصريحات المكثفة لهم بالداخل والخارج، سيستشعر عجز القيادة القطرية عن تلميع صورتها واستعادة ثقة المجتمع الدولي، خاصة في ظل سجل طويل لها في دعم وتمويل جماعات إرهابية لا تحمل سوى الفكر التخريبي. فمؤخراً أعرب «مايكل موريل»، نائب مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية سابقاً، عن دعم قطر الصريح والواضح لحركات صنفتها الولايات المتحدة الأمريكية بأنها إرهابية مثل الإخوان والنصرة في سوريا، مبيناً أن الدوحة تلعب لعبة كبيرة في المنطقة. جاء ذلك خلال برنامج حواري على قناة «بي بي إس» الأمريكية، حيث تمت استضافته مع السفير الإماراتي لدى واشنطن «يوسف العتيبة» خلال البرنامج، وأضاف موريل أن «ما حدث هو أن قطر، البلد الصغير، بعدد سكانه القليل، مع ثروة طائلة متأتية من الغاز، ترغب في أن تلعب دوراً أكبر في المنطقة، وترغب في الحصول على سياسة خارجية تجيّرها لخدمة مصالحها، لذا بحث القطريون حولهم للعثور على الفرص التي تجعلهم قادرين على عرض شيء مختلف، واحدة من هذه المناطق التي رأوا أنها مفتوحة أمامهم، وأنها ستسمح لهم بذلك، الاتصال والتحدث إلى المجموعات الإرهابية، حيث اقتربوا منهم وقاموا بدعمهم»، وأضاف موريل أن هناك مجموعات إرهابية مثل طالبان، لها مكتب رسمي في الدوحة وقد دعمتهما الدوحة بعدة طرق، مؤكداً: «إنه دعم واضح للإرهاب»، وشبه موريل دور قطر في المنطقة بدور روسيا في الولايات المتحدة، حيث قال: «ما ترغب قطر في فعله مع دول مثل الإمارات والسعودية هو تماماً ما ترغب روسيا في القيام به في الولايات المتحدة، وتحديداً عبر التأثير والتدخل في الشأن السياسي، إنهما أمران متماثلان جداً».

من جهته اعتبر السفير «يوسف العتيبة» أن قطر تسير عكس المستقبل، وأن الخلاف معها يتمحور حول مستقبل الشرق الأوسط، متابعاً أن «قطر دعمت الإرهاب منذ سنوات وتدخلت في الشؤون الداخلية لجيرانها فضلًا عن التحريض والاستفزاز وهو ما كُشف في الأزمة الحالية»، مؤكداً أنه «خلال السنوات ال15 الماضية، دعمت الدوحة الجماعات الإرهابية مثل الميليشيات في سوريا وليبيا والإخوان المسلمين وطالبان، ولدى الدول المقاطعة أدلة قاطعة كافية لإدانة قطر». مشيراً إلى أن الكيل قد طفح من انتهاك قطر المتكرر للاتفاقيات والالتزامات، حيث قال: «بعد اتفاق الرياض الذي وعدت فيه الدوحة بوقف دعمها للجماعات المتطرفة، فشلت في الوفاء بتعهدها، ما أدى إلى مستوى جديد من الإحباط الجماعي، شعرت به الدول الأربع المقاطعة». موضحاً أن الدول الأربع لا تزال مستعدة للحوار والتفاوض مع قطر على قائمة المطالب ال13 إذا تخلت عن سياستها المتعلقة بدعم وتمويل الإرهاب.

أدلة جديدة

لقد دأبت قطر طوال السنوات الماضية على الترويج لنفسها على أنها وسيط أساسي في صفقات الإفراج عن محتجزين لدى الجماعات الإرهابية، لكن باطن الأمور يوضح أن هذا يتسنى للدوحة فعله نظراً لعلاقاتها الوثيقة مع تلك الجماعات، التي هي مدرجة على اللوائح الدولية للتنظيمات الإرهابية ومنها جبهة النصرة والقاعدة في عدد من البلدان، وتحت ستار الوساطات كان يتم تقديم الدعم المالي للجماعات الإرهابية. قبل أيام قليلة.. اتهمت رئيسة اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الكونجرس الأمريكي «إليانا روس ليتينن»، مسؤولاً قطرياً لم تحدد اسمه، بتقديم دعم مادي إلى القيادي في تنظيم القاعدة «خالد شيخ محمد»، الذي يُعتبر العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر، كما رأت أن واشنطن لا يجب أن تنظر إلى قاعدتها العسكرية في قطر ك «مبرر لغض الطرف عن سياسات الدوحة فيما يتعلق بالإرهاب»، وأضافت «ليتينن» أن « قطر هي بيئة متسامحة لتمويل الإرهاب، حيث تفيد التقارير أنها تمول منظمات إرهابية أجنبية وعديداً من الجماعات المتطرفة العاملة في سوريا. وفي الواقع تأوي قطر علناً عدة أفراد تمت معاقبتهم من قبل وزارة الخزانة الأمريكية، وأخفقت في ملاحقتهم».

من جهة أخرى.. أكد المستشار بالديوان الملكي «سعود القحطاني»، صحة تسريبات أمير قطر السابق «حمد بن خليفة آل ثاني»، ورئيس وزرائه حينها «حمد بن جاسم آل ثاني»، مع الرئيس الليبي الراحل «معمر القذافي»، والتي يتآمرون فيها على المملكة وقادتها، موضحاً أن الأمير ورئيس وزرائه حاولا تسويق الحجج المرتبكة والمشوشة حول التسريبات، غير أن مواجهتهم بالحقائق أجبرتهما على الاعتراف بتآمرهم أمام زعماء دول الخليج، مطالبين بفتح صفحة جديدة ونسيان الماضي باعتباره غلطة، حيث انتهى الأمر بتنحي الأمير السابق عن الحكم وتسليم مقاليد البلاد إلى ابنه، الأمير الحالي تميم، وقال القحطاني: «ما لم ينشر حول أمير قطر السابق ورئيس وزرائه يفوق الخيال». كما نشر المستشار بالديوان الملكي على حسابه الرسمي بموقع تويتر، ملخص دراسة جديدة لباحثين سعوديين حول الحسابات المصطنعة التابعة لقطر، حيث أورد أنه قد تم إنشاء 8 آلاف حساب خلال الأسبوعين الماضيين بمعدل 557 حساباً يومياً لمهاجمة المملكة والإمارات وبعض الدول العربية، وإثارة الفتن والمشاكل في الداخل السعودي بأسماء سعودية وهمية، مقابل تمجيد أمير قطر الحالي، ووفقاً للدراسة.. فإن الحسابات المصطنعة توجه المتابعين للمشاركة في وسوم الفتنة الأكثر انتشاراً، مع الترويج للهاشتاقات المسيئة للمملكة. من جهته فقد أعرب سفير تونس السابق لدى منظمة اليونسكو «مازري الحداد» أن الوقت حان لمقاضاة قطر على جرائمها في المنطقة العربية والعالم، مشيراً إلى أن دورها التخريبي في دعم وتمويل الإرهاب بدأ يتكشف للعالم.

دور تخريبي في التحالف

تمر الأيام.. فتتكشف الحقائق، التي كان آخرها الكشف عن الغدر القطري بالتحالف العربي في اليمن لفائدة الميليشيات الحوثية الإرهابية، فخلال مقابلته مع قناة «تي ري تي وورلد» التركية، ادعى وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري «خالد بن محمد العطية»، أن بلاده أُجبِرَت على الانضمام إلى التحالف العربي في اليمن بسبب عضويتها في مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وأن القوات القطرية لم تشارك في العمليات داخل اليمن، بل اقتصر وجودها على الحدود السعودية اليمنية. المستغرب في تصريحات العطية أن المشاركة في التحالف لم تكن إجبارية، وحتى لو كانت كذلك.. فلماذا لم ترفضها قطر الإمارة ذات السيادة والقول الفصل كما يتشدق مسؤولوها بين الحين والآخر، ويتذرعون بمسألة السيادة دوماً لرفض المطالب العربية ومبادئ الحوار والتفاوض مع الدول الأربع الداعمة لمكافحة الإرهاب. الفرضية الوحيدة التي ترد على ذلك..هي أن الدوحة قد شاركت في التحالف العربي وفي نواياها أمر آخر، أغلب الظن أن تقوم بدور تخريبي في التحالف العربي في اليمن.

ما يعزز هذه الفرضية هى إشادة رئيس ما تسمى «اللجنة الثورية لجماعة الحوثي في اليمن»، محمد علي الحوثي، بتصريحات العطية التي تبرأ فيها من التحالف العربي في اليمن، وما صرح به سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في موسكو «عمر سيف غباش»، الذي صرح بأن تعاون قطر مع تنظيم القاعدة أدى لاستشهاد جنود إماراتيين في اليمن، مشيراً إلى وجود تسجيلات من الميدان تثبت ذلك، في حين أكدت صحيفة «نيويورك تايمز» في تقرير لها أن قطر كان لها دور مهم في عرقلة منجزات عاصفة الحزم التي ينفذها التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، في الوقت الذي طالب فيه مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة «خالد اليماني»، قطر بوقف تمويل ودعم الإرهاب في بلاده، كون هذا السلوك غير بناء ولا يخدم القضايا المصيرية، هذا بخلاف ما تم الكشف عنه مؤخراً من وثيقة تثبت التواصل بين أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني، وبدرالدين الحوثي والد حسين وعبدالملك الحوثي، وتظهر طبيعة الدور القطري في الهجوم على الحدود الجنوبية للسعودية، وقد حملت الوثيقة أسمى عبارات الشكر والعرفان لأمير قطر السابق والد الأمير الحالي تميم بن حمد، على دعمه السخي. لذا لم يكن مستغرباً أن تنهي قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن مشاركة قطر في التحالف، بسبب ممارساتها التي تعزز الإرهاب، ودعمها تنظيماته في اليمن ومنها القاعدة وجماعة الإخوان، وتعاملها مع الميليشيات الحوثية الانقلابية بما يتناقض مع أهداف التحالف التي من أهمها محاربة الإرهاب، فقد كان دوراً مشبوهاً منذ البداية لطعن التحالف العربي، حيث تتناقض السياسة القطرية في اليمن، التي تراوحت ما بين الزعم بالعمل على إيقاف عمليات جماعة الحوثي الانقلابية، وبين دعمها بالمال والسلاح في الخفاء لإلحاق الضرر بالسعودية والخليج، وانشغالها في الجنوب بتحركات الحوثيين منذ عام 2003 وحتى الآن.

يأتي ذلك فيما كشف تقرير أمريكي عن رصد المخابرات الأمريكية لعمليات دعم وتمويل الجماعات المتطرفة باليمن من قبل الدوحة، التي تربطها علاقة وطيدة بحزب التجمع اليمني للإصلاح، فبحسب التقرير تم رصد نحو 4 ملايين أرسلت في عام 2012م من قطر إلى اليمن بواسطة القيادي في الحزب «صلاح مسلم باتيس» الذي تسلم المبلغ على دفعات، وبحسب المعلومات التي حصلت عليها المخابرات الأمريكية فإن باتيس الذي يترأس إدارة جمعية البادية الخيرية التابعة لجماعة الإخوان بحضرموت، قام بتحويل نصف المبلغ إلى قيادات من حزب الإصلاح في صنعاء لتمويل أنشطة الحزب ونشطاء ممن شاركوا بالثورة التي اندلعت في اليمن ضد النظام عام 2011م، وسعت الاستخبارات الأمريكية جاهدة إلى معرفة مصير مليوني دولار المتبقيّة لدى باتيس بعد أن ساورها القلق في أن يكون المبلغ المحوّل قد سُلِّم لأيدي قيادات يشتبه في انتمائها لتنظيمات إرهابية ترتبط بشكل مباشر بحزب التجمع اليمني للإصلاح.

أزمة مالية، وملايين (نيمار)

60 يوماً مرت على أزمة قطر بعد أن قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها معها بسبب دعم الدوحة للإرهاب والتطرف، جميع التقديرات تشير إلى أن المقاطعة كان لها الأثر البالغ على الاقتصاد القطري، في ظل العجز الذي أعقب توقف التجارة البرية عبر منفذها البري الوحيد، وتقويض الحركة الجوية والبحرية، بيانات مصرف قطر المركزي أشارت إلى أن صافي احتياطي النقد الأجنبي تراجع بأكثر من 10 مليارات دولار في شهر يونيو فقط، هذا إلى جانب مخاوف باتت تحيط بتنظيم مونديال قطر وسط اتهامات بالرشا، فضلاً عن محاولات لتسييس الرياضة والبذخ المفرط الذي أحاط بصفقة انتقال اللاعب البرازيلي «نيمار دا سيلفا» إلى نادي باريس سان جيرمان المملوك للدوحة.

كل المؤشرات تؤكد أن استمرار المقاطعة لفترة أطول سيدفع الدوحة إلى استنفاد احتياطاتها وتخفيض قيمة الريال القطري، حينها سيواجه الاقتصاد القطري عجزاً أكبر في سيولة القطاع المصرفي، ما سيدفع جهاز قطر للاستثمار، لبيع أجزاء من محفظة أصوله لدعم السيولة، أما قطاع الاستثمار فيشهد بالفعل حالياً ارتباكاً وتوجساً منذ فرض العقوبات، من احتمالية أن يتلقى ضربات أخرى مع استمرار الأزمة، فسوق الدوحة المالية قد شهدت عمليات بيع واسعة للأسهم القطرية، مع تراجع ثقة المستثمرين في شتى قطاعات السوق، ومع تناقص عدد السياح، خاصةً الخليجيين، فقد شهد قطاع السياحة تراجعاً ملموساً، ومعه قطاعات أخرى أبرزها قطاع العقارات، الذي لم يعد جاذباً للاستثمار، وسط حالة عدم اليقين التي تسيطر على المستثمرين، في وقت تبدو فيه الدوحة أن تصبح بيئة طاردة للشركات والاستثمارات، «كريسجانيس كروستينز» المدير المساعد فى وكالة فيتش الدولية للتصنيف الائتماني، يرى أن «قطر تحتاج حالياً إلى 150 مليار دولار لتغطية الودائع، وعلى المدى الطويل لن يكون الأمر سهلاً، خاصة أن السلطات قد لا تستطيع دعم عملتها وتحقيق الاستقرار فى سعر الصرف، وهو ما سيكون له عواقب وخيمة». ووفقاً لسياسة الصيد في الماء العكر، نجد أن أنقرة وطهران قد استغلتا الأزمة التى تمر بها الدوحة، وقامتا بتوريد منتجاتهما الغذائية إلى الداخل القطري عبر طائرات الشحن بتكلفة أعلى مما كانت توفرها السعودية، وعلى الرغم من التكلفة العالية لم تفلح خطوط التجارة البديلة التي أقامتها قطر في تعويض الحركة التجارية مع جيرانها وعبر موانئهم وأراضيهم، وقد أظهرت بيانات رسمية قطرية حجم التداعيات التي تركتها المقاطعة على حركة التجارة الخارجية، ولا سيما الواردات التي انخفضت بنحو 40 % عما كانت عليه قبل عام، وبنحو 38 % عن الشهر السابق.

في ميدان الرياضة وبعيداً عن خطاب المظلومية الذي دأبت الدوحة على الترويج له طوال الشهرين الماضيين.. أثارت صفقة التعاقد مع اللاعب البرازيلي «نيمار دا سيلفا» جدلاً واسعاً في الصحافة العالمية. حيث تساءلت صحيفة الغارديان البريطانية من أين لنادي باريس سان جيرمان بمبلغ 200 مليون جنيه استرليني لشراء نيمار، وتحدثت عن أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم سيقوم بالتحقيق حول هذا الأمر، فقيمة صفقة نيمار تتجاوز ضعف الرقم القياسي لأغلى لاعب في العالم حالياً، والمسجل باسم الفرنسي «بول بوغبا» بعد انتقاله لمانشستر يونايتد الإنجليزي، فيما اتهمت صحيفة ال «ديلي تليغراف» قطر بشراء المصداقية وبعثرة نقودها على نيمار، واعتبرت أن الدوحة منذ فترة طويلة تحاول استغلال الرياضة لرفع مكانتها، فالأمر أشبه بصفقة علاقات عامة تنقذها من عزلتها، من خلال دفع 222 مليون يورو لتمويل الصفقة، وهو مبلغ قياسي في الانتقالات في عالم كرة القدم، من جهتها فإن رابطة الدوري الإسباني «الليجا» اعتبرت الأمر بالكامل «غسيل أموال»، حيث تحدث رئيسها «خافيير تيباس» الذي استهدف مالكي باريس سان جرمان بالقول: «هذا الأمر يعني بأن الدولة القطرية تضخ الأموال وهذا الأمر يخالف قواعد اللعب المالي النظيف التي وضعها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم وقوانين الاتحاد الأوروبي للمنافسة الاقتصادية، سنتقدم بشكوى». من جانبه فقد شن المتحدث باسم الحكومة الفرنسية هجوماً على قطر بعد صفقة الاستحواذ على نيمار لمصلحة نادي باريس سان جيرمان، واعتبر المسؤول الفرنسي أن الدوحة تسعى للتأثير على المسار الدبلوماسي عبر الرياضة. يأتي هذا فيما تزال شبهات الفساد تحوم حول ملف المونديال 2022 الذي نالت قطر حق استضافته، إذ يجري التحقيق في تفاصيل هذا الفوز على قدم وساق في أروقة الفيفا حالياً، وآخرها التحقيقات التي يجريها المحققون الفرنسيون في وجود شبهة جنائية تتعلق بدعم الرئيس الفرنسي الأسبق «نيكولا ساركوزي» فوز قطر مقابل الاستفادة من صفقات مالية ضخمة من الدوحة، فيما أكد وزير الثقافة البريطاني السابق وعضو البرلمان «جون ويتينجدال» أن قطر قد تخسر حق تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، إذا ثبت من التحقيقات حصولها على حق تنظيم البطولة عن طريق دفع رشاً وبطرق غير مشروعة.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة