الرئيسية / أخبار اليمامة - قضية الاسبوع / سيف «سلمان» يقطع دابر الفساد



سيف «سلمان» يقطع دابر الفساد

سيف «سلمان» يقطع دابر الفساد

2017/11/09
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - بتشكيل لجنة عليا لحماية النزاهة ومكافحة الفساد برئاسة سمو ولي العهد، واللغة الحازمة في صياغة هذا الأمر الملكي مؤشر قوي على أننا سنشهد حملة شاملة وحازمة لوضع حد لكل مظاهر الفساد المالي والإداري..

- كيف قرأتم هذا القرار الملكي واللغة الحازمة التي صيغ بها وما تبع صدور القرار من إجراءات؟ وما الآليات والإجراءات المطلوبة لتفعيل هذا القرار ومنع التهرب من استحقاقاته في مختلف الأجهزة التنفيذية؟و ما دور المواطنين والأجهزة الإعلامية في دعم جهود الدولة لمحاربة الفساد؟؟

حول هذه المحاور تحدث «لليمامة» عدد من الأكاديميين والإعلاميين ورجال الأعمال، حيث تحدث لنا في البداية د.فارس الهمزاني قائلاً: لقد جاء القرار بمنزلة عهد جديد وبداية مرحلة قادمة لا تقبل أنصاف الحلول خصوصاً عندما يتعلق الأمر بقضية الفساد وهي كما نعلم قضية حساسة وتصب في عصب البعد الاقتصادي والسياسي والاجتماعي منذ عقود من الزمن. إن صدور القرار وما تبعه من قرارات صارمة وحازمة بحق الأمير والوزير والمسؤول تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أننا مقبلون على أكبر وأوسع عملية تطهير ضد الفساد والمفسدين بتاريخ الدولة السعودية. وهذا ما سينعكس إيجاباً في تعزيز خزينة الدولة بعودة الأموال المنهوبة وكذلك ضمان صرف أموال الدولة في المكان المخصص مع تعزيز العدالة والمساواة الاجتماعية وأيضاً دليل وبرهان يسهم في تحقيق قياس الأداء من خلال وضوح المخرجات. منذ بدء الإعلان عن رؤية 2030 كان هناك توجس وغموض من البعض حول الرؤية وقدرتها على التغيير، ولكن بعد صدور القرارات الأخيرة أصبح الجميع يرحب ويدعم ويؤيد الرؤية وعرابها الأمير محمد بن سلمان الذي استطاع خلال سنتين تغيير بوصلة الدولة بحزمة قرارات كانت في وقت مضى حلماً واليوم واقعاً نعيشه. كانت هناك عدة رسائل واضحة من خروج القرارات بهذه الصيغة الصريحة والمباشرة ويأتي على رأسها أهمية دور المواطن والجهات الإعلامية في رصد ومتابعة والإبلاغ عن قضايا الفساد. إن الخوف الذي كان يجول في خاطر المواطن في الإبلاغ عن قضايا الفساد قد زال وانتهى في ظل حكم الملك سلمان.

إصلاح جذري

وقالت نادية الشهراني عن القرار الملكي: لا أخفي سعادتي بهذا الأمر الملكي وتفاؤلي به، والأمل بالله ثم بهذه اللجنة المشكّلة برئاسة سمو ولي العهد ليعملوا على الإصلاح الجذري ومنح النزاهة ومحاربة الفساد معنىً حقيقيًّا لايستثني كائناً من كان في حال سولت له نفسه خيانة الوطن والحنث بالقسم العظيم وإفساد الخطط التنموية للوطن. حان الوقت لتطهير الوطن وإيقاف التجاوزات المالية والإدارية التي قفزت على أحلام المواطنين المشروعة المتمثّلة في وطن صالح للحياة تدار ميزانيته بفعالية وتتم فيه محاسبة المقصر على تقصيره كائناً من كان. يشمل هذا فتح الملفات القديمة التي تفوح منها رائحة الفساد وتبدو عليها علاماته الواضحة والتي بدأت بها اللجنة فعلاً.

- ما الآليات والإجراءات المطلوبة لتفعيل هذا القرار ومنع التهرب من استحقاقاته في مختلف الأجهزة التنفيذية؟ على رئيس كل جهاز تنفيذي الآن فتح الملفات الغامضة ودراستها وتوضيح الحقيقة فيها والرفع بأسماء المتورطين ليثبت نظافة يده وذمته وقدرته على إدارة ما أوكل إليه من شأن في الدولة. لم يعد كافياً ولا مقبولًا كف الأيدي الطويلة عن العمل أو مكافأة أصحابها بالإحالة للتقاعد؛ بل من حق الوطن على كل مؤتمن ومسؤول أن يسأل هذه الأيدي مساءلة جادة عمّا أؤتمنت عليه، والضرب عليها إن استدعى الأمر واستعادة ماسرقته بلا وجه حق إلى خزينة الدولة ثم محاسبة كل حالة حسب مقتضى الحال ضمن قضاء عادل ونزيه. - ما دور المواطنين والأجهزة الإعلامية في دعم جهود الدولة لمحاربة الفساد؟؟ لا عذر اليوم لأيٍ منا في السكوت على مظاهر الفساد، فبعد الحزم والعزم الذي شهدنا عليه ليلة الأحد ورأينا فيه تطبيقاً عملياً لتنظيف الدرج من الأعلى صرنا جميعاً شركاء في حماية مكتسبات هذا الوطن. التهاون في سرقة المال العام أو توزيع بركات المناصب على المقربين ممارسات يجب أن تتوقف تماماً وكلٌ منا عين للوطن وحارس له في موقعه. أتمنى أن تستحدث اللجنة العليا لمكافحة الفساد تطبيقاً إلكترونياً فعالًا باسم (بلّغ) مثلًا يرتبط بها مباشرة وبالأحوال المدنية ليتسنى لكل مواطن أو مقيم التبليغ من موقعه وبمختلف الوسائط كالتصوير أو الملفات الصوتية أو مقاطع الفيديو. الفساد سرطان خطير يبدأ صغيراً وقابل للمعالجة، عدم ملاحظته أو تجاهل أعراضه وغضّ الطرف عن الفاسد الصغير يصنع أيقونات للفساد لا تتورع عن أي شيء والخطأ الأول لا يكون الأخير أبداً. إن رسالة خادم الحرمين الشريفين بعزم القيادة على اقتلاع جذور الفساد مهما كان عمقها واضحة جداً وصريحة في طيات خطابه - حفظه الله - وعلى أعلى مستوى في الدولة، هذا التوجه سيزيل مافي طريق الشرفاء من عوائق وسيسمح ببناء هذا الوطن بسواعد أبنائه المخلصين بإذن الله.

قرار حاسم

د. طلال بن مسلط الشريف: إن قرار خادم الحرمين الشريفين الذي صدر هذا الأسبوع بتشكيل لجنة عليا لحماية النزاهة ومكافحة الفساد برئاسة سمو ولي العهد الأمين يعد قراراً حاسماً في عملية استقرار المجتمع اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً لحفظ التوازن بين أطراف المجتمع ويدل دلالة واضحة على أن الدولة عازمة على القضاء على الفساد بشتى أنواعه لأنه يؤدي في النهاية إلى فساد الأمة اقتصادياً ويجعل هناك فجوات بين طبقات المجتمع ويشكل أيضاً دعماً إدارياً في القضاء على من يرغب في المصلحة الخاصة على حساب المصلحة العامة، ولذا يستشف من قرار خادم الحرمين أن مصلحة المجتمع فوق كل اعتبار ويجب على المجتمع التضافر مع هذا القرار ودعمه.

أتمنى أن تكون هناك أجهزة إدارية تنفيذية تقوم بمتابعة جميع الحسابات الشخصية في البنوك أو تكون هناك قدرة من جهة رقابية تعرف دخل هؤلاء الأشخاص أو معرفة المستهلك وكيف صرفت هذه الأموال ومراقبة هذه المشاريع بأكملها ليس فقط مراقبة الأمور المالية فحسب وإنما أيضاً تعامل الآخرين مع بعضهم بعضاً سواء كان ذلك في مجال الواسطة أو في مجال المشاريع أو في مجال المستشفيات أو أي مجال آخر أو أي منحى من مناحي الحياة يمكن أن يطاله الفساد وأيضاً بين المجتمع يجب أن تكون هناك أجهزة إدارية رادعة له لأنه سيصب في الأخير في مصلحة الأجيال القادمة، ونحن نعرف أن الفساد يأتي من خفافيش الظلام لا يعلم عنه أحد وهو محل ذم من جميع المجتمعات بأكملها فما بالك بالمجتمع الإسلامي الذي يحرص كل الحرص بأن لا يكون ذلك بين أفراد مجتمعه، ولذا يجب على الأجهزة التنفيذية أو الأجهزة المناط بها عملية محاربة الفساد أن تكون في مستوى المسؤوليات وأن لا تراعي أو تراضي أحداً وأن تعمل بحكمة وعدالة وشفافية لكي ننشر ثقافة الحوار والمصارحة وثقافة الرقابة الذاتية بين أفراد المجتمع لكي نقضي على الفساد. الأجهزة التنفيذية يجب أن تضع يدها مع المجتمع بأكمله في سبيل تحقيق إنجاز عظيم في محاربة هذا الفساد، إن رغبنا في أن تكون لدينا منظمات تجارية عالمية تنافس عالمياً فعلينا أن نضع أيدينا مع هذه الأجهزة ومع الدولة بأكملها للقضاء على هذا الوباء وشن حرب قوية على هذا الفساد إن رغبنا في أن يكون مجتمعنا خالصاً وصادقاً نحبه وننتمي إليه وهذا ما يطمح له كل مواطن، بدون شك ما حصل في مطلع هذا الأسبوع هو أفضل قرار سمعه المواطن في محاربة الفساد وحقق طموحه في أن تكون دولة ذات شفافية.

أما بالنسبة للأشخاص الذين يقولون كل ما فات مات نقول لهم ما فات لم يمت لأن الدولة بنت نظرية معينة تقوم على ملاحقة ومتابعة كل من أفسد فعلى سبيل المثال هؤلاء التجار الذين وضعنا ثقتنا بهم وهؤلاء المسؤولون سواء كانوا مسؤولين عن فيضانات جدة أو كرونا أو عن المشاريع أو غيرها من المجالات التي طالها الفساد يجب أن يعاقبوا ويجب على المجتمع وعلى الدولة أن تقف سداً منيعاً ضد هذا الفساد الذي انتشر في مجتمعنا وضد هؤلاء الأشخاص من ضعاف النفوس الذين أساؤوا لنا ولأبنائنا ولوطننا، كم من ضحية ذهبت في كرونا وكم من ضحية ذهبت في فيضانات جدة وكم من أخطاء طبية تغاضوا عنها وكم من مشاكل لا حصر لها لو أراد الواحد منا أن يضعها في مجلد كامل لن يكفيه ناهيك عما حصل في سوق الأسهم في عام 2006 وعام 2008 من انهيارات متتالية من يتحمل هذه المسؤولية؟ يجب أن يحاسب هؤلاء الأشخاص وكل من يثبت تلطخ يديه بالفساد يجب أن لا نقول إن ما فات مات فما فات لم يمت وعلينا أن نقف مع دولتنا في سبيل تنظيف هذا البلد من أصحاب النفوس الضعيفة. والمواطن يقع عليه عبء كبير في المسؤولية تجاه محاربة الفساد يجب أن يحاربه المواطن من داخل نفسه أولاً وذلك بأن يفضل المصلحة العامة على المصلحة الخاصة وأن يقوم بدوره على أكمل وجه بدون تهاون والدولة ليست شمس ساطعة على كل صغيرة وكبيرة وإنما تضع يدها مع المواطن والمواطن يضع يده مع الدولة ومع الأجهزة الإدارية، مطلوب منه أن يتعاون معها عبر جميع الوسائل سواء عن طريق الشوشيال ميديا أو وسائل الإعلام الأخرى كالتلفزيون والإذاعه والصحافة وغيرها فعليه يقع عبء كبير في خدمة دينه ومليكه ووطنه للقضاء على هذه الآفة التي تنخر في مفاصل المجتمع ولا تقف عند حد معين، بل تقضي على الأخضر واليابس، فعلينا أن نقف سداً منيعاً ضد انتشارها.

عاصفة لا تقل عن عاصفة الحزم

ويؤكد د. عبد الرحمن هيجان أن الأمر الملكي الكريم من مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الخاص بمحاربة الفساد الإداري يعد منعطفاً تاريخياً في مواجهة هذا الداء السياسي والإداري والاقتصادي والاجتماعي. وقد كان لهذا الأمر الملكي الكريم الخاص بتشكيل لجنة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد صدى واسعاً لدى المواطنين الذين رأوا في تشكيل هذه اللجنة حزماً آخر لا يقل عن عاصفة الحزم أهمية بالنسبة للوطن والمواطن لقد أوضح الأمر الكريم الدور المطلوب من هذه اللجنة فيما يتعلق بالضبط والتحقيق واتخاذ الإجراءات الملائمة بملاحقة الفساد والمفسدين. إننا على يقين أن الشخص الوحيد والكيان الوحيد الذي لم يستبشر بصدور هذا الأمر الملكي هو الشخص الفاسد والكيان الفاسد الذين يرون في هذا الأمر الملكي الكريم تهديداً مباشراً لهم وفضحاً لسجلهم في مجال الفساد والإفساد، وقد أشار الأمر الملكي إلى الأنظمة والتنظيمات والأوامر السابقة في مجال مكافحة الفساد وهي جهود بذلتها الدولة فيما سبق لمواجهة الفساد الإداري. غير أننا من المنظور الإداري ونحن نتابع هذه الأنظمة والتنظيمات والتعليمات والإستراتيجيات السابقة لمكافحة الفساد الإداري كنا نشعر بغياب عنصر مهم جداً وهو عنصر التنفيذ لتطبيق هذه الأنظمة وما في مستواها لذلك فقد كانت هذه الأنظمة تفتقر إلى المخالب والأسنان أو بمعنى آخر القوة التي تجعل منها أداة فاعلة في مواجهة الفساد الإداري وهو ما سيوفره هذا الأمر الملكي الكريم من خلال تشكيل هذه اللجنة برئاسة سمو ولي العهد. إننا نعلم تماماً ونعتز بأن لدينا أجندة رقابة متميزة في العالم وكان يقوم ولا يزال يقوم عليها قادة وطنيون متحمسون لمحاربة الفساد الإداري لكن كان ينقصهم القوة التي كان يوفرها الأمر الجديد. إننا نمتلك أجهزة متطورة في مكافحة الفساد الإداري مثل ديوان المراقبة العامة وهيئة الرقابة والتحقيق والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة) والمباحث الإدارية. لقد عملت هذه الأجهزة في الماضي والحاضر بجد لمواجهة قضية الفساد الإداري وكنت سعيداً بأن يكون رؤساء هذه الأجهزة هم أعضاء في هذه اللجنة، حيث كان رئيس الأمن الوطني والنيابة العامة كذلك حاضرين في هذه اللجنة. إن مواكبة الفساد الإداري تقتضي معرفة أسباب هذا الفساد فنحن نعلم جميعاً أن هناك أسباباً متعددة لهذه الظاهرة بعض هذه الأسباب قد يكون إدارياً وبعضها قد يعود إلى خلل في الأنظمة والتعليمات لكن السبب الأكبر يعود إلى ضعف أخلاقيات الفسدة والمفسدين إننا بعد هذا الأمر الملكي لن نعول على أخلاقيات الفسدة والمفسدين، حيث توجد الآن ومن خلال هذا النظام قيود رادعة لكبح جماح الفسدة والمفسدين، ومن المؤكد أن تفعيل مثل هذا الأمر الملكي الكريم ليس غائباً ولن يكون غائباً عن ولي الأمر وعن ولي العهد واللجنة المشكلة لهذا الخصوص، حيث إن هذه الآليات تأتي دائماً من خلال مصادر متعددة أبرز هذه الآليات تتمثل في توفير المعلومات الدقيقة والصادقة عن واقع الفساد الإداري، من ناحية أخرى فإن هذه الآليات تستلزم كذلك وجود أشخاص لديهم الكفاءة والقدرة وهم متوافرون لتشخيص وتعقب حالات الفساد والإفساد سواء على المستوى الفردي أو على المستوى التنظيمي كذلك فإن متطلبات آليات مكافحة الفساد تقتضي التعرف على مداخل هذا الفساد، حيث يدخل إلى المجتمع من أبواب متفرقة فهو تارة يأتي من الرشاوى وتارة من غسيل الأموال وتارة يأتي من المخدرات وتارة يأتي من الوسائل المشبوهة في عمليات الشراء والبيع وهي مداخل وطرق للفساد التي تغيب بالفعل عن القائمين على لجنة مكافحة الفساد من جانب آخر يجب أن ندرك أن الفساد بجميع أنواعه سواء كان فساداً مالياً أو إدارياً لا يقتصر تأثيره على نهب المال العام أو تعطيل إجراءات وحقوق المواطنين وإنما يمتد تأثيره إلى تشويه الصورة الذهنية للمملكة العربية السعودية في الداخل والخارج. إن الكثير من دول إفريقيا وبعض دول آسيا وبعض دول أمريكا اللاتينية عانت ولا تزال تعاني من تبعات وآثار الفساد الإداري الذي شل أو أعاق جميع برامج التنمية في هذه البلدان، إننا نعلم تماماً أن مكافحة الفساد تستلزم منا أمراً مهماً للغاية وهو عدم المبالغة في تضخيم هذه المشكلة وتجريم المجتمع كله من قبل أشخاص متسرعين أو متهورين أو مغرضين في الداخل والخارج. إن علينا أن نترك تشخيص هذه المشكلة للجتة فهي تمتلك الكفاءة والقدرة على تشخيص واقع هذه المشكلة، وأخيراً لا بد أن نشير هنا إلى أن أي جهود تتخذها الدول في مواجهة أي قضية أو تحد يواجه المجتمع لن يكتب لها النجاح ما لم يكن هناك تعاون وتضافر من المواطنين، إننا نعلم أن المواطن السعودي بقيمه الإسلامية والعربية والسعودية يستنكف ويستهجن كل أشكال الفساد وبالتالي فإن هناك شعوراً كبيراً بوجود ضمانات على تعاون وتكاتف المواطنين السعوديين مع الحكومة من خلال هذه اللجنة التي وجه خادم الحرمين بتشكيلها برئاسة سمو ولي العهد لمواجهة مشكلة الفساد الإداري.

الفساد أكبر معرقل للتنمية

ومن جانبه يقول د. فهد بن حمود العنزي إن القرار الملكي الحازم يعبر عن إرادة جادة وحازمة وقوية لاجتثاث الفساد من المملكة باعتبار أن هذا الفساد هو أكبر معرقل للتنمية ولخطط الدولة من أجل تحسين الاقتصاد للمواطنين والنهوض بالاقتصاد الوطني، لأن الفساد يعتبر معول هدم لكثير من المشاريع ويحرفها عن تحقيق أهدافها؛ لذا جاء الأمر الملكي الكريم المتضمن تشكيل لجنة عليا لمكافحة الفساد ليعبر عن مدى اهتمام خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله بمحاربة الفساد والقضاء عليه بشكل كامل ومحاسبة من تلخطت يداه في هذا الفساد كائناً من كان دون استثناء أحد من ذلك، وقد نص القرار بأنه سيستند إلى أحكام الشريعة والأنظمة المعمول بها في المملكة وإلى إرادة قوية وصريحة ومباشرة في محاربة الفساد ووضع الأطر النظامية والعملية الكافية والكاملة للإجراءات بما في ذلك الإجراءات التي يترتب عليها إيقاف كثير من رموز الفساد ومن المسؤولين الذين وقعوا في قضايا فساد وهي أسماء كبيرة وتعبر عن مدى جدية الدولة في القضاء على هذه الظاهرة، ولا شك أن إيجاد لجنة عليا لمكافحة الفساد وضم الجهات الرقابية المعنية كديوان الرقابة العامة على مستوى الرؤساء ورئيس هيئة مكافحة الفساد ورئيس هيئة الرقابة العامة ورئيس النيابة العامة كل هذه الأجهزة الرقابية المعنية ستكون ممثلة في هذه اللجنة وستكون تحت إشراف مباشر من سمو ولي العهد الذي وعد وأوفى عندما قال إنه لن ينجو أحد من المحاسبة في الفساد وهي الآن تعبر عن إرادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وستكون هذه المحاسبة واضحة وصريحة وأمام المواطنين وبشكل جاد يلمسه كل شخص. أما فيما يتعلق بالآليات فالأمر الملكي تضمن هذه الآليات فلم يترك الأمر لمجرد ترتيبات عامة وإنما وضع آليات معينة فيما يتعلق بعملها وتقاريرها والصلاحيات المنوطة بها في إيقاف المسؤولين عن الفساد أو المشتبه بهم وأيضاً فيما يتعلق بالجوانب الرقابية المتعلقة بحساباتهم والمنع من السفر وبأشياء كثيرة جداً وبالتالي فإن هذه الآليات ستعزز من عمل اللجنة وتعطيها مرونة كافية، كما أن اللجنة تستطيع أن تستعين بمن تراه وهذا يعطيها مرونة في العمل وقدرة على ممارسة أعمالها، ولاشك أن قضايا الفساد تستحق مثل هذا الاهتمام ونحن بدورنا ندعم ونبارك هذه الخطوة الكبيرة جداً لأن الدولة دولة نظام ودولة قانون وخادم الحرمين الشريفين يحفظه الله وولي عهده الأمين جادان في أن تكون المملكة كنموذج عالمي يحارب الفاسدين خاصة أن مثل هذه المشاريع التي ستنفذها المملكة ستكون مطمعاً للفاسدين، ومثل هذه الإجراءات تطهر كثيراً من المشاريع من أية محاولات للاستفادة الشخصية أو لإيجاد مداخل فساد فيها، والمشاريع كبيرة تعبر عن طموحات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين بالارتقاء بالمملكة وباقتصادها وجعلها نموذجاً اقتصادياً يحتذى به خاصة أن مثل هذه المشاريع التي أعلن عنها تحتاج مثل هذه الإجراءات حتى يقف كل طامح بمنأى عنها وكل من تسول له نفسه أن يمارس الفساد وستجعله يفكر ألف مرة قبل أن يقترف أي مخالفة نظامية، وفي هذا أيضاً ضمانة للاستثمار العالمي وضمانة لمن يستثمر في المملكة بأن البيئة الاستثمارية نظيفة أن محاربة الفساد محاربة صارمة وهذا يضفي مناخاً متميزاً للاستثمارات ويشجع البيئة الاستثمارية؛ لأن الفساد هو أكبر معطل للتنمية ويؤدي إلى إحجام المستثمرين في حالة وجود مؤشرات فساد؛ وهذا ما لا تريده المملكة فهي تريد بيئة نظيفة تريد بلداً نموذجياً تريد أنظمة صارمة تريد أن تقدم للعالم نموذجاً للمحاسبة دون النظر إلى مراكز الأشخاص وأسمائهم.

ولا شك أن دور المواطن دور كبير لأنه هو المستفيد المباشر من هذه الإجراءات فهو الذي سيستفيد من هذه البيئة النظيفة التي ستتولد عن مكافحة الفساد فتوجه له المشاريع بشكل كامل، ولن يحرم من أي مشاريع بسبب وجود عوامل فساد أو وجود مشاريع أو صفقات وهمية أو ما شابه ذلك، سيكون المواطن خير رقيب لمثل هذه المشاريع لأنها ستعود عليه بالنفع، وهذه هي الغاية منها لا أن يستفيد منها الفاسد بحيث تبتعد أصابع الفساد عنها ويمثل الإعلام سلطة رابعة في أي دولة ومراقب لكل ما يتعلق بالانحرافات المتعلقة بالمشاريع وهو العين الباصرة لكشف الفساد فدورة كبير سواء فيما يتعلق بالتوعية أو بكشف حالات الفساد أو فيما يتعلق بنقل جهود الدولة في محاربة الفساد وهو يمثل ضمانة إضافية سيفضح من خلاله كل من يحاول أن يلتف على الأوامر الملكية أو أن يستفيد من هذه المشاريع استفادة شخصية بشكل غير نظامي.

هدم حائط الفساد

أما عبد الله الشريف فيقول: إن من يعرف الملك سلمان لا يستغرب حزمه وضربه بيدٍ من حديد على الفساد.. وكانت المؤشرات الأولية توحي إلى القيام بهذه الحملة التطهيرية التي ستؤتي ثمارها في القريب العاجل.. عموماً كنا جميعاً نعرف أن نزاهة لوحدها لن تستطيع البوح دون أن تكون هناك لجنة عليا من ولي الأمر لاجتثاث الفساد واستمدت نزاهة قوتها بمساندة سمو ولي العهد الذي عزم على العمل بنفسه لمتابعة كل شاردة وواردة لمثل هذا الأمر فخلال الثلاثين عاماً المنصرمة عاشت المملكة مرحلتين مهمتين من حياة الطفرة كانت الأخيرة منها هي الأهم على الصعيدين المحلي والعالمي وبكل أسف استغل البعض الثقة التي منحت له كمسؤول لينحرف بمغالطات مالية جيرت لصالحه أو لأقرباء له.. كانت صحف الغرب تبوح بذلك بيد أن أحداً لم يعر الأمر اهتماماً.. وجاء عهد الملك عبد الله كان عهداً مليئاً بالخير والبركة لكن البعض أيضاً استغل كثرة المشاريع في البلد التي أصبحت ورشة عمل لا تهدأ واختلس بهدوء.. اضطر الملك عبد الله رحمه الله إلى إنشاء هيئة لمكافحة الفساد.. بدأت قوية لكنها محدودة العمل.. وصبت هيئة الفساد جام غضبها على الفساد في حدود الوظائف وبعض المشاريع المتوقفة.. إلى أن جاء الوقت الذي كان لزاماً عليها أن تكون هيئة ذات هيبة تطول كل مسؤول فاسد..

وكثير من الصحف ألمحت إلى الفساد المستشري في بعض مفاصل الإدارات الحكومية وكذلك بعض المتنفذين من وزراء وأمراء لكن الرأي العام كان يعرف تفاصيل أكثر وهو ما قاله سمو ولي العهد في لقاء بثته قناة العربية حينها أن بيننا وبينهم الرأي العام.. وهذا ماحصل فعلاً.

ولا شك أن الشارع كان قد مل من كثرة البوح والمطالبة بمحاسبة الفساد.. وكان خادم الحرمين وسمو ولي العهد على اطلاع تام بما يدور من حراك فجاء القرار الحكيم بوقته على رؤوس لم يكن أحد يتوقع أن يصلها أحد أو حتى يناقشها.. كانت لحظات حاسمة وصادمة للرأي العام والإعلام بمجمله... عشنا ليلة الأحد الفارط بين مصدق ومكذب وبين البوح والخوف.. لكن الملك سلمان الذي عرف عنه العزيمة والإصرار والتحدي والنزاهة أعلن عن قراره الصارم الذي لن يتراجع عنه.. والواقع أن قراءتي لمثل هذا القرار يجعلني أطمئن تماماً أن المرحلة القادمة ستكون مرحلة البناء والعلو في الاقتصاد.. حتما ستكون مرحلة ملأى بالثقة حتى من قبل المستثمرين الذين سيشاركوننا خلال الأعوام القادمة صناعة جديدة في حياة الإنسان.. وهو ثمرة لنهج سليم ستسير عليه بلادنا بكل جدارة.. سنهدم حائط الفساد وستعرف الأجيال القادمة أن ملك الحزم وولي عهده هم من بنى تلك اللبنة التي ستعمر الوطن بالعدالة والمساوة، وأتوقع خلال الأيام القادمة سيتم الكشف عن الكثير ممن تلطخت أيديهم بالفساد.. هناك وزراء وأمراء ورجال أعمال ومسؤولون في قطاعات حكومية ينظرون لهذا الأمر بمحمل الجد.. وأعتقد أن الإجراءات لن تتوقف عند ممن كشفت أوراقهم.. لذا ستكون هناك صولات أخرى أكثر قوة للقضاء على الفساد.. هذه الوجبة الأولى التي أطيح بها ستتبعها وجبات من منظري الفساد والعاملين عليه، ولاشك أن هذه المرحلة ستكون أكثر تحملًا للمسؤولية من الإعلام أولاً الذي نعول عليه دوراً كبيراً في الكشف عن الفساد بكل أشكاله.. لكن أيضاً نطالب الإعلام أن يتحرى الدقة فمنذ أن تم الإعلان عن أسماء بعض ممن حملوا مسؤولية الفساد والشارع يحكي قصصاً وروايات قد تبدو من الوهلة الأولى خيالية.. وكذلك المواطن الذي يعد الخط الأول في الدفاع عن مقدراته.. نحن بحاجة أن نكشف كل فساد وبحاجة أكثر إلى إعلام نزيه يشارك مرحلة النمو القادمة لوطن بلا فساد..

تعزيز ثقافة النزاهة

محمد الجهني أكد أن المجتمع السعودي استقبل الأمر الملكي الكريم بتشكيل لجنة برئاسة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وعضوية إدارات حكومية متعددة ذات علاقة بمحاربة الفساد بكثير من الغبطة والسرور والتفاؤل ثم جاءت الإجراءات العملية التفعيلية التي أكدت حزم الملك سلمان وعزم سمو ولي العهد حفظهما الله على قص جذور الفساد وأعتقد أن الحاجة كانت ملحة إلى هذا الفعل تحديداً لأن التنمية الكبيرة المستدامة التي تشهدها المملكة في كافة مجالات الحياة تستدعي دون شك الحفاظ على المال العام من العبث والتصرف غير اللائق، ثم إن جذب الاستثمار وتنمية هذا القطاع بحاجة إلى طمأنة المستثمر باستحداث قوانين صارمة تحفظ الحقوق، والأهم من كل هذا أن خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين يدفعان العجلة لتطبيق تعاليم ديننا الإسلامي في كافة مناحي الحياة، والإسلام يحثنا على العمل الجاد وحفظ الحقوق وينبذ الفساد بكافة أنواعه.

شخصياً أتصور مستقبلاً مشرقاً في أعقاب تعميم الشفافية والعمل على راحة ورفاهية المواطن؛ لأن المشاريع العملاقة التي تنمو حالياً على ثرى المملكة تحتاج إلى تنظيم مختلف يرتقي بمكانة وقيمة المملكة التي تنشد الصفوف الأولى في الأوساط العالمية،

أما ما يتعلق بالآليات المطلوبة لتفعيل الأمر الملكي الكريم فأتصور أن السؤال جاء متأخراً فرغم حداثة القرار فقد بدت للعيان ملامح الآلية مبكراً عبر التطبيق على الكبير قبل الصغير في تأكيد مطابق تماماً لحديث سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان الذي أكد سلفًا بأن لا أحد فوق القانون مهما على شأنه، وأعتقد، بل أجزم أن دور المواطن حالياً بات مهماً فيما يتعلق بالالتفاف حول ولاة الأمر لتحقيق الأهداف السامية التي تجسد العمل الجاد لتحقيق طموحات كبيرة تصب في نهاية الأمر في صالح الأجيال، ولا بد أن يحرص المواطن على نشر وترسيخ ثقافة النزاهة ونبذ الفساد بكل أشكاله من خلال التبليغ ولفت النظر للحالات المخالفة، فلا فرق بين أثر الإرهاب وأثر الفساد خاصة أن الأمن مبتغى وغاية الجميع ولن يتحقق ذلك إذا أغفلنا محاربة الآفات.

ولي العهد وعد فأوفى

د. سعود المصيبيح قال إن صدور هذا الأمر الملكي الكريم ثم التطبيق الفوري بإيقاف عدد من الأسماء المتورطة في قضايا فساد يعيدنا إلى تاريخ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - في الإدارة والحكم والتنمية، فقد تربى في كنف والده على مخافة الله وتطبيق العدل والأمانة والصدق وأمضى خمسين عاماً في إمارة الرياض جعل من المدينة واحدة من أجمل وأكبر المدن في العالم وأسهم في تطوير المنطقة ومحافظاتها بشكل يلمسه الجميع؛ وهذا بسبب حرصه على تطبيق مبادئ الإدارة من دقة وانضباط وحرص على المال العام حتى تحققت ولله الحمد الأهداف المنشودة.

وما حدث من قرارات ثم التطبيق يأتي في إطار الوعد الحازم من سيدي ولي العهد الأمين الذي ذكر في مقالات إعلامية بأنه لن ينجو فاسد أميراً أو وزيراً كائناً من كان وفعلاً وعد فأوفى فالحمد لله رب العالمين على نعمه على هذه البلاد والحمد لله الذي أحياني لأرى هذا اليوم الجميل من أيام العدل والحزم والحزم والقضاء على الفساد ومحاربته وتتبعه.

وأتذكر تجربتي في العمد الحكومي قرابة ال 35 عاماً وما كنت أتعرض له من إغراءات وعروض ومحاولات فساد سواء في وزارة التعليم مع الدكتور محمد الرشيد أو 17 عاماً مع الأمير نايف - رحمهما الله - وبحمد الله وبحكم تربية والدي وقراءاتي للتنمية والإدارة في الدول المتقدمة والتجارب الناجحة وكذلك كتب وتجربة معالي الدكتور غازي القصيبي - رحمه الله - ومثلي الكثير وفقني الله إلى الوقوف ضد ذلك، وكم مرة طردت رجال أعمال من مكتبي بعروضهم الفاسدة، وأتذكر عندما تشرفت بطلب الأمير نايف للعمل في الداخلية عرض علي موظفون فتح محال وتجارة بأسماء الزوجة أو الأولاد والاستفادة من منصبي في المرتبة الخامسة عشرة وتسهيلات لمسؤول حكومي من خلال المراجعات في الإدارات الحكومية المختلفة وتجارة التأشيرات السائدة تلك الأيام والوعود بمداخيل شهرية وسنوية كبيرة إضافة إلى عروض لتمرير مناقصات أو تطبيق مساحات من الأراضي تعود المكاسب بعشرات الملايين، ولكن بحمد الله أعانني الله عليهم وتم نقل وإبعاد مجموعة موظفين من إدارتي بطلب مني وكنت أتألم وأنا أرى مسؤولين في الدولة ورجال أعمال كيف يسرقون المال العام وتتضخم أرصدتهم ويتم وصفي بالساذج والذي لا يستفيد من الفرص، حيث أكرر ذكر المادة 13 من نظام الخدمة المدنية التي تحظر على الموظف العمل في التجارة وهذا أيضاً أدخلني في حرب مع بعض هؤلاء الذين قد ينتصرون ويكسبون الجولة ضدك، ولكن ليلة الرابع من نوفمبر كانت ليلة التاريخ وليلة الحزم والحزم وليلة تتبع الفساد، وتذكرت رجال الدولة الأنقياء النبلاء غازي القصيبي وعبدالعزيز الخويطر وسليمان السليم ومحمد الرشيد ومحمود طيبة - رحمهم الله - وغيرهم من المخلصين النزهاء الذين أسسوا لمنهج الأمانة والولاء والإخلاص ورفضوا كافة الإغراءات وخرجوا من دنياهم ولم يملكوا إلا ما اكتسبوه من أعمالهم أو هبات مشروعة ومكشوفة ومكافآت من ولاة الأمر تقديراً لأعمالهم.

فشكراً لله عز وجل على نعمة الأمن والأمان والعدل والحزم وشكراً لسيدي خادم الحرمين الشريفين وشكراً لسيدي ولي العهد الأمين حفظهما الله، وأرجو أن يطول الأمر بقية الفاسدين الذين ستكشف التحقيقات فسادهم ومن معهم، وأهيب بالمواطنين المخلصين تقديم ما لديهم من معلومات وإثباتات إلى هذه اللجنة العليا وبإذن الله يأتي الدور على أناس أعرفهم وأتوقع فسادهم من خلال الإثراء غير المشروع سواء ممن هم خارج المملكة فيطلب بالأنتربول الدولي أو ممن هم داخل المملكة.

لأنه كيف لموظف حكومي مرتبه محدود ومعروف ثم يصبح من ملاك مئات الملايين! وهذا المنهج السلماني يصب في حرص ملك العدل والحزم على تطوير الوطن لأن الأوطان لا تبنى ولا تنهض إلا بمحاربة الفساد والقضاء عليه

----------

الفساد المالى والإداري أجهض خطط الإصلاح السابقة

وبسؤال د.محمد السعيدي رئيس وحدة التربية الفكرية بجامعة أم القرى عن الباعث وراء صدور هذا الأمر الملكي الكريم في هذا التاريخ، والمتضمن تشكيل لجنة عليا لحماية النزاهة ومكافحة الفساد برئاسة سمو ولي العهد، قال: المملكة العربية السعودية في عصر الحزم قد اتخذت رؤية إصلاحية جادة في جوانب عدة الجانب العسكري والجانب الاجتماعي والجانب التقني وجانب مصادر الثروة وغيرها من الجوانب ومن الملاحظ أن جميع الرؤى الإصلاحية التي تبنتها المملكة منذ عام 1395ه وحتى اليوم لم تنجح كما هو مؤمل منها وإن كانت قد حققت نجاحات ملحوظة وسبب هذا التعثر في النجاحات هو أن جميع الخطط تصطدم بالفساد المالي والإداري ولذلك تحقق يقيناً أن النهوض الحقيقي وأن الرؤية الشاملة المستقبلية لا يمكن أن تصل إليها البلاد في ظل الفساد، ولذلك كان من الطبيعي أن تلجأ الدولة إلى حسم هذا الأمر ولو بطريقة قوية وحاسمة خير من أن تتجرع في المستقبل مرارة انتشار هذا الورم القاتل، وفي الطب يقول الأطباء إن بعض الأمراض ليس لها علاج إلا الاستئصال؛ وهذا في الحقيقة لا يقتصر على الطب، بل هو علاج لكل الأمراض التنموية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها؛ وهو ما قام به خادم الحرمين الشريفين اليوم.

----------

الثراء غير المشروع شاع لفترة طويلة والبعض كان يتبجح بأكل مال الدولة

وبسؤال د.أحمد بن عمر العقيل الزيلعي عن أنواع الفساد السائدة في المجتمع والطرق التي يمارسها المفسدون قال الفساد أنواع منه المالي والإداري ويشمل الرشوة والسرقة والاختلاس والبذخ وتبديد المال العام والتستر فيما يتعلق بالمشتريات وإرساء العطاءات على مؤسسات قد تكون لهذا المسؤول أو أن يكون شريكاً فيها، وتوقيع المستخلصات دون أن تكون هناك دقة في مطابقة المرحلة التي استلمت للمواصفات، ومنها المحسوبيات في التوظيف والترقيات... إلخ ويؤسفني أن أقول إنه ساد في مجتمعنا منذ فترة ليست بالقصيرة هذا الثراء غير المشروع من اعتمادات الدولة في مشاريعها ونحوها حتى لو كان ذلك على سبيل الجودة في تنفيذ المشاريع، وهذه الثقافة أدت إلى تمادي الكثيرين إلى درجة أنه أصبح هناك من يتبجح ويقول إن أكل مال الدولة حلال وجائز وهو لا يعرف أن الدولة بشر الدولة هي أنا وأنت وأخي وابن عمي وكل الناس الذين هم على رأس هذه الدولة، فالمال مالنا جميعاً وينبغي أن نحافظ عليه وأن نستثمره على الوجه الأسلم وأن نكون حريصين ومؤتمنين في المحافظة على مقدرات الدولة وأن يكون تنفيذ المشاريع في حدود العطاءات الحقيقية وليست العطاءات المبالغ فيها التي هدفها هو التوفير من حجم هذا العطاء، فكلنا نعرف أن هناك عطاء وأن التنفيذ قد لا يصل إلى نصف مبلغ هذا العطاء والباقي يذهب في جيوب كثير من المفسدين، إن هذا الأمر الملكي الكريم الذي صدر مطلع هذا الأسبوع بتشكيل لجنة عليا لمحاربة الفساد أثلج صدور الكثيرين وهو يبشر بمرحلة جديدة من دولة القانون ستطبق العدالة على كل أبناء البلد مهما علت مراتبهم ودرجات قرابتهم بشكل لا تأخذه فيه لومة لائم، وهذا الإجراء من لدن خادم الحرمين الشريفين جعلني أطلق عليه عاصفة نزاهة؛ كما نحن نعيش عاصفة حزم أصبحنا نعيش عاصفة نزاهة.

-----------

الإصلاحات التي يتبناها سمو ولي العهد تقابل بارتياح كبير في المؤسسات المالية الدولية

وبسؤال اللواء عبد العزيز الجنيدي عن انعكاس قرار إنشاء لجنة عليا لمكافحة الفساد على الأمن والعدل وعلى المعايير الدولية لتقييم المملكة وعلى رؤية 2030 قال لا شك أن القرار التاريخي الذي أصدره الملك سلمان حفظه الله بتشكيل لجنة خاصة برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان هو قرار يستمد قوته من تطبيق الشريعة الإسلامية لحفظ المجتمع السعودي من المخاطر التي يولدها الفساد الإداري والمالي وتقديم كل من يثبت عليه خيانة الأمانة سواء بالرشوة أو الفساد المالي إلى المحاكمة. وقد وعد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بأن يقدم للعدالة كل من يثبت عليه الفساد المالي والإداري ولن ينجو أحد مهما كان منصبه ورتبته. إن شرف اللجنة المشكلة هو الإصلاح التاريخي في سياق الإجراءات التي اتخذها الملك سلمان وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان. إن قرار لجنة عليا للنزاهة ومكافحة الفساد برئاسة الأمير محمد بن سلمان سيضع المملكة على طريق تطبيق القوانين والمعايير الدولية للقضاء على الفساد بجميع أشكاله وهي الخطوة الأولى لتحقيق رأيه المملكة (2030) التي تبناها الأمير محمد بن سلمان.

إن هذه القرارات واللجنة التي شكلت دافع قوي للمستثمر السعودي والأجنبي للاطمئنان والدخول بالسوق السعودية الواعدة والتي ستبدأ بمشروع القرن (نيوم) فالأمن والعدل هي أهم ما يبحث عنه المستثمر الأجنبي خاصة أنه في الأسبوع الماضي أعطت وكالة (فنش) الائتمانية درجة (+A) وهي أكبر وكالة دولية بأمريكا وبريطانيا مختصة بالأوراق المالية والبورصات في العالم. وهذا يدل على أن الخطوات الإصلاحية التي يتبناها الأمير محمد بن سلمان ويشرف عليها شخصياً سوف تقابل بارتياح كبير لدى مؤسسات مالية عالمية مثل: أ- البنك الدولي، ب – صندوق النقد الدولي، ج - منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية التابعة للأمم المتحدة. كلنا كمواطنين نقف يداً واحدة وبقوة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والتي تعود بالرفاهية والأمن والاستقرار لهذا الوطن ولهذا المواطن، وهما محل اهتمام ورعاية ولي العهد الأمين محمد بن سلمان حفظه الله وأمده بنصر منه، وإلى مستقبل واعد ومشرق للأجيال القادمة بإذن الله.

----------

محاربة الفساد يوفر بيئة اسثمارية جاذبة وشفافة

وبسؤال زياد بن بسام البسام عن انعكاس إنشاء لجنة عليا لمكافحة الفساد على إقبال المستثمرين للدخول للسوق السعودي خاصة أن المملكة مقبلة على مشاريع وطرح فرص مختلفة والاتجاه إلى شراكة بين القطاع العام والخاص بعد أن تم تخصيص الكثير من أجهزة الدولة، قال كما يعلم الجميع أننا مقبلون على فرص ومشاريع استثمارية كبرى تحتاج إلى مشاركة القطاع الخاص المحلي والدولي وإلى جلب كثير من رؤوس الأموال سواء كانت الداخلية أو الخارجية، ولاشك أن وجود بيئة استثمارية شفافة تحارب الفساد بشكل قوي وتطرح الفرص بشكل متكافئ سوف تكون بيئة جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء فالبيئة الاستثمارية كلما كانت جاذبة وشفافة وواضحة وليس فيها أي نوع من الفساد، وكلما كانت الفرص متكافئة بين جميع المتنافسين كان هناك جذب للاستثمارات المختلفة وكانت البيئة مهيأة لطرح مشاريع أكبر ومحفزة لرجال الأعمال لعمل مشاريع أكبر ولا شك أن تشكيل هذه اللجنة له انعكاس إيجابي على المستثمر الأجنبي والمحلي لأنها تؤكد بأنه لا يوجد أحد فوق القانون وأن الاقتصاد السعودي محصن وقوي وهي تعد خطوة إيجابية لخلق بيئة استثمارية جاذبة، فالاستثمارات لن تأتي في بيئة جاذبة إلا بوجود مقومات وأهم هذه المقومات هو الشفافية والمحاسبة والحكومة وهو ما نشاهده الآن من خلال هذه القرارات الحكيمة، كما أن اقتلاع بذور الفساد سيوفر للدولة مبالغ ناهضة تستطيع من خلالها تخفيف العبء على ميزانية الدولة وسيساعدها في تحقيق وفور بدلًا من أن يكون هناك عجز جراء ضخامة المبالغ المهدرة في قضايا الفساد، فالاقتصاد لا ينمو إلا بوجود مرجعية تحاكم المفسدين والخارجين عن القانون والتنمية المستدامة لا تتحقق إلا بوجود شفافية وأنظمة وتشريعات تبعث على الطمأنينة وتحارب الفساد.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة