التصعيد قادم

التصعيد قادم

2017/10/12
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    «الرئيس لا ينظر إلى جزء واحد من هذا الأمر. إنه ينظر إلى كل السلوك السيئ من إيران»، هكذا قالت سارة ساندرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحفيين، في إطار حديثها عن قرارات أمريكية جديدة سيتخذها قريباً الرئيس دونالد ترامب، رداً على تجارب إيران الصاروخية المتكررة ودعمها للإرهاب في المنطقة، وهجماتها الإلكترونية ضد المصالح الأمريكية ومصالح حلفائها. ففي إطار إستراتيجيته الجديدة للتعامل مع طهران تشير بعض التقارير إلى أن ترامب ربما يعلن عدم التصديق على الاتفاق النووي الذي يحد من برنامج إيران النووي، وذلك في خطوة قد تؤدي إلى القضاء على الإتفاق تماماً. وقد أضافت «ساندرز» أن «إيران هي الدولة الأولى الراعية للإرهاب والهجمات الإلكترونية وبرنامج نووي محظور، لذا فإن الرئيس ترامب يريد البحث عن إستراتيجية واسعة تتصدى لكل هذه المشكلات، هذا ما يركز عليه فريقه، وهذا ما سيكشف عنه في الأيام المقبلة». لطالما انتقد «ترامب» الاتفاق النووي الذي جرى التوصل إليه في عام 2015، بل وهدد أكثر من مرة بإلغائه، ووصفه بأنه «مدعاة للحرج» و«أسوأ اتفاق جرى التفاوض عليه على الإطلاق»، وقد صرح ترامب أكثر من مرة أن إيران لا تحترم روح الاتفاق النووي، مؤكداً أنه «يجب ألا نسمح لإيران بحيازة أسلحة نووية، فالنظام الإيراني يدعم الإرهاب ويصدر العنف والدم والفوضى في أنحاء الشرق الأوسط. لهذا يجب أن نضع نهاية لعدوان إيران المستمر ومطامحها النووية»، وخلال الأيام القليلة القادمة، سيتعين على الإدارة الأمريكية أن تبلغ الكونجرس ما إذا كانت إيران ملتزمة بمضمون الاتفاق أم لا، حيث يلزم الكونجرس الحكومة الأمريكية بتقديم إفادة كل 3 أشهر حول مدى التزام طهران بالاتفاق النووي، وتجديد المصادقة عليه، وذلك اعتماداً على نتائج التحقيقات التي تجريها وزارة الخارجية، فلو أقرت الإدارة أن إيران لا تلتزم بمضمون الاتفاق، فستتمكن الحكومة الأمريكية آلياً من إعادة فرض عقوبات رفعتها أو جمّدتها في عام 2015م على خلفية أنشطة طهران لبناء مشاريع وسلاح نووي.

في ظل سيطرة الجمهوريين على مجلسي النواب والشيوخ، فإن كل ما سيحتاج إليه ترامب هو تصويت بسيط بالأغلبية، وفي وقت يشغل الجمهوريون 52 مقعداً من أصل 100 مقعد في مجلس الشيوخ، فبإمكانهم وحدهم تحديد مصير الاتفاق، لكن القرار الأخير ربما سيكون موضع اختلاف بعض الشيء وسيدخل على مساره حسابات أخرى أكثر أهمية بالنسبة للمعسكر الجمهوري، فقد أكد زعيم الغالبية «ميتش ماكونيل» أنه لا يريد إضافة مسائل مثيرة للجدل على الأجندة التشريعية، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات النصفية، في وقت صرّح كل من السيناتور «راند بول»، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب «إيدوارد رويس» بأنهما لا يظنان بأنه يجب على ترامب الانسحاب من الاتفاق، فيما ذهب آخرون من رموز الحزب الجمهوري، مثل السيناتور «توم كوتون» الأكثر عدائية مع طهران، إلى حثّ إدارة ترامب على إقناع الحلفاء الأوروبيين بالانضمام إلى الولايات المتحدة في الدعوة إلى اتفاق أقوى مع إيران، اتفاق جديد يستوجب إجراء تفتيش أقسى للمنشآت الإيرانية، مع إضافة قيود جديدة على البرنامج الصاروخي لإيران.

على الجانب الآخر؛ ذهبت إيران إلى تحذير ترامب من عواقب الانسحاب من الاتفاق النووي، بل تمادى بعض مسؤوليها وصولاً إلى توجيه تهديدات مباشرة إلى الولايات المتحدة، فالرئيس الإيراني «حسن روحاني» قال إن مكاسب بلاده من الاتفاق النووي «لا يمكن لترامب انتزاعها، ولا أحد يستطيع إرجاعها»، معتبراً أنه إذا تعدت الولايات المتحدة على الاتفاق فإنها ستضر بسمعتها في الساحة الدولية، أما وزير الخارجية الإيراني «جواد ظريف»، قال إن بلاده لن توافق على أي شيء يقيد قدرتها الدفاعية والصاروخية، مؤكداً على أن طهران تملك خيارات عدة في حال انتهاك الولايات المتحدة للاتفاق النووي، من دون أن يوضح ماهية تلك الخيارات، في حين قال «بهرام قاسمي» المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: «نأمل ألا ترتكب الولايات المتحدة هذا الخطأ الإستراتيجي وتلغي الاتفاق، إذا فعلت ذلك فإن رد فعل إيران سيكون حازماً وحاسماً وساحقاً ويجب أن تتحمل الولايات المتحدة جميع عواقبه»، فيما قال «علي أكبر ولايتي» مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، إن إيران لديها خيارات متعددة للرد على أي خرق أمريكي للاتفاق النووي، ودعا بقية الدول الموقعة على الاتفاق لمنع واشنطن من التمرد على القرارات الدولية، مضيفاً: «مهما يفعلون سنتخذ إجراءات مماثلة، وكل الخيارات لدينا مطروحة»، كما حذر من أي استهداف للحرس الثوري. أما قائد الحرس الثوري «محمد علي جعفري» فقد ذهب إلى تهديد الولايات المتحدة برد ساحق وحازم وحاسم، إذا صنفت واشنطن الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، مصعّداً لهجته بالقول: «إذا تأكدت المعلومات حول مثل هذه الحماقة سيعتبر الحرس الثوري الجيش الأمريكي في المعسكر نفسه مع الإرهابيين، وسيترتب على واشنطن نقل قواعدها العسكرية إلى مسافة تبلغ ألفي كيلومتر عن الصواريخ الإيرانية»، من جهته أعلن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية «محمد باقر نوبخت» أن بلاده ستضم الولايات المتحدة إلى ما أسماه «معسكر إرهابيي تنظيم الدولة» في حال قررت الأخيرة تصنيف الحرس الثوري الإيراني كجماعة إرهابية، وأضاف نوبخت في مؤتمر صحفي أن «أية حكومة تتخذ مثل هذا الموقف تجاه الحرس الثوري، سنصنفها في خانة إرهابيي داعش»، مادحاً الحرس بأنه جهاز ثوري يدافع عن الشعب الإيراني ويحارب الإرهابيين، يأتي ذلك غداة احتمالات إلغاء الاتفاق النووي، وتوجه واشنطن لفرض عقوبات جديدة على الحرس الثوري، واحتمالية إدراجه على لائحة المجموعات الإرهابية.

لكن ترامب لا يجد نفسه وحيداً في مواجهة الخصوم الإيرانيين وحدهم، بل حتى الحلفاء يعارضون أو يتحفظون أو على أقل تقدير يبدون خشيتهم وشعورهم بالقلق على الرغم من أن الجميع مجمعون على أن سلوك إيران وممارساتها تنتهك روح الاتفاق وإن لم تنتهك بنوده، فقد أكدت رئيسة وزراء بريطانيا «تيريزا ماي» أن بلادها تتمسك بالاتفاق النووي المبرم بين إيران والدول الست الكبرى، معتبرة أن الاتفاق مهم لاستقرار المنطقة، في حين ذكرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي «فيديريكا موغيريني» من جهتها بأن الوقت الحالي هو «وقت فتح قنوات جديدة في التعاون الدولي، وطبعاً ليس لتفكيكها، ولم نعد نستطيع فتح جبهة جديدة الآن مع مواجهة التهديد الكوري الشمالي»، بينما اقترحت فرنسا البدء بمفاوضات تابعة للاتفاق في عام 2025، أي عندما يحين تطبيق آخر بنوده، من جهته قال وزير الخارجية الألماني «سيغمار غابرييل» أن الحكومة الألمانية ستبذل قصارى جهدها حتى تبقي الولايات المتحدة ملتزمة بالاتفاق المعني بمنع إيران من امتلاك قنبلة نووية، فيما صرح سفير الاتحاد الأوروبي لدى واشنطن «ديفيد سوليفان»، في مقابلة صحيفة أن «رفض الرئيس الأمريكي التصديق على الاتفاق، سيكون له تأثير على إجراءات الولايات المتحدة المتعلقة به، وليس على الاتفاق بحد ذاته»، مضيفاً أن «الاتحاد الأوروبي، وأعضاءه ال 28، ملتزمون بشكل كامل بالاتفاق، وذلك طالما أن إيران تلتزم بما يتوجّب عليها».

المعسكر الشرقي أيضاً لا يقف في صف ترامب، فقد حذر الكرملين من عواقب سلبية لانسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، وقد جاء هذا التحذير على لسان «ديمتري بيسكوف» المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي أشار إلى أن موسكو تدرس حالياً طبيعة هذه العواقب إذا قرر ترامب تطبيق نيته في الانسحاب، من جهتها قالت «هوا تشون ينغ» المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية في بكين، إن الاتفاق النووي مع إيران يعد مثالاً جيداً على كيفية حل مشكلة بشكل سلمي عن طريق المحادثات، مضيفة أن: «الاتفاق لعب دوراً إيجابياً مهماً في ضمان منع الانتشار النووي وحماية السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ونأمل أن يظل الاتفاق النووي الشامل مع إيران يطبق بجد». يأتي هذا فيما بعث نتنياهو برسالة إلى البيت الأبيض، قبل أيام قليلة، قال فيها إن «إسرائيل تقف إلى جانب ترامب، وتدعوه إلى إلغاء الاتفاق النووي مع إيران، وإعادة فرض عقوبات ثقيلة على إيران»، في موازاة ذلك تنفذ إسرائيل حملة إعلامية في الولايات المتحدة ضد الاتفاق والضغط من أجل اتخاذ ترامب قراراً بإلغائه أو إجراء تغييرات فيه، وقد نشر السفير الإسرائيلي السابق في واشنطن «مايكل أورن» مقالاً في «نيويورك تايمز»، اعتبر فيه أن الاتفاق النووي لن يمنع حرباً مع إيران وإنما سيؤدي إلى نشوب حروب كثيرة في الشرق الأوسط، بسبب تدخلات إيران في أماكن عديدة، وأن الاتفاق سمح لإيران بتطوير صواريخ باليستية.

التصعيد قادم

الموضوع النووى ليس سوى بند واحد فى جملة معطيات تشير بوضوح إلى أن التصعيد الأمريكي ضد إيران قادم لا محالة. فأمس الأربعاء أعلنت واشنطن عن رصد 12 مليون دولار مكافأة لمن يدلي بمعلومات تؤدي لاعتقال اثنين من قادة حزب الله اللبناني العميل لإيران. وهذا الإعلان بحد ذاته مؤشر على أن الملف الإيرانى بات يتصدر أولويات واشنطن الإستراتيجية مع قرب الانتهاء من موضوع داعش، والعصبية التى يتحدث بها المسؤولون فى طهران تؤكد قلقهم البالغ من مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة إن لم تكن شراراتها إلغاء الاتفاق النووى فإن توجه الإدارة الأمريكية لحسم موضوع حزب الله سيؤدي لهذه المواجهة، فقبل أيام اجتمع الرئيس ترامب في البيت الأبيض مع قادة عسكريين أمريكيين لمناقشة قضيتي إيران وكوريا الشمالية، وقبل التوجه إلى مأدبة عشاء عقب الاجتماع، وصف ترامب تلك اللحظة بأنها قد تكون الهدوء الذي يسبق العاصفة، حيث قال للصحفيين: «أتعرفون ما يمثله هذا؟ ربما هذا هو الهدوء الذي يسبق العاصفة»، وأضاف «أية عاصفة؟.. ستكتشفون»، دون إعطاء تفاصيل إضافية.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة