الرئيسية / أخبار اليمامة - السياسة / استقالة الحريري تهز دويلة «حزب الله»



استقالة الحريري تهز دويلة «حزب الله»

استقالة الحريري تهز دويلة «حزب الله»

2017/11/09
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    مفاجأة مُدوية أعلنها رئيس الحكومة اللبنانية «سعد الحريري» عندما أعلن استقالته قائلاً بأن الأجواء السائدة في لبنان اليوم تشبه تلك التي سبقت استشهاد والده رفيق الحريري، كما أشار السيد «سعد الحريري» إلى أنه قد لمس ما يُحَاك في الخفاء لاستهداف حياته أيضاً، وأكد الحريري على أن إيران وحليفها حزب الله يزرعان الفتنة في العالم العربي، مضيفاً: «سلاح حزب الله هو الموجّه إلى صدور إخواننا السوريين واليمنيين فضلاً عن اللبنانيين، أريد أن أقول لإيران إنهم خاسرون في تدخّلاتهم في شؤون الأمة العربية، وستنهض أمتنا كما فعلت في السابق، وستقطع الأيادي التي مدّت إليها بالسوء». وأردف: «أشير بكل صراحة ودون مواربة إلى إيران التي ما تحل في مكان إلا وتزرع فيه الفتن والدمار والخراب، يشهد على ذلك تدخلاتها في الشؤون الداخلية للبلدان العربية في لبنان وسوريا والعراق والبحرين واليمن، يدفعها إلى ذلك حقد دفين على الأمة العربية ورغبة جامحة تدميرها والسيطرة عليها».

وقد أعرب الحريري عن أسفه لأن إيران وجدت من يضع يده في يدها، وهو «حزب الله»، وهو ذراعها ليس في لبنان فحسب، بل في البلدان العربية، والذي يعلن صراحة ولاءه لها والسعي لخطف لبنان من محيطه العربي والدولي، وتابع: «لست بحاجة إلى سرد هذه التدخلات، وكل يوم يظهر لنا حجمها، وأصبحنا نعانيها ليس على الصعيد الداخلي اللبناني فحسب، ولكن على صعيد علاقتنا مع أشقائنا العرب، وما خلية حزب الله في الكويت عنا ببعيد مما أصبح معه لبنان»، مضيفاً: «لقد قرأنا جميعاً ما أشار إليه رأس النظام الإيراني من أن إيران تسيطر على مصير دول المنطقة، وأنه لا يمكن في العراق وسوريا ولبنان وشمال إفريقيا والخليج العربي القيام بأي خطوة مصيرية دون إيران الذي رددت عليه في حينه، أريد أن قول لإيران وأتباعها إنهم خاسرون، وستقطع الأيادي التي امتدت إلى الدول العربية، كما ردت عليكم في البحرين واليمن فسترد عليكم في كل أجزاء أمتنا الغالية وسيرتد الشر إلى أهله».

يمكن قراءة استقالة الحريري في إطار الترجمة السياسية على الأرض اللبنانية بأنها تعني نهاية التسوية الرئاسية التي كان قد دخلها قبل عام من الآن، والتي آلت إلى انتخاب رئيس التيار الوطني الحر، العماد «ميشال عون» رئيساً للجمهورية، في حين حصل الحريري على رئاسة الحكومة، وُصِفَت التسوية يومها بأنها محاولة لوقف انهيار الدولة ومؤسساتها الدستورية، والحفاظ على «اتفاق الطائف»، وتحييد لبنان عبر سياسة النأي بالنفس عن الأزمات في المنطقة، لكن النوايا الطيبة لم تشفع أمام الواقع السياسي المزري، فالهيمنة الإيرانية على لبنان زادت، وخسروا من راهنوا على رئيس الجمهورية بأنه سيتمايز عن حليفه «حزب الله»، بل زاد التدخل الإيراني للدرجة التي دفعت بمستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية «علي أكبر ولايتي»، ومن قلب بيروت، أن يعلن أن لبنان قد بات جزءاً من المنظومة الإيرانية. من جهته فقد صرح رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان: «أحيي الرئيس الحريري على موقفه، فكفى أن يكون هناك جيشان»، وأكد أنه يجب سحب «حزب الله» من سوريا ووضع إستراتيجية دفاعية جديدة، مضيفاً «فلا يمكن لدولة أن تبني دولة داخل لبنان»، فيما قال الوزير السابق «سجعان قزي»: الاستقالة كانت منتظرة وإيران لم تترك باباً للاعتدال.

التفاعل مع الاستقالة ألقى بظلاله سريعاً على تطورات الأحداث، فقد دعت دول خليجية وأوروبية والولايات المتحدة رعاياها المقيمين في لبنان إلى مغادرته فوراً، تجنباً لأي مخاطر قد يتعرضون لها جراء الظروف التي يمر بها لبنان، وقال وزير الخارجية البحريني «خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة» إن حزب الله يرمي مشاكله وفضائحه ومؤامراته على السعودية التي وقفت مع لبنان في السراء والضراء، في حين أعلنت كتلة المستقبل في البرلمان اللبناني تأييدها رئيس الوزراء سعد الحريري ومواقفه، فيما أكد «وليد جنبلاط» رئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي، إن لبنان أضعف بكثير من أن يتحمّل تداعيات استقالة الحريري، من جانبها دعت وزارة الخارجية الفرنسية جميع الأطراف في لبنان إلى التحلي بالمسؤولية، وأضافت: «يجب ألا ينزلق لبنان إلى دوامة العنف». وقد صدر عن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية اللبنانية بياناً جاء فيه «تلقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اتصالًا هاتفياً من رئيس الوزراء السيد سعد الحريري وأعلمه باستقالة حكومته، وأن الرئيس عون ينتظر عودة الرئيس الحريري إلى بيروت للاطلاع منه على ظروف الاستقالة ليبني على الشيء مقتضاه»، وفي إطار متصل فقد قرر رئيس مجلس النواب اللبناني «نبيه بري» قطع زيارته إلى مصر والعودة إلى لبنان لمتابعة تطورات الأحداث.

لكن ماذا بعد الاستقالة؟، في الداخل اللبناني.. بكل تأكيد سيُعَاد رسم خريطة التحالفات السياسية بشكل أو بآخر، في المحيط الأقليمي .. سيترقب الجيران ما ستفرزه الفترة القادمة من قوى رسمية تدير مجريات الأمور، وعلى أساس ذلك سيتم تشكيل خريطة السياسات الجديدة، أما دولياً.. فأغلب الظن أن الحكومة الأمريكية مقبلة على التخلص من التطرف بجميع أشكاله بالمنطقة، وهو ما يعني أن المرحلة التي ستعقب التخلص من تنظيم داعش الإرهابي، هي مرحلة التخلص من إرهاب «حزب الله»، ولو بشكل تدريجي يبدأ يتقليل مساحة نفوذه وسيطرته وقوته المالية والعسكرية، ومن ثمَّ وجوده. فقد كان «حزب الله» مطمئناً بأن الانتخابات النيابية في شهر مايو 2018م، ستحمل له أغلبية نيابية تمكّنه من الإمساك بلبنان أكثر فأكثر، ويفرض سيطرته عبر الآليات الدستورية وليس فقط عبر سلاحه، لكن استقالة الحريري حملت مفاجأة قوية، لم يستوعبها الحزب وحليفته طهران، فاكتفى الحزب بخطاب متلفز عبر أمينه العام، بلهجة هادئة يتحدث عن مكان إعلان الاستقالة ويتحدث في شؤون المملكة، تاركاً الحدث الأهم وجوهره ليتحدث عن أمور أخرى، أما إيران فقد خلطت استقالة الحريري أوراقها وخططها في المنطقة، وخرجت وزارة الخارجية الإيرانية ببيان تم إعداده على عجل، رفضت فيه تصريحات الحريري واعتبرتها «لا أساس لها من الصحة».

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة