الرئيسية / أخبار اليمامة - المقالات / نصف الحقيقة الآخر \بقلم منذر الأسعد مدارس الصمت الناطق



نصف الحقيقة الآخر \بقلم منذر الأسعد مدارس الصمت الناطق

نصف الحقيقة الآخر \بقلم منذر الأسعد
مدارس الصمت الناطق

2017/12/07
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    في الساعة الثالثة فجراً، بينما كان الزوج يغطّ في نوم عميق، أيقظتْه زوجته المهووسة بالشعر والعشق، فنهض مذعوراً وهو يظن أن شرًّاً مستطيراً قد وقع.. فوجئ المسكين بالزوجة الهيمانة تقول له: هل ينام الحُب ليلًا أم ينام الليل حباً أم أنا والليل حب لا ينام؟ فجاءها الرد من الزوج المغتاظ بقوله: هل تريدين الطلاق أم الطلاق يريدك أم أنت والطلاق كلاكما يريد الآخر؟

أمام الإجابة الصاعقة سارعتْ الزوجة إلى السرير وهي تردد أذكار النوم وتتلو المعوذتين بضع مرات!!

* * *

هذه اللغة نفسها، تعشقها طبول المقاولة وأبواق المماتعة، لكي تبدد دم الحقيقة المنحورة بين الكلمات فلا يعثر مخلوق على أثر لها، ولو بفحص المورثات «الجينات» المعقَّد والباهظ التكاليف..

أحد أبرز تلك الأبواق، شعر بالخزي من تكرار «العدو» الصهيوني ضرباته لدكاكين التجارة بالقدس، بعد أن تجمعت في أكبر سوق للدجل في التاريخ الإنساني، منذ أن استنجد بها الجيش الأسدي.. صار طيران نتنياهو يؤدب صبيانه جميعاً: من فلول جيش التعفيش إلى حزب اللات وصولاً إلى فيلق القدس..

وازدادت مرارة البوق بعد أن تخلى إعلام الأسد ونحرق البلد عن ثلاجة حق الرد فصار يتجاهل الصفعات «الإسرائيلية».. فما كان من أينشتاين المماتعة الإعلامية إلا أن أطلق على صمت بيشو وسليماني وحسن زميرة مصطلحاً متناقضاً هو: الصمت الناطق!! وعلى طريقته يمكننا أن ننحت مصطلحات كثيرة للتسلية الطبيعية، بدلاً من تسلية التقنيات التواصلية الباردة، مثل: الجبن الشجاع والكذب الساطع والمومس البتول والخائن الشريف والعميل الممانع...

وتتعدد مدارس الصمت الناطق عندهم والكذب واحد..

فقد بلغت المفارقة ذروتها في صفعة تأديبية أخرى، رد عليها حلف المقاولة والمماتعة بصمت أهل القبور، وفوجئ القوم باعتراف العدو بها، مع أنه غالباً يتهرب من الحديث عنها بالنفي أو الإثبات..

وحبكتْ حكة التهريج لدى بوق مماتع آخر، فانهال بشتائمه على المؤيدين الذين ساءهم تباهي نتنياهو بعدوانه وتعامي حصن المماتعة عنه وكأنه لم يكن..

وقال لهؤلاء المغيبين الذين تبين أن عندهم بقايا تفكير: أليس من المعيب أن تصدقوا ادعاءات العدو ولا تثقوا بموقف قيادتكم الفذة التاريخية المُلْهَمة؟

وهنا حبكتْ النكتة مع محدثكم، فتذكرتُ طرفة عن شيخ محتال وقسيس ماكر التقيا في زورق، وبعد التعارف قدَّم القسيس للشيخ كأساً زاعماً أنها ملأى بعصير الرمان..

بعد أن فرغ الشيخ من شربه حَمِدَ الله فقال له القسيس: لقد سقيتُكَ خمراً يا شيخ!! قال الشيخ: بل عصير رمان.. قال القسيس: بل خمر..

وارتفعت درجة المجادلة بينهما فطلب الشيخ من القس دليلاً على دعواه، فأجاب: لقد جلبها هذا الشماس من حانة كوهين اليهودي في الشارع الرئيسي بالبلدة.. قهقه الشيخ وقال للقسيس: أنت أحمق.. نحن لا نقبل الرواية إلا من شخص تجتمع فيه العدالة وقوة الذاكرة عن مثله وهكذا، أفتريدني أن أقبل رواية قسيس عن خادمه الشماس عن يهودي خمَّار؟؟ خذ الكأس واملأها مجدداً!!

* * *

وبينما أكتب هذه السطور، سدَّد نتنياهو صفعة جديدة لأكبر «مولات» التجارة بفلسطين.. فقصف قاعدة إيرانية تحت الإنشاء قرب الكسوة – ضاحية تبعد عن دمشق 20 كيلاً- وهلك بالقصف اثنا عشر من حَمَلة مفاتيح القدس!! وادعى محرق البلد أنها صواريخ أرض/ أرض وأنه أسقط بعضها.. فجاءه التكذيب من سيده الروسي في قاعدة حميميم المحتلة: جرى القصف بطائرات دخلت الأجواء السورية من جهة لبنان !!

طبعاً، لا يجرؤ أي فأر من كبار فئران المماتعة أن يسأل الروس: لماذا لا تستعملون شبكة دفاعكم الجوي إس 400؟

وأما كأس الكذب فيستحقها بوقٌ خرج علينا بنظرية تؤكد أن صنف الحشيش الذي يتعاطاه جديد وفريد.. قال خفيف العقل ثقيل الدم: إلى الذين يشتمون سوريا الأسد لأنها لا ترد على صفعات العدو، أنتم أغبياء..

لا تحتاج سوريا إلى الرد.. فإسرائيل هي التي ترد!! وسوريا هي التي تصفع العدو كل يوم !! انظروا إلى خريطة سوريا حيث يفتك « الجيش العربي السوري» كل يوم بعشرات من الجماعات المسلحة المدعومة أمريكياً وإسرائيلياً.. فإسرائيل ترد على سوريا لتنتقم لعملائها الهالكين تحت أحذية رجال الله!!

* * *

ذاك هو ما كتبه البليد بنفسه على حسابه في الفيسبوك.. وما زلتُ أضحك حتى الآن ولا أدري متى أستطيع التوقف!!

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة