الرئيسية / أخبار اليمامة - فن / الرسم لمجرد الرسم قد يعتبر فنّا، لكن ليس إبداعاً!



الرسم لمجرد الرسم قد يعتبر فنّا، لكن ليس إبداعاً!

الرسم لمجرد الرسم قد يعتبر فنّا، لكن ليس إبداعاً!

2018/01/11
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    فنانة تشكيلية لبنانية، من مواليد 1957م، حائزة على ماجستير الفنون الجميلة من الجامعة اللبنانية، وحاصلة على دبلوم دراسات عليا في الرسم والتصوير، عضو في نقابة الفنانين التشكيليين اللبنانيين، وجمعية الفنانين للرسم والنحت، شاركت في كثير من المعارض الفنية في لبنان وخارجه، إنها التشكيلية اللبنانية «دعد أبي صعب»، التي التقيناها وكان لنا هذا الحوار:

*اللوحة في حياتك.. كيف تصفينها؟ هل هي مرآة أيامك،أم مستقر هواجسك وأفكارك، أم هي خارج هذا الوصف؟

- علاقتي باللوحة علاقة روحية تبدأ من داخلي، ترتبط بشخصيتي وبرؤيتي للأمور، ونظرتي للأشياء، هي ترجمة لإحساسي وعواطفي، ومخزون لمشاهداتي وأفكاري، حيث تعكس ذاكرة الزمان والمكان، وتوثّق معالم ورموز ومشاهد من واقع الحياة، هي مزيج بين المحسوس المباشر وبين اللامرئي غير المباشر. اللوحة بالنسبة لي هي عالم آخر، تمنحني الراحة النفسية وتمدني بكثير من الثقة والرضا، من خلالها أمارس حريتي وأحقق ذاتي، هي المرآة الحقيقية بيني وبين المتلقي، هي أنا بشكل من الأشكال.

* حين تحمل اللوحة أكثر من مفردة على صعيد الشكل والمضمون، فإنها من الممكن أن تشتت ذهن مشاهدي اللوحة، هل هذا صحيح برأيك؟

- اللوحة في الفن التشكيلي هي وليدة اللغة البصرية، تحاكي عين الناظر، وتندرج ضمن علم العلامات (السيميولوجيا) القائم على مجموعة من الرموز ودلالاتها التي بفضلها يتحقق التواصل الحضاري بين الناس. وهي تعتمد على منظومة من العلاقات بين عناصرها التعبيرية الثلاثة المادة والشكل والمضمون، ناقلة للواقع المرئي أو المُتخيل، والفنان المبدع هو القادر على التوزيع الصحيح والترتيب المتناسق للعناصر والمفردات التي يستعملها، بطريقة متعادلة في أرجاء اللوحة شكلاً ومضموناً، كما أن ضربات ريشة الفنان وتوظيف تقنياته يجعلها ذات قيمة فنية عميقة. هذا التعادل والتناسق يساعد المتلقي في التركيز على فهم وإدراك تلك العناصر والمفاهيم في اللوحة.

* هل ثمة اختلافات جذرية بين الموضوعات التي تتناولها التشكيلية المرأة، وبين الموضوعات التي يعالجها التشكيلي الرجل؟

- رأيي في هذا الموضوع أن التصنيفات تجرح فكرة التحرر، فاهتمامات وهموم الفنانة المرأة هي ذاتها عند الفنان الرجل، ومن المسلم به أن العمل الإبداعي فعلاً إنسانياً حراً ونشاطاً حيوياً فيه خصوصية المعاناة والتجارب النفسية والاجتماعية التي يعيشها الإنسان وغير قابل للتصنيف، ولا يرتبط بامرأة أو رجل بل يرتبط بشيء واحد، ألا وهو وجود الجانب الإنساني والإبداعي فيه، فأي موضوع لا يملك صفة التفرد، كان مقدمه امرأة أو رجلاً، لن يكون فناً أصيلاً، ومن ناحية أخرى فإن الإبداع يتميّز بالاختلاف وبالتباين بين المبدعين أنفسهم، سواء كانوا إناثاً أو ذكوراً.

* هل للألوان معانٍ لديكِ؛ بمعنى أن هناك ألواناً تخص الفرح، وأخرى للأمان، وأخرى للحزن وهكذا؟

- شخصياً لا أتعامل مع الألوان من حيث تصنيفها ألواناً تخص الفرح، وأخرى للحزن وإلى ما هنالك من تصنيفات، فاللون بالنسبة لي هو سحر الحياة ومحورها الجمالي، والمحرك الوحيد للإحساس، وله الدور الأكبر في بناء اللوحة الفنية، وقد يختلف اختياري له بما يتناسب وقيمة الموضوع المطروح دون الرجوع إلى المعنى، وعموماً فالألوان الزاهية المشرقة تسحرني وتستهويني مهما كانت.

* بعدما تحققين الذي ترغبين فيه داخل لوحتك، بماذا تشعرين؟ بمعنى آخر كيف تصفين حالة إنجاز اللوحة لديكِ؟

- هي مرحلة نهاية المخاض التي أعيشها كحالة من التجليات النفسية والفكرية والخيالية، حينها فقط ينتابني شعور بفرح سرّي وداخلي، وأنعم بالارتياح الكلي، وأنتشي فرحاً وزهواً.

* يُقَال إن الفنان ابن بيئته، فماذا أعطتك البيئة اللبنانية الساحرة وكيف أثرت على جمالية أعمالك؟

- اللوحة عندي عاكسة بشكل ما لذاكرة المكان المحلية، كون الإنسان إذا حمل مشاعر إيجابية حول المكان الذي يعيش فيه فإن ذلك يدفعه لأن يتعامل برقي أكبر مع المكان، مدينتي بيروت شكلت مرجعية مكانية في أعمالي فظهرت الأمكنة في لوحاتي على هيئة تشكيلات مركّبة، ذات معالجات جمالية بعيداً عن الإطار التقليدي، وذلك من خلال العودة إلى الذات المعاصرة والتعبير عن الأنا بأسلوب جديد مختلف عن المألوف، فجاءت الإنشاءات اللونية المعّبرة ممزوجة بألوان حجارة وقرميد بيوتها التراثية وبتدرجات زرقة بحرها اللامتناهية وتناغم الحمرة في غروب شمسها.

* هل كل من يرسم يعدّ فناناً، أم أن هناك مقاييس ومعايير أخرى كي يقال عن الفنان فنان تشكيلي، وعلى فنه رسالة، لا يجيدها إلا من تمرس على الرسم؟

- ليس كل من يرسم أو يملأ مسطح أبيض بالخطوط والألوان يعتبر فناناً، وليس كل لوحة تعلق على جدار أو في صالة عرض تصنّف لوحة فنية تشكيلية، فالرسم لمجرد الرسم قد يعتبر فنّاً لكن ليس إبداعاً، الفنان هو الذي يمتلك موهبة الإبداع والخلق والابتكار المسلح بالوعي، هو الذي يضفي على عمله من مخزون ذاته، حيث تحتشد العواطف والمشاعر، وتكون الذاتية هي مصدر أصالته وتميّزه، وهو الذي يستخلص من ظواهر الطبيعة ويبرع في إبرازها بوحي من ذوقه وخياله وظروف مجتمعه، أعماله الفنية رسالة موجهة للجمهور لها مقومات أساسية تشمل التعبير ومعرفة الأصول والقواعد والتقاليد الفنية الموروثة والمهارة والتكتيك المصقولة بالدراسة والتمرس.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة