الرئيسية / أخبار اليمامة - المقالات / الأقل كُلفة والأشد تأثيراً



الأقل كُلفة والأشد تأثيراً

الأقل كُلفة والأشد تأثيراً

2017/08/31
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    رغم كل العناية التي يظهرها الناس في مجال تطوير العلاقات الاجتماعية، وتنمية الحيل النفسية لمجابهة الأزمات،.. ورغم الزخم الهائل من التنظير والرسائل الإيجابية التي تصلك كل ثانية على مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن صنعة الكلام تظل من الصنائع التي ما زال أكثرنا في مرحلة الأميّة من حيث مهارة إتقانها..

ربما لا توجد عقيدة شددت على ضرورة إتقان «صنعة الكلام» وأهميتها بمثل عقيدة الإسلام، فالكلمة الطيبة الحلوة «صدقة» تعادل صدقة دفع المال، وحفر الآبار، وبناء المساجد، وإطعام الطعام.... «أحب الناس إلى اللّه أنفعهم، وأحب الأعمال إلى اللّه عز وجل، سرور تدخله على مسلم»، بل ربما تتفوق على كل أعمال الخير لما في الكلمة من قدرة هائلة تضاهي مفعول السحر من ضخ منسوب الفرحة والراحة والسرور والنشوة، أو العكس.. بدليل أن أحدهم قد يفك إعسار آخر بتقديمه مالاً؛ هبة أو قرضاً، أو تقديمه خدمة تيسر له أمراً، أو تفرّج أزمة، ثم يتبعها بكلمات إذلال أو مِنّة تنسف كل سرور كان يعتري الآخر، وتحيل فرحته بانفراج أزمته إلى حزن وشعور بالمهانة... ودليل أيضاً أن زميل عمل قد يصادفك في الصباح الباكر بعبارة «وجهك تعبان مرة وشاحب.. عسى أمورك تمام!!» قادرة على أن تقلب مزاجك طوال اليوم... واستقبال المرأة لتعليق من نحو «كأن وزنك زايد!!» قد تدفعها في ذات اللحظة إلى اتباع نظام حمية قاسٍ، والاشتراك في نادٍ!!

ومهما قيل لك عن تأثير الكلمة الحلوة إلا أن الناس لا تستشعر قيمة ما يقال إلا إذا كانت هي المستهدفة بالكلام.. فأنا شخصياً أقدّر قيمة ثناء الطالبات على المحاضرة عقب نهايتها ودون أن يطالبن بذلك.. بل إن عبارة مثل «المحاضرة كانت ممتعة» أو «الحمد لله ما فوّت المحاضرة اليوم يا دكتورة»... قادرة على أن تكشط كل إحساس بالتعب والإرهاق لتحل بدلهما النشوة والسرور... لأن ثناءهن بالنسبة لي هو الأشد صدقاً من بقية التقييمات الأخرى للجامعة.

أطباء التجميل الأذكياء قادرون على قلب توقعات المرأة عن نفسها على نحو إيجابي بفضل عبارة أو عبارتين تقال لها قبل حقن وجهها بالفيلر والبوتكس وغيرهما... فعبارة «ما شاء الله مو باين على وجهك السن» أو «وجهك مشرق.. شوية تعديلات يصير ممتازاً» أو «أنا ما أشوف وجهك يحتاج إلى تعديل كثير باستثناء شغلات بسيطة».... وهي التي دخلت إلى العيادة بشعور أن كل حادثة وألم وزمن تركت بصماتها الغائرة على وجهها...

إن كنتَ تحظى بثروة أو منصب أو علاقات فإن الناس يميلون بطبعهم إلى جانب الإنسان الذي يجيد صنعة الكلام الحلو.. لأن التعليقات المشينة أو التي تحمل أذى إلى السامع أشد وقعاً من الرصاص الهادر.. ولا أحد منّا يريد العيش في مناطق الحرب...

ومهما قيل عن ضرورة الثقة بالنفس وتهميش التعليقات الرديئة فإننا، حقيقة، كلنا؛ ملوكاً وخدماً، رؤساء وموظفين، وأثرياء وفقراء، نساء ورجالاً، صغاراً وعجائزَ.. نتوق إلى الكلمة الحلوة والثناء الجميل.. البيوت التي نبنيها، والأوزان التي نخسرها، الملابس التي نرتديها، السيارة التي نقتنيها، وتسريحة الشعر الجديدة، وأبناؤنا الذين يلتقي الناس بهم للمرة الأولى، والمناسبات التي ننهك في إعدادها، والمقالات التي نكتبها... كل تلك الأمور وغيرها لا يمكن بحال من الأحوال، أن يغيب عن بالنا تكهنات رأي الناس فيها...

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة