الرئيسية / أخبار اليمامة / قطر: التخبط في نفق مظلم



قطر: التخبط في نفق مظلم

قطر: التخبط في نفق مظلم

2017/08/31
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    ويتواصل قدوم الوسطاء إلى المنطقة في محاولة لحلحلة الأزمة من مكانها، كان آخر الوسطاء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي أعلن تطابق وجهات نظر بلاده بشأن الأزمة مع الكويت، وأكد أن تدخل موسكو لا يهدف للمنافسة مع أطراف أخرى. فقبل قدومه إلى المنطقة أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في مؤتمر صحفي أن جدول أعمال جولة لافروف إلى منطقة الخليج يتضمن بحث الأزمة السياسية بين قطر والدول الأربع، إضافة إلى تسوية الأزمة السورية. وعقب زيارته للكويت، أعلن لافروف، في إيجاز صحفي أن لموسكو والكويت مواقف متقاربة، أو حتى متطابقة، بشأن أهم القضايا الإقليمية المتعلقة بسوريا وليبيا واليمن والوضع حول قطر، وأضاف: «نحن مستعدون للمساهمة في ذلك بنشاط بشكل يناسب جميع الأطراف»، متابعاً: «ندعم مبادرة الكويت، ولا نريد أن ننافس أحداً، ولدينا علاقات جيدة مع كل الدول التي باتت في هذا الوضع الصعب». جديرٌ بالذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد زار المنطقة خلال الإسبوع الماضي وقبل زيارة لافروف، مؤكداً دعم المنظمة للوساطة التي تقوم بها الكويت لحل الأزمة الخليجية الناتجة عن قطع السعودية والإمارات والبحرين ومصر العلاقات الدبلوماسية مع قطر، وأكد غوتيريش في مقابلة صحفية مع رويترز أن «الكويت ليس لها أجندة خاصة في هذا الخلاف، وأن أجندة الكويت هي السلام والتفاهم». المراقبون للوضع قلّلوا من فرص نجاح الجهود الروسية وكذلك جهود غوتيريش، نظراً لانعدام أي جديد في مواقف قطر يتيح لموسكو أو غوتيريش النجاح في ما فشل فيه غيرهما.

من جهته أكد وزير الخارجية المصري سامح شكرى، أن دول الرباعي العربي وغيرها من الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، تتمسك بمطالبة إمارة قطر ونظامها الحاكم بتصحيح مسارهم الداعم للإرهاب، جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك جمعه بنظيره البيلاروسي فلاديمير مكاي، بالعاصمة مينسك، وذلك في إطار جولته الأوروبية الأخيرة، يأتي هذا فيما أكد سفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة أن الإجراءات التي اتخذتها الدول الداعمة لمكافحة الإرهاب بخصوص قطر هي بهدف حماية الأمن القومي، وأن ما تزعمه قطر من وجود حصار غير صحيح، فمطاراتهم وموانئهم مفتوحة، وحركة السفر غير متوقفة إلى الدوحة، وأردف العتيبة: «إنها ليست عزلاً أو تهميش قطر، بل حماية أنفسنا من قطر»، مضيفاً: «خارج إيران، تستضيف قطر ثاني أكبر عدد من الإرهابيين المصنفين دولياً، من بينهم 59 شخصاً تم وضعهم على قوائم الإرهاب حديثاً و12 منهم مدرجون في القائمة الأمريكية و14 في قائمة الأمم المتحدة، هؤلاء الإرهابيون ليسوا في السجن، إنهم ليسوا تحت الإقامة الجبرية، إنهم يتحركون بحرية، ويتم جمع الأموال لجبهة النصرة والقاعدة والميليشيات الليبية علناً»، وشدد العتيبة أن مطلب إغلاق قناة الجزيرة لا يتعارض مع حرية الصحافة ولا يتعلق بها، مؤكداً: «قناة الجزيرة تدفع الناس للتطرف بشكل ممنهج».

ولا يخفى على أي راصد أو متابع للعلاقات بين طهران والدوحة هذا التقارب الحاصل بين الطرفين، حيث إنه لم يكن وليد اللحظة، فهناك عديد من المواقف التي كشفت هذه العلاقات الحميمة، وقبل أيام أعلنت الدوحة عن عودة سفيرها لممارسة مهامه في إيران، إذ قالت الخارجية القطرية في بيان لها إنها تتطلع إلى تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون مع إيران في المجالات كافة، كما أجرى وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لبحث العلاقات الثنائية وسبل دعمها وتطويرها. من جهة أخرى، فقد كشف السفير الإيراني السابق لدى الدوحة عبدالله سهرابي عن نية أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، للانسحاب من مجلس التعاون الخليجي، وأضاف في مقابلة لصحيفة إيرانية محلية: «إنه وفقًا للأنباء الواردة من قطر، الأمير تميم كان يعتزم الانسحاب من عضوية مجلس التعاون الخليجي لكن مستشاروه نصحوه بالتريث، وذلك منذ بداية الأزمة وفرض عقوبات على بلاده وخفض الدول الأربع العلاقات الدبلوماسية معها». وهو الأمر الذي لم تنفه أياً من وسائل الإعلام القطرية!، وتابع سهرابي أن استئناف عمل السفارة القطرية في إيران يأتي في إطار استقرار أمنها القومي، معتبرًا أن أحد أبعاد التقارب بين البلدين هو تأمين اقتصاد وتسوية مشاكل هذا البلد، واصفاً عودة السفير القطري إلى إيران ب «الخطوة البناءة في هذا التوقيت الحساس»، من جهته فقد أكد رئيس مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية محمد السلمي أن بعض الإعلاميين القطريين التابعين للحكومة القطرية يمهدون لقرار الدوحة بالانسحاب من مجلس التعاون الخليجي، كاشفاً عبر حسابه على تويتر: «بعض الإعلاميين القطريين المقربين من خلايا عزمي ونظام الحمدين، يمهدون لقرار انسحاب قطر من مجلس التعاون، الضرر على الشعب القطري وليس المرتزقة».

وزير شؤون الإعلام البحريني علي بن محمد الرميحي أكد أن هناك تحركات إعلامية قطرية، تتزعمها قناة الجزيرة، موجهة إلى المواطن القطري لمحاولة تشويه صورة مجلس التعاون الخليجي، من خلال ادعاءات لا أساس لها من الصحة، والدفع باتجاه تحريك مطالبات شعبية قطرية للانسحاب من المجلس، معرباً عن أسفه من محاولات الإعلام القطري تعبئة الشارع بهذه الأكاذيب وإشراكه في أزمة سياسة، لم يكن هو في الأساس طرفاً بها، ونوه الرميحي إلى أن قناة الجزيرة لم تكن في يوم من الأيام من دعاة الوحدة الخليجية، أو من الساعين لتحقيق التكامل الخليجي، حيث عملت ومنذ إنشائها على بث برامج وتقارير وتحليلات إخبارية تشكك في جدوى إنشاء مجلس التعاون الخليجي، بل وسمحت لضيوفها بالتطاول على المجلس وقياداته. في البحرين. ومازالت تتكشف أدلة جديدة على تورط الدوحة في الأحداث الدامية التي وقعت بالبحرين خلال السنوات الماضية، والتي كانت تهدف إلى زعزعة استقرار البلاد ومحاولة قلب نظام الحكم بها، فقد جمعت المنامة خيوط وثائق تتحدث عن أن حساباً باسم «صاحب الأحبار» روَّج للاحتجاج في المنامة في موقع «ملتقى البحرين»، مُطلقاً دعوته لتحديد تاريخ الرابع عشر من فبراير، ليكون موعداً لحراك شعبي ضد نظام الحكم، وبحسب الداخلية البحرينية فإن حساب «صاحب الأحبار»، وبعد التحري الإلكتروني عنه، وُجِدَ أنه يُدار من قطر، وفق ال IP الذي تم تتبعه للحساب، وقالت الداخلية البحرينية إن عملاء قطريون كانوا أثناء تلك الفترة يدخلون مواقع ومنتديات بحرينية بأسماء بحرينية وهمية لقراءة وتحليل ردود الأفعال بشأن ما طرحه حساب «صاحب الأحبار»، ورصدت الداخلية البحرينية ما أسمتها ب «المؤامرة القطرية التعبوية»، مشيرة إلى أنها حصدت أرواح آلاف الأبرياء، وأشعلت فتنة طائفية، وحاولت ضرب اقتصاد البحرين واستقرارها وأمنها، وقد واكبت هذه المؤامرة الخبيثة تغطية إعلامية قطرية حثيثة، مستفيدة من الزخم الإعلامي الخاص بتغطية ثورات الربيع العربي، تلك التحركات الميدانية التآمرية تمت بالتوازي مع خطوات سياسية، من خلال التنسيق القطري مع جمعية الوفاق المحظورة، حيث كان التواصل مع أعلى سلطة في قطر (وهو مستشار الأمير) لتأمين الجانب التشويهي من المخطط عبر نشر الأكاذيب والفبركات الإعلامية لإثارة الرأي العام البحريني والدولي.

وانتقد وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي د. أنور قرقاش، قرار قطر إعادة سفيرها إلى طهران، واصفاً الخطوة بأنها «دليل جديد على ممارسة قطر التقية السياسية»، ووصف قرقاش أسلوب إدارة قطر أزمتها بأنه «مراهقة لا نظير لها»، مؤكداً أن عودة السفير إلى طهران تحرج الدوحة، وتكشف تقيتها السياسية، وتكشفها أمام التيار الحزبي المتأسلم الذي تبنته، وقال قرقاش في سلسلة تغريدات على موقع تويتر، إن «القرار القطري بإعادة السفير إلى طهران تصاحبه حملة تبرير واسعة ومرتبكة، هذه هي حال الاستدارة التي تمارسها الدوحة في موقفها تجاه اليمن وإيران»، مضيفاً: «القرار السيادي يجب ألا يكون خجولًا ومرتبكاً، لكنها المكابرة والمراهقة التي تجعله كذلك، حين يكون الإعلام أداتك الوحيدة يصبح التبرير ضجيجاً غير مقنع». من جهته فقد قال وزير خارجية البحرين، الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، إن بعض المقيمين في قطر هم من أساؤوا للشعب القطري الشقيق، مضيفاً في تغريدة له عبر موقع «تويتر»، أن أبناء الشعب القطري يعلمون جيداً من أساء ويسيء إليهم كل يوم، هم بعض من يقيمون بينهم، وليس جيرانهم، وإخوانهم في الدين والدم. من جهة أخرى، فقد طالب عدد من رؤساء الأحزاب المصرية وقيادات المجتمع المدني في مصر بضرورة اتخاذ موقف صارم تجاه النظام القطري، خصوصاً في ظل إصرار أمير قطر على دعم الإرهاب، والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وحرصه على الإساءة للعلاقة بدول الخليج ومصر.

في سياق متصل، فقد أكد وزير الثقافة والإعلام السعودي الدكتور عواد بن صالح العواد أن حل الأزمة مع دولة قطر يكمن في استجابتها لنداء العقل والقبول بتنفيذ مطالب الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، جاء ذلك في حوار خاص له مع جريدة الأهرام المصرية الرسمية، حيث أضاف أن «الخطاب الإعلامي القطري التحريضي الهادف إلى إشاعة الفوضى وعدم الاستقرار في العالم العربي ليس جديداً، وهو مستمر منذ نشأة المحطة الفضائية القطرية الجزيرة، والتصدي لهذا ليس بالأمر المستحيل، في ضوء حقيقة واحدة قائمة في العمل الإعلامي، ويتمثل في المصداقية في الطرح، وكشف الحقائق التي كانت غائبة عن أبناء الوطن العربي»، وتابع قائلاً: «الحل واضح ويكمن في استجابة قطر لنداء العقل والحكمة والقبول بتنفيذ مطالب الدول الأربع والقناعة بأن حل الأزمة لا يخرج عن حدود هذه الدول وأن محاولات تدويل الأزمة أو تغيير ديموغرافية السكان في قطر أو جلب القوات الأجنبية وغيرها لن يسهم إلا في تعقيد الأزمة واستمرارها»، مشدداً على أن الدول الأربع لديها عدد من الخطط الإعلامية العملية القابلة للتنفيذ، وتحمل أمراً واحداً فقط هو إظهار الحقيقة، وكشف زيف وتشويه قناة الجزيرة للحقائق لأغراض سياسية.

ومع مرور الوقت واستمرار الأزمة، فإن الاقتصاد القطري مازال يعاني، وإن بدا متماسكاً بشكل ظاهري، فقبل أيام.. خفضت وكالة «فيتش» العالمية للتصنيف الائتماني، تصنيف قطر من (AA) إلى (-AA)، مع نظرة مستقبلية سلبية، جراء الأزمة مع بعض الدول وقطع العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة، وأضافت الوكالة العالمية في مذكرة بحثية صدرت قبل أيام، أن العزلة الدبلوماسية واللوجستية لقطر، لن تحل قبل مرور بعض الوقت، رغم أن جهود الوساطة الدولية مستمرة، ولكنها لا تحقق تقدماً كبيراً، وبحسب «فيتش» فإن الأثر المالي والاقتصادي الكامل للمقاطعة غير مؤكد، ويمكن أن يكون أكبر من المتوقع حالياً، وتوقعت تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي لقطر من 2.2% في 2016 إلى 2% في 2017، و1.3% في العامين 2018/ 2019، كما توقعت تراجع صافي الأصول الأجنبية السيادية لقطر إلى 146% من الناتج المحلي الإجمالي في العام الحالي من 185% في العام الماضي، إذ تواصل الجهات السيادية، بما في ذلك هيئة قطر للاستثمار تحويل بعض ودائعها إلى بنوك الدوحة.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة