الرئيسية / أخبار اليمامة - الثقافة / خصومتي مع الشعر المنثور



خصومتي مع الشعر المنثور

خصومتي مع الشعر المنثور

2018/01/11
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    في حوار شخصي حول ما يُعرَف -تجاوزاً- بقصيدة النثر/النَّثيِرة، وصف أحد أصدقائي علاقتي بها بأنها مأزومة، والحقُّ أنه قد أصاب، فهي تهمة لستُ أنفيها عن نفسي وعن ذائقتي.  

وقد أعاد هذا الحوار إلى ذاكرتي نقاشنا مع الأستاذ الدكتور عبدالله باقازي في إحدى محاضرات الأدب الحديث في مرحلة البكالوريوس بجامعة أم القرى، حول بحور الخليل وأهميتها في الشعر. وقد بدأ الدكتور حواره معنا حينئذ بتساؤلات عدة منها: هل يجوز للشعراء الخروج عن البحور الخليلية في شعرهم؟ وما الدوافع وراء ذلك؟

وهذا الطرح فتح لنا حينها أفق التأمل والبحث حول هذه التساؤلات؛ فالفراهيدي -كما هو معلوم- كان قد وضع أوزانه وفقاً لما اشتُهِر من شعر العرب حتى تاريخ كتابته عروضه؛ وبذلك فليس من الضروري أن يتقيد الشعراء اللاحقون لعصر الفراهيدي بهذه القوالب الصارمة-المعدَّة سلفاً-، وموسيقاها البنائية في كل محاولة شعريّة؛ لأن الخليل لو أدرك محاولاتهم الشعرية بضوابطها وإيقاعاتها -من دون حديث عن شعرية كل ما هو موزون هنا من عدمها؛ لأن الحديث سيطول عندئذ- لربما أوجد لها البحور الشعرية الملائمة.

وقد أخذنا أستاذنا بنقاشه الماتع إلى ضفاف مقولات التجديد في بنية القصيدة العربية عند بعض شعراء العصر العباسي؛ كرأي أبي العتاهية مثلاً في تحرره من موسيقى الخليل البنائية عندما عكس بحر الطويل، وكآراء شعراء المهجر حول قيود القافية، كأقوال ميخائيل نعيمة مثلاً، وإلى مقولات كولردج عن أهمية الوزن في الشعر، وغيرها، وعرّج بنا إلى تذوق نماذج من شعر التفعيلة عند بعض شعراء المهجر، وغيرهم من رواد الشعر الحرّ منذ الخمسينيات الميلادية، وما فيها من تجسيد للإيقاع بوحدة التفعيلة، وما يبرر خروجهم عن البحور الخليلية. والمطالع في شعرهم العذب المَصُوغ في هذه القوالب الشعرية بأوزانها وموسيقاها الساحرة سيلحظ حتماً بُعد معنى مقولة الدكتور باقازي هذه. ومتذوق الأدب ومطالعه لا يخفى عليه الفرق وحجم الهوة بين هذه النماذج الشعرية التي نأت عن الالتزام بوحدة القافية والبيت، ونظام العروض الخليلية، والدوافع وراء ذلك، وبين «قصيدة النثر/ النثيرة» ودوافع روادها؛ فكتّاب النثيرة يرون في نصوصها تجديداً، وعمقاً، وإحساساً، وموسيقى داخلية، وأرى فيها -كما يرى من سبقني- عبثاً، وغموضاً، وصوراً متناثرة عصية على التأويل، وهذا هو سبب خصومتي معها.

فالشعر المنثور لا أراه فنًّاً شعريًّاً فيه جمال الشعر وإيقاعه، بل هو طريق سلكه بعض العاجزين عن خوض التجربة في مضمار الشعر العربي ممن يَسِمون أنفسهم بالشعراء مهملين محجمين عن أسس وجماليات قوالب الشعر العربي الخليلية، والقوالب الحديثة. وهذه المحاولات النثيريّة هي محاولات نأى عنها النقاد لكونها انتكاسة في شعرنا العربي. ولعل في نسبتها إلى جنس أدبي نثري ما يلائم هيئتها المنفلتة من كل ذي صلة بمقومات القصيدة العربية القديمة والحديثة.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة