الرئيسية / أخبار اليمامة - تحقيق / قرار في وقته ..ومخاوف غير مبررة



قرار في وقته ..ومخاوف غير مبررة

قرار في وقته ..ومخاوف غير مبررة

2017/10/12
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    بعد صدور الأمر السامي الذي يسمح للمرأة السعودية باستخراج رخصة لقيادة السيارة، انشغل الرأي العام بالانعكاسات المتوقعة لهذا التغيير الإيجابي الكبير، لأنه جديد على المجتمع، ولا بد أن تكون له آثار اجتماعية واقتصادية وقانونية.

اتفقت الأكثرية الساحقة من الشريحة التي استهدفها القرار الحكيم على الترحيب والاحتفاء به، واقتصر الشعور بشيء من الحذر على فئة يسيرة من السيدات، تخشى من بعض الممارسات الخاطئة في البداية، إلى أن يألف المجتمع هذا التغير الكبير في حياته اليومية.

وترد المتحمسات على هذه الهواجس بأن الدولة تعكف على تهيئة كل مقومات النجاح للقرار، خاصة أن المرأة تقود السيارة في سائر الدول الأخرى، وكانت في البداية محل استهجان كثير من أفراد مجتمعها.

وأول المؤشرات على عناية الدولة بالموضوع تشكيل لجنة عليا مكونة من عدد من الجهات المختصة علاوة على سن قانون حازم لمكافحة التحرش.

وأكدت سيدات ممن التقت اليمامة بهن أن حشمة المرأة هي قضية ذاتية تنبع من تربيتها أولاً ولا علاقة لقيادة السيارة بها.

المجتمع جاهز

من الناحية الاجتماعية تثمن الممثلة والإعلامية مريم الغامدي الأمر السامي وتشكر مقام خادم الحرمين الشريفين على قراره الحكيم، وهي في الوقت نفسه تؤكد أن قيادة المرأة للسيارة لا تتعارض مع طبيعة المجتمع السعودي، حيث إن الكثير من السيدات يقمن بقيادة السيارات في الصحراء وبين القرى المتقاربة.

أما الإعلامي محمد الشهري فيرفع أسمى آيات الشكر إلى مقام خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين- حفظهما الله-، على هذا القرار الصائب الذي انتظرناه عقوداً من الزمن لأسباب عدة أولها أنه لا يوجد هناك تحريم شرعي له وثانيها التخلص من سلبيات السائق الأجنبي الذي بيده زمام الأمور النسوية دائماً من حيث التحكم والسيطرة وإلا فإنه يهدد بالسفر أو يلجأ إلى الهروب أو نقل الكفالة وثالثها الأموال الطائلة التي تحول سنوياً لخارج الوطن ناهيك عن التجهيزات الخاصة بالسائق من حيث السكن وغيره فاستقطاع ستة عشر متراً من أرض سكنية مساحتها 200م له تأثيره السلبي على راحة العائلة، إضافة إلى أنه لا يجوز شرعاً أن يختلي الأجنبي بالمرأة..

ويضيف: تلك السلبيات ستذهب إلى غير رجعة وتتبدل الحال إيجاباً على الفرد والعائلة وستصبح الأمور أكثر سهولة وأقل إثارة للمشاكل.

البعد الاقتصادي

أشاد الدكتور عبد الله بن أحمد المغلوث عضو الجمعية السعودية للاقتصاد بالقرار الحكيم، حيث يمهد لانخفاض تدريجي في أعداد السائقين الأجانب لدى الأسر السعودية التي قاربت نحو 1.38 مليون سائق يتقاضون سنوياً نحو 33 مليار ريال كرواتب وهذا مما يشكل عبئاً على العائلات السعودية ويقول: هذا القرار سوف يخلصنا من تلك الأعباء غير المبررة، ويخفض نفقات استقدام السائقين الأجانب ويحد من سلبيات كثيرة منها عدم تمكن عدد كبير من السائقين الأجانب من القيادة وتعلمهم داخل المملكة إضافة إلى سلوكيات بعضهم التي ينفر منها المجتمع السعودي.

وفي اعتقادي أن القرار سيوفر في حدود 20 مليار ريال سنوياً إذا افترضنا أن أكثر من 50% من السائقين لا حاجة لهم.

وستستفيد من القرار فئات مهمة في المجتمع مثل الأرامل والمطلقات اللاتي ليس لهن أزواج ولا يستطعن تحمل نفقات السائق الأجنبي، وليس لهن من يساعدهن في قضاء حاجاتها إلى المدارس أو السوق أو العمل وبالتالي فإن تلك الأموال الطائلة التي كنا ننفقها على استقدام السائقين سوف تُنفق داخل المملكة خاصة أن على رأس أهداف رؤية 2030 وبرنامج التحول الوطني تقليل نسبة كبيرة من الوافدين والاعتماد على أبناء البلد.

زيادة فرص العمل أمام المرأة

يميّز الباحث الاقتصادي عبدالخالق بن علي بين نوعين من الآثار الاقتصادية المتوقعة للقرار فمنها المباشر والسريع الأثر ويظهر أثره فور تطبيق القرار، وأهم هذه الآثار: تراجع الإنفاق على السائقين بمختلف فئاتهم (الخاص والأجرة بأنواعها والسائق بالاتفاق لمشاوير محددة كمن يوصلون الطلاب إلى المدارس) وتلك المبالغ كبيرة جداً تتفاوت التقديرات فيها لكنها بالمليارات سنوياً، وهذه المبالغ ترهق موازنات الأسرة خصوصاً محدودة ومتوسطة الدخل. 

ومن الآثار المباشرة والمهمة جداً توسع مجالات عمل المرأة، حيث كان النقل عائقاً كبيراً أمام عملها في بعض المجالات والمواقع والمهن. 

ويضيف ابن علي: أما أهم الآثار برأيي فهو نقل من شعور المرأة السعودية بأنها عبء على أسرتها وعلى المجتمع لتصبح بهذا القرار التاريخي عضواً فاعلًا ومؤثراً في جميع جوانب حياة المجتمع كما كانت في السابق، وأصبحت بذلك القرار معيلة لنفسها وداعمة لأسرتها ومجتمعها. وبنظرة بسيطة إلى الحالات التي تسبب فيها منع المرأة من قيادة السيارة يظهر حجم الكارثة التي كنا نعيشها، ولا سيما الأرامل والمطلقات واللاتي غاب أزواجهن أو معيلوهن لأي سبب، وهن كثيرات جداً في مجتمعنا، بل أكثر مما يتوقع البعض، وكذلك الأسرة التي لم يرزقها الله إلا بالبنات، حيث تتحول حياة رب هذه الأسرة إلى عذاب دائم وكذلك حياة أسرته، وليس له إلا التضحية أو أن تضحي أسرته وفوق ذلك لن تنجو الأسرة من تحمل الكثير من التكاليف لتخفيف أثر عدم وجود رجل في البيت.

سلبيات محدودة وطبيعية

يمضي ابن علي في تحليله فيقول: الآثار الاقتصادية الحقيقية لهذا القرار التاريخي لن تظهر في الفترة القريبة وحتى بعد التطبيق، بل ستأخذ وقتاً قد يتجاوز خمس سنوات على الأقل، وذلك حتى يبدأ المجتمع في تقبله فكرياً وعملياً. 

وقد تظهر بعض الآثار السلبية لكن لا أتوقعها في المستقبل القريب، ولا أظنها ستقلل بأي حال من الآثار الإيجابية للقرار، من ذلك ارتفاع أسعار السيارات بسبب زيادة الطلب عليها، وإن كنت أستبعد هذا الأثر في السنة الأولى للتطبيق لأن معظم من سيسقن في الفترة الأولى ممن لديهن سائق بشكل أو بآخر أي أنهن يملكن سيارات أو سيخرج بسبب قيادتهن سيارة. الأثر السلبي الأخر الذي يتوقع البعض هو زيادة الحوادث خصوصاً في المدن، وحتى هذا لا أظن المرأة السعودية ستكون أسوأ من السائق الأجنبي الذي لم يركب سيارة إلا هنا فضلاً  أن يكون قد ساقها، وكما تحملنا (سائق تحت التدريب للأجنبي) نتحمل (سائقة تحت التدريب) لأختنا. 

من الجانب القانوني يرى المستشار القانوني ممدوح العزيزي أن الأمر السامي هو في الأصل تشريع قانوني من ولي الأمر لوضع قيادة المرأة وفق ضوابط قانونية وشرعية، حيث بني الأمر السامي في ديباجته على أصول شرعية ونظامية من حيث الاستناد إلى أمر أصيل وقاعدة شرعية مهمة وهي أن الأصل في الأمور الإباحة هذا، كتأصيل شرعي وهذا يدل على حرص حكومة سيدي خادم الحرمين الشريفين على وضع الأمور وفق ضوابط شرعية نظامية، ثم إن تشكيل لجان من عدة جهات لوضع الضوابط اللازمة موضع التنفيذ إنما هو امتداد للضوابط الشرعية والقانونية حتى يمكن النساء من قيادة السيارة في بيئة وحماية قانونية تكفل عدم حصول سلبيات تخل بالنظام العام وتؤثر على المجتمع الذي يضبط في الأصل من خلال القوانين، وتلا ذلك أمره الكريم بإعداد نظام مكافحة التحرش وهو أيضاً إطار قانوني لحماية المرأة من السلبيات التي قد تقع لها أثناء قيادتها المركبة وهذا دليل على اهتمام الدولة رعاها الله وصيانتها للمجتمع وقيمه من خلال إطار شرعي وقانوني لخلق بيئة جيدة لعمل المرأة وحرية حركتها وفق الضوابط الشرعية والقانونية..

ونشير إلى جانب مهم وهو ما يتم تصويره من مقاطع ساخرة بالنساء أو استهزاء بالأوامر الملكية فهي أيضاً تخضع لضوابط قانونية مجرمة وفق الأنظمة ومنها نظام الجرائم المعلوماتية.

كما من حق أي امرأة يتم تصويرها وهي تقود سيارتها رفع دعوى على من صورها ونشر المقطع في وسائل التواصل لأن ذلك من الجرائم المعلوماتية التي جرمت الأضرار بالآخرين والتشهير بهم من خلال الجوال أو وسائل التواصل الاجتماعي.

ويتطرق مشاري بن برجس الإيدا نائب الأمن العام للمركز الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي إلى واجب وسائل الإعلام ومؤسسات التعليم في الفترة ما قبل تفعيل القرار بالقيام بتوعية حقيقية في المدارس والجامعات والمعاهد عن إيجابيات القرار وكذلك تسليط الضواء على القوانين الصارمة في حال التحرش بما فيها القانون الجديد وإيجاد أقسام نسائية في المرور كما نأمل من الأمن العام إلزام رجال الدوريات والمرور تركيب كاميرات المراقبة التي يتم تعليقها بلباس رجل الشرطة كما في أمريكا وشرطة دبي لحفظ الحقوق ومنع أي إساءة من أي طرف.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة