الرئيسية / أخبار اليمامة - مشوار / مشوار الفنان محمد جابر:كان المدرسون عندما يرونني يتعوذون



مشوار الفنان محمد جابر:كان المدرسون عندما يرونني يتعوذون

مشوار الفنان محمد جابر:كان المدرسون عندما يرونني يتعوذون

2017/08/10
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    «حديث الذكريات الجميلة».. هو عنوان كبير للقائنا مع الفنان محمد جابر الذي عرف بتنوع أدواره وبشخصية العيدروسي. لم تكن البداية سهلة في مشواره، بل استطاع أن يحقق النجاح من خلال العمل مع الأساتذة الكبار ومع رواد الحركة الفنية والمسرحية بالكويت. نقطة الانطلاق كانت مع الراحل زكي طليمات واختبار القدرات ليدخل الفن بقدراته وإمكاناته وموهبته. نتعرف على محطاته ونجاحاته في هذا الحوار:

النشأة والطفولة

r ماذا عن النشأة وتأثيرها على حياتك ومحطاتها المختلفة؟

- كانت طفولة جميلة مع والدتي التي قامت بتربيتنا أنا وإخواني وأخواتي.. كنا سعداء معاً.. وكانت العائلة سعيدة بأني أمثل وأذهب للمسرح خاصة أنه لم يكن آنذاك تلفزيون، وكانت والدتي سعيدة جداً بأن ابنها يمثل.

كانت الحياة بسيطة، جيراننا في الفريج «الحي» كانوا بيت الحمد وبيت ناصر السنعوسي وبيت الصريفي.

r كيف كانت طفولتك وما الذي يميزها؟

- كنت طفلاً شقياً ومشاكساً، ولعل هذا كان له دور في دخول التمثيل واستمراري في هذا المجال. كنت دائماً أقوم ببعض الأمور التي تعكس شخصيتي المشاكسة والشقية، أتذكر عندما كنت في عمر 12 سنة كان لدي 13 كلباً أقوم بتربيتهم في المقبرة ولم أهب الذهاب للمقبرة لرعايتهم في ساعات الفجر عندما يكون الأهل نائمون، استيقظ بهدوء وأذهب للمطبخ لأخذ قطع اللحم التي تقوم والدتي بتجفيفها ويطلق عليها (كًفر) وذلك لإطعام الكلاب دون أن تعلم. وعندما تستيقظ والدتي في الصباح تبحث عني لتجدني جالس في باب البيت فتتساءل عن استيقاظي مبكراً لأجيبها بأني استيقظت مبكراً وجلست انتظرهم.

كذلك في المدرسة كانت شقاوتي معروفة وكان المدرسون من يدخلون الفصل ويروني يقولون «أعوذ بالله».

من المواقف التي أتذكرها كنت أغيب من المدرسة وأذهب للعب ورعاية الكلاب، فكنت أخرج من المنزل بهدف الذهاب للمدرسة ولكن في الحقيقة أذهب للمقبرة، وعندما كان ناظر المدرسة عقاب الخطيب يسألني عن سبب الغياب أجيب بعذر ما، وفي كل مرة كنت أقول إن أحداً من أقاربنا توفي، بدءاً من والدي وخالي وعمتي وانتهاء بوالدتي وعندما أخبرته بذلك تعاطف معي الناظر عقاب الخطيب وتعامل معي بحنية ولكن سرعان ما انكشف سري. فقد عرفت والدتي بغيابي عن المدرسة واصطحبتني للناظر عقاب الخطيب الذي بادرها بالسؤال من أنت؟ لتجيبه بأنها والدتي وهنا عرف بأني لم أكن أقول الحقيقة فأمر بحبسي في غرفة كعقاب ليّ وضع فيها 3 عقارب كنوع من التخويف والترهيب. جلس عقاب الخطيب يراقبني دون أن أعلم، وحينها فكرت في حماية نفسي من هذه العقارب. كان معي عدة مادة العلوم ومن بينها مقص صغير فقمت بقص ذيل كل واحدة منها، حيث توجد الغدة السامة ومن ثم أخذت ألعب معهم ووضعتهم على صدري ونمت، وهنا صعق عقاب الخطيب من تصرفي وأخذ يصرخ ويقول لا فائدة منه».

r ما الذي اكتسبته من والديك؟

- لم أعِ على والدي لأنه توفي وأنا طفل. والدتي قامت بتربيتنا وهي صورة عن الأم الكويتية الحنونة التي احتضنت أبناءها فنشأت بين والدتي وإخواني وأخواتي. وعلى الرغم من أني لست الكبير بين إخوتي إلا أني كنت محاطاً من الجميع ومحط اهتمامهم. كانت والدتي دائماً تقول ليّ «دير بالك يا وليدي لا تزعل أحداً منك» وتنصحني دائماً بأن أعطي للفقير والمحتاج لأن ربنا سيعطيني. كنت حريصاً على زيارة والدتي على الرغم من بعد المسافة فقد كانت تسكن في منطقة الدسمة وأنا في منطقة كيفان ولكن كل يوم أذهب لها وأطمئن عليها وأطلب رضاها.

في ساحة الفن

r من كان وراء دخولك الفن ونجاحاتك؟

- دخولي مجال التمثيل كان بذراعي كما يقال، فأنا من دخلت المجال وحرصت على تنمية الموهبة واستمررت في هذا العمل.. كنت تلميذاً في مدرسة المثنى ومقرها كان في مكان مجمع المثنى اليوم في العاصمة الكويت في عمر 9 سنوات وكان لي الفخر بأن أساتذتي كانوا كبار الفنانين عقاب الخطيب الذي كان ناظر المدرسة ومحمد النشمي وكيل المدرسة وهما من اختاراني للتمثيل في المسرح المدرسي وكان محمد النشمي يصطحبني للنشاط المدرسي، ومن هنا انطلقت معهم وكانت بداية التواصل مع الأعمال الفنية.

في الثانية الابتدائية، كان عندنا تمثيلية في مدرسة المثنى وكانوا في التمثيلية يبحثون عن طفل صغير، ليجسد دور ابن محمد النشمي، ورشحني عقاب الخطيب للدور، لأنه لا يعرف بأنني شيطان، ويومها جلست مع النشمي وبدأ يشرح لي الدور والشخصية والكلام الذي يفترض أن أقوله، ووعدته خيراً وكان ذلك عام 1952. التمثيلية كان عنوانها «ما طبنا ولا غدا الشر»، من بطولة محمد النشمي وعقاب الخطيب. وعلى الرغم من أني طفل مشاكس ونزق إلا أن المسرحية لاقت نجاحاً منقطع النظير.

تخرجت من مدرسة المثنى ثم انتقلت للمدرسة القبلية وأنا في عمر 13 سنة ولم يكن بها نشاط مدرسي فقمت بتشكيل نشاط مدرسي. بعد هذه المرحلة توقفت عن الدراسة الثانوية لأن توفي والدي وكنت أخشى أن إخواني وأخوتي لم يكملوا دراستهم فضحيت بنفسي من أجلهم وعملت مراسلاً بوزارة التربية حتى انتهائهم من الدراسة ونجاحهم عدت مجدداً وأكملت دراستي.

r ماذا عن زملاء الدراسة وهل تتواصل معهم؟

- كان الممثل «أمبيريك» صالح حمد هو زميل دراسة لأننا كنا في مدرسة الثانوية نفسها، أما في مرحلة الابتدائية والمتوسطة كان معي عدد من الزملاء الذين يشغلون اليوم مناصب كبيرة وبينهم راشد عبد العزيز الراشد الذي كان يشغل وزير دولة لشؤون مجلس الوزراء، وكلما نلتقي يذكرني عندما قمت بضربه على رأسه ومن حينها ما زال أثرها في رأسه. جميلة ذكريات الدراسة التي أستعيدها مع الزملاء كلما التقينا من وقت لآخر.

r متى اكتشفت موهبة التمثيل لديك؟ وكيف جاء تدرجك في المشاركة بالأعمال الفنية؟

- من خلال مشاركتي للفنان محمد النشمي في أحد المسلسلات التلفزيونية في عام 1961 ، وأيضاً في العام نفسه مشاركتي من خلال التمثيل في عمل إذاعي بإذاعة الكويت. اكتشفت موهبة التمثيل عندما كنت في المدرسة القبلية والانطلاقة الحقيقية التي جعلتني أقوم بتنمية هذه الموهبة عندما تم انتداب الأستاذ الراحل زكي طليمات إلى الكويت وجاء لتأسيس الحركة المسرحية في الكويت. التقيته في 10 أكتوبر 1961 ولا أنسى هذا التاريخ واستمررت معه حتى 10 أكتوبر 1964 ... أربع سنوات من العمل والخبرة مع أستاذ مخضرم استفدنا منه الكثير. عندما أسس زكي طليمات المعهد العالي للفنون المسرحية ذهبت أنا والزملاء من الفنانين الذين كانوا معي عبد الحسين عبد الرضا وسعد الفرج وخالد النفيسي للتقديم للدراسة وفوجئنا برفض زكي طليمات لتسجيلنا قائلاً : «كنت معكم أربع سنوات من العمل والخبرة .. وترغبون في الدراسة!! أنا سأمنحكم الشهادة» ففرحنا وأصبحنا خريجي مدرسة زكي طليمات. في بداياتي مثلت مع فرقة المسرح الكويتي مع محمد النشمي ومع محمد المنيع وعبد الله المنيس وصالح العجيري. أتذكر لم يكن هناك تأليف للأعمال المسرحية كان محمد النشمي ينسق الحوارات بين الممثلين ارتجالياً وأقوم أنا بحمل مسجل لتسجيل الحوارات لنبدأ بالعرض واستقبال الجمهور لمدة 10 أيام.

أتذكر المسرح ما بين الأمس واليوم، حيث تعرض المسرحيات 3 عروض أو عرضين ويُحضر لها في شهر أو شهرين على عكس ما كنا نقدم من مسرحيات في عرض واحد. لم أقم بتجربة عروض المسرحية في اليوم الواحد ما عدا مسرحية «مراهق في الخمسين» مع الفنان عبد الحسين عبد الرضا، حيث اتخذت القرار بفتح باب الحجز لعرضين دون أن يعرف عبد الحسين بذلك ليفاجأ بالأمر ولكن أقنعته كتجربة خاصة بعد نفاد التذاكر للعرضين في اليوم الواحد.

مع زكى طليمات

r كيف كان اللقاء الأول مع زكي طليمات؟ وما الذكريات الجميلة التي تحتفظ بها؟

- أبلغني محمد النشمي بأن زكي طليمات موجود في الكويت وعلي أن أوجد لإجراء اختبار التمثيل، فذهبت في 10 /10/ 1961 وصعدت على المسرح ومثلت مشهداً تمثيلياً وإذا به يكتب موافقته مباشرة. كان من بين الحاضرين للاختبار سعد الفرج وعبد الحسين عبد الرضا وخالد النفيسي وعبد الوهاب سلطان ولم نكن نعرف بعضنا البعض وبعد نجاحنا في اختبار القدرات قام الراحل حمد الرجيب بدعوتنا للتعارف في حفل عشاء أقامه في مقره خلف فندق الشيراتون حالياً وهناك التقيت مع عبد الحسين عبد الرضا وسعد الفرج وجميعهم ومنها بدأت الصداقات بيننا حتى يومنا هذا. أحرص على التواصل مع جميع الفنانين وأقوم بالاتصال عليهم للاطمئنان عليهم فقد جمعتنا عشرة عمل لا تمحوها السنوات. كل واحد منا كان يجتهد ويعمل بجد.. كانت المنافسة جميلة ولكن لم يكن وجود للغيرة، بل على العكس كنا نتقبل أي ملاحظة يقدمها الآخر، فمثلاً قد أرى جملة في الحوار تتطلب أسلوباً معيناً وأداء خاصاً لا أتردد من إبداء الرأي وتقبل الآخر باعتبار أننا فريق واحد.

r ماذا عن التلفزيون وكيف جاءت البداية؟

- اشتغلت في التلفزيون عام 1962 وأول تمثيلية جمعتني مع محمد النشمي قدمها رضا الفيلي والمخرج محمد السنعوسي بعنوان (بغيناها طرب صارت نشب) وكانت أيضاً فرصة لتنمية موهبة التمثيل بالتلفزيون.

العيدروسي

r نجحت وتميزت في شخصية (العيدروسي) حتى بات الاسم لصيقاً لكم في مشواركم الفني، ما حكاية الاسم ومن اختاره؟

- شخصية العيدروسي تعود لعام 1963 ونجحت بشكل كبير. اخترت الاسم من خلال الجيران، حيث كان أحد البيوت تقيم زار «مولود» واسمع يرددون كلمة العيدروسي فاخترت الاسم. قدمت الشخصية للمرة الأولى عام 1965 مع عبد الحسين عبد الرضا في مسرحية (اغنم زمانك) وجسدت دور الملا الكويتي وقلدت صوت المطرب عبد اللطيف الكويتي. نجحت الشخصية بشكل كبير، ومن أكد نجاح الشخصية صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي كان حينها وزيراً للإعلام. فقد أوقف محمد السنعوسي الذي كان حينها يشغل منصب وكيل وزارة الإعلام في عام 1966 شخصية العيدروسي عن التمثيل وذلك رداً على طلب من جمعية الإصلاح الاجتماعي، وفي إحدى المرات تصادف وجودي مع خروج صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد من وزارة الإعلام ليسألني عن سبب غياب شخصية العيدروسي فاخبرته بما حدث وسرعان ما قام بالاتصال وإيقاف ما تم اتخاذه وعودة العيدروسي مجدداً. في اليوم الثاني كتبت الصحف بأن شخصية العيدروسي تعاود من جديد.

قدمت العيدروسي هذا العام خلال رمضان في مسلسل (سيل وهيل) مع المخرج خالد الفضلي ونجحت بشكل كبير حتى أن الصحافة أثنت على عودة العيدروسي ونجاحها.

r هل تذكر أول أجر حصلت عليه في التمثيل؟

- حصلت على 100 دينار في 1962 عن عمل تلفزيوني. وأول أجر عن تمثيل كان 50 ديناراً.

لم نكن نفكر بالماديات آنذاك وحتى الآن، فأحياناً عندما يطلبني منتج للمشاركة في عمل فني يقدم ليّ مبلغاً تحت الحساب كأتعاب، أرفض تسلمه حتى الانتهاء من العمل.. لذا كنا نعمل حباً بالفن وإيماناً بالعطاء من أجل الفن.

r كيف كانت الأجواء في ظل الإمكانات السابقة؟

- لم نكن نعود لأهلنا إلا الساعة 12 أو 11 مساء، كنا نقضي الوقت في العمل نتباحث ونتناقش معاً.

أيام جميلة وتعاون وتكاتف بيننا كبير. تأسس المسرح العربي وكان فؤاد الشطي وغانم الصالح وجميعنا نجتمع على حب التمثيل ونقضي الوقت الطويل دون أن نشعر بالتعب.

r كيف جاءت مواجهتك الأولى مع الكاميرا والرهبة التي عشتها؟

- الرهبة موجودة حتى اليوم.. في كل عمل، خاصة في بعض الأعمال فأحياناً أذهب باكراً وسعيداً لموقع التصوير وذلك لوجود فريق فني يجمعنا التجانس والانسجام وروح الفريق الواحد.

كاتب مسرحي

r لك تجارب ناجحة في الكتابة والتأليف وأول عمل كتابة كان «آخر غلطة»، حدثنا عن الكتابة والتأليف ومن أين تستمد أفكارك؟

- كان زكي طليمات مدرسة تعلمت منه الكتابة والتأليف وكيفية التفرد بالأسلوب في الطرح. أول مسرحية كتبتها (إمبراطور ميم).

ثم جاءت فكرة مسرحية (الليلة يصل محقان) خلال وجودي في مصر ومشاهدة مسرحية للفنان الراحل محمد عوض عام 1968 وحينها كتبت بعض النقاط ومنها استمددت فكرة المسرحية، وحينها شاهدتني الفنانة ميمي جمال وقالت «أنت تسرق النص؟؟» ولكن في الواقع هي مسرحية فرنسية الأصل واستمددت أفكار مسرحيتي منها وكثير قدمو الفكرةا نفسها باعتبارها من الأدب العالمي، أما آخر عمل فهو مسلسل بعنوان (مدينة الأمان) من بطولتي وغانم الصالح ومحمد المنيع، وحالياً قدمت مسلسل (الركادة زينة) للرقابة وهو مسلسل كوميدي من 30 حلقة من بطولتي وسعد الفرج ولطيفة المجرن وحياة الفهد.

r ما الأعمال التي ما زالت عالقة في الذاكرة وتعتبرها نقطة بارزة في مشوارك الفني الناجح؟

- أعمال عديدة من بينها مسرحية (باي باي لندن)، كان عملاً رائعاً، والأدوار مقسمة لكل ممثل وكأنها حقيقة. وبشكل عام كل عمل يتميز بقصة وأداء وإخراج، عشنا تفاصيله بكل ما تعني الكلمة وقدمناه للجمهور على أكمل وجه.

جيل الرواد

r ماذا عن تكريم الجيل القديم جيل الرواد هل ترى هناك في دولنا العربية تقييماً وتكريماً للأجيال التي قدمت الكثير في مجال عملها؟

- هذا الأمر مطلوب ومهم للفنان لا بد وأن تعتني الجهات المعنية بالفنان قبل رحيله تقديراً لعطائه. حول هذا الموضوع أتذكر أحد المواقف عندما كنت في لقاء تلفزيوني مع المذيعة إيمان نجم وقلت لا بد أن يكون هناك حوار مفتوح يجمع الفنانين ووزير الإعلام.. وحينها حجبت الجائزة التقديرية عني في أحد المهرجانات نتيجة نقل البعض لحواري للوزير بشكل غير دقيق وبعدها عرف الوزير صحة ما قلت بعدما التقيت به.

r كيف ترى الفن والفنانين اليوم، ومن ترى منهم فيه صورة لفناني الأمس؟

- نحن ما زلنا باقون كما نحن.. نجوم الزمن الجميل لا نقدم عملين في آن واحد أو في قناتين، أتحدى الصحافة إذا كان ليّ على سبيل المثال عملين بالقناة نفسها لأن الهدف ليس مادياً بقدر فن وعمل مميز.

لو نظرنا اليوم إلى الساحة الفنية في رمضان هذا العام عرض 13 مسلسلاً وهذا عدد كبير، حيث تتشابه القصص والحوارات وحتى وجوه الفنانين.

المسرح الحر

r أسست (المسرح الحر) ثم أسست فرقة مسرح (الزرزور) حدثنا عن ذلك؟

- أسست المسرح الحر في أوائل الثمانينيات وقدمنا 5 مسرحيات وكان معنا مجموعة من الفناني من بينهم عائشة إبراهيم وعبد الله خربيط وعبد العزيز النمش لكن لم استمر في المسرح لخلافات فأسست (مسرح الزرزور) لمسرح الطفل وأول مسرحية (الزرزور) عام 1984.

r لا بد وأنك عاصرت شخصيات كبيرة ومعروفة، من الشخصية التي أثرت في مشواركم واستفدت من خبرتها؟

- الراحل جاسم الخرافي عندما كنت أزوره بالديوانية يقف ويردد دائماً قائلاً عني: «هذا الرجل الذي لم يغضب أحد أو يزعل أحدا» جاسم الخرافي هو شخصية الباسم الضاحك لم أره في يوم إلا والابتسامة تعلو وجهه.

وكذلك كل وزراء الإعلام الذين عاصرتهم من صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد عندما كان وزيراً، والشيخ جابر العلي والشيخ ناصر المحمد.

r الحياة ملأى بالمواقف والأحداث سواء كانت سعيدة أو حزينة.. ماذا عن المواقف التي ما زالت تحتفظ بها الذاكرة؟

- سعادتي عندما أكون مع أولادي وأراهم سعداء. الحزن لا أعرفه ولدي قناعة بأنه يجب دائماً أن أتغلب عليه ولكن وفاة غانم الصالح لم أتغلب عليها، فبعد 7 سنوات على رحيله ما زال في الذاكرة والوجدان، حتى الكرسي الذي كان يجلس عليه عندما يزورني في المكتب وسجادة الصلاة ما زلت احتفظ بهما.

بعيداً عن السياسة

r حقب تاريخية وأحداث مهمة عاشتها الكويت والخليج وحتى المنطقة العربية في السنوات الماضية، ماذا عن هذه الفترات ومدى تأثيرها على الأعمال الفنية؟

- لم نتابع أو نمارس السياسة فقد كان همنا آنذاك الفن والكوميديا في الستينيات لم ندخل السياسية ولم نعشها أو نتابعها.

r حدثنا عن علاقتك مع الصحافة والنقد؟ وكيف ترى الصحافة اليوم؟

- هم أحبائي، علاقتي رائعة معهم.. اتقبل النقد لأن ما يقولونه أعتبره توجيهاً وهذا ما أقوله لهم. الصحافة متابعة ليّ وأحرص على قراءة ما يكتب. عندما قدمت شخصية العيدروسي في (سيل وهيل) في رمضان فوجئت بالصحافة كتبت (محمد جابر .. غدار) أنه غدر بنا وقدم شخصية العيدروسي ونجحت من أول حلقة.

r ما الذي يقلقك اليوم؟

- المسرحيات التي تقدم .. نصوص رديئة وحوارات غير مفهومة وتربية جيل جديد على الخطأ.

r هل الدموع ضعف للرجل؟ ومتى تذرف الدمع؟

- أنا سريع البكاء، ليس له علاقة برجل أو امرأة، هذه مشاعر وأحاسيس فمثلاً عندما يتوفى شخص عزيز كالأم أو الأب لا بد وأن نذرف الدمع.

r اليوم بعد رحلة طويلة وناجحة أين تجد راحتك؟

- محبة الناس سعادتي ومعاهم أسعد.. عندما أكون في أماكن عامة والتقي جمهوري أسعد بهم والتقط الصور على عكس البعض ممن يخفي وجهه ويتخفى، أقول لهم الجمهور هو من نجحنا وأوصلنا لما نحن عليه.

r ماذا عن الهوايات في وقت الفراغ؟

- كرة القدم وكنت ألعب لكن الآن توقفت، لا أنتمي لأي فريق ولا أؤيد انتماء الفنان لأي فريق مع احترامي لأنه سيفقد جماهيره في الأندية الأخرى، فمثلًا لو أنا أشجع نادي القادسية ودخلت الملعب سأفقد جمهوري.

r ماذا عن رفيقة الدرب والأبناء؟ وما الذي زرعته في أبنائك؟

- أم خالد رفيقة الدرب وحبيتبي عشرة عمر من 1963، لدي 6 بنات و3 أولاد وجميعهم خريجين جامعات.

خالد لديه ميول فنية وشارك في مسلسلات بمشاركات خفيفة. أنا أب ديمقراطي لكل واحد منهم حرية اختيار دراسته واهتماماته ولكن عندما دخل خالد في التمثيل قلت له إن الفن ليس سهلاً ومتعباً... فما عليك سوى التجربة لتتخذ قرارك.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة