الرئيسية / أخبار اليمامة - تحقيق / يجب على علماء الأمة أن يأخذوا بأيدي الشباب المغرر بهم



يجب على علماء الأمة أن يأخذوا بأيدي الشباب المغرر بهم

يجب على علماء الأمة أن يأخذوا بأيدي الشباب المغرر بهم

2018/01/11
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    يرى د.إبراهيم الهدهد رئيس جامعة الأزهر السابق، وعضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، أن إطلاق الجماعات المتطرفة دينياً على نفسها أي صفة إسلامية فيه إساءة بالغة وتشويه لصورة الإسلام، لأن هذه الجماعات تقوم في منهجها على استخدام النصوص الدينية استخداماً منحرفاً لخدمة أغراضها الإجرامية. وقال الدكتور الهدهد في حديث ل «اليمامة» على هامش مشاركته في الندوة الدولية التي نظمها الأزهر بالتعاون مع جامعة الدول العربية مؤخراً: إنه صار من أوجب الواجبات على علماء الأمة الآن أن يأخذوا بأيدي الشباب المغرر بهم من خلال برامج توجيه تكشف عن الفهم الصحيح للنصوص والمفاهيم الدينية كالجهاد، ودار الحرب ودار الإسلام.. وغير ذلك من المفاهيم والنصوص والأحكام التي ينتزعها المتطرفون من سياقاتها، ويأخذون فتاوى أحكام صدرت لظروف تاريخية معينة وينزلونها - كما هي - على الواقع الحالى، ويأخذون الآيات والأحكام التي نزلت في المشركين والكفار ويطبقونها على المسلمين، وفي الحوار التالى مزيد من التفاصيل:

* التنظيمات الإرهابية وهي تمارس القتل والإرهاب باسم الإسلام، تبرر وتستشهد بنصوص سواء من القرآن أو السنة النبوية المطهرة على ممارستها لهذه الأعمال الإجرامية، كيف ترى المكون الثقافي والمعرفي الذي نشأ عليه فكر هذه الجماعات الضالة؟

- أولاً إن إطلاق هذه الجماعات المتطرفة دينياً والمنحرفة عن تعاليم الإسلام الصحيح، على نفسها أي صفة إسلامية فيه ظلم كبير وإساءة بالغة وتشويه لصورة الإسلام، لأن هذه الجماعات تقوم في منهجها على استخدام النصوص الدينية استخداماً منحرفاً لخدمة أغراضها الإجرامية، وهذه الجماعات المتطرفة تعمل على هدم القدوة الحسنة في مجتمع المسلمين وتعمل على خلق قدوة مصطنعة، وهذه طامة كبرى، وهذا يرجع لعدم فهم النصوص الدينية، وهم يقتطعون النصوص وحتى الآيات القرآنية من سياقاتها، ويأخذون ما يتناسب مع فهمهم ليستخدموا هذه النصوص استخداماً منحرفاً، وهم يزعمون أنهم يعتصمون بحبل الله تعالى، لكن للاعتصام بحبل الله تعالى أدواته واستعداداته، وليس كتاب الله وسنة رسوله مرتعاً للجاهلين غير المتسلحين بالعلم وأدواته ليفهموا منه ما شاؤوا، ثم يزعمون أن فهمهم هو الحق وحده، بل ويرمون غيرهم بالضلال والانحراف، والفسق والبدع والكفر، ومن ثم يبيحون دمه وماله وعرضه، وكلها مما عصمته الشريعة الإسلامية، وجعلته من مقاصدها العليا.

الجماعات المتطرفة دينياً

* لكن هل ترى سبب ما يقوم به هؤلاء المتطرفون من أعمال إرهابية، هل هو فساد العقل أم فساد الدين عندهم؟

- كل ذلك لأنه لو عندهم عقل سليم سيكون هناك فهم صحيح للنصوص الدينية، والمسلمون توارثوا النصوص القرآنية والسنة النبوية المطهرة منذ أكثر من 1400 سنة، وهم يعملون بها يطبقونها بلا غلو ولاشطط، لكن أتباع هذه الجماعات المتطرفة دينياً يتلقفون فتاوى أحكام قال بها العلماء لظروف تاريخية معينة ويأخذونها كما هي وينزلونها على الواقع الحالي، مثلا يأخذون الآيات والأحكام التي نزلت في المشركين والكفار ويطبقونها على المسلمين، أي أنهم يبنون أحكاماً على قواعد فاسدة.

* هل هناك أسباب معلومة وواضحة جعلت هؤلاء ينزعون إلى دائرة التطرف والعنف حتى يمكن علاجها؟

- الأسباب الاجتماعية جزء من هذه الأسباب لأن كثيراً من أعضاء هذه الجماعات المتطرفة نشأوا في بيئات فقيرة لم يتوافر لها سبل الثقافة والتعليم، وغياب الدور التوعوي لمؤسسات التثقيف والتوعية في المجتمع، وكما قلت إن فساد العقل سبب من الأسباب، والجهل وضعف التعليم سبب، وكل هذه الأسباب وغيرها مجتمعة تؤدي للفهم غير الصحيح للنصوص الدينية.

* برأيك ما دور العلماء في مكافحة الغلو والتطرف؟

- لقد صار من أوجب الواجبات على علماء الأمة بأكملها الآن أن يأخذوا بأيدي الشباب المغرر بهم من خلال برامج توجيه تكشف عن الفهم الصحيح للنصوص والمفاهيم الدينية كالجهاد، ودار الحرب ودار الإسلام، وغير ذلك من المفاهيم والنصوص والأحكام التي ينتزعها المتطرفون من سياقاتها، ويصدرون بناءً عليها أحكاماً بتكفير المجتمع والحكام، وبالتالي إهدار الدماء المعصومة.

لا إيمان بلا عمل

* كما ذكرتم أن أن هؤلاء المتطرفين يقومون بانتزاع الأحكام من سياقاتها لتكفير المسلمين، هل ما يفعله تنظيم داعش الإرهابي الآن، هو امتداد لفكر الخوارج قديماً، الذين كفروا المسلمين واستباحوا دماءهم بناء على تأويلات خاطئة للنصوص؟

- نعم؛ لأن أفكار التطرف ترجع إلى أصول تبنى عليها فروع، ومن أهم هذه الأصول: تكفير المسلم بارتكابه المعاصي، وذلك انطلاقاً من قاعدة أن الإيمان قول وعمل، وأنه لا إيمان بلا عمل، وهي عقيدة جل الخوارج ووارثي فكرهم في زماننا، أيضاً استخدام آيات الحكم بما أنزل الله على غير وجهها، وتكفير الحكام والمحكومين بناء على فهم مغلوط، هذا إضافة إلى استخدام الآيات الوارد فيها لفظ الجاهلية في الحكم على المجتمع بأنه مجتمع جاهلي (كافر)، أيضاً اختزال المتطرفون مفهوم الجهاد في القتال ومفهوم القتال في القتل، واستحلال قتل غير المسلمين في البلاد غير الإسلامية، وهجر أوطانهم، والهجرة منها باعتبارها دار حرب إلى دولة داعش باعتبارها دار الإسلام، كالذي يحدث في بلاد أوروبا بناء على فهم غير صحيح لدار الكفر (دار الحرب) ودار الإسلام، وهذان المصطلحان أوردهما الفقهاء في تراثهم وفهمهما المعاصرون المتطرفون على غير وجهيهما، فدار الحرب عند المتطرفين تشمل « كل بلد لاتطبق فيه شريعة الإسلام، وهي ليست حمى، فأرواحها وأموالها مباحة لا حرمة لها عند الإسلام إلا بعهد من المسلمين.

* أي بلد حل فيه الإرهابيون الدواعش قاموا بهدم كل معالم الحضارة حتى الآثار التاريخية لم تسلم من عدوانهم البشع، بما تفسر ذلك؟

- هدمهم الآثار والاعتداء على الحضارة الإنسانية باعتبارها أصناماً كفرية، والتقرب بذلك إلى الله، كما حدث من الدواعش في سوريا والعراق، وفاخروا بذلك وبثوا الفيديوهات على المواقع الإلكترونية، وذلك لفهمهم أنها أصنام.

الخطاب الديني

* في هذه الآونة كثرت الدعوة لتجديد الخطاب الديني لمكافحة التطرف، كيف ترى هذه الدعوة؟

- لا بد من ضوابط لتجديد الخطاب الديني، ومن أهم هذه الضوابط، مراعاة الاختصاص: فكما لا يجدد في علوم الهندسة والطب وغيرها إلا المختصون فكذلك أيضاً يكون تجديد الخطاب الديني شأن علماء الدين، وهي حقيقة قررها القرآن الكريم في قول الله تعالى: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون)، والمقصود أنه لا يفتي في كل اختصاص إلا أهله، وإلا صار الأمر من الاجتهاد إلى الفوضى. ومن هذه الضوابط أيضاً: التجرد من الهوى، ومنها: الاعتصام بالأصول والثوابت الإسلامية، فالعقيدة من الثوابت، وأركان الإسلام من الثوابت، وقدسية النص القرآني من الثوابت، والأركان الخمسة من الثوابت، لكن آراء أهل العلم في الأمور غير الثوابت قابلة للنقاش، ومن هذه الضوابط الاعتراف بقصور العقل البشري، فهو محدود بإطار الزمان والمكان، ومكتسباته المعرفية، وعلى قدر ذلك تكون طاقته، ومن المحال أن يحل محل الوحي السماوي، ومن ضوابط التجديد أن يهدف إلى الإصلاح فالإصلاح كان مهمة الأنبياء والرسل، فليس التجديد ترفاً فكرياً، وإنما رسالة أعظم خلق الله، ومن هذه الضوابط أيضاً، الالتزام بأساليب العربية وقواعدها في تفسير النصوص، فلاتجديد إلا بضوابط، وإلا عمت الفوضى.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة