الرئيسية / أخبار اليمامة - تحقيق / الدعوة إلى تسييس المشاعر المقدسة مهاترات واستفزازات وفتنة كريهة



الدعوة إلى تسييس المشاعر المقدسة مهاترات واستفزازات وفتنة كريهة

الدعوة إلى تسييس المشاعر المقدسة مهاترات واستفزازات وفتنة كريهة

2017/08/31
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    أشاد سماحة الشيخ الدكتور عثمان بطيخ مفتي الجمهورية التونسية ل «اليمامة» بما توفره المملكة منذ قيامها إلى الآن من إمكانات وجهود جبارة للعناية الموصولة بحجاج بيت الله الحرام، وقال: «إنها تبذل الغالي والنفيس للاعتناء مادياً وتنظيمياً بتطوير وتحسين ظروف إقامة الحجيج الميامين وراحتهم وتوفير أكبر ما يمكن من الخدمات المتطورة والمواكبة للعصر».

وأبرز مفتي تونس أن الدعوة إلى تسييس المشاعر المقدسة وتسييس الحج «مهاترات واستفزازات وفتنة كريهة لا تستقيم تاريخاً ولا عقلاً، لا يصدقها مسلم ولا يقرها عاقل»، وقال «إن ما يدبر للمملكة بليل مكائد فاشلة بإذن الله».

ودعا الشيخ عثمان بطيخ المسلمين إلى التضحية والصبر والتعاون والاتحاد وتوحيد المواقف. وتحدث عن أهمية الحج وعيد الأضحى في العالم الإسلامي. وفي ما يأتي هذا الحوار:

r فضيلة الشيخ ما أهميّة الحجّ بالنسبة إلى العالم الإسلامي؟

- الحجّ ركن من أركان الإسلام وقد ذكره الله في كتابه العزيز وفي الحديث الشريف: قوله (بُنِيَ الإسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ مِنْهُ حَجُّ البَيْتِ عَلَى مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا). فهو شعيرة من شعائر الإسلام الأكيدة وهي واجبة، بل هي ركن من أركان الإسلام أوجبها الله على المسلم البالغ العاقل القادر عليها مالياً وبدنياً مرّة في العمر وهي رحلة مادية وروحية يسافر إليها الحاجّ من مختلف أماكن المعمورة أي زيارة مخصوصة إلى مكان مخصوص وفي زمن مخصوص للقيام بمناسك الحجّ المعروفة بنيّة العبادة والاستجابة لنداء سيّدنا إبراهيم عليه السّلام وهو أنّ الحجّ رحلة روحية تزكُو فيها النفس وتتطهّر من كل الأحزان والشوائب العالقة بروح الإنسان وتعرُج به في صفاء وسكينة إلى مراتب عليا نحو الحقيقة الكاملة للإيمان بالله العلي القدير وتسمو فيه النفس إلى مراتب الكمال وأعلى درجات التقرّب من الله والتخلّص من كل ما يشغل البال والعقل والرّوح عن مناجاة الخالق.

وهي رحلة تاريخية مع الأحداث التي حصلت في التاريخ فتتجسّم في أفعال الحجّ ويستحضر الحاجّ وقائعها ليزداد تشبّعاً بآثارها وخاصّة عندما يستحضر سيرة رسول الله وحياته التي قضاها في مكّة ثم هجرته إلى المدينة، وانتشار الدعوة الإسلامية وأهمّ الأحداث والوقائع التي عاشها وأصحابه الكرام.

كذلك فإنّ الحاجّ يستعدّ لهذه الرّحلة وهذه السياحة الدينية بدنياً ومالياً ومتزوّداً بالعلم والمعرفة بأحكام الحجّ وآدابه وبمؤونة الطريق خاصة معرفة آداب السلوك مع إخوانه حجيج بيت الله الحرام وحسن التعامل معهم والصّبر على ما يعترضه من أتعاب ومن ظروف صعبة من شدّة الحرارة خاصة في هذا الموسم والازدحام وطول الانتظار والتنقّلات المتعدّدة بين أماكن الشعائر وبعد المسافة.

ولذلك وجب تذكير حجيجنا الميامين بضرورة التقيّد بأحكام الحجّ والقيام بمناسكه على الوجه الصّحيح خاشعاً مبتهلًا ذاكراً الله مستغفراً داعياً ربّه للإعانة وقَبول عمله خالصاً لوجهه الكريم ليرجع غانماً سالماً آمناً.

شعيرة إسلامية

r ما مكانة عيد الأضحى؟

- الأضحى شعيرة إسلامية. سنّة مؤكّدة إحياء لسنّة أبينا إبراهيم عليه السلام وذكرى عزيزة على المسلمين وهي فداء إسماعيل إرضاءً لإبراهيم عليهما السلام الواردة في قوله تعالى في سورة الصافات لما أمره تعالى أن يذبح ابنه إسماعيل فامتثل إلى طاعة ربّه، فما كان من إبراهيم إلا أن وفّى بما اختبره الله به فَفُدِيَ إسماعيل بذبح عظيم. قال تعالى: «وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ (108) سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (109) كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (110) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (111)».

وهو عيد يجتمع فيه النّاس للصّلاة من غير الحُجّاج لذكر الله والسّلام على بعضهم بعضاً في فرحة وصفاء روح وتسامح وتحابب وتزاور وتهان.

تقبّل الله من الحُجّاج ومنّا جميعاً ما قدّمناه من مناسك في هذا العيد المبارك. وكلّ عام والمسلمون بخير وسلام وأمن وأمان واتّحاد وتعاون على البرّ والتّقوى وعمل الخير إنّه سميع مجيب.

مزيد من الرقيّ والتحضّر والازدهار

r إلى ماذا يحتاج المسلمون في هذه الفترة من تاريخهم؟

- يعيش المسلمون في عصر متغيّر وسريع ومتقارب تحكمه وسائل الاتصال الحديثة. فكلّ الشعوب نَشِطَة متحفّزة إلى ما هو أفضل تُبْصِر المستقبل بعيون حالمة وبتخطيط محكم مُعتمدة على أحدث الوسائل المادية والعلمية لتحقيق مزيد من الرقيّ والتحضّر والازدهار المادّي والاقتصادي والاجتماعي.

والمسلمون أيضاً في كلّ بقاع المعمورة يعملون بكلّ جدّ لتحقيق طموحاتهم وتحدوهم إرادة قويّة للتطوّر والتّغيير ومنافسة بقيّة الشعوب من أجل أن تكون لهم قَدَمٌ راسخة وثابتة في هذا العالم، وبالطبع واجبهم أن يعملوا على الدّوام على إزاحة العراقيل وتذليل الصّعاب لمواجهة المعوقات الكثيرة التي تعترض تقدّمهم، تحدوهم في ذلك إرادة قويّة وعزيمة راسخة على النّجاح في الحياة لتحقيق الهدف الذّي بعث الإنسان من أجله. ولا يتحقّق ذلك إلاّ بإيمانهم الرّاسخ بربّهم واعتمادهم المطلق على خالقهم عزّ وجلّ وعملهم الدّؤوب على مكافحة الجهل واجتهادهم في طلب العلم والعمل إذ بهما يتحقق لهم النّجاح، وهو أمر ليس بالهيّن ولا بالسّهل، بل يحتاج إلى التّضحية وإلى الصّبر مع التّعاون والاتّحاد وتوحيد المواقف، فتكون لهم كلمة مسموعة وتقدير واحترام وهو ما يحقّق لهم النّجاح في الحياة الدّنيا ورضا المولى العزيز الرّحيم والعون منه دنيا وآخرة.

الإنسان يعجز عن التّعبير

r ما تقييمكم لجهود المملكة في موسم الحجّ لتوفير ظروف طيّبة لضيوف الرّحمن؟

- تعمل المملكة العربية السعودية منذ قيامها على يد الملك المؤسّس عبد العزيز آل سعود إلى يومنا هذا، وبما وصلت إليه من ازدهار وتقدّم بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده سموّ الأمير محمد، على العناية الموصولة بحجّاج بيت الله الحرام وهي تبذل الغالي والنّفيس للاعتناء ماديّاً وتنظيميّاً بتطوير وتحسين ظروف إقامة الحجيج الميامين وراحتهم وبتوفير أكبر ما يمكن من الخدمات المتطوّرة والمواكبة للعصر.

وإن الإنسان ليعجز عن التّعبير عن انبهاره بما يراه على أرض الواقع من إنجازات ضخمة وبنية تحتيّة شملت توسيع الحرمين الشريفين (مكة المكرّمة والمدينة المنوّرة)، وتشييد عمارات عملاقة وحديثة بنمط عصري مجهّزة بأحدث وسائل الرّاحة والطمأنينة للحاجّ، إلى جانب توسعة الطرقات لتسهيل حركة تنقّل الحجيج والخدمات الإدارية والأمنية والطبيّة السريعة ليلًا ونهاراً لتأمين أداء مناسك فريضة الحجّ بكل راحة وأمان حتّى يعود الحاجّ إلى بلده آمناً معافى متزوّداً بالأجر والثّواب والقبول من الله.

فشكراً جزيلًا دائماً للمملكة العربية السعودية ولخادم الحرمين الشريفين ولولي عهده الأمير محمد، والدّعاء لهما بدوام الصحّة والعافية.

ونسأل الله تعالى العون على حماية المملكة وسلامتها حتى تبقى دائماً، بإذن الله، راعية للإسلام ونصرته عاملة على ما فيه خير الدّين والدّنيا ولشعوب العالم الإسلامي بما تقدّمه من مبادرات من أجل توحيد كلمة المسلمين وصفوفهم إنّه سميع مجيب الدّعوات.

مهاترات واستفزازات وفتنة كريهة

r ما موقفكم من الدّعوة إلى تسييس المشاعر المقدّسة ومن تسييس الحجّ؟

- هذه مهاترات واستفزازات وفتنة كريهة لا تستقيم تاريخاً ولا عقلًا وأصحابها يعرفون ويقرّون في أنفسهم أنها من باب العبث، والمسّ بمشاعر المسلمين. وهل هناك من يقدر على توفير الإمكانات الضخمة الماديّة والتّجربة الثريّة التي تملكها المملكة، والتي حباها الله بها، فسخّرتها من أجل تطوير موسم الحجّ وخدمة ضيوف الرّحمن.

وهذه الدّعوة لا يصدّقها مسلم ولا يقرّها عاقل. ولا يسعنا إلاّ أن نقول مجدّداً ليحمي الله المملكة وشعبها ودولتها وقادتها من الفتن ما ظهر منها وما بطن وما يُدَبّر لها بِلَيْلٍ مكائد فاشلة بإذن الله.

وكل عام والمملكة والمسلمون بخير.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة