الرئيسية / أخبار اليمامة - الثقافة / الدكتور سعود سليمان اليوسف: من التعنت أن نطالب المثقف بالتجرد من مطامعه!



الدكتور سعود سليمان اليوسف: من التعنت أن نطالب المثقف بالتجرد من مطامعه!

الدكتور سعود سليمان اليوسف:
من التعنت أن نطالب المثقف بالتجرد من مطامعه!

2017/12/07
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    الدكتور سعود سليمان اليوسف، شاعر، وأكاديمي، له مجهوده الشعري الملموس، وله إسهاماته الفكرية والنقدية للنهوض بالشعر والأدب. عرفته إنساناً راقياً، والتقيت به هنا أديباً وشاعراً، يحمل رسالة إبداعية.

r ما نظرتك لمرحلة «أدب السوشيال ميديا» في ظل تراجع عصر الكتاب الورقي؟

- جاء الإعلام الجديد أو مواقع التواصل الاجتماعي قناةً من القنوات التي أتاحت للمبدع مجالاً للانتشار، والكمّ الذي برز من خلال الإعلام الجديد واضح بجلاء.

إلا أن المتلقي الذي تعوّد على قراءة كتاب - وأنا واحد من هؤلاء المتلقين- ما زال متمسكاً بالمتعة التي يجدها عند القراءة من الكتاب، خاصة أن طبيعة القراءة من خلال شاشة الحاسب أو الجوال سريعةٌ لا تتيح للمتلقي التأمل والتدقيق، ولكن الجيل الذي بدأ مع هذه المرحلة سيجدها أقرب إلى نفسه من الكتاب.

r ماذا قدّم «أدب الميديا» للمنجز الإبداعي، خاصة أن المحافل العلمية عندنا غير مهتمة بهذا التقني الجديد؟

- لم يأت المنجز الإبداعي في الإعلام الجديد وكأنه امتداد طبيعي للإبداع السائد، بل جاء يحمل معه سماتٍ جديدةً تناسب طبيعة المرحلة، وتلائم فضاء المجال الذي ينتشر فيه؛ ولهذا كان التكثيف أبرز سمات هذا الإبداع، ففي تويتر على سبيل المثال كانت التغريدة إلى ما قبيل أيام لا تتجاوز 140 حرفاً؛ ففرضت على المبدع أن يطوّع لغته ليستطيع تقديم فكرته في هذا الإطار من عدد الحروف، فانتشرت المقطعات الشعرية، وظهر أثر انتشارها على الدواوين المطبوعة، فصدرت دواوين تحمل مقطعات كانت أول ما أنشئت تغريداتٍ.

ومع هذا فإني غير مطمئن إلى تأثير بعض المواقع، خاصة تويتر؛ لأن المقطعات التي تنشأ فيه تأتي غالباً خاضعةً لفكرة واحدة بصور مكثفة لا تكاد تتجاوز إلى وقت قريب بيتين، وهذا يُفقد الشاعر قدرته على بناء القصيدة، ولا أعني المطولات، بل أُومئ إلى القصائد التي تراوح بين عشرة أبيات إلى عشرين.

أما الاهتمام بهذا الأدب فقد التفت إليه غير واحد من النقاد، من قبيل ما قدمه د. عبدالرحمن المحسني في كتاب «توظيف التقنية في العمل الشعري.. شعراء الباحة أنموذجاً»، وما درسته د. نوال السويلم في «الأشكال الأدبية الوجيزة في فضاء تويتر».

r الأندية الأدبية والصفحات الثقافية وكر للشللية بخلاف ما هو حاصل في بعض الدول المجاورة.. ، كيف تنظر لهذه المسألة؟ أم لعل هذا السؤال فيه تجنٍّ عليها؟

- لا يسعني الجزم بأن الأندية وكر للثللية (بالثاء) بهذا التعميم، لأن على الأديب والمبدع أيضاً أن يرود تلك الأندية الأدبية والمراكز والمؤسسات الثقافية إذا أراد لموهبته التطوّر، ولإبداعه الذيوع والانتشار.

كما لا يمكن الاطمئنان إلى هذا الوصف؛ لأن الأندية في وقتنا الراهن أصبحت تشعر بانصراف المبدعين عنها، فهي من يلاحقهم ويطلب مشاركتهم وحضورهم. أقول هذا بحكم أني عملت مدةً في نادي الرياض الأدبي.

جودة الكتاب

r كتابك النقدي «عروق الذهب» ماذا أضاف؟ وما أهم النواحي التي تتمنى تطويرها في الطبعات القادمة؟

- كتاب «عروق الذهب» ليست إلا لبنة واحدة من آلاف اللبنات في المشروع النقدي، وكثير عليه أن يعزى إليه تشكيل فهم جديد للنقد، ولعل تقريظ الأستاذ حسين بافقيه منح الكتاب قبولًا لدى المتلقي.

بَيْد أن جودة الكتاب تكمن في بكارة موضوعه وجِدّته، فقد فتح الكتاب أفقاً في الدراسات البينية، أو راد منطقة لم تُرَد قبلُ، ولفت الأنظار إلى أن الدراسات الأدبية ينبغي ألا تقتصر على المنجز الإبداعي فحسب، بل من واجبها أن تمتد إلى أنواع الخطابات الأخرى كافةً.

أما معالجتي للموضوع فأرجو أن أتلقى رأيا موضوعياً في مستواها؛ لكي أقف على الأمور التي تتطلب مني تطوير أدواتي النقدية. وحسبي في هذا الكتاب أني تلقيت آراء تؤكد أنني قدّمت الكتاب بلغة سهلة غير معقدة، نأيتُ بها عن اللغة العلمية الصارمة، ونحّيتُها عن أساليب اللغة النقدية الغامضة حد الاستغلاق.

سلطة رمزية

r كلنا نطالب ونتمنى أن يتحلى المثقف بمبدأ «الجرأة» في الطرح والتناول، لكن السياسة والدين والتحزب الثقافي الشللي عوالم هدم في هذا المشروع. كيف يمكن للمثقف السير بحرية بين هذه الأشواك؟

- يظل المثقف بشراً تدفعه نوازعه ومطامعه، وتُحجم به مخاوفه، ومن طالع كتاب علي حرب «أوهام النخبة»؛ أدرك أن المثقف يمارس سلطة رمزية، هي في النهاية مصدر يُدر عليه منافع مادية، ومعنوية.

ومن التعنّت أن نطالب المثقف بالتجرّد من مطامعه وكأنه مَلك مُنزَل، فهذه الأفلاطونية تظل حلماً عصيّاً على التحقّق في الواقع، إلا أن التوسط مطلب، ولكي يتهيّأ للمثقف أن يسير بحرية بين الأشواك؛ فعليه أن يتوسّل بالأساليب الذكية التي يقدّم بها خطابه؛ لكي يصير أدعى إلى القبول، أو عدم الاعتراض عليه على الأقل.

r أيهما يغلب الآخر: سعود الشاعر، أم سعود الناقد، ومع من تودّ أن تكون، ولمن ستتوقع الغلبة؟

- لا أخفي عليك أنني قلق من هذا الموصوف بالناقد، أقول: موصوف؛ لأنني لست ناقداً، وإنما فرضت عليّ الدراسة الأكاديمية أن أقدّم نقداً.

أزعم أنني شاعر فحسب، أو أحب أن أوصف بالشاعر، وأقاوم الرغبة النقدية التي وجدتني منساقاً إليها بتأثير الدراسة. خاصة أن الشاعر إذا أنشأ قصيدته بفكر الناقد حدّ هذا الأمر من انطلاق قصيدته، وقيّد إبداعه.

مشروع أدبي

r ما مشاريعك الأدبية القادمة؟

- ليس لدي مشروع أدبي مجدول بالمعنى الدقيق لكلمة مشروع، غير أنني أعدّ لإصدار ديواني الثالث.

ولدي فكرة تُلحّ عليّ وأقاومها، أقاومها لأنها فكرة نقدية، وهي محاولة الإسهام في النهوض بالنقد وانتشاله من لغته العمياء، وإعطاء القيم المعنوية والخُلقية حقها من النقد؛ لأن الإبداع ليس فنّاً مجرداً من القِيم، ولأنه كذلك ينبغي مساءلته قِيمياً.

وفكرة أخرى تتمثل في متابعة الإبداع السعودي الشعري خاصة؛ لتقويمه تقويماً موضوعياً بعيداً عن الكلام الإنشائي الأشبه باستعراض الديوان.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة