الرئيسية / أخبار اليمامة - الثقافة / وسائل التواصل الاجتماعي «كلها بركة»!



وسائل التواصل الاجتماعي «كلها بركة»!

وسائل التواصل الاجتماعي «كلها بركة»!

2017/11/09
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    حمد الشمري كاتب ومترجم له إسهامات كبيرة في مجال الترجمة، عرف في الوسط الثقافي باهتمامه بنشر الإبداع والجمال من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وبحكم أنه يفضل مفردة «حديث» على «حوار» إليكم حديثه لنا عن الترجمة وعدد من المسائل الثقافية..

* أنت مهتم بالترجمة، تحديداً ترجمة النصوص الإبداعية، ما الترجمة كما يفهمها حمد الشمري؟ وأنا هنا أستحضر تغريداتك عن أنك تعاني من متلازمة الخوف من الترجمة الحرفية، وفي المقابل ترفض أن تكون الترجمة شرحاً؟

- شكراً لليمامة على فرصة الحوار أو فرصة الحديث لأني أفضل مفردة الحديث ومفهومها أكثر من الحوار. الحقيقة أنني لست حاضراً كثيراً في المشهد الجدلي «الإنشائي» حول  ثنائية  الترجمة الحرفية أم خلافها. كما أنني لا أعاني من الخوف من الترجمة الحرفية وتغريدتي التي كان نصها «متلازمة الخوف من الترجمة الحرفية» كانت تلويحة نقد لمن يتجنب الحرفية في الترجمة حتى وإن كانت أحياناً هي الخيار الأمثل، بل وأضحى البعض يتهكم واضعاً نكات الترجمات الآلية كما نرى على بعض المنتجات ويصنفها تحت مظلة الترجمة الحرفية؛ وهذا تجاوز برأيي أو جهل. أنا أرى أن البحث عن روح النص الإبداعي أو سواه يجب أن يكون غاية وقد تكمن هذه الروح في الترجمة الحرفية أحياناً؛ يجب أن لا يكون الهروب من الترجمة الحرفية «سلطة» على المترجم، بل ولا على الترجمة نفسها. 

أما مسألة شرح النصوص الأدبية والإبداعية فهو ليس من عمل المترجم من وجهة نظري، إلا في أضيق الهوامش. النص الإبداعي يجب أن يحتوي بعض الخيال والتصوير، بل والغموض والمترجم كمن يروي هذا النص لغيره فإن قال المترجم قال فلان «كذا وكذا»، فيجب عليه أن ينسب له مقالته فقط دون شرحها وإن كانت الترجمة ستحمل بعض أوجه التفسير دون شك. لكن الشرح بناء وفن مختلف ولا يصح أن يسمى ترجمة على الأقل في حالة النشر المكتوب إن تجاوزنا في النقل الشفهي. 

* كيف ترى النشاط المتصاعد لحركة الترجمة التي تتخذ من وسائل التواصل منصة لها؟ وعن دور المؤسسات الثقافية إزاء هذه الحركة النشطة، استثماراً، وتطويراً؟

- وسائل التواصل الاجتماعي كما يقول شيباننا «كلها بركة» وكثرة فضلها على المبدعين تحديداً - والمترجمين منهم - تجعل عين الناقد كليلة راضية. لكني أرى أن الفضاء الحر أحياناً قد تقيده المؤسسات، لذلك على المؤسسات الثقافية أن تكون في خدمة هذه الحركة الشبابية، لا أن تحاول تقييدها تحت شعار التطوير أو تجيير إبداعاتها تحت مسمى الاستثمار. عليها فقط أن تكون مسخرة في خدمة هذا النشاط الجميل. 

* سألت متابعيك في تويتر سؤالًا مهماً أرغب في طرحه عليك هذه المرة: هل معنى « الشعر لا يترجم» ألا يترجم الشعر؟ 

- مشكلة الشعر لن تنتهي عند الاتفاق على كونه يترجم أو لا يترجم فحراس حصن الشعر بمعناه «الضيق» يقفون على أبوابه داخل اللغة الواحدة نفسها، وأظن مشكلة ترجمة الشعر في بعضها تعود لهذه الإشكالية. هناك من يرفض ترجمة الشعر لأسباب فقده لروحه أو موسيقاه، ثم ما يلبث حتى يضع ضوابط واشتراطات ويعطي أمثلة لنماذج رائعة لشعر مترجم وهذا تناقض. والبعض لا يقبل أمثلة أخرى لأسباب ذوقية لن تزول حتى وإن أخبرناه أن النص ليس مترجماً أساساً! فترجمة الشعر ممكنة واقعاً وواجبة بحق الجمال والإبداع والتجربة البشرية؛ وهذا لا يعني أن كل محاولاتها ستكون بذات المستوى، ولكن أين المشكلة في هذا؟! 

* مصور غير محترف، وتنشر الصور في حسابك بتويتر باستمرار، وتقابل بإعجاب كبير من المتابعين، متى تقرر أن هذا المشهد أو ذاك يستحق التصوير؟ وما هو الجزء الأهم للصورة بالنسبة لك حين تفكّر في التقاطها؟

- أصدقاء تويتر يتفضلون علي دوماً بجميل تعليقاتهم واستحسانهم لما أصوره، وإلا فأنا فعلًا غير محترف للتصوير ولا أعرف الكثير عن تقنياته. الحقيقة أن المشاهد دهشة والصورة تأسرنا حتى نعجز عن الخروج منها كما قال لودفيغ فيتجنشتين (Ludwig Wittgenstein). وأنا لا أؤمن بمعيارية الدهشة في التصوير الفوتوغرافي كما لا أؤمن بها في الفنون الأخرى. الجمال حولنا ويحاصرنا وأحياناً يتكشّف لأسباب حسية أو معنوية، ويستتر لأخرى. وهذه الأسباب التي يتكشف الجمال أو يستتر لأجلها قد تكون ذاتية فيه أو خارجة عنه. أكرر الزيارة أحياناً لمشهد ما معين وفي كل مرة أجد فيه ما يأسر عيني فعلًا وقد أحب مشاركته وقد أبخل به. وفرحت مؤخراً أني وجدث فلسفة تكرار الزيارة لدى أحد فوتوغرافيي أمريكا الكبار، أنسل آدمز (Ansel Adams) الذي كان يزور لسنوات وادياً في محمية في شمال كاليفورنيا وذكر فائدة ذلك في رؤية وتمييز الجمال الذي يتعدى السطح. وأحياناً يكون الأمر نفسياً فالعين «سبر» القلب كما قال ابن سبيل رحمه الله، فكما يدغدغ خواطرنا بيت الشعر لأسباب نفسية أو ظرفية نمر بها، تفعل المشاهد والصور الأمر ذاته لكن بصورة عامة أرى أن رغبة مشاركة الصورة قد تحث العين والقلب سوياً للالتفات بحثاً عن الجمال وإن كان لطيفاً دقيقاً. 

* ماذا عن وسائل التواصل الاجتماعي بوصفها ميداناً للمثاقفة؟ كيف هي تجربتك في بناء صلات ثقافية عبر تويتر مثلًا؟ 

- كما قلت في سياق الحديث عن الترجمة، وسائل التواصل «كلها بركة» والحقيقة أنا ممن فُتحت له أبواب بواسطتها للتعرف على كثير من أهل الفضل والعلم والمعرفة والإبداع وقد التقيت بكثير منهم. قرأت كثيراً من الإبداع، تعرفت على الكثير من الأطروحات بسبب ظرفية وجود هذه الوسائل. ترجماتي المنشورة وهي ليست كثيرة ولكني فخور بها جداً لم يكن لها أن تنشر لولا الصلات المبنية عبر منصات وسائل التواصل، بل الصدق ربما لم أكن لأترجمها في الأصل لولا تحفيز الأصدقاء في وسائل التواصل لي. هذا ليس ثناء مطلقاً على حقيقة وجود هذه الوسائل في حياتنا على كل الأصعدة لكن ذكر السلبيات قد يكون سهلًا كما أخبرني «حكيمٌ» مرةً. انتقد زيغمونت باومان مثلًا قول إن وسائل التواصل الاجتماعي تساعد على الحوار مع المختلف وأنا أميل لقوله هذا لكني أقول إنها سمحت لنا (مستخدميها) أن نرى المختلف الذي ربما لم نكن نره ولم يكن يرانا. 

* دارس للغويات، وتعمل على ترجمة نصوص لبعض الأدباء والكتّاب تحكي تجاربهم في الكتابة بلغة غير اللغة الأم، ما العلاقة بين اللغة ومتحدثها على المستوى الشعوري؟ وما الذي يتغير شعورياً عندما نتحدث بلغة ثانية غير اللغة الأم؟ 

- هناك تجارب إنسانية كان من قدرها أن تحيا فينا كأفراد بلغة دون الأخرى. الحديث عن اللغة الأم وعن اللغة «الأخرى» التي تقابلها حديث علمي معرفي إنساني نفسي عاطفي طويل عريض وهو حديث جميل جداً ولا بد للمهتم به أن يطلع على أعمال الأستاذة والعالمة في جامعة كالفورنيا ليرا بوروديستكي (Le*a Bo*oditsky). وهنا أريد العودة قليلاً لموضوع الترجمة وموضوع وسائل التواصل إن أذنتم لي: مؤخراً نشرت منصة حكمة للترجمة مقالًا مترجماً لهذه العالمة. ومنصة حكمة عمل وجهد جبار، وهي منصة متاحة للمتطوعين من الشباب للترجمة، وليس تهميشاً لغيرها من الجهود لكنها مثال حي على جمال جهود المبدعين في هذا الفضاء الحر. لكن على الصعيد الوجداني والتجربة الفردية هناك بإذن الله مشروع ترجمة عمل في هذا الباب الجميل يجمع مقالات لكتّاب كبار، نسأل الله أن يتيسر قريباً وأن يكون كذلك بالشكل المرضي للقراء. أما الذي يتغير حين نتحدث بلغة غير لغتنا الأم فهو متنوع بتنوع تجارب الناس كأفراد وكجماعات، وكذلك تجارب اللغة وما تحويه من الإرث البشري والحضاري الطويل العريض. أعرف صديقاً عربياً كان يدرس في الولايات المتحدة وكانت أول تجربة «حقيقية» له في العلاقة الحميمة مع المرأة أن تزوج فتاة أمريكية، ورغم محدودية إنجليزيته حينها إلا أنها كلغة أصبحت لغة الحب أو العلاقة بالأنثى بالنسبة له واستمرت كذلك حتى بعد انفصاله من هذا الزواج، بل حتى وبعد زواجه من فتاة من أهل بلده. لغته الأم في باب الحب هي الإنجليزية وربما لن يتغير ذلك بالنسبة لهذا الشاب. أرجو أن مثالي كان لطيفاً وواضحاً. لكن اللغة الأم بمفهومها العام سيبقى عميقاً كما هو عمق العلاقة بالأم، فهناك سبب لهذه التسمية كما تقترح الكاتبة وأستاذة الأدب في جامعة كاليفورنيا بهراتي موكيرجي (Bha*ati Mukhe*jee) وهو أنها كالأم رحمة واعتزازاً بنا ومن خلالها نلتمس طريقنا ومشاعرنا في هذا العالم. 

* يقول صالح علماني: عشت لأترجم، ويقول عبدالفتاح كيليطو: لن تترجمني.. بين هذا وذاك أين تجد نفسك؟ 

- والله هذان سياقان كبيران جداً. أما أنا أترجم لأفتح نافذة؛ أترجم مستعيناً بنور هذه النافذة وهوائها على كسل نفسي وقصورها. 

* علاقتك بملبورن أكثر من علاقة عابر بمدينة..بماذا تصفها؟ 

- هل كنت ستصدقني إذا قلت إن علاقتي بملبورن غير قابلة للترجمة؟  كاسمي كما يقترح كيليطو حين يقول لن تترجمني. يقول فيتجنشتين: «كل ما يمكننا قوله يمكننا قوله بوضوح بالضرورة.» الأمر مع ملبورن لا يمكنني قوله بوضوح ربما لأنني عاجر عن قوله أساساً. ربما أنه كان في ملبورن ما هو أبلغ من أن يقال؛ ملبورن هنا ليست المكان فقط، ملبورن الزمان. كل ما وضعته عن ملبورن في تويتر وكل ما ذكره غيري من الزائرين والمبتعثين وكل ما تذكره تصنيفات المدن عنها كأفضل مدينة للعيش لسبع سنوات على التوالي جميل جداً، لكن هناك ما لم يقل وربما يخرجه الله يوماً ما فهو على كل شيء قدير.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة