الرئيسية / أخبار اليمامة - قضية الاسبوع / هدية الرؤية 2030م للمنشآت الصغيرة و المتوسطة



هدية الرؤية 2030م للمنشآت الصغيرة و المتوسطة

هدية الرؤية 2030م للمنشآت الصغيرة و المتوسطة

2017/10/19
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    أعلن صندوق الاستثمارات العامة عن تأسيس ما أسماه «صندوق الصناديق» وهو صندوق استثماري مخصص لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة ودعم قطاع رأس المال الجريء وتعزيز دور القطاع الخاص، ويبلغ رأسمال الصندوق 4 مليارات ريال وهو أحد آليات الرؤية 2030م الرامية لدعم نمو القطاع الخاص ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتعزيز دورها في عملية النمو الاقتصادي:

- كيف ترون أهمية قيام هذا الصندوق وأهدافه؟ إلى أي مدى يعكس إنشاء هذا الصندوق الضخم قوة ومتانة الوضع الاقتصادي؟ كيف يمكن للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الاستفادة من هذا الصندوق في تطوير أعمالها وزيادة مساهمتها في حركة التنمية الاقتصادية؟

طرحنا هذه المحاور على عدد من الاقتصاديين ورجال الأعمال والمهتمين بالشأن الاقتصادي لتسليط مزيد من الضوء على هذا الصندوق وأهدافه ودوره في النهوض بقطاع الممؤسسات الصغيرة والمتوسطة ولنبدأ بمداخلة د.خلف بن سليمان النمري الذي قال: إن صندوق الصناديق برأسماله القومي الكبير وهو أربعة مليارات ريال سيعمل على تحريك الصناديق المتخصصة في تنمية القطاع الخاص مثل صندوق التنمية الزراعية وصندوق التنمية العقارية وصندوق التنمية الصناعية وصندوق الموارد البشرية كل هذه الصناديق تحتاج إلى رسم خطة وسياسة يقودها جهاز مثل صندوق الصناديق هذا الصندوق وفق رؤية 2030 سوف يقوم بهذا الدور التنسيقي والداعم للقطاع الخاص من خلال الصناديق المتخصصة في تنمية القطاع الخاص لأن هذه الصناديق على الرغم مما تملكه من رؤوس أموال ومن موارد بشرية وكوادر جيدة إلا أنها تحتاج إلى رسم خطة محركة وخطة داعمة لسياسة هذه الصناديق.

والاقتصاد السعودي مقبل الآن على حركة دؤوبة وتغيرات في المجال الصناعي وفي مجال السياحة وفي مجالات متعددة كثيرة جداً تحتاج إلى مواكبة بمؤسسة لها أهميتها وقيادتها في تنسيق السياسات الاقتصادية والمالية لمثل هذه الصناديق ولن يكون ذلك إلا عن طريق صندوق الصناديق. وعن فرص استفادة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من هذا الصندون قول د.النمري إن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ستستفيد من هذا الصندوق من خلال الصناديق المتخصصة أي من خلال توجيه الصندوق وسياسات الصندوق صندوق الصناديق للصناديق المتخصصة في مجالات التنمية، وسيفتح آفاقاً كثيرة لهذه المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال السياسات التي سيعمل بها صندوق الصناديق وهو بادرة تنسيقية تخطيطية جيدة داعمة لهذه الصناديق ولهذه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

أداة استثمارية تمويلية

ويقول د.عبد الباري علي النويهي إن مجلس الوزراء السعودي قد أقر إنشاء أداة استثمارية تمويلية داعمة جديدة بقيمة 4 مليارات ريال سعودي، عبر صندوق الاستثمارات العامة أطلق عليه صندوق الصناديق وتتسم هذه الصناديق في العادة بالاستثمار الجريء ويهدف الصندوق إلى دعم المشاريع الجديدة للمنشآت المتوسطة والصغيرة، بخلاف إستراتيجيات الصناديق المعتادة كبعض الصناديق الحكومية الأخرى مثل صندوق التنمية الصناعي أو صندوق الموارد البشرية أو برنامج كفالة أو التمويل التقليدي من البنوك، حيث إن هنالك اختلافاً كبيراً في الاشتراطات وآليات وتكاليف التمويل، حيث إن صندوق الصناديق هنا يدخل في المشروع كشريك بينما الصناديق الأخرى تدخل كممول، وبشكل عام فإن قبول التمويل عبر صندوق الصناديق سيمكن المؤسسات الصغيرة والحديثة، وكذلك أصحاب المشاريع الرائدة والمبتكرة من الحصول على التمويل اللازم لبدء مشاريعهم بأقل عبء تمويلي. كما سيقوم صندوق الصناديق بالاستثمار في صناديق أخرى تدعم فكرة رأس المال الجريء الأمر الذي سيدفع الشركات الاستثمارية لمحاولة استقطاب هذا الصندوق والدخول معه في مثل هذه المشاريع. وبشكل عام فإن الصندوق يهدف إلى تطوير المشاريع وتنميتها، ثم الخروج منها سواء بطرحها في سوق المال أو ببيع المشروع للمؤسس، أو غيره بنسبة ربح تتيح للصندوق الاستمرار في التمويل والنمو.

ويمكن القول إن إضافة أداة جديدة لتمويل المشاريع (صندوق الصناديق) يسهم بشكل كبير في تحقيق أهم أهداف رؤية المملكة وبرنامج التحول الوطني بتشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي مع العمل على تقليل درجة مخاطر الاستثمار، وتنويع المحفظة الاستثمارية للجهة المصدرة للصندوق (صندوق الاستثمارات العامة)، كما سيسهم إنشاء الصندوق في تشجيع الشباب والشابات على الابتكار والاختراعات، وإلى جانب تحقيق العوائد المالية المناسبة فإن من أهم أهداف هذا الصندوق تنويع مصادر الدخل والعمل على نقل التقنية وتوطينها داخل المملكة وهو يمثل أيضاً أحد أهم أهداف رؤية المملكة 2030 وبرنامجها للتحول الوطني.

وبشكل عام فإن إنشاء هذا الصندوق سيدعم وبلا شك القطاع الخاص من خلال دعمه للمنشآت الصغيرة والمتوسطة كمحرك أساسي في نمو الاقتصاد وخلق فرص العمل وتقليل البطالة بين أبناء المملكة إضافة إلى دعم الابتكار وتعزيز الصادرات وزيادة رأس المال البشري وبالتالي ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي والذي سيؤدي بدوره إلى ارتفاع متوسط دخل الفرد في المملكة وكلها من الأهداف التي أكدت على تحقيقها رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020. فبحسب ما تم إعلانه فإنه من المتوقع أن يضيف «صندوق الصناديق» نحو 400 مليون ريال بنهاية 2020 مع توفير أكثر من 2600 وظيفة على أن تصل قيمة مساهمته في الناتج المحلي إلى نحو 8.6 مليار ريال وأن يوفر ما يقارب 58 ألف وظيفة بنهاية 2027.

ولإنجاح فكرة الصندوق فإن الأمر يتطلب ضرورة أن تسهم الوزارات المختلفة وبشكل خاص وزارة التجارة والاستثمار بدور فاعل في توفير الأرض الخصبة البعيدة عن الرتابة لانطلاق الاستثمار الجريء في المملكة مع العمل على تغيير الأنظمة والإجراءات مع تغيير وتطوير أنظمة الاستثمار والشركات وسوق المال السعودي بما يتوافق مع السوق العالمية، الأمر الذي سيتيح للصندوق المشاركة في عدد من الاستثمارات العالمية والدخول في شراكات استثمارية مع صناديق عالمية في مشاريع سعودية بما يمكن الصندوق من تحقيق أهدافه المنشودة.

تأسيس لطبقة وسطى متينة

ويرى د.علي دقاق أن إنشاء صندوق الصناديق بتفريعاته الثلاثة وهي دعم راس المال الجريء والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة استقرئ منه أن بيت القصيد فيه هو التأسيس لطبقة وسطى متينة في المملكة العربية السعودية ودعمها لأنها تعتبر طبقة الحماية للمجتمع بين الطبقة الغنية والطبقة الفقيرة اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وفي كل منحى من مناحي الحياة والطبقة الوسطى في التعريف لها هي طبقة المهنيين مثل الأطباء ورجال الأعمال والقانونيين المحامين والمهندسين والمدرسين في الجامعات وفي المراحل المتوسطة والثانوية لأن الطبقة الوسطى طبقات هناك أناس دخلهم عالٍ، وهناك أناس دخلهم أقل وهكذا، المهم لا بد أن يكون لديك طبقة وسطى لأنها ستخدم التنمية والمجتمع بشكل كبير جداً لذلك كان برنامج التحول ورؤية المملكة 2030 كل خططها ومشروعاتها هي لدعم الطبقة الوسطى دون أن يذكر ذلك لكن المشاريع كلها تتحدث عن هذا الأمر؛ لذا أعتقد بأنه إذا نجحت خطوات وإستراتيجية هذا الصندوق في التطبيق في كل المحاور الثلاثة وهي رأس المال الجريء والمشاريع الصغيرة والمتوسطة فإن هذا يعني أنه سيكون لدينا طبقة مهنية عالية جداً من حيث العدد والمهارة وسيكون لدينا ترابط مجتمعي أكثر من الحالي لأن معظم الطفرات التي مرت على كل دول العالم يلاحظ عليها أنه عندما يكون هناك طفرة فإنها تزيد الغني غنى وتزيد الفقير فقراً وتؤدي إلى ذوبان الطبقة الوسطى، وإذا ذابت الطبقة الوسطى تجعل هناك عدم استقرار، لكن لدينا ولله الحمد لا تزال موجودة وإن لم تكن كما كانت عليه في السبعينيات عندما كان الكهربائي والسباك والنجار والبناء والحداد وكل المعلمين وشيوخ المهن سعوديين من أبناء البلد لكن مع مجيء الطفرة تغيرت الأمور والآن نحن نعود لنفس القضية لكن بتكاليف أعلى لأن التقنية تغيرت والعلوم تغيرت والتكاليف ارتفعت نحتاج إلى فترة عشر سنوات من بعد 2020 وقد تقل إلى ثماني سنوات لإعادة هذا البناء وهو الطبقة الوسطى لما لها من أهمية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فلا يخلق لك وظائف في المجتمع إلا المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فهي التي توظف المجتمع لكن نحن الآن ينقصنا العمالة السعودية الماهرة؛ ولذلك لا بد من حدوث تغيير في توجهات التعليم بحيث لا نوجه كل الطلاب للجامعات وإنما لا بد من التحاق البعض منهم في المعاهد والمؤسسات المهنية، لكن كيف أغريهم بالتوجه إلى المعاهد والمؤسسات المهنية وكل الإغراءات موجهة حسب نظام التوظيف للجامعيين؟ إذاً لا بد من عمل مميزات لمن يلتحقون بالمعاهد والمؤسسات المهنية بحيث أجعل التحاقهم بها يتم عن رغبة حقيقية وليس عن طريق إجبارهم؛ وهذه خطوة مهمة نحو تعزيز الطبقة الوسطى خاصة أن المملكة مقبلة الآن على توطين الصناعة فأي صناعة نريد إحضارها لا بد يكون لدينا شباب سعوديون مؤهلون للعمل بها لا أن أبحث عن العمالة الأجنبية ثم أعمل إحلال بدون خبرة فهذا الإجراء غير صحيح، فمثلًا الآن سابك تذهب للمعاهد الصناعية والكليات التقنية في ينبع والجبيل وتختار أفضل الخريجين وتستقطبهم للعمل لديها.

فأهمية قيام هذا الصندوق تكمن في خلق طبقة مهنية ولا أقصد بأن يكونوا كلهم صناعيين فقد يأتيني مجموعة من الأطباء يقولون نريد نفتح مستشفى ولدينا فرع للأبحاث وفرع للتدريب لتدريب الخريجين الجدد فهؤلاء يحصلون على قرض من الصندوق والدولة تشجعهم لأن هذه تكاليفها عالية وهؤلاء يعترون من الطبقة الوسطى ومشروعهم من المشاريع المتوسطة.

- عن طريق هذا الصندوق سيكون لدينا التنوع الاقتصادي أو بداية الخطوة الأولى في تنويع مصادر الدخل.

- المشروعات الصغيرة والمتوسطة لا بد أن تكون مشروعاتها مبنية على دراسات ويكون مخطط لها تخطيطاً سليماً، كي يطلع المشروع ينافس لا بد للمتقدم أن يتقدم بدراسة ذات جدوى ولا بد أن تكون الدراسة مدروسة من جميع الجوانب مع الأخذ في الحسبان التوقعات لخمس أو عشر سنوات قادمة حسب الرؤية، والآن هناك أناس يساعدونك في أفكار المشاريع إذا كان لديك فلوس وليس لديك مشروع أو أنك تريد تعمل مشروع لأنك لم تجد عملاً لكن ماهي إمكاناتك العلمية والفكرية؛ لذا أوجدوا رأس المال الجريء لأجل الناس الخطيرين الذين لديهم الجرأة بأخذ المخاطرة أما أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة فإنهم يختلفون عن صاحب المال الجريء وكل نوع له قوانينه وهي موجودة في نظام الصندوق ولا بد من إيجاد التوازن بين هذه الثلاثة ودعمها بشكل جيد بحيث نعطي قروضاً ولكن على شيء مدروس فأنا لا أعطي قروضاً مجانية كي لا أخسرها وإنما أعطي لأصحاب المشاريع الناجحة الذين يمكن أن يسددوني، أما إذا كان المشروع لا تحتاجه البلد لماذا أعمله من الأساس فنحن لدينا مشاريع كثيرة مكررة وفي النهاية تجدها تخرج من السوق والآن تجد كثيراً من المحال مكتوب عليها للتقبيل لعدم التفرغ لقلة الزبائن بسبب كثرة هذا النشاط ولكن المنافسة والجودة تخرج الذي ليس لديه منافسه ولا جودة خارج السوق ولا يبقى إلا العمل السليم لذا فإنني أعتقد بأن الدعم أولى للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة أكثر من الجريء.

تنمية قطاع المؤسسات الصغيرة

أما د.سالم باعجاجة فيشير إلى أن رؤية 2030 تحتاج إلى تنويع مصادر الدخل وبالتالي لا تستطيع المنشآت الصغيرة والمتوسطة أن تحسن من إنتاجها ولا أن تنمي من إيراداتها إلا إذا كان هناك تمويل لها ويأتي هذا الصندوق لحل هذه المعضلة وذلك بتمويل هذه المنشآت لدفع عجلة النمو الاقتصادي لهذه المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتحسين إنتاجية هذه المنشآت فعندما تنمو هذه المنشآت بعد تمويلها من قبل الصندوق ستتولد وسينتج عنها أرباح وإيرادات جيدة وهذا يعزز ويرفع من الناتج المحلي للمملكة

تستطيع المنشآت الصغيرة والمتوسطة الاستفادة من الصندوق عن طريق تقديم طلبات التمويل إلى إدارة الصندوق بعد أن توضح نوعية النشاط الذي ستقوم به وترفق معه الجدوى الاقتصادية للمشروع إذا كانت هناك جدوى اقتصادية فعلية منه بحيث يحقق المشروع أرباحاً على مدى السنوات المقبلة حينها سيقوم الصندوق بأعطائها هذه الأموال التي تحتاجها لمشاريعها الإنمائية. فهذا الصندوق يعكس رؤية 2030 التي من ضمنها تنمية ومساعدة المنشآت الصغيرة والمتوسطة خاصة أن هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة لم تستطع تطوير أو تحسين مستوى هذه المنشآت لأنها بحاجة إلى تمويل والهيئة لا تملك المبالغ اللازمة لتمويلها ولذلك أنشئ هذا الصندوق من قبل الدولة، بقي على الهيئة أن تقوم بدورها اللازم في دعم هذه المنشآت وتطويرها ووضع خطط لها وبذلك ستكون هناك إدارة قائمة عن طريق الهيئة لدعم هذه المنشآت وتحفيزها وتوعية القائمين عليها بحيث تقوم هيئة تطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالإشراف الكامل عليها.

حل مشكلة تمويل المنشآت الصغيرة

ويقول د.أسامة فلالي: إن المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة العربية السعودية تعاني من مشكلة التمويل التي تعد المشكلة الرئيسية فيها وفي غالب الدول النامية فبإنشاء مثل هذا الصندوق نأمل من الله سبحانه وتعالى أن تختفي مشكلة التمويل أمام أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والذين يواجهون مشكلة التمويل سواء في الخدمات أو في الصناعات والحرف الصغيرة فبوجود هذا الصندوق لن تصبح لديهم شكوى من عدم وجود التمويل لأن هذا الصندوق سيوفر التمويل اللازم.

في العالم المتقدم معروف أن المشروعات الصغيرة تقوم بدور كبير جداً في الإنتاج وفي التوظيف والآن جاء الدور على المملكة العربية السعودية باعتبارها دولة سائرة نحو النمو بخطى كبيرة أن يكون للمشروعات الصغيرة دور كبير في النشاط الاقتصادي من حيث المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي وزيادة فرص العمل؛ لأن المجتمع بدا الآن يواجه مشكلة البطالة وقطاع الحكومة مشبع والشركات الكبرى مشبعة وليس أمام المجتمع السعودي إلا أن يشجع المنشآت الصغيرة في كل المجالات وهذه المنشآت الصغيرة سوف توجد وتخلق فرص عمل جديدة للشباب والشابات السعوديين المتخرجين من المدارس الثانوية والجامعات.

الحكومة السعودية وفرت صناديق للتنمية الصناعية وصناديق للتنمية الزراعية وصناديق للتنمية العقارية وللأسف الشديد كانت المنشآت الصغيرة والمتوسطة منسية لا يجد صغار المستثمرين قنوات التمويل، والبنوك التجارية كانت وما زالت غير مستوعبة لدور المنشآت الصغيرة في النشاط الاقتصادي للمجتمع السعودي؛ لذلك جاء هذا الصندوق الجديد لسد هذه الفجوة الكبيرة الموجودة في الاقتصاد السعودي وذلك بتوفير قناة تمويل للمستثمر السعودي الصغير، وبإنشاء هذا الصندوق وجب الآن على جميع أصحاب المنشآت الصغيرة وكل أصحاب الأفكار أن يقوموا بعمل دراسات جدوى اقتصادية مهما كان المشروع صغيراً أو متوسطاً فبناء على هذه الدراسات العلمية والاقتصادية يمكن أن تفتح أمامهم مجالات جديدة مربحة في المجتمع السعودي كانت غير واضحة لأصحاب المشاريع الصغيرة الذين يفكرون في إنشاء مشروعات صغيرة والآن اتضحت الرؤية بعد أن أصبح هناك صندوق للتمويل أمامهم ومؤسسات تمويل بقي على الطرف الآخر وهو المستثمر أن يقوم بعمل دراسات الجدوى عن طريق أساتذة متخصصين ومراكز دراسات متخصصة بجدوى المشروعات الاقتصادية الصغيرة ذات رأس المال الصغير التي يحتاج إليها المجتمع مثل ورش النجارة وورش الحدادة وورش التبريد وورش الميكانيكا السيارات بالإضافة إلى المنتجات التي يحتاج إليها المستهلك من مأكولات ومشروبات ومن مطاعم تقدم بعض المأكولات التي يحتاج إليها المجتمع السعودي والمواطن السعودي بعد أن أصبح هناك صندوق للتمويل، فلم يبق على المستثمر إلا أن يبحث عن المشروعات التي تعتبر صغيرة أو متوسطة ويدرسها دراسة جيدة ويتقدم بهذه الدراسة إلى الجهة المختصة الجديدة والصندوق الجديد للحصول على ما يحتاج إليه من تمويل.

----------------

توطين الوظائف بحاجة إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

وبسؤالنا للدكتور عبدالله بن عثمان الشائع، عن مدى خدمة وانسجام (صندوق الصناديق) في توطين الوظائف، والانسجام مع الرؤية السعودية 2030م، أجابنا قائلاً: من المعروف سلفاً، أن رؤية 2030 سيتم الاعتماد فيها بنسبة أكبر على توطين الأعمال التجارية والصناعية والخدمية، وهذا التوطين يحتاج إلى إنشاء مؤسسات مبتدئة في السوق. هذه المؤسسات تتمثل في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي نراها اليوم، والتي باتت بحاجة ماسة إلى توسيع أعمالها وتطويرها. من هذا المنطلق، جاءت فكرة (صندوق الصناديق)؛ ليقوم بهذا الدور، من خلال قيامه بدورين، الأول تقديم الدعم المادي، والثاني الدعم بالخبرات والاستشارات وتسهيل الإجراءات، وإذا تكاثرت هذه المؤسسات وتطورت، فإن الناتج المحلي لها سيصب في الدخل القومي العام، سواء من حيث الاكتفاء الذاتي كمرحلة أولى، وصولاً إلى التصدير كمرحلة ثانية، وخلق فرص وظيفية للشباب والشابات؛ ليكون كل ذلك أحد مصادر الدخل القومي، وركيزة مهمة من ركائز الاقتصاد الوطني.

----------------

صندوق الصناديق يعكس النظرة المستقبلية لجميع القطاعات الاقتصادية

عند سؤالنا لأحمد بن عبد العزيز سندي، عن أهمية قيام هذا الصندوق والأهداف المتوخاة منه، أجابنا قائلاً: بداية ‏لو نظرنا إلى أساس كبريات الشركات سواءً المحلية أو العالمية، لوجدنا بدايتها مشروعاً متواضعاً صغيراً وفكرة جريئة. وهنا ينبغي أن نشيد بإنشاء مثل هذا الصندوق الخاص بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة؛ دعماً وتحفيزاً لها على إنجاح المبادرات البسيطة، ولاسيما أن مملكتنا الغالية ‏باقتصادها المتين، ورؤيتها الثاقبة، رؤية 2030 التي نضخت بمخرجاتها الإيجابية والرائعة، وبدأ تطبيقها على أرض الواقع؛ لنلمس المستقبل المزهر القريب بمشيئة الله.‏ من هنا يتبين لنا، أن التخطيط والنظرة المستقبلية المشرقة لجميع القطاعات، وفي شتى المجالات، ‏تسير على خطى ثابتة. وبالتالي، ينبغي على هذا الصندوق، دعم هذه المنشآت المبتدئة، بإتاحة الفرصة أمامها، وعدم خلق منافس قوي لها، ‏أو تمكينه من الدخول في مناقصة ‏صغيرة ‏هي أولى بها، وفي استطاعتها القيام بها. أما بالنسبة للصندوق ذاته، فهو أوجد ليثبت وجوده، ولكي يقضي على أي منافس صغير ومبتدئ، و‏هذه أهم النقاط لتذليل العقبات ‏أمام المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ومن هنا تأتي النجاحات. لذلك لا بد من تصنيف المناشط ومجالات العمل، كل حسب أهميته وحجمه، فالأعمال البسيطة والصغيرة المتواضعة ‏تسلم للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والمشروعات الضخمة، تصنف ضمن الفئات العليا التي لا يدخل بها إلا الشركات الكبيرة. ومن جهة أخرى، لإنجاح هذا الصندوق، لا بد من دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال الجهات المعنية، ومساندتها مالياً وإعلامياً ومعنوياً ‏وفكرياً؛ حتى نضمن نجاح هذه المبادرة التي قامت على دعم هذه المنشآت.

----------

الصناديق السيادية ضامن لمستقبل الأجيال ومصدر استقرار اقتصادي

وبسؤالنا ل د.محمد بن مصطفى بياري، عن مدى أهمية إنشاء (صندوق الصناديق) في دعم القطاع الخاص، وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، أجابنا قائلاً: تأتي أهمية الصناديق السيادية العالمية كضامن للأجيال القادمة، ومصدر للأمان والاستقرار المالي والسياسي للدول العالمية. وللدلالة على ذلك، يحتل صندوق التقاعد الحكومي النرويجي المركز الأول عالمياً، بينما صندوق أبوظبي للاستثمار المركز الثاني عالمياً، والمركز الثاني عشر صندوق الاستثمارات العامة السعودي. وفي ظل الرؤية 2030م أطلق صندوق الاستثمارات العامة، وهو يمثل الذراع الاستثماري للمملكة، هذا الصندوق الاستثماري الذي وسم ب «صندوق الصناديق»، تم دعمه بأربعة مليارات ريال، وهو يهدف إلى دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال الاستثمار في صناديق رأس المال الجريء، وصناديق الملكية الخاصة، وذلك من خلال مشاركة القطاع الخاص استثماراته، وهذا من شأنه أن يدعم بقوة القطاع الخاص، وزيادة مساهمته بالناتج المحلي الإجمالي، من خلال تحفيز الاستثمارات المختلفة. ومساهمة (صندوق الصناديق) ستوفر مزيداً من الوظائف، ما يعني تقليل نسبة البطالة، وزيادة صنع فرص العمل؛ لتكون بحدود 2600 وظيفة في 2020م، والتي سترتفع إلى 58000 وظيفة عام 2027م. ومما لاشك فيه، أن برعاية وتوجيه سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، أصبح صندوق الاستثمارات العامة قاطرة تنويع لمصادر الدخل، وذلك بضخ عشرات المليارات لخزينة الدولة من خلال استثمارات مختلفة عالمياً ومحلياً، فلقد أصبح صندوق استثمارات الدولة مساهماً بشكل غير تقليدي في الابتكارات ودعم التقنية والتكنولوجيا. ومع كل هذا الدعم الكبير واللامحدود من لدن حكومة سيدي خادم الحرمين الشريفين، نتمنى مزيداً من التيسير بالإجراءات، وتوفير السبل، وتذليل الصعاب، وخلق بيئة نموذجية لتأسيس المشاريع؛ كي ينجح (صندوق الصناديق)، ويحقق أهدافه المرجوة منه، أيضاً مهم جداً، تحديد أولويات الدعم حسب حاجة المملكة خلال الفترة القادمة، وأن تكون المشاريع ذات فائدة للاقتصاد السعودي، مثل تحلية المياه ومجالات توليد وترشيد الطاقة، وصناعة الغاز والمشاريع الابتكارية الإبداعية.

------------

الصندوق سيساعد على نمو الاقتصاد وتدوير عجلة النجاح

وعند سؤالنا ل د.يحيى بن حمزة الوزنة، عن الداعي الرئيسي لإنشاء (صندوق الصناديق) وفق المفهوم الاقتصادي والتجاري، وأهم الأهداف المتحققة منه، أجابنا قائلاً: مما لا يدع مجالاً للشك، أن رفع القيم الاقتصادية للبلدان يتحقق من خلال اقتران رأس المال مع الخبرات العلمية والعملية السليمة، حيث إن انفراد أحدهما لا يعطي النجاح المأمول. من هنا نجد أهمية إنشاء مثل هذا الصندوق، إذ به ومن خلاله، ستوفق المملكة في إنجاب طفل بار وصالح ممثلاً ب (المنشآت الصغيرة)، الذي من شأنه أن يساعد في نمو الاقتصاد وتدوير عجلة النجاح في هذا البلد الكريم. علماً أننا نمتلك عقولاً نيرة، وخبرات ممتازة في جميع مجالات الاستثمار المختلفة، سواء كان المجال الصناعي، أو الزراعي ، أو التعليمي، أو الصحي وغيرها، حيث لا ينقصهم سوى توفر رأس المال الذي يساعد على رؤية مشاريعهم ودراساتهم النور، ويجعلها تظهر على سطح السوق المحلي السعودي، وقد تتجاوزه إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، وأجزم بأن ذلك سيؤدي إلى طفرة جديدة في المملكة، تماشياً مع رؤية المملكة 2030م.

أما بخصوص الأهداف المتحققة من إنشاء هذا الصندوق، فهي على النحو التالي:

1 - الدعم المباشر للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، التي تمس أعمالها بشكل مباشر، متطلبات المواطن الرئيسية خلال حياته اليومية.

2 - الدعم المباشر للمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تعثرت، نتيجة لتغير الأوضاع الاقتصادية العالمية، شريطة أن ينصب إنتاجها فيما يخدم مصلحة المواطن أولاً.

3 - الدعم المباشر لإنشاء منشآت صغيرة ومتوسطة يقودها خبرات شبابنا، ممن حصلوا على أعلى الدرجات والشهادات العلمية، والخبرات العملية التي تمكنهم من إنجاح أعمال هذه المنشآت.

4 - المساهمة في توفير دراسات قابلة للتطبيق على أرض الواقع، بأسس علمية مدروسة.

5 - إجراء التقييم والتقويم المستمر على مسار تلك المنشآت الصغيرة والمتوسطة المدعومة.

وأوضح د.الوزنة أن وجود مثل هذا الصندوق، من شأنه أن يعطي الأمان لدى المستثمر وصاحب المنشأة على الاستمرارية في العمل والإنتاج، وبما أنه توفر الإنتاج، فإن من شأن هذا التنوع في إنتاج عدة أشياء، وهذا بدوره يؤدي إلى زيادة النمو الاقتصادي وتطوره، الأمر الذي يعزز قوة الاقتصاد الوطني.

وعند سؤالنا للوزنة، عن مدى استفادة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من هذا الصندوق في تطوير أعمالها وزيادة مساهمتها في حركة التنمية الاقتصادية، أجابنا قائلاً: تواجه الشركات الكثير من الصعوبات، ولكن تستطيع أي شركة مواجهة العراقيل عن طريق:

أولاً: الالتزام بالصبر والحزم في حمل الواجبات الاجتماعية والاقتصادية التي تقدمها إلى الوطن.

ثانياً: تحويل التحديات والصعوبات التي تواجهها إلى نجاحات وإنجازات ملموسة، تتمثل في النجاح بتوفير العمالة الوطنية الفنية المدربة والماهرة، واستقطاب العمالة والكوادر الوطنية الفنية ذات الكفاءة الوظيفية والإنتاجية العالية.

ثالثاً: اتباع وتطبيق قواعد الجودة العالمية في كل أعمالها، التشغيلية والإنتاجية والمالية والتطويرية.

------------

المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تشكل 99 % من السوق

وعند سؤالنا لخالد الجاسر، عن سر الاهتمام بالمنشآت المتوسطة والصغيرة بالسوق السعودي، من خلال إنشاء هذا الصندوق، وعدم الالتفات للمنشآت الكبيرة، أجابنا قائلاً: عندما تعلم أن نسبة المنشآت المتوسطة والصغيرة في السوق السعودي هي 99 % و1 % فقط هي للمنشآت الكبيرة، فهذا يعني أن المنشآت المتوسطة والصغيرة هي التي ينظر إليها على أنها البديل لتحقيق الإيرادات التي كان يحققها البترول، وهي التي لا يمكن لرؤية 2030 أن تتحقق في حال بقاء حال تلك المنشآت على الحال الذي هي عليه اليوم، مما يظهر لك الحاجة الماسة لدعم هذه المنشآت ضمن آلية مبنية على خطط وبرامج مدروسة، تهدف إلى تحقيق رؤية2030م، وأن هذا مبرر كاف جداً لإنشاء (صندوق الصناديق) الذي خصص لدعم المنشآت المتوسطة والصغيرة، حيث إن برنامج عمل الصندوق سيستثمر 4 مليارات ريال، وسينتج عنه: خلق 58 ألف فرصة عمل للسعوديين في نهاية عام 2027م، تبدأ بتوفير 2600 وظيفة بنهاية عام2020م، وستصل مساهماته في الناتج المحلي 8.6 مليار ريال بنهاية عام 2027م.وستنعكس إنجازات (صندوق الصناديق) في المساهمة في الناتج المحلي بنحو 400 مليون ريال بنهاية 2020م. ويرى الجاسر أن أهم الاحتياجات التي تحتاجها المنشآت المتوسطة والصغيرة، في ظل إنشاء هذا الصندوق يمكن تلخيصها على النحو التالي:

1 - الحرص على الاندماجات مع منشآت مشابهة.

2 - تحويل الصفات القانونية لتلك المنشآت من مؤسسات فردية إلى شركات ذات مسؤولية محدودة أو مساهمة مغلقة أو غيرها.

3 - وضع قوانين صارمة ترتب الوضع القانوني والإداري للشركات العائلية، منعاً من تلاشيها في حال وفاة مالكها.

4 - حمايتها من الاستثمارات الأجنبية المنافسة مع الحرص على جعل السوق السعودي جاذباً للمستثمر الأجنبي.

5 - وضع أنظمة تلزم المستثمر الأجنبي على التفاعل مع تلك المنشآت من حيث التدريب وتوفير المواد الأولية من هذه المنشآت، وكل ما فيه مجال لدعمها، خصوصاً في ظل انفتاح السوق السعودي على الأسواق العالمية.

6 - التفريق بين المنشآت المتوسطة والصغيرة والكبيرة من حيث الرسوم والتسهيلات الأخرى، مثل التأشيرات، ونسب التوطين وغيرها.

------------

المشاركون في القضية

د. خلف بن سليمان النمري:

أستاذ الاقتصاد الإسلامي بجامعة أم القرى.

- د. أسامة فلالي:

أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز.

- د. سالم باعجاجة:

وكيل كلية العلوم الإدارية بجامعة الطائف.

-د. عبد الباري على النويهي:

أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك فيصل كلية الأمير سلطان بجدة.

د. على الدقاق:

أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز.

- د. يحيى الوزنة:

أستاذ محاضر بقسم التاريخ والحضارة بجامعة أم القرى سابقاً، عضو المجلس الصحي الأهلي، رئيس مجلس إدارة مجموعة الكوادر للاستثمار.

- د. محمد بن مصطفى بياري:

أستاذ مشارك في كلية طب الأسنان بجامعة أم القرى، وعميد الكلية سابقاً.

- د. عبدالله بن عثمان الشائع:

مدير عام سابق لإذاعة جدة وعضو هيئة التدريس غير متفرغ بقسم الإعلام بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة.

- ‏م. أحمد بن عبد العزيز سندي:

عضو المجلس البلدي بالعاصمة المقدسة، عضو مجلس إدارة الجمعية الخيرية بمكة المكرمة، عضو لجنة التنمية الاقتصادية بمجلس إمارة منطقة مكة المكرمة.

- خالد الجاسر:

الرئيس التنفيذي لشركة أماكن القابضة، عضو بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة