الرئيسية / أخبار اليمامة - الثقافة / دعوة للتخفف \ د. حمد الشمري



دعوة للتخفف \ د. حمد الشمري

دعوة للتخفف \ د. حمد الشمري

2017/12/07
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    كتب الشاعر السياسي الفرنسي العظيم بول كلوديل: «إن الوعي بالصفات هو بداية بناء الأسلوب الكتابي." قرأت هذا التوجيه ضمن رسالة نصح للقراء حول تطوير المهارات الكتابية لمحرر المجلة الأدبية الشهيرة العريقة باريس ريفيو (The Paris Review) لورن ستاين. رغم ذلك كان من السهل جدا تجاهله في مطلع هذه المقالة. فماذا لو قلت «بول كلوديل» دون الصفات التي ألحقتها به: (الشاعر والسياسي والفرنسي والعظيم)؟! ماذا كذلك لو فعلت الشيء نفسه مع المجلة (الأدبية الشهيرة العريقة)؟! ما الذي يفقده النص الذي نريد كتابته إن أسقطنا عنه هذه الزوائد؟ أم ما الذي نحاول مدركين أم غير مدركين فعله مع القارئ وربما «عليه» بذكرها؟!

هنا يلفت نظري أمران:

الأول: سهولة القول بالشيء دون العمل به؛ خاصة إن كان هذا القول مما يدخل تحت مظلة النصيحة والتوجيه والأستذة. فها أنا افتتحت المقالة مبشرا بالوعي بالصفات حسب مقالة بول كلوديل؛ أي التخفف منها ومن لوازمها على ذهن المتلقي ومع ذلك لم تطاوعني نفسي الأمارة بالسوء حتى خالفت ذلك التوجيه على وجه من السرعة عجيب. والقضية هنا ليست من قبيل أمر الناس بالبر ونسيان النفس، ولكنه - ربما – فرع من فروع التسلط الخفيّ؛ ربما يجوز للناصح ما لا يجوز لغيره. هنا في الحقيقة تلعب «رخصة الابداع» دورا مربكا. عانيت من مثل هذه الحكاية عند تعلمي للإنجليزية كثيرا. كانت رخصة الابداع (Creative License) سيفا مصلتا على أسئلتنا حين نواجه ما يخالف ما تعلمناه. لم تشبع تلك الإجابة فضولنا ولم تحفزنا على الإبداع!

الثاني: هو سؤال قيمة الصفات. فكما في مقدمة هذه المقالة: فإن كان القارئ لا يعرف من هو بول كلوديل فإن إضافتي لتلك الصفات لا تعدو كونها محاولة للتسلط عليه وإعطاء القول «فشخرة« واعتبارا ربما لا يتحملها القول نفسه. أما إن كان القارئ يعرف بول كلوديل فلربما كان يعرف أنه سياسي فرنسي لكنه يقف موقفا ما من شعره ومن عظمته, وهذا حقه الذي لا «يخاشره» فيه أحد. والقول كذلك بالمثل حول صفات ال باريس ريفيو المذكورة أعلاه!

نجد دائما في مقدمات البرامج أو عند الاستشهاد أو الاستدلال بقول أو اسم علم من الأعلام صفة الشهرة حاضرة دونما فائدة تذكر: لاعلمية ولا أسلوبية: فهذا داعية مشهور وذاك مفكر مثله والآخر كاتب معروف. ولو تركنا أسماءهم دون «ترجمة» لكن أولى وأرأف بهم وبعباد الله المتلقين. ففي اللغة لا تقِل أهمية ما لم يعبر عنه بلفظ ولا بإشارة وكان على المتلقي تقديره وتفسيره عمّا قيل بلفظ أو إشارة. وفي الأدب يكون هذا «السكوت» أبلغ.

يقول إيرنست هيمنغواي:«إن إسقاط الكاتب للأشياء عمدا – وإن كانت مهمة – يدل دوما على القوة. فإن جودة ما يكتب تكمن فيما يقرر الكاتب نفسه عدم ذكره.«

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة