الرئيسية / أخبار اليمامة - تحقيق / هناك بلدان قررت عدم زيارتها.. وهذا هو السبب!



هناك بلدان قررت عدم زيارتها.. وهذا هو السبب!

هناك بلدان قررت عدم زيارتها.. وهذا هو السبب!

2017/12/07
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    برز اسم إبراهيم سرحان مؤخراً كرحالة سعودي يسافر إلى عديد من البلدان شرقاً وغرباً، ويتميز عن غيره بالذهاب لمناطق لم يفكر بها الآخرون كثيراً، فهو ليس سفراً فحسب، بل مغامرة واختلاطٌ بشعوبٍ غربية لم يعرفهم العالم على حقيقتهم بعد، ورغم اشتهاره مؤخراً بعد زيارته لمحطاتٍ معينة، إلا أن له عديداً من الرحلات والمنشورات التي وثّقها عنها طوال سنوات مضت لعديد من الأماكن في العالم، (اليمامة) التقت إبراهيم سرحان في هذا الحوار للحديث أكثر عن شخصيته ورحلاته..

r متى أصبح للسفر تلك الأهمية الكبرى لإبراهيم سرحان؟

- لا أعلم. أشعر أنه شيء من تكوين نفسي، بدأ مبكراً، ولا أستطيع تفسيره بوضوح.

r السفر في الماضي كان أكثر مشقة مما هو عليه الآن، والرحّالة قديماً كانوا يشقّون ويكابدون كثيراً مقارنةً بما هو عليه الحال اليوم، فهل الطائرة والقطار والسيارة قلّلت من متعة السفر الحقيقية؟

- لستُ من هواة ربط المشقة بالمتعة، ولكن بصفة عامة، تحتاج الأماكن الجميلة والمحافظة على طبيعتها البكر إلى مشقة لوصولها، مقارنة بتلك القريبة والسهلة، والتي غالباً ما تكون مستهلكة سياحياً، وكثُر فيها تغيير الإنسان، ما أفسد عفويتها، وطبيعة أهلها، وثقافتها، وحياتها الفطرية، وغير ذلك.

توثيق الأمور غير المرئية

r كتب الرحّالة قديماً كثيراً من الكتب يصفون ما رأوه في رحلاتهم وفي سائر الأمصار، واليوم الصورة تختصر الكثير على الرحالة، فهل فعلاً أن الصورة خدمت المتلقي أم أنه افتقد متعة قراءة الوصف بالتفصيل والاستمتاع بقراءة عباراته التي تأخذه بعيداً في الخيال؟

- عند الحديث عن الصور، يتبادر إلى ذهني مواقف كثيرة لم تستطع الكاميرا التقاطها، ولن تستطيع. في عصرنا الذي أصبحت الدنيا فيه مكشوفة لمن يجلس خلف طاولة كمبيوتر صغيرة في منزله؛ أعتقد أن المهمة الحقيقية أصبحت هي توثيق الأمور غير المرئية، من أقوال الشعوب، وأخبارهم، واعتقاداتهم، وقصصهم، وطريقة تفكيرهم.

الصورة غالباً ما تفسد عفوية اللحظة الإنسانية، فيبدأ من أمامك بالتحفظ وتحسين الهيئة وانتقاء الكلمات، ولا يجري معك على طبيعته كما لو كنت تستمع إليه دون أن تسلط عليه كاميرا، هذا إذا سمح لك من البداية بتصويره، سمعت من صديق زار قرى بدائية في أمريكا اللاتينية، أنهم يمتنعون من التصوير، لاعتقادهم أن الصورة تُنقِص من أرواحهم، ومثل هذه المواقف لا يحسن حكايتها غير القلم.

ومن جانب آخر تقدمت الصورة كثيراً في أيامنا لرسم المشهد، في الوقت الذي تراجعت فيه ملكة الكتابة والتعبير وحسن الوصف، التي كان يتمتع بها العربي سابقاً.

ألا يبدو الأمر متناقضاً؟ بلى، وأعتقد أن على الإنسان أن يوظف هذه المتناقضات ليصنع قصته.

r سفرك إلى كوريا الشمالية كأول سعودي يذهب إلى هناك، هل تُعتبر الانطلاقة الحقيقية لمعرفة الناس بك وبحثهم عنك لمتابعة رحلاتك اللاحقة؟

- لا أحب الاهتمام بمسألة الأولوية، ولا التطرق لها، ولا أعتبرها ميزة، وهي في منتهى الأمر شيء لا يمكن إثباته. أمّا بالنسبة للسؤال فأعتقد بالفعل أن فيديوهات كوريا الشمالية عرّفتني بشريحة أوسع من المتابعين الفضلاء الذين اهتموا باستعراض رحلات سابقة - وليس لاحقة - لأن لي نتاجاً منشوراً امتد لسنوات في توثيق أماكن أخرى من العالم أعتقد في قرارة نفسي أنها مثيرة. وباختصار رحلة كوريا الشمالية ساعدتني بالفعل لكنها ليست انطلاقة.

r قلت في حوار فضائي إنك لن تكرر الذهاب لكوريا الشمالية، فهل كانت الصعوبة وانتفاء المتعة فيها والخوف والرهبة هي السبب كي تتخذ مثل هذا القرار؟

- بصفة عامة، لا أكرر زيارة الأماكن، وبصفة خاصة، انتحارٌ حقيقي أن أعود لها بعد الفيديوات التي نشرتها، وبالفعل تواصل معي شاب سعودي زارها بعد سنة تقريباً، وذكر لي أن عدداً من المراقبين سألوه أكثر من مرة عني، حتى أقلقه الأمر، وخاف أن يأخذوه بجريرتي، وحين سألهم عن سبب تكرارهم السؤال عن وجود علاقة، أجابوه أنه سمعوا أني فعلت شيئاً في الإعلام، وأنهم ينوون مقاضاتي حين أعود. وهؤلاء أشخاص ليس لهم أي وسيلة تواصل مع العالم الخارجي، ولكنهم سمعوا هذا الكلام ممن فوقهم. لم أكن أتخيّل أن الأمر بهذه الجديّة! وبنظرة سريعة على الإنترنت يتبين أن كوريا الشمالية أصدرت أحكاماً مجنونة من قبل في حق سيّاح أجانب.

كوبا بلد فقد رونقه

‏r ما الذي شجعك للذهاب إلى ذلك البلد شبه المعزول والمجهول؟

- لأنها فرصة تاريخية للوقوف على مشهد لن يتكرر. في أي لحظة قد يزول هذا النظام المثير والغريب وتتوقف بكرة الفيلم الخيالي الذي تدور أحداثه في ذلك الجانب من الأرض. هذه طريقة أفكّر بها، ولذلك حرصت على زيارة كوبا أيضاً قبل المصالحة الأمريكية، وفي أيام حياة كاسترو، وأعتقد أنها الآن فقدت رونقها بعد وصول أول سفينة كروز سياحية محملة بسياح أمريكيين.

r هل هناك بلدان أخرى قررت عدم تكرار الذهاب إليها أيضاً؟

- هناك بلدان قررت عدم زيارتها أصلاً؛ لأني أنظر إلى خريطة العالم باعتبار الجغرافيا والأعراق الإنسانية وليس بالحدود السياسية، بعض المحميات والقبائل في إفريقيا تعيش في منطقة مقسومة بين بلدين، مثل شعب الماساي الذي يعيش في محمية واحدة تسمى من جهة كينيا (ماساي مارا) ومن جهة تنزانيا (سنقريتي) وأعتقد أن الحرص على زيارتهما من الناحيتين مثل الحرص على جمع الطوابع، مع كامل تقديري لأصحاب الهوايات. وللتوضيح أكثر بصورة عكسية، لنفترض أن سائحاً أوروبياً زار الدمام وانتقل إلى الجبيل باستخدام طريق أبو حدرية، ونظر من النافذة فرأى الصبخات والشاحنات والأنابيب، ثم حضر اجتماعاً سريعاً مع شركة بتروكيماويات، وعاد بعدها إلى بلاده، هل نرضى أن يقول إنه زار السعودية؟ هل نرضى أن يصف ويتحدث عن شعبها من خلال هذه التجربة؟ هل نرضى أن يصف طبيعتها وهو بعدُ لم يزر قرى نجد ولا جبال الجنوب ولا حرّات الحجاز ولا أودية تبوك؟ هذا بالضبط كمن زار بكين وادّعى أنه يعرف الصين وهو لم يسمع عن التبت ولا رأى كشغر ولا حملته أقدامه إلى شنقريلا.

‏r لا بد أن تصادف أوقات فراغ خلال سفرك، فهل تقضيها كما تقضي أوقات الفراغ في بلدك أم أن الرحّالة لهم طرق أخرى يقضون بها الفراغ؟

- الحقيقة أني لا أجد وقتاً كافياً للنوم حين أكون مسافراً، لأني أسير على غير خطة، وكلما امتلأت نفسي من بلدة انتقلت إلى أخرى.

r من الذي يشدّك أكثر من الرحالة القدامى؟

- بالنسبة لي لا أعدلُ أحداً بمعالي الشيخ محمد بن ناصر العبودي أمدّ الله في عمره، وهو في خاطري أجلّ ممن سبقه، وليس القِدمُ في ذاته دليلاً على الفضل، ولا أعرف في التاريخ أحداً جاراه في عدد مؤلفاته في الرحلات والتي تجاوزت المئتين، وقليلون هم الذين يعرفونه من أبناء جيلي، وأقلّ منهم الذين يعرفون قدره وعلمه وثقافته وأدبه.

فوائد السفر تأتي بدون تخطيط

r للسفر خمس فوائد كما قيل قديماً، هل أحطت بهذه الفوائد جميعاً، وهل هناك فوائد وجدتها إضافية؟

- للسفر خمس فوائد في بيت شعر يروى، أما في الواقع والحياة الحقيقية فهي أجلّ من أن تُحصى، وأعتقد أن أعظم فوائد السفر تأتي عرضية وغير مقصودة وبدون تخطيط ولا ترتيب، ومن الإسرائيليات التي تروى عن موسى عليه السلام قوله: (لا تذموا السفر فإني أدركت فيه ما لم يدركه أحد)؛ ويقصد أن الله كلمه فيه تكليماً.

r دول إفريقيا الجنوبية، ألا تراها الأماكن الأخطر من بين بلدان العالم، والخطورة تشمل الأمراض التي قد يصاب بها من يزور بعضها كما حصل معك وأصبت بمرض الملاريا مؤخراً؟

- الملاريا تتمركز على شريط عريض بمحاذات خط الاستواء، ولا تختص بها دول إفريقيا، وهي مرض قديم مسؤول عن أكثر من نصف الوفيات الإنسانية من العصر الحجري وحتى هذا اليوم، وما حصل هو أنني أصبت بالملاريا المخيّة falciparum وهي الأشد من بين 5 أنواع، وتقتل سنوياً ما يقارب 420 ألف إنسان، وبدأت الأعراض حين عدت للسعودية، وبسبب تشخيص خاطئ (تعامل الأطباء معها على أنها حمى عادية لعدة أيام) تضاعفت الحالة ودخلت إلى مرحلة حرجة، ولكن لطف الله أدركني، ولا أنسى ما حييت اهتمام الناس ودعواتهم ومشاعرهم النبيلة. وأوصي الجميع بزيارة مراكز الأمراض المعدية، وعيادات السفر التابعة لوزارة الصحة، حين ينوون التوجه إلى بلدان فيها احتمالية للإصابة بهذه الأمراض وغيرها.

وصية

r ماذا عن القطبين المتجمدين، لِمَ لا تستهوي الرحالة السعوديين كما تستهوي غيرهم من البلاد الأخرى؟

- زرت منطقة القطب الشمالي، ويزورها الكثير من الأصدقاء لسهولة الوصول إليها، ومن وجهات متعددة، أما القطب الجنوبي فيتمثل العائق في التكلفة الكبيرة، حيث تقدر قيمة الرحلة من مدينة أوشوايا (بوابة القطب الجنوبي، أقصى مدن الأرض جنوباً، وتتبع للأرجنتين) إلى دائرة القطب ما لا يقل عن 10 آلاف دولار للشخص الواحد، غير تكاليف التذاكر والوصول إلى مدينة أوشوايا.

r ما خطتك القادمة في السفر، أو محطتك التي تجهز لها مبكراً وتظن أنها ستكون استثنائية؟

- ليس لدي خطة محددة، ولكن رغبات لزيارة بعض المناطق، ويعتمد ذلك على الموسم (في الشتاء أنظر إلى أسفل خط الاستواء، وفي الصيف أنظر إلى أعلاه) والوقت المتوافر والميزانية وإمكانية الحصول على تأشيرة.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة