الرئيسية / أخبار اليمامة - السياسة / اليمن في مفترق طرق: الانتفاضة.. أو الطغيان الحوثي الطائفى



اليمن في مفترق طرق: الانتفاضة.. أو الطغيان الحوثي الطائفى

اليمن في مفترق طرق:
الانتفاضة.. أو الطغيان الحوثي الطائفى

2017/12/07
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    الهدوء الذي يسبق العاصفة ذلك هو الوصف المناسب للوضع في صنعاء بعد مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح على يد الحوثيين بطريقة بشعة مثلوا خلالها بجثته وقاموا بتصويره وإذاعة شريط فيديو يظهر فيه صالح جثة هامدة، وجاء مقتل صالح بعد معارك عنيفة بين أنصاره وميليشيا الحوثي على خلفية انهيار التحالف بينهما، وإعلان صالح رسمياً فض الشراكة مع الحوثي. وكان صالح قد قال في رسالة وجهها إلى الشعب اليمني قبيل مقتله إن قرار فض الشراكة جاء بعد «حماقات» ارتكبتها جماعة الحوثي التي تسببت في «تجويع الشعب» من أجل مطامعها الشخصية ورؤيتها الضيقة التي رسمتها لها إيران، ومن أجل إنقاذ اليمن من مخططات تحاك ضده. ولقي عدد من قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام كانوا برفقته مصرعهم عندما استُهدف موكبه وهو في طريقه إلى مسقط رأسه جنوب صنعاء. وفيما يعم الشارع اليمني بالرعب، تباهى زعيم الانقلابيين عبدالملك الحوثي بجريمته، ودعا أنصاره إلى مسيرة في شارع المطار بالعاصمة صنعاء «للاحتفال» باغتيال الرئيس السابق علي عبدالله صالح، للاستمرار في استفزاز اليمنيين الموجودين في المناطق التي يحاصرونها. ويرى كثير من المراقبين أن اليمن بعد صالح مقبل على مرحلة جديدة ستشهد حتماً انتفاضة شعبية عارمة ضد الطغيان الحوثي الذي بلغ مداه وأن جبهة مقاومة عريضة قد تتشكل في الأيام القليلة القادمة وأن الحوثيين لن يهنأوا بما اعتبره زعيمهم عبد الملك الحوثي انتصاراً تاريخياً.

مقتل صالح يضع اليمن على مفترق طرق فإما أن يؤدي هذا الحدث إلى انتفاضة شعبية عارمة تتضافر فيها جهود كل القوى السياسية الوطنية والقيادات الاجتماعية والقبلية لمواجهة الانقلاب الحوثي الطائفي أو يتمكن الأخير من رقبة الشعب اليمني بالبطش والقهر والاستبداد. والأيام القليلة القادمة ستكشف ما إذا كان مقتل صالح سيكون بداية النهاية للانقلاب الحوثي.. فقد دعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي جميع أبناء الشعب اليمني في كل المحافظات التي ما زالت ترزح تحت وطأة هذه الميليشيات الإجرامية الإرهابية إلى الانتفاض في وجهها ومقاومتها ونبذها، مؤكداً: «سيكون جيشنا البطل المرابط حول صنعاء عوناً وسنداً لهم، فقد وجهنا بذلك». وأكد الرئيس في كلمة له أن صنعاء ستنتصر وستعود عربية كما هو عهد أبنائها بها، بفضل نضال وتضحيات أبناء شعبنا جميعاً، ودعم ومساندة أشقائنا الكرام في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية. وقال أحمد صالح، الابن الأكبر للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، في بيان له، إن والده وقف في وجه الرجعية والعمالة الإيرانية الذين عاثوا فساداً في اليمن لمدة 3 سنوات، مشدداً على أن دماء والده ستكون جحيماً يرتد على أذناب إيران.

وترى الكاتبة اليمنية ميساء شجاع الدين، المتخصصة في دراسات الحضارات العربية والإسلامية، أن مقتل علي عبدالله صالح على يد الحوثيين كانت خطوة متوقعة، ولفتت ل «اليمامة» إلى أن شريط الفيديو الذي تم إذاعته لعملية قتل صالح سجل أصوات من حوله وهم يحملونه ويرددون: «سيدي حسين»، وهم يقصدون مؤسس جماعتهم حسين بدر الدين الحوثي الذي قتل في حرب صعدة عام 2004م، وكانت الحرب حينها بين جيش الدولة التي كان يرأسها علي عبد الله صالح وما بين الحوثيين كجماعة متمردة، والحوثيون لم ينسوا هذا الصراع، وبالتالي كان هناك ثأر مع صالح وكانت هناك حروب دامية بينهما، ولكن حصل التحالف المؤقت بحكم التقاء المصالح في لحظة من اللحظات، وبطبيعة الحال بدأ التحالف يتزعزع لأن الحوثيين بطبيعتهم يتعاملون بعجرفة، كما حدث تنافس بينهما على الأموال والمناصب، وبالتالي بدأ صالح يشعر بأنه لا بد من التخلص منهم، ولكن الحوثي استطاع أن يتمدد أثناء الحرب واستولى على الكثير من السلاح وأصبح لديه قوة عسكرية كبيرة.

وقال بليغ المخلافي، المتحدث الإعلامي باسم السفارة اليمنية بالقاهرة، إن الحوثيين بمقتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح فقدوا غطاءهم السياسي الذي وفره لهم صالح وحزب المؤتمر الشعبي العام خلال السنوات الثلاث الماضية؛ فهم ميليشيا مسلحة لا تمتلك أي رؤية سياسية، وبالتالي كان صالح وحزبه الحامل السياسي لهذه الميليشيات التي توغلت من صعدة وحتى أقصى الجنوب ولم تكن لتتمكن من ذلك دون الدعم الذي تلقته من علي عبدالله صالح وتسليمها كافة معسكرات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة التي كانت تدين بولائها لصالح وكذلك مؤسسات الدولة وخاصة في المحافظات التي تسيطر عليها السلطة المحلية المكونة من أعضاء المؤتمر الشعبي العام. وأضاف المخلافي ل«اليمامة» أن التطورات في اليمن مؤسفة واليمنيون جميعاً يحزنون على رحيل صالح على الأقل بعد أن تغير موقفه خلال الأيام الأخيرة له، صحيح أن تحالف الحوثي وصالح كان قد انفض منذ أيام لكن لم يكن أحد يتوقع أن تنتهي الأمور بمقتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح، مشيراً إلى أن صالح سلم قوة الدولة العسكرية للحوثيين وهم استفادوا منها فأصبح هو الحلقة الأضعف. وأكد المخلافي أن هناك مؤامرة تعرض لها صالح، حيث خرج من منزله بصحبة بعض المشايخ القبليين لكن موكبه تعرض لكمين من قبل ميليشيات الحوثي وتم استهدافه ومرافقيه وأيضاً تم إصابة نجله وأسره لدى الحوثيين.

وعن مستقبل حزب المؤتمر الشعبي العام الذي كان يتزعمه صالح، قال المخلافي إنه حزب جماهيري لديه قاعدة شعبية كبيرة جداً وهو بحاجة الآن إلى توحيد القيادة، حيث حصلت انشقاقات في هذا الحزب بعد تحالف صالح مع الحوثيين، واليوم قيادة الحزب معنية بلملمة صفوف هذا الحزب لأنه كان على مر العقود الأربعة الماضية ركيزة مهمة في الحياة السياسية باليمن ويجب أن يستمر، وبدونه سيحصل خلل كبير في البنية الأساسية لليمن، واليوم الحكومة الشرعية مطالبة بفتح قنوات تواصل مع قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام في المحافظات التي مازالت تسيطر عليها ميليشيا الحوثي، ونحن نتحدث عن محافظات كانت تسمى «المحافظات الذهبية» للمؤتمر الشعبي العام وكانت مقفلة على المؤتمر، وهي محافظات ذات كثافة سكانية عالية، كمحافظة إب وحجة والحديدة، والمؤتمر وعلي عبدالله صالح هما من وفرا الغطاء للميليشيات للدخول لهذه المحافظات. وقال المخلافي إن المشهد السياسي الآن في اليمن يتغير تماماً هناك طرف واحد في مناطق الانقلاب هو ميليشيات الحوثي المدعومة إيرانيا، هذا الطرف أصبح خصماً لكل اليمنيين حتى أولئك الذين كان متحالف معهم إلى الأمس وهو المؤتمر الشعبي العام، وبالتالي يبدو أن التطورات العسكرية ستتسارع خلال الساعات القادمة خاصة بعد إعلان الحكومة الشرعية عن بدء عملية عسكرية لتحرير صنعاء وبدأ التحالف العربي في إرسال تحذيرات للمواطنين في صنعاء للابتعاد عن أماكن ومقار الحوثيين. وشدد المخلافي على أن هناك حالة من الغليان الشعبي داخل صنعاء ومناطق الانقلاب ضد ميليشيات الحوثي، وبالتالي هناك فرصة أمام الحكومة الشرعية والتحالف العربي ويجب فتح جبهات عسكرية تجاه صنعاء وتحريك كل خلايا الأحزاب السياسية المعارضة لميليشيات الحوثي في مناطق الانقلاب للتصعيد والضغط الشعبي في هذه المناطق. ولفت المخلافي إلى أن إيران تعتقد اليوم أنها تمتلك ورقة تفاوضية أقوى بعد أن تمكنت ميليشياتها من البقاء كقوة وحيدة في مناطق الانقلاب بعد التخلص من علي عبدالله صالح وبالتالي يجب على التحالف العربي أن يبدأ باستراتيجيات جديدة، فلا يمكن القبول ببقاء هذه الميليشيات في اليمن بعد الآن. وقال الصحفي اليمني وهيب النصاري: إن هذه الميليشيات المسلحة لم تلتزم بأي اتفاق أو هدنة أو أي شيء، وبالتالي مارست أبشع الجرائم ضد الشعب اليمني وليس فقط علي عبدالله صالح، فنتوقع منها أن تقوم بكل شيء دون أخلاق أو قيم خدمة لإيران، وكان متوقعاً الغدر بالرئيس السابق علي عبدالله صالح من هذه الجماعة لأن لديها ثأراً قديماً مع صالح. وأكد النصاري أنه لا بد من الحكومة الشرعية وقوات التحالف العربي تغيير استراتيجية تحرير اليمن من هذه الجماعة المسلحة بعد انفراد الحوثي بالانقلاب على الحوثي وسيطرته على العاصمة وبعض المناطق في الشمال. ويرى الأنصاري أن الشارع اليمني لن يصمت أمام هؤلاء الذين يقومون بعمليات اقتحام واعتقالات للمواطنين الذين يرفضونهم، ومن المتوقع أن يخرج الشارع ضدهم وتسقط هذه الجماعة، ولكن لا نعول على الشارع بشكل رئيسي أن يخرج ضد هذه الجماعة التي سيطرت على كافة مرافق الدولة، ولا بد أن تبدأ الحكومة في التواصل مع الناس وأن تحرر تعز في هذه المرحلة، فهي المفتاح لكسر هذه الجماعة المسلحة.

وأشار نبيل عبد الحفيظ، وكيل وزارة حقوق الإنسان اليمنية، أنه كان من الواضح لكل اليمنيين أن تحالف الحوثي وصالح هو تحالف مصلحة، وما يجمع بين اثنين من أجل مصلحة أيضاً ستفرق بينهما المصلحة إذا انعدمت، وعليه فبمجرد أن اهتز ميزان المصلحة بين الطرفين ظهرت كل الخلافات التي بينهما من الأساس، ولا تنسى أن بينهما 6 حروب سابقة، كما أن الحوثيين بطبعهم لا يقبلون بالآخر، وبالتالي بمجرد أن وجدوا أن سيطرتهم أصبحت أقوى في المناطق التي تحت أيديهم بدأوا بإقصاء الحليف الذي كان معهم. وأكد عبد الحفيظ ل«اليمامة» أن الانقلابيين يستفيدون من إطالة أمد الحرب في اليمن، ويرون في الحرب أنها كلما استمرت استمر ضخ الأموال إليهم، واستمرار الحرب يعني بقاء هؤلاء في حالة ضغط على الدولة والشعب وهيمنة، وهم يتعاملون بطريقة أن كل يوم إضافي هو في الأخير مصالح وأرقام ومكتسبات لذلك يعملون على إطالة أمد الحرب ونشر هذه الحالة من الرعب.

وبينما تشن ميليشيات الحوثي حملة قتل وخطف واعتقال للمئات من قيادات حزب المؤتمر الشعبي العسكرية والمدنية وأقارب الرئيس السابق صالح، حيث تعهد أحمد عبد الله صالح، النجل الأكبر لصالح بالدفاع عن النظام الجمهوري ومكتسباته ومواجهة ميليشيا التمرد الحوثي. وقال في بيان إن والده قتل «في منزله وهو حامل سلاحه ومعه رفاقه، ومثلما كان قوياً في حياته كان كذلك وهو يلقى الله شهيداً على يد أعداء الله والوطن والدين»، وهي رواية تدحض رواية الحوثيين أنه قتل في طريق مسقط رأسه سنحان. وقال: «أودع والدي وهناك من لا يزال من رفاقه ومن أسرته مفقودين أو طالتهم يد البطش الفاشية معاهداً الله واليمنيين أننا سنكون معكم في خندقٍ واحدٍ دفاعاً عن النظام الجمهوري ومكتسباته الخالدة». وأضاف: «أعاهدكم ومعي كل الشرفاء أننا ومن وسط الجراح سنعتلي صهوة الجياد لنواجه ببسالة الرجال المؤمنين بمبادئهم أعداء الوطن والإنسانية الذين يحاولون طمس هويته وهدم مكتسباته وإذلال اليمن واليمنيين، وطمس تاريخهم المشرق والضارب في أعماق التاريخ، بترويج الخديعة والخرافات والأفكار الضالة والمشبعة بالوهم والخديعة».

كما أكد حزب المؤتمر الشعبي العام على استمرار حمل السلاح في مواجهة ميليشيا الحوثي، وقال الحزب في بيان نعى فيه صالح: «نجدد العهد والوفاء لدم الشهيد البطل وجميع شهداء الوطن أن دماءهم لن تذهب هدراً، بل ستكون المحرك الرئيسي لخلاص اليمن من أخطر مشروع إمامي طائفي إيراني يهدد أمن واستقرار دول الجوار والأمة العربية، والعالم». وأضاف البيان: «إن إرادة الحياة فينا كيمنيين لم تهزم يوماً ولن تهزم بإذن الله، ونقول للقتلة من ميليشيات الحوثي الانقلابية، لا وألف لا، ما بقي فينا رجل واحد فنحن قد قررنا أن لا نتراجع عن النظام الجمهوري ومسيرة الحرية والوحدة والسيادة والكرامة».

حزب المؤتمر الشعبي العام نعى عدداً من أبرز قياداته منهم العميد طارق صالح نجل شقيق الرئيس السابق الراحل علي عبد الله صالح، بعد إعدامه برصاص الميليشيات الإيرانية التي شنت هجوماً واسعاً على منازل ومساكن صالح وأقاربه في العاصمة اليمنية صنعاء، كما نعى حزب المؤتمر الشعبي العام أمينه العام عارف الزوكا بعد إعدامه أسيراً على يد الميليشيات الإيرانية، ولا تزال ترفص تسليم جثته مع جثة العميد طارق صالح، وتواصل الميليشيات الإيرانية الإرهابية تنفيذ عمليات تصفية ميدانية لكوادر وقيادات في حزب المؤتمر الشعبي العام في العاصمة اليمنية صنعاء وباقي المحافظات الخاضعة لسيطرتها وبلغت حالات الإعدام أكثر من 250، استهدف قيادات عسكرية وسياسية موالية لصالح، وشملت جرائم التصفية الميدانية مشائخ ينتمون لحزب المؤتمر، علاوة على مداهمة منازل ومساكن المئات من كوادر وأعضاء وقيادات الحزب، كما امتدت حملة الإعدامات والتصفيات إلى كوادر وقواعد حزب التجمع اليمني للإصلاح ولرجال القبائل المناهضة للجماعة. وحملت الحكومة الشرعية اليمنية ميليشيات إيران الإرهابية المسؤولية عن حياة المعتقلين من أعضاء حزب المؤتمر الشعبي العام وطالبت جامعة الدول العربية ومجلس الأمن الدولي بالتدخل لوقف الاعتقالات والإفراج عن المعتقلين في سجون الميليشيات الإيرانية.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة