الرئيسية / أخبار اليمامة - تحقيق / سهيل اعتدال الأجواء «وتلمس» التمر بالليل



سهيل اعتدال الأجواء «وتلمس» التمر بالليل

سهيل اعتدال الأجواء «وتلمس» التمر بالليل

2017/08/31
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    بزغ يوم الخميس الماضي الموافق 24 أغسطس نجم سهيل وبذلك بدأت مرحلة انكسار حدّة درجة الحرارة واعتدال الطقس، ونجم «سهيل» هو ألمع نجم في مجموعة النجوم المكونة لكوكبة القاعدة، وثاني ألمع نجم في السماء ليلًا بعد الشعرى اليمانية، ويأتي بعده مباشرة في الترتيب حارس السماء، ومعروف أن نجم «سهيل» كمعظم النجوم يختفي عن الأنظار فترة من السنة ثم ما يلبث أن يعود إلى الظهور مجدداً، حيث يحط رحاله صبيحة يوم ال24 من أغسطس/آب من كل عام، ثم يأخذ ظهوره بالتقدم يوماً بعد يوم، إلى أن يرتقي وسط السماء منتصف الليل في نهاية ديسمبر، لحين ظهوره بعد غروب الشمس في الأفق الجنوبي الغربي مع نهاية مارس، وبعدها يختفي مطلع مايو إلى أن يبزُغ مجدداً في أغسطس بالتاريخ المذكور نفسه.

كما يبدأ المهتمون حساب 52 يوماً منذ بزوغ هذا النجم لحساب دخول موسم (الوسم) الذي ينتظر فيه هطول الأمطار - بإذن الله- لتأخذ الأرض زينتها وزخرفها ولتبشر بربيع خلاب وفتان، خصوصاً إذا هطلت الأمطار مع بداية (الوسم) متتابعة؛ ما يبشر بظهور الكمأة (الفقع)، ويكثر الربيع وتشبع الماشية لمدة أشهر من ربيع الأرض، ومع طلوع نجم سهيل تنتهي معاناة سكان المناطق الصحراوية القاحلة مع بداية موسم «سهيل» الذي يمتد ل52 يوماً مقسمة على أربعة نجوم، حيث يعد الأول منه صيف والثلاثة الباقيين خريف. وكثيراً من الناس يتباشرون بدخول هذا النجم بعد أن أنهكتهم شدة الحر وسموم الرياح، ومع دخوله ينصرف الحر ويتجه الوقت إلى البرودة، ويبدأ طول الليل وقصر النهار، وتميل الشمس ناحية الجنوب بعد أن كانت عمودية في فصل الصيف، كذلك تستقبل الأسواق التمور بأنواعها؛ فقد قيل مثل شهير (إذا دخل سهيل.. تلمس التمر في الليل)؛ أي إشارة إلى نضوج التمر وتحوله إلى تمر؛ ما يوحي بقرب موسم (الصرام)، وارتبط نجم سهيل بعرب الجزيرة العربية ارتباطاً وثيقاً ولهم في ذلك أسجاع وأشعار، حيث يشكل لديهم أهمية بالغة،

وبحسب الفلكيين أن بداية «سهيل» تكون بانكماش منخفض الهند الموسمي ويقل تأثيره على بلدان الخليج خاصة السعودية وتتراجع الرياح الشمالية المثيرة للغبار والأتربة والسموم وتنهض الرياح الجنوبية التي تمر على مسطحات الخليج المائية وتحمل معها الرطوبة فتكسر حدة الحر على المناطق الوسطى.

أما السواحل، فتشتد حمأتها خلال الأيام المقبلة فترتفع درجات الحرارة المحسوسة جسميًا ويأتي الشعور بالسأم والملل خاصة إذا توقفت حركة الرياح.

كما أن الطيور تتكاثر خلال فترة ظهور سهيل؛ لأنها تهرب من الظروف المناخية القاسية من ظلمة وبرودة فتستجم عندنا ولهذا يطلق العرب على نزوح الطيور الآن باللفو، أما نزوحها في موسم الشتاء فيطلقون عليها بالعبور، وظهور سهيل يقترن بالحوادث الفصلية.

سبب التسمية

سمي بسهيل اليماني، حيث إن العرب الأوائل قسّموا القبة الفلكية إلى نصفين؛ نصف شمالي ونسبوا نجومه إلى الشام، ونصف جنوبي ونسبوا نجومه إلى اليمن، وقسّموا منازل القمر الثمانية والعشرين إلى قسمين؛ 14 منزلة شامية وتقع إلى شمال سمت الرأس، و14 أخرى يمانية تقع إلى جنوب سمت الرأس، وذلك بالنسبة لعروض مكة وما حولها. إذ كان العرب يعتبرون سمت مكة وسطاً فما وقع شمالها فهو شامي نسبة للشام، وما وقع جنوبها فهو يماني نسبة لليمن، ونجم سهيل يقع في النصف الجنوبي من القبة الفلكية بالنسبة لأفق الجزيرة العربية لذا سمي بسهيل اليماني أو البشير اليماني..

توقع هطول الأمطار بغزارة فوق المرتفعات الجنوبية الغربية.. ودرجة الحرارة مرتفعة!

صفة هذا النجم

نجم سهيل هو نجم دري متوهج أبيض مشهور، ومن شهرته يسمى عند الغربيين بسهيل أيضاً Soheil أو Canopus، وعند الترك أيضاً سهيل Süheyl، وبعده عن الأرض 310 (± 20) سنة ضوئية، أي ما يعادل بعد الأرض عن الشمس 19 مليون مرة، وبعبارة أخرى عندما تشاهد ضوء نجم سهيل، فأنت ترى صورته قبل نحو 310 سنوات! أي عام 1121ه!، وللتو يصل ضوؤه إلى عينيك، على الرغم من أن الضوء يسير بسرعة 300 ألف كيلومتر في الثانية، وصدق الله العظيم «فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ، وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ»، وسهيل ألمع نجم في السماء بعد الشعرى اليمانية، وهو ليس من منازل القمر التي ذكرها الله «وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ»، حيث لا يقع في نطاق البروج ولكن جنوباً عنها. ويُرى قريباً من الأفق الجنوبي، حيث يشرق من الجهة الجنوبية الشرقية، وبالتحديد ووفقاً لأفق الرياض (150 درجة) ويغرب من الجنوب الغربي (209 درجات)، ويستغرق نحو 3 ساعات و38 دقيقة ليعبر خط منتصف النهار (الزوال)، ويستغرق مثلها لغروبه، وبذلك يكون مجموع فترة ظهوره فوق الأفق 7 ساعات وربع الساعة.

اهتمام العرب بسهيل

نظراً لأن سماء جزيرة العرب صافية، وخالية من السحب والغيوم معظم أيام السنة؛ فقد اهتم العرب بمراقبة ورصد النجوم، وتصنيفها، وتسميتها؛ لأنها هي بوصلتهم وساعتهم وتقويمهم، فبها يستدلون على المسالك الموصلة إلى الممالك، وبها يستدلون على الوقت والتوقيت للفلاحة والقطر والحر والقر والصيد والرعي والسفر في البر والبحر ونحو ذلك، وصدق الله العظيم «وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ». ونجم سهيل اليماني أهم المواسم، ويستبشر به العرب عند ظهوره، وقبل ظهوره، حتى توهموا أن نجمي الوزن والحضار، وهما نجمان يظهران قبل سهيل هما سهيل، ويحلفون على ذلك حتى سميا المحلفان أو المحنثان، وهذه علامة ودلالة على تطلع وترقب وتعلق العرب بسهيل اليماني.

ومن أسباب تعلقهم به ما يلي

أولاً: نوء سهيل هو بداية النهاية لموسم الجفاف والحر والصيف الطويل الممل، وفي نهايته يبدأ الوسم وموسم الأمطار، وقيل: الصيف أوله طلوع الثريا (7 يونيو) وآخره طلوع سهيل (24 أغسطس)، وخلال موسم سهيل ينتهي فصل الصيف ويبدأ فصل الخريف فلكياً.

ثانياً: تبدأ حدة الحر بالانكسار خاصة عند دخول نجمه الثاني (الجبهة).

ثالثاً: قد تتوغل الرطوبة في طبقات الجو العليا وتتشكل السحب بعد غياب طال انتظاره.

رابعاً: في سهيل يتوافر التمر في الأسواق، لذا قالوا: «إذا طلع سهيل تلمس التمر بالليل».

خامساً: سهيل نجم لامع نير لا تخطئه العين في جنوب القبة السماوية.

لهذا ولغيره سمّته العرب بالبشير اليماني، ولأهميته أيضاً العرب الأوائل لديهم آلية في الحساب الفلكي، حيث يبدأ العد من طلوع وظهور سهيل من 1 حتى 365 يوماً، وسموا السنة تلك بالسنة السهيلية.

درجات الحرارة خلال موسم سهيل

(عادة) مع طلوع نجم سهيل الأول (الطرف) تبقى درجات الحرارة مرتفعة، ونسبة الرطوبة على السواحل عالية، ما يتسبب في الإرهاق والكسل لدى الإنسان، وتسمى هذه الفترة بوعكات سهيل، حتى إن أعلى حمل على الكهرباء في المملكة يقع في آخر شهر أغسطس وفقاً للإحصائيات وهو متزامناً مع وعكات سهيل. يعقب ذلك تحسن ملحوظ في الجو، خاصة في المساء، حيث يبدأ النهار بالقصر ويطول الليل؛ فتخف الحرارة ويبرد الماء، وتواصل الشمس انكسارها وميلها نحو الجنوب فيزيد طول الظل، لذا قالت العرب: «إذا طلع سهيل برد الليل وخيف السيل وامتنع القيل ولأم الفصيل الويل ورفع الكيل»، وقالوا: «إذا طلع سهيل طاب الليل وامتنع القيل»، وأجواء سهيل المناخية مناسبة لغراس فسائل النخيل، كما تبدأ في سهيل هجرة طيور الدخل والخواضير والصفار والسمان والقمري والكرك، وقبيل نهايته هجرة طيور الماء والصقور. ووفقاً لمعطيات بعض النماذج الرياضية المناخية، فمن المتوقع بإذن الله تعالى أن تكون درجة الحرارة في موسم سهيل هذه السنة أعلى من معدلها السنوي ب 0.5 درجة إلى درجة واحدة مئوية في معظم مناطق المملكة، عدا الجزء الجنوبي الغربي فالحرارة عند معدلها السنوي والله أعلم.

ويقترن ظهور «سهيل» في حوادث فصلية، أبرزها – «يفيء الظل بعد أن كان معدوماً خلال فصل الصيف، ويبدأ طول الليل وقصر النهار، فيبرد آخر الليل، وتهب ريح الجنوب الرطبة، فتخفف من لهيب الهواء الساخن، وتميل الشمس ناحية الجنوب بعد أن كانت عمودية في فصل الصيف، وبداية موسم الرطب الجديد وانتهاء ادخار التمر، وتحس المواشي بالراحة فتدر اللبن، وتختلط فيه جميع الطيور المهاجرة». وعدد مقاييس كبار السن لظهور «سهيل»، مثل قولهم: «إذا قمت تصلي الفجر ولمست الماء ووجدت درجة برودته تختلف عن درجة برودته يوم أمس، فاعرف أن سهيلاً ظهر»، ومن مقاييسهم كذلك على دخوله أن الأشجار الكبيرة والصغيرة تخضر من ناحية الجنوب»، ويعد موسم سهيل مخيفاً للمزارعين، خاصة أصحاب النخيل، لأنه من المحتمل أن تسقط فيه الأمطار، التي تعد في هذا الوقت مؤثرة سلباً على التمر فتفسده، لذا يقولون: «إذا دخل سهيل لا تأمن السيل».

ويعتبر نجم سهيل من أكثر النجوم التي يحرص العرب وغيرهم على متابعته وعلى وجه الخصوص في الجزيرة العربية، ولهم اهتمام خاص منذ القدم بظهوره، ففي مصر قديماً كان يستدل عليه للإبحار إلى منارة فروس التي كانت موجودة في العصور القديمة في مدينة الإسكندرية. وكان بعض من يعيش في الصحراء يسمى نجم سهيل ب «سفينة الصحراء».

وحالياً اتخذت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» وسيلة من وسائل تحديد الملاحة الفضائية، حيث من خلال تحديد موقع نجم سهيل يتم تحديد وتوجيه بعض السفن والمركبات الفضائية إلى مساراتها البعيدة عن الكون..

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة