الرئيسية / أخبار اليمامة - قضية الاسبوع / الأوامر الملكية: حماية رفاهية المواطن



الأوامر الملكية: حماية رفاهية المواطن

الأوامر الملكية: حماية رفاهية المواطن

2018/01/11
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    الأوامر الملكية السامية التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - بهدف تخفيف أعباء المعيشة على شرائح المجتمع الأكثر تأثراً ببرامج إعادة هيكلة الاقتصاد، تؤكد من جديد أن المواطن السعودي ورفاهيته ومستوى معيشته تظل الأولوية الأولى في اهتمام ولاة الأمر، وأن الدولة تستشعر وتستجيب لنبض مواطنيها وأنها تسخر كل الإمكانات لتلبية متطلبات المواطن وتطلعاته..

- كيف ترون هذه القرارات السامية؟ وما تأثيرها على المجتمع؟ وإلى أي مدى يوفر هذا الدعم من القيادة الأرضية المناسبة للمضي قدماً في برامج إعادة الهيكلة الاقتصادية دون تأثير سلبي على أوضاع المواطن السعودي ومعيشته؟

عدد من الاقتصاديين ورجال الأعمال والإعلاميين يناقشون مضامين وأبعاد دعم الدولة للمواطنين لمواجهة أعباء ومتطلبات الإصلاحات الاقتصادية في هذه المرحلة الاقتصادية الانتقالية.

الهدف دائماً رفاهية المواطن

بداية تحدث لليمامة د. عبد الرحمن هيجان قائلاً: ليس بمستغرب صدور هذه القرارات الملكية من لدن خادم الحرمين الشريفين الذي جعل هم الوطن والمواطن في المقام الأول في كل خطاباته ولقاءاته وقبل ذلك سياساته وقراراته. ولقد كانت هذه القرارات برهاناً آخرَ على أن قيادة المملكة العربية السعودية ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز - حفظه الله- تحرص دائماً على مراعاة احتياجات ومتطلبات وظروف المواطن المعيشية والمستقبلية. وما صدر من قرارات كانت شاملة لكافة شرائح المواطنين، فقد شملت الموظف المدني والموظف العسكري وكرمت وقدرت حقوق المرابطين على الحد الجنوبي كما شملت أصحاب المعاشات التقاعدية وأصحاب الضمان الاجتماعي وغير ذلك من الشرائح التي كانت القرارات بمثابة الرافد والداعم لرفاهيتهم في كافة المجالات. والمراقب لقرارات المملكة العربية السعودية لا يستغرب مثل هذه القرارات التي تخدم المواطن لأن مصلحة المواطن في المقام الأول في توجيهات وتوجهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.

ومن المؤكد بأن المجتمع يتلقى دائماً مثل هذه القرارات بروح من الإيجابية والفخر والاعتزاز والتقدير من مقام خادم الحرمين الشريفين لأن هذه القرارات بالتأكيد لها تأثيرها الكبير والإيجابي على المواطن وحتى على المقيم لأنها سوف تنعكس على تعليمه وعلى صحته وعلى معيشته وعلى كافة المتطلبات أو الاحتياجات المتعلقة باحتياجاته اليومية والمستقبلية وبالتالي سوف يجد المواطن في هذه القرارات فرصة لمواجهة تحديات المعيشة على وجه التحديد وإن كانت مقارنة بدول العالم المختلفة تظل المملكة العربية السعودية من الاقتصاديات الداعمة والمساهمة لرفاهية المواطن. ولذلك قوبلت هذه القرارات بالارتياح وقوبلت بتقدير المواطن السعودي كما هو معتاد دائماً وسوف يكون لها تأثيرها على كافه مناحي الحياة وسوف تنعش الاقتصاد لأن الاقتصاد يعتمد في دوراته دائماً على ما يتوافر من سيولة لدى المواطن باعتباره ساهم في عملية الشراء التي ينهض عليها السوق السعودي.

إن قرارات المملكة العربية السعودية ممثلة في خادم الحرمين الشريفين لا تنطلق من مجرد وضع راهن وإنما تنطلق من خطوط عامة وعريضة مرسومة سلفاً والكل يعلم أن المملكة تسير على رؤية واضحة تتعلق بمستقبل اقتصادها وحراك هذا الاقتصاد في المستقبل، وهناك عديد من القرارات والسياسات التي تم اتخاذها سلفاً بعد أن تم تكليف الجهات الحكومية بوضع خططها الإستراتيجية بما يضمن تحقيق العيش برفاهية للمواطن والاستقرار للوطن في ظل عالم مضطرب اقتصادياً بالدرجة الأولى، ونحن في المملكة عندما نتلقى مثل هذه القرارات نعلم تمام العلم أنها أيضاً مرسومة ومحسوبة ومقدرة أيضاً الآثار المترتبة عليها. كما أن القرار السعودي يتسم دائماً بالمرونة في كل الظروف والأحوال فعندما تتخذ حكومة المملكة العربية السعودية أي قرار فإنها تحسب أيضاً الأثر الناجم أيضاً عن هذا القرار وإذا ما تطلب أي قرار من هذه القرارات تعديل في بعض السياسات والخطط والتوجهات فإن حكومة المملكة لديها المرونة في اتخاذ مثل هذه القرارات الهادفة إلى الإصلاح في كافه النواحي الاقتصادية والاجتماعية لذلك نتوقع أنه سوف يكون لهذه القرارات الأثر الإيجابي الناجم عن اتخاذها على أساس من الدراسة والبحث والتقدير لتوجهاتها وآثارها في المستقبل.

المواطن أولاً

ويقول د. نزار بن صالح الشويمان: إن الأوامر الملكية السامية التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله- بهدف تخفيف أعباء المعيشة على شرائح المجتمع الأكثر تأثراً ببرامج إعادة هيكلة الاقتصاد، تؤكد من جديد أن المواطن السعودي ورفاهيته ومستوى معيشته تظل الأولوية الأولى في اهتمام ولاة الأمر وأن الدولة تستشعر وتستجيب لنبض مواطنيها وأنها تسخر كل الإمكانات لتلبية متطلبات المواطن وتطلعاته.. والحقيقة ما رأيناه ونراه دائماً من القيادة الحكيمة المتمثلة بما أمر به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان - يحفظه الله- وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان في تلمس واستيحاء ما يحتاجه المواطن لموازنة أعبائه المعيشية، فما أن بدأت الدولة بتطبيق القيمة المضافة وما واكب ذلك من زيادات في الطاقة وغيرها التي تعتبر زيادات ضرورية لدعم الاقتصاد الوطني والإقلال من الاعتماد النفطي الكامل والبداية في مواكبة الدول المتقدمة في تسيير اقتصاد البلاد ومواجهة التحديات الأخرى، ما أن أقرت الدولة ذلك إلا وبادرت حرسها الله بتخفيف هذا العبء على أكثر طبقات مجتمعنا تأثراً بتلك التغيرات مع الإبقاء على رفاهيته وعدم الإخلال بما تتطلبه إستراتيجيات تحقيق رؤية 2030 من خلال تلك الأوامر الملكية الكريمة التي تصب تماماً بتخفيف وطأة الإستراتيجيات والإصلاحات الاقتصادية على المواطنين.

لقد كان الانطباع العام في المجتمع على المواطنين إيجابياً، حيث قوبلت بردة قبول عريضة من خلال ما لاحظناه في وسائل التواصل الاجتماعي ووصول وسم الأوامر الملكية على تويتر إلى -الترند- العالي والذي إن دل على شيء فإنما يدل على درجة عالية من الرضا بتلك الأوامر ولله الحمد وأنها فعلًا لامست احتياجاتهم وأتت في حينها وهذا لاشك سيكون له الوقع الأعلى على جميع موظفي الدولة سواء من حماة الثغور من العسكريين المرابطين أو من المدنيين فقد عبر كثير من المواطنين عن بهجتهم وسرورهم عقب تلك الأوامر الملكية الكريمة التي إن هدفت إلى شيء فإنما تهدف في المقام الأول إلى تأمين الحياة الكريمة لكافة أبناء الوطن والإسهام بمشيئة الله في مزيد من الإنجازات والتطوير لبلد الخير والعطاء، فقد اتفق الجميع بردود أقوالهم بأن الأوامر الملكية التي صدرت ستكون داعماً للحمة الوطنية وزيادة قناعتهم بأن الأب الحاني خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لا يمكن أن يغفلا جانب راحتهم ورفاهيتهم حتى مع بروز أهمية أي إصلاحات اقتصادية وإستراتيجية للمملكة، لهذا فقد استقبل الشعب السعودي هذه القرارات بسعادة غامرة ودعوا الله عز وجل أن يحفظ لهذا الوطن قيادته وأمنه وأمانه وأن يدحر كل حاسد حاقد يتربص به كل دائرة.

إن مما نحمد الله عز وجل عليه هو المجلس الاقتصادي الأعلى بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد -حفظه الله- الذي يعمل على توفير كافة الاحتياجات، ويبذل جهداً واضحاً لتذليل أي عقبة أو صعوبة اقتصادية ويعمل جاهداً وفقه الله على تنويع مصادر دخل المواطن بما يعود بالنفع على جميع المواطنين، ولم يغفل عنايته واهتمامه بسواعد الوطن من الطلاب والطالبات فطالتهم يد العون من لدنه الكريم حثاً لهم على العطاء وتشجيعاً لهم على التميز من أجل خدمة هذا الوطن المعطاء، فهذه الأوامر الملكية ترعى من خلالها الدولة كل سبل احتياجات المواطن الأساسية وما ورائها، أتت تلك الأوامر بعد الإصلاحات الضرورية التي ترتبت على بعض الخطط والبرامج والأنظمة بهدف إصلاح الاقتصاد ككل، وبالتالي هذه الخطوة الأبوية الحانية ستدعم الإستراتيجيات الاقتصادية التي تهدف الدولة وتتطلع لتحقيقها ولكن بنفس الدرجة التي لا تؤثر على درجة رضا ورفاهية المواطن السعودي وأقول مرة أخرى إن دل ذلك على شيء فإنما يدل على قرب القيادة من الشعب وتلمس احتياجات الشعب وهذا من فضل الله علينا، نسأل الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده وأن يعز ويرفع شأن هذا البلد وأهله فهو بلد الخير والأمان أرض الحرمين الشريفين فيها سمة عظيمة وهي تلاحم القيادة والشعب كجسد وروح واحدة، فهذه المكرمات التي تتوالى ستنعكس حتماً على الحركة الاقتصادية وستدفع بالشباب للعمل الجاد الطموح، وكيف لا يتم ذلك وصاحب تلك المبادرات هو صاحب السمو الملكي الأمير الشاب ولي العهد عراب الرؤية الشجاعة رؤية «2030» التي قادها بكل همة عالية موقناً ومؤمناً بأن أركانها ستقوم على المواطن السعودي مع أمن البلاد ورغد العيش فيه وكفالة ذلك لكل مواطن سعودي، جميعنا نرى ونلحظ سموه باذلاً جهوداً كبيرة لتذليل كافة الصعوبات قائماً بدراسة كافة المعوقات عاملاً على تنويع كافة المصادر التي يعود نفعها للوطن وأبنائه.

إعادة النظر في سياسات الدعم:

ويرى د. سيد الخولي أنه لا يمكن فصل القرارات الاقتصادية عن أسبابها وآثارها المتوقعة، ويتوقف الحكم على إيجابياتها على مدى تحقيقها للنتائج من خلال دراسة المتحقق من التوقعات التى تم افتراضها عند اتخاذها فقد فرضت مجموعة من التحديات الاقتصادية والتغيرات الدولية والإقليمية أهمية متزايدة لتفعيل مجموعة من الإصلاحات لتعزيز موارد الميزانية في ظل التراجع الكبير في أسعار النفط. وأيضاً الجدية في التحول إلى تنويع جدي في الاقتصاد. ولكن هذا التراجع أيضاً فرض حزمة من الإصلاحات التي واكبت ظهور الميزانية، منها تغيير حجم الدعم لبعض الخدمات وفرض ضرائب على قيم السلع وفي المحصلة النهائية والشكل النهائي لهذه القرارات انخفاض في الدخل الحقيقي أكبر من انخفاض الدخل النقدي. ومن الطبيعي جداً والمتوقع أن تكون هذه القرارات غير محببة لنفوس العامة، مهما قيل عن المبررات أو الفوائد والمصالح الكامنة في تلك القرارات لأنها تمس بعض أنواع الدعم وتقلص الحجم الحقيقي للدخل. وفي كل الأحداث والتغيرات الاقتصادية يتجه المواطن إلى تتبع تأثير القرارات على احتياجاته الأساسية خاصة الغذاء والماء والمأوى والكهرباء والوقود الذي يمكنه الحركة بحرية، وعلى الرغم من حرص الدولة على تقديم أنواع مختلفة من الدعم لهذه الاحتياجات الأساسية لتسهيل حصول المواطن عليها، إلا أنها كانت تشير منذ سنوات إلى حالات عديدة من الهدر والإسراف استوجبت إعادة النظر في إصلاح سياسات الدعم وليس فقط تخفيض النفقات العامة. وليس هناك اختلاف في أهمية ضمان نجاح تجربة الدعم في معالجة المظالم الاجتماعية وحسن التطبيق ولهذا ليس المقصود تقليص الدعم بقدر إصلاح الدعم. فالإصلاح يستلزم التحول من مفهوم دعم منتجات محددة إلى مفهوم دعم أنشطة اقتصادية وفئات اجتماعية محددة بحيث يكون الدعم للمنتج النهائي فقط ولبعض القطاعات المنتجة التي تفيد الاقتصاد خاصة في التوظيف وتشغيل موارد الدولة البشرية والمادية، ولهذا فإن الإصلاح يستلزم أولًا تحديد سبل توفير احتياجات الأسر محدودة الدخل، وتحديد القطاعات الاقتصادية الأجدر بالرعاية.

ولا شك أن القرارات التي صدرت ستخفف من الآثار السلبية للقرارات التي واكبت الإصلاحات المشار إليها، ولكن إيجابيات هذه القرارات تتعدى مشاعر وعواطف المواطن بتخفيف العبء الذي كان يتوقعه من القرارات السابقة، وأيضاً دعم آليات الاقتصاد في كبح سلبيات أخرى تمس الاقتصاد نفسه بسبب التضخم أو انخفاض مؤشرات الثقة اللازمة لاتخاذ المخاطر الضرورية لتشغيل آليات الاقتصاد الذاتية.

تخفيف أعباء المعيشة

ويؤكد د. خالد المرشدي أن هذه القرارات الحكيمة مهمة وتنبع من تفهم للآثار المحتملة من جراء الإصلاحات الاقتصادية التي تعمل الحكومة على تطبيقها وأهميتها بالتحديد تكمن أولًا في تخفيف الأعباء المعيشية المتوقعة على المواطنين نتيجة تطبيق ضريبة القيمه المضافة وكذلك رفع أسعار الكهرباء والماء والمشتقات البترولية، وثانياً ومن الناحية الاقتصادية هي ضرورية للتخفيف من آثار إجراءات الإصلاحات الاقتصادية وبالأخص على القطاع الخاص الذي تسعى رؤية 20 /30 إلى جعله رافداً أساسياً للدخل الحكومي غير النفطي وكذلك مصدراً لخلق الوظائف للمواطنين من خلال العمل على تهيئه بيئة أعمال مناسبة لإنشاء المشاريع والاستثمارات خاصة في قطاع المنشآت صغيرة ومتوسطة الحجم، وهذا التأثير لهذه القرارات الحكيمة يكمن في تخفيف أثر انخفاض القوة الشرائية في جانب العرض (الإنفاق الاستهلاكي) وهذا بدوره يدعم منشآت القطاع الخاص ويخفف أثر ارتفاع التكاليف الناتجة من زيادة تكاليف الطاقة والعمالة المتوقع مبدئياً وهذا مهم جداً لأن رؤية 20 /30 تؤكد على أهمية إيجاد قطاع خاص منتج يصبح الأساس في بناء الاقتصاد القوي والمزدهر وهذا مهم لمؤسسات القطاع الخاص خاصة في المراحل الأولى لتطبيق إعادة الهيكلة الاقتصادية وهي المراحل التي لن يكون السوق فيها «صافياً تماماً للمنشآت «الحقيقية» التي سوف يملكها بحول الله شباب وشبات الوطن لأن الإجراءات الإصلاحية المتعلقة بالعمالة الأجنبية التي سوف تؤدي إلى خروج أو التخلص من المؤسسات المستترة سوف يتطلب بعض الوقت ولذا فإن دعم المؤسسات الخاصة الحقيقة مهم جداً في هذه المرحلة وهذا أيضاً مرتبط بقضية تخفيف الأعباء المعيشية للمواطنين، حيث إنه وفي بداية تطبيق الإصلاحات الاقتصادية ومع ارتفاع تكاليف الأعمال والخروج المتوقع لعدد من المنشآت من السوق خاصة غير الشرعية منها وانخفاض العرض نتيجة ذلك قد يحدث بعض الركود التضخمي ولذا فإن صدور مثل هذه القرارات وفي هذه المرحلة ينم عن حكمة وإدراك القيادة لهذا الأمر، وأود أن أنبه هنا إلى أن من مقومات الإستراتيجيات الناجحة هو العمل على مراقبة نتائج التنفيذ على أرض الواقع والقيام بإجراء واتخاذ الخطوات المناسبة تبعاً لذلك، ولذا فمثل هذه القرارات إنما تدل على الفهم والإدراك لهذا الجانب المهم ونسأل الله أن يوفق القيادة لتحقيق الرفاهية والازدهار المأمول للاقتصاد الوطني.

كلنا سلمان..كلنا محمد

ويشير أحمد صالح حلبي إلى أن المتتبع للعلاقة القائمة بين القيادة والشعب السعودي يلحظ أنها ليست علاقة حاكم ومحكوم، ولا علاقة ملك بشعب، فهي علاقة أخوة وترابط لأسرة واحدة، جمعتها كلمة ووحدها صف، تعمل على بناء دولة والحفاظ على مكتسباتها. ومن ينظر للقرارات الأخيرة الصادرة يلحظ أنها جاءت في توقيت مناسب ولهدف مناسب، فهي تستهدف مواجهة المتطلبات الضرورية أمام تكاليف المعيشة ومتطلباتها، وتسهم في زيادة دخل الفرد سواء كان موظفاً مدنياً أو عسكرياً على رأس العمل أو طالباً أو متقاعداً أو مستفيداً من الضمان الاجتماعي، فالدولة نظرت إلى احتياجات المواطن وتحملت من أجله الكثير لينعم بحياة آمنة مطمئنة. ولراحة المواطن وأسرته تحملت الدولة الكثير من الأعباء المالية، ولعلنا نلحظ ما صدر مؤخراً من توجيه بتحمل الدولة القيمة المضافة عن المواطن عند شرائه مسكناً لأول مرة بما لا يزيد سعر المسكن على 850 ألف ريال. والمتابع لردود الأفعال يلحظ أن ما حظيت به الأوامر الملكية من ردود أفعال من قبل المواطنين وفرح وابتهاج وتفاعل حمل الشكر والامتنان للقيادة على حرصها الدائم لراحة المواطن وسعادته، تبرز المكانة الراسخة والكبيرة لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين- حفظهما الله- في قلوب أفراد الشعب على مختلف شرائحهم العمرية، وأن الدعم المستمر الذي يحظى به المواطن في مختلف المواقع، تأكيد على العطاءات المتبادلة بين القيادة والشعب، الذي بات يردد «كلنا سلمان كلنا محمد» ويجعلها عبارة تردد بين الفينة والأخرى، تأكيداً على الحب الذي يكنه للمليك وسمو ولي عهده.

إن تأثير هذه القرارات على المجتمع واضحة وثمارها يانعة، فقد جاءت للتخفيف من الأعباء المادية على المواطنين نتيجة الإصلاحات الاقتصادية، فالدولة تستشعر حاجات المواطنين وتتلمس مصالحهم، وتسعى دوماً لرفاهية الشعب والعمل على رفع اقتصاد الوطن، وهي دليل على مدى قرب القيادة الرشيدة من الشعب وحرصها على عدم تأثر المواطنين بالإجراءات الاقتصادية. ونلحظ أن الأوامر الملكية وجدت أن الحل الأمثل والخطوة الأفضل لعدم تأثر المجتمع بأي نقص في الخدمات، هي توحيد مواعيد فواتير الخدمات لتكون خلال الأسبوع التالي لصرف الرواتب، لينال المواطن ما يرغبه من خدمات دون خوف من عدم قدرته على الوفاء بالتزاماته أو تأخر صرف مرتبه، فجاء توحيد صرف الرواتب لكافة العاملين في الدولة، ليقضي على كل قلق أو خوف، ويعمل على تحقيق التنمية الاقتصادية في البلاد مع مراعاة الحفاظ على مستويات المعيشة للمواطنين، وعدم تأثرها من زيادة أعباء المعيشة، فشملت الأوامر الجميع دون استثناء حتى الطلاب والطالبات نالوا من الاهتمام ما يعينهم على مواصلة دراساتهم، فخففت الأعباء عنهم وقضي على الصعوبات التي تواجههم، وتوافرت مستويات معيشية لائقة للمواطنين، وأكد خادم الحرمين الشريفين مجدداً أنه يضع في مقدمة اهتمامه إسعاد أبناء هذا البلد الغالي الذي صنع منهم الالتزام لدينهم والعطاء والوفاء لوطنهم والحب لقيادتهم الحكيمة. إن الدولة تعمل جاهدةً لتطوير الاقتصاد السعودي بما يتلاءم مع رؤية المملكة الطموحة 2030، وتضع المواطن في سلم أولوياتها، وهذا ما تمثل في القرارات الأخيرة التي مثلت انعكاسات إيجابية من خلال تعزيز القدرة الشرائية للمواطن وانتعاش الاقتصاد السعودي، وتحسين المستوى المعيشي والتخفيف من الآثار التي قد تترتب عن الإصلاحات الاقتصادية.

ويشير الحلبي إلى أن أي إصلاح يحمل جانبين، جانباً إيجابياً وآخر سلبياً، والسلبي يتمثل في تضرر شخص أو أشخاص من هذه الخطوة أو الخطوات المتخذة.

وأمام التحول من الاقتصاد الريعي إلى الاقتصاد المنتج، كانت هناك خطوات يتطلب إصلاحها لإعادة الهيكلية، غير أن إصلاحها قد يترتب عليه تضرر بعض المواطنين، وهنا رأينا حكمة خادم الحرمين الشريفين- حفظه الله- بصدور أمره الكريم بإقرار عدد من الإجراءات التي تسهم في توفير الخدمات للمواطنين دون تضرر الإصلاحات الاقتصادية، ليكون العمل على مسارين بناء وإصلاح.

ترشيد الإنفاق

ويقول جمال بنون إن القرارات الملكية التي صدرت مطلع هذا الأسبوع جاءت استجابة لمطالب الناس خاصة أن هناك مؤشرات كبيرة على أن الأسعار سترتفع بشكل كبير وتدريجي وهذه ضمن خطة السعودية أنها لا تعتمد على النفط كمصدر دخل رئيس ولكن تكون هناك عدة مصادر أخرى من ضمنها الضرائب والقيمة المضافة وغيرها من العوائد المالية التي وضعتها الدولة وهذه كلها بالتأكيد ستسهم في إيجاد نوع من الوعي في الاستهلاك وترشيد الإنفاق لدى السعوديين، بحيث يتصرف الواحد منهم بحكمة في هذه المبالغ التي يحصل عليها سواء كان مرتباً أو مكافأة أو خلافه ويتكيف معها. ولقد جاءت الأوامر الملكية الكريمة وأرضت الكثير من فئات المجتمع الموظفين من مدنيين وعسكريين والمتقاعدين والمنتسبين للتأمينات الاجتماعية وكان النصيب الأكبر من هذه المكرمة الملكية لإخواننا وجنودنا البواسل في الحد الجنوبي الذين يضحون بأرواحهم وتركوا أهلهم وأسرهم وأبناءهم ورابطوا على الحدود من أجل توفير الحماية للوطن، فتخصيص مبلغ خمسة آلاف ريال شهرياً لهم جاء تقديراً من الحكومة وتقديراً من الوطن لهؤلاء المرابطين للتغلب على حياتهم المعيشية ولتساعد أسرهم في مواجهة متطلبات الحياة، كما أن هذه المكرمة جاءت لتشمل 30 % من إجمالي قوة العمل في السعودية اليوم في حدود 800 ألف إلى مليون موظف سيستفيدون من هذه المكرمة الملكية الذين هم موظفو الدولة من إجمالي 3 ملايين موظف موجود منهم 2 مليون في سوق العمل السعودي في القطاع الخاص و800 ألف إلى مليون موجودين في القطاع الحكومي وهذا يعني أن 30 % من القوة العامله في السعودية ستستفيد من هذه الأوامر.

أما بالنسبة لانعكاساتها الاقتصادية فلا يمكن أن نقول عليها إنها ممكن تكون مباشرة لأن المدة الزمنية التي حددها الأمر لصرف هذه المعونات هي مدة سنة وهي في الأخير ستكون قابلة للتصحيح أو إعادة النظر وهذا يعني أن الدولة ستنفق على الأقل خلال هذه السنة ما يزيد على 70 مليار ريال وهذا هو المبلغ الذي ستساهم فيه الدولة من خلال الألف ريال للموظفين و500 ريال للضمان والمتقاعدين وغيرها من المساهمات التي أعلنت عنها وهذا سيساعد بالتالي على تحمل أعباء الأسرة ولا أظن أنه سيكون لها أي مردود سلبي كرفع الأسعار لأن الإدارات الرقابية وغيرها من الجهات مشددة ولا تسمح لأحد أن يستغل هذه الزيادات في زيادة الأسعار، وهناك هيئة الزكاة والدخل وهناك وزارة التجارة وحماية المستهلك كلها لديها فرق ميدانية تتابع الأسعار بشكل منتظم.

هذه المكرمات مدتها سنة وإن شاء الله سنجد في نهاية العام هناك وعي لدى المستهلك السعودي أو المواطن السعودي في كيفية التصرف في مثل هذه المكرمات والمبالغ التي تأتيه وهي مبالغ تعتبر جيدة ولا بأس بها ويمكنه أن يوفر في احتياجات أسرته ومنزله وأن يوفر منها إذا استطاع خاصة أننا لا نعلم مستقبلًا هل تستمر الدولة في الدعم أم إنها ستتوقف.

تنشيط الحركة الاقتصادية

وترى د.أحلام حكمي، أنَّ حزمة الأوامر الملكية السامية المباركة التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز - يحفظه الله ويرعاه - تدل على إحساس حكيم وفطنة ملك، وتوفيق من الله تعالى في الوقت المناسب بإصدار القرارات المناسبة التي يهدف منها إلى تخفيف أعباء المعيشة على أكثر شرائح المجتمع تأثراً ببرنامج التحول الوطني وإعادة هيكلة الاقتصاد، موضحة ذلك بقولها: إنَّ هذه القرارات السامية لتؤكد جلياً أنَّ حياة المواطن السعودي ورفاهيته ومستوى معيشته بكرامة - كانت ولا تزال - الأولوية الأولى في اهتمام ولاة الأمر - يحفظهم الله جميعاً -، وأنَّ الدولة السعودية في كل توجهاتها وقراراتها وأنظمتها وقوانينها تستشعر وتستجيب لنبض مواطنيها ومشاعرهم، وأنها تُسخر كل الإمكانات المتاحة لتلبية متطلبات المواطن وتطلعاته المشروعة. ولقد أدخلت هذه القرارات والأوامر الملكية السامية البهجة والسعادة الكبيرة في نفوس أبناء المجتمع السعودي، لأنها أسهمت في دعم تحقيق متطلبات غالبية السعوديين وطموحاتهم؛ من طلاب وموظفين وعسكريين ومتقاعدين وغيرهم. وجاءت هذه القرارات والأوامر الملكية السامية – بفضل الله تعالى – صائبة وموفقة كل التوفيق، وفي الوقت المبكر قبل أن يشعر المواطن بأي آثار سلبية لسياسة الإصلاح الاقتصادي؛ وهو أمرٌ اعتيادي في مثل هذه المراحل الاقتصادية التي مرت وتمرُّ بها كثيرٌ من دول العالم المتقدمة وغيرها.

إنَّ هذه الأوامر ستعمل بلا شك في المدى القريب والبعيد على تنشيط حركة الاقتصاد السعودي وزيادة القوة الشرائية والإنفاق للمواطن السعودي، وتنشر الرخاء والاستقرار والوحدة الوطنية بين الشعب وقياداته الرشيدة، وتشيع روح الطمأنينة والثقة العالية في رجاحة عقل قيادتنا الرشيدة وسياساتهم الحكيمة. كما أن هذه القرارات والأوامر الملكية السامية زادت تأكيد شعور الشعب السعودي الراسخ وثقتهم في قيادتهم الرشيدة وولاة أمورهم، ومن شأنها زيادة التأكيد أنهم في أيدٍ مخلصة أمينة ترعى الله فيهم، وتسهر على تلبية رغباتهم وتوفير احتياجاتهم وتحقيق أحلامهم وطموحاتهم في أسرع وقتٍ، بل قبل أن يشعروا بالضيق أو التضجر، وقبل أن تلهج ألسنتهم بالطلب والشكوى، الأمر الذي من شأنه تقوية اللحمة الوطنية بين الشعب وولاة أمره وقيادته، فتنصهر الجهود وتتفاعل وتنصهر وتتوحد في بوتقة الوطن، وتتجه بعزيمة قوية وحزم لا يلين وخطوات ثابتة راسخة نحو تحقيق الغايات السامية والمصالح العامة للشعب السعودي نحو التنمية الحضارية المستدامة، وتحقيق العيش المشترك بعزة وكرامة، وفي رفاهية وأمن واستقرار في حاضرهم ومستقبلهم الزاهر بإذن الله تعالى.

إنَّ هذه الأوامر الملكية تجعل المجتمع السعودي بكافة فئاته ومكوناته؛ تجعله مُرحباً ومنفتحاً، بل ومؤيد ومتضامن ومستعد للمشاركة الفاعلة في تحقيق سياسات التحول الوطني وتحمل تبعات ذلك، دون أدنى خوف من عواقب فشل أو تأثيرات سلبية؛ الأمر الذي يُمثل الدعم الأهم والأقوى والأرضية المناسبة للمضي قُدماً نحو استكمال برنامج إعادة الهيكلة الاقتصادية في المملكة العربية السعودية، دون أدنى تأثير سلبي على أوضاع المواطن السعودي ومعيشته؛ لأن المجتمع السعودي أيقن في أكثر من مناسبة أن قيادته الرشيدة وسياستها الحكيمة تعمل جاهدة مخلصة على تحديث وتطوير تلك الرؤى والسياسات الاقتصادية الإصلاحية الضرورية، والعمل على معالجة أوجه القصور أو المستجدات والتغيرات والسلبيات التي تظهر أولاً بأول، والتعامل الإيجابي السريع معها بحكمة وحنكة وحزم، بحيثُ يجني المواطن السعودي الثمار المرجوة منها بأدنى قدر ممكن من التأثُّر الذي لا يمس معيشته ومتطلبات حياته الكريمة، والله الموفق والمستعان وهو يهدي السبيل.

القيادة حريصة على راحة المواطن

أما د.منى آل مشيط، فترى من جهتها، أن حزمة القرارات التي صدرت من قبل خادم الحرمين الشريفين أفرحت الجميع، وأكدت على حرصه - أيده الله- على إيجاد اقتصاد متين وقوي نستشرف من خلاله المستقبل، موضحة ذلك بقولها: إن صدور الأوامر الملكية الكريمة أفرحت قلوب الشعب السعودي وأدخلت البهجة والسرور للأسر والأفراد المدنيين والعسكريين فهي تستهدف مواجهة ما سيترتب على الإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها الدولة لإعادة هيكلة الاقتصاد للمملكة، ولفتة كريمة من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده - حفظهما الله- من أجل التخفيف على المواطنين من أي آثار مالية.

إن هذه الأوامر تدل على اهتمام وعناية ورعاية القيادة الحكيمة أيدها الله بالمواطنين والمواطنات. والإصلاحات الاقتصادية ضرورية للمضي قدماً نحو تحقيق الأهداف المستقبلية والسعي إلى إيجاد اقتصاد متين وقوي من خلال استشراف المستقبل والعمل على تحفيزه وتنويع مصادر الدخل بما يعود بالنفع على الوطن والمواطنين وعلى الأجيال القادمة.

إن رؤية المملكة 2030 تعمل على استشراف المستقبل وبالتالي البدء بالإصلاحات الاقتصادية من أجل أن تبني المنهجيات والأساليب العلمية لمحاولة فهم التطورات التي ستحدث في المستقبل، وتقليل نسبة الغموض وعدم اليقين بغرض الاستعداد والتخطيط لتلك التطورات لمدة تزيد على عشرين عاماً. وهذا ما تسعى له القيادة لضمان مستقبل أبناء الوطن.

وعن الجهات التي خصت بها هذه الأوامر الملكية، تقول آل مشيط: هذه الأوامر خصت المواطنين من موظفين مدنيين، وعسكريين، ومتقاعدين، وطلاب، ومستفيدي الضمان الاجتماعي، ووالخدمات الصحية والتعليمية التي يقدمها القطاع الخاص وكذلك المكرمة الملكية من لدنه - رعاه الله -، لجنود الوطن المرابطين في الصفوف الأولى من الحد الجنوبي دفاعاً عن حدود الوطن.

الملك سلمان، حفظه الله، وولي عهده الأمين، أيده الله، حريصان على أن ينعم الشعب السعودي بالرخاء، ورغد العيش، والاستقرار، فالأوامر شملت أدق تفاصيل الحياة اليومية للمواطن مثل موعد صرف الراتب وتسديد الفواتير للكهرباء، وهذا يدل على متابعة هموم أبناء وبنات الوطن، وهو النهج القويم الذي تسير عليه هذه الدولة المباركة ولله الحمد والشكر والمنة.

مكرمة خير وعطاء

أما د. توفيق السديري، فيرى أن جملة هذه الأوامر الملكية، حملت في طياتها الخير الوفير لهذه البلاد المباركة ولشعبها الكريم، موضحاً ذلك بقوله: من نعم الله تعالى علينا، أن شملت هذه الأوامر الملكية كافة أطياف المجتمع، ولا سيما جنودنا البواسل الذين قدموا أكبر التضحيات، وبذلوا الغالي والنفيس دفاعاً عن الوطن. وهي تعكس أيضاً الاهتمام الكبير والرعاية التي توليها القيادة الرشيدة ممثلة في مقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله- بالمواطن السعودي وبجميع ما يمس متطلباته واحتياجاته وتوفير سبل العيش الكريم، وهي منظومة متكاملة من الإجراءات التنظيمية لتكون داعمة لمسيرة الإصلاح والبناء والتنمية التي تعيشها المملكة وشعبها، وذلك لاستمرار تنفيذ الخطط المستقبلية التي تضمن للأجيال القادمة الحياة الكريمة، كما أنها جاءت برسالة عملية مفادها أن بلادنا المباركة بقيادتها الرشيدة ماضية في بذل الغالي والنفيس في سبيل النهوض بالوطن؛ ليكون في مصاف الدول المتقدمة عالمياً، وهذا لا يحدث في أي مجتمع في العالم في وقت قصير كما يحدث في وطننا وطن الخير والعطاء.

سياسة كرم وإكرام

وبنظرة الكاتب والمتخصص بالشأن السياسي، يرى علي القاسم، أن هذا الحدث جدير بالوقوف عنده، لمعرفة مدى تأثيره على المجتمع، قائلاً: لا يمكن للمراقب أن يمر مرور الكرام على الأمر الملكي الهادف إلى التخفيف عن المواطنين والمواطنات من الأعباء التي ستترتب على الإصلاحات الاقتصادية الضرورية التي اتخذتها الحكومة مؤخراً، حيث يحمل الأمر الكريم مؤشرات مهمة يأتي على رأسها تكريس العقد الاجتماعي بين القيادة السعودية وشعبها المتجسد في سياسة (الكرم والإكرام)، على الرغم من صعوبة الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها العالم.

وهذا العقد الاجتماعي قد كان محل جدل كبير منذ إعلان رؤية المملكة 2030، حيث ذهب البعض إلى أنه بات من الماضي بعد أن قررت الحكومة التحول لنظام ضريبي، لكن هذا الأمر الملكي جاء ليؤكد على أن إكرام الشعب حجر الزاوية في السياسة الداخلية للقيادة السعودية، ولا يمكن الحياد عنه، وهو منهج أصيل تميزت به عن جدارة واستحقاق المملكة العربية السعودية وشقيقاتها الخليجية، فيما سقط سواهم من الأنظمة الأخرى التي رفعت في حين من الدهر شعارات شرقية وغربية.

وعلى الرغم من أنه لا مجال للمقارنة السابقة، ولكن الأحداث دائماً ما تبرهن على أصالة النظم الملكية التي استثمرت كل ثرواتها في بناء الإنسان والأرض لتحجز لنفسها معقداً في المستقبل، فيما غيرها من الأنظمة سخرت كل إمكاناتها وثرواتها لتفخيخ محيطها الإقليمي، والحديث هنا بالتحديد عن إيران التي هي اليوم تأكل ما جنت يداها من قلاقل وفتن.

وإضافة إلى ثبات القيادة السعودية على منهجية إكرام الشعب، فإن الأمر الملكي يعطي مؤشراً آخر يتمثل في حرص الملك سلمان على الاستمرار في العمل من أجل تحقيق رؤية 2030، وذلك حفاظاً على المكتسبات الحضارية والتنموية التي حققتها الدولة منذ انطلاقتها وحتى اليوم، وتهيئة المستقبل للأجيال القادمة، ولهذا جاء الأمر الملكي ضمن إطار زمني في تأكيد على أن الرهان اليوم ينصب على وعي المواطن بأهمية المرحلة التي ستدخلها المملكة والمتمثلة في التحول من نظام الدولة الريعية إلى الضريبية التي ستوفر مداخيل جديدة للاقتصاد الوطني ليكون قادراً على مواصلة التنمية التي كانت خلال العقود الماضية رهينة لأسعار النفط، تتحرك عجلتها كلما ارتفع سعر النفط وتتوقف عن الدوران كلما هبط.

ومن المؤشرات الجلية التي عكسها الأمر الملكي، سياسة ترشيد الإنفاق التي طالت حتى الإرادة الملكية، إذ يتضح جلياً في البنود التي استهدفها الأمر الكريم، وأنها كلها بنود مباشرة وقد يلحق بها أثر مباشر جراء الإصلاحات الاقتصادية التي أعلنت عنها الحكومة سابقاً، وبهذا فإن الملك يرسل برسائل بشأن دقة فاعلية الحوكمة التي تؤطر عمل رؤية 2030م.

وفي المجمل فإن الأمر الملكي جاء ليؤكد على المواءمة بين الأصالة المتمثلة في منهجية إكرام الشعب، وبين المعاصرة المتمثلة في الأخذ بروح الدولة المعاصرة، وهذا ما دأب على تكراره والتأكيد عليه الملك سلمان، الذي هو اليوم يقود سفينة العبور نحو المستقبل، ولا شك بأن التاريخ سوف يكتب اسمه على أنه واضع أسس المستقبل للمملكة العربية السعودية.

المواطن أولوية

أما د.مرشد السلمي، فيستخلص من هذه الأوامر الملكية الكريمة، أن المواطن يبقى الشغل الشاغل لهذه القيادة الرشيدة، مؤكداً على ذلك بقوله: لا أدل على ذلك من صدور الأوامر الملكية السامية التي تهدف إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطن السعودي والتركيز على الشريحة التي من المتوقع أن تتأثر بضريبة القيمة المُضافة ولم تتوقف الأوامر السامية على ذلك، بل تجاوزته للإشادة وتكريم الجنود من القطاعات العسكرية على الحد الجنوبي. لم تستثن هذه القرارات السامية كل شرائح المجتمع من ذوي الدخل المحدود حتى الطالبات والطلاب شملتهم الأوامر الملكية، مخصصات الضمان الاجتماعي، المتقاعدين، ناهيك عن إعادة العلاوة السنوية لموظفي الدولة. هذا يؤكد أن الإنسان السعودي هو في قلب خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده - حفظهما الله- ومعيشته هي جل اهتمامهما. دلالة الأوامر الملكية هو في إيجاد التوازن بين متطلبات المرحلة من حيث إعادة الهيكلة الاقتصادية للاقتصاد السعودي والظروف الحياتية للمواطنين. وما هو جدير بالذكر هو سرعة صدور الأوامر الملكية بعد مرور أيام قليلة على تطبيق أنظمة القيمة المُضافة؛ ليؤكد مواكبة حالة التغير ومراقبة آثارها على المواطن السعودي والحيلولة دون أن تترك آثاراً سلبية تثقل كاهل المواطنين أو تؤثر على حياتهم ومعيشتهم.

انعكاسات إيجابية

من جهتها، ترى د.فاطمة آل نصرالله، أن القرارات السامية التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين، أتت لتصب في مصلحة الوطن والمواطن، مؤكدة على ذلك بقولها: سنلمس أثر ذلك بإذن الله على المدى القصير والبعيد؛ لتحقيق رؤية 2030م وما بعدها من الناحية المادية والاقتصادية ونوعية ومستوى المعيشة بالذات بعد قرار فرض الضريبة الذي تمت موازنته عبر إنشاء حساب المواطن، وإعادة العلاوات السنوية، وفرض صرف غلاء المعيشة للمؤسسات الخاصة لموظفيها، وزيادة 10 % لمكافآت الطلاب، وصرف 5000 ريال للعسكريين في الخط الأول، وصرف 500 ريال للمتقاعدين، وصرف 500 ريال للضمان، إضافة إلى توحيد صرف الرواتب يوم 27 ميلادي من كل شهر، والفواتير الشهرية للمعيشة تتلوها بعدها بأسبوع. وعن مدى ما ستحدثه هذه الأوامر من تأثير على المجتمع، تقول د.فاطمة آل نصرالله: الاستثمار في الأيدي العاملة هو أكبر استثمار للبلاد؛ لضمان التقدم، والمواطن السعودي عملة ثمينة على مستوى العالم وبشهادة الجميع، ولا يحتاج إلا الفرصة ليبدع. ويبقى الاستقرار النفسي والمالي مهم للمواطن والعامل؛ ليقدم أكثر لعمله ولبلده، وليستطيع توفير حياة كريمة لأهله وأسرته.

--------

دعم المواطن حقق التوازن مع متطلبات الإصلاح الاقتصادي

وعند سؤالنا ل د.عدنان البار، عن أهم ما تميزت به حكومتنا الرشيدة وقيادتها في عهدنا الزاهر، أجابنا قائلاً: تميزت في سياستها وأدائها بثوابت رئيسية مضطردة أولها صيانة الدين ولوازمه ومنع كل ما يتعارض معه. وثانيها أمن المواطن وأمانه ورفاهيته والتعاطي مع كل ما ينغص عليه توفير احتياجاته من غلاء ونحوه. وثالثها هو الأخذ بكل أسباب الازدهار والتقدم العلمي والتقني والاقتصادي وما يلزمه ذلك من سياسات وإجراءات وبرامج ومشاريع. واليوم تأتي الأوامر الملكية الكريمة لتصب في صالح إعانة المواطن على تحمل بعض العبء المالي المترتب على الإصلاحات الاقتصادية وما استلزمته من رفع للأسعار فتحافظ بذلك على الإصلاحات وتعالج تبعاته في توازنية جميلة لاقت الكثير من الاستحسان وهو إجراء غير مستغرب من ملك يضع - حفظه الله- راحة رعيته على قمة اهتماماته.

---------

التدرج مهم في تطبيق إعادة الهيكلة

وبسؤالنا ل د.طارق صالح جمال، عن مدى ما وفره هذا الدعم من قبل القيادة للأرضية المناسبة للمواطن؛ للمضي قدماً في برامج إعادة الهيكلة الاقتصادية دون تأثير سلبي على أوضاعه ومعيشته، أجابنا قائلاً: المطلوب العمل بتدرج في هذه الهيكلة، أما أن تأتي دفعة واحدة، فهذا مرهق للمواطنين، خصوصاً ذوي الدخل المحدود، فلا بد من إعادة النظر في فرض ضريبة على الدخل، فمن دخله في الشهر ثلاثه أو خمسة أو عشرة آلاف ريال، يختلف عن آخر دخله يتجاوز الخمسين ألف ريال وأكثر، لذلك لابد من الانتظار حتى تبدأ المشاريع الضخمة التي خطط لها ولي العهد الأمين - وفقه الله -، لكي نوجد الفرص للشباب والشابات. والتأقلم أيضاً يأتي دوماً بالتدرج، كي لا يشعر المواطن بالضيق في معيشته فجأة، وفق الله ولاة أمرنا لما فيه خير البلاد والعباد.

-------

القيادة لم تكن يوما ًبعيدة عن هموم مواطنيها

وعند سؤالنا ل د.عبدالله عثمان الشائع، عن الدافع الحقيقي الذي أدى بقيادتنا لاتخاذ جملة هذه القرارات أجابنا قائلاً: لم تكن القيادة الرشيده في يوم من الأيام بعيدة عن هموم مواطنيها، ولم يكن ولاة الأمر في معزل عن مشاعر أفراد شعبهم، ولكنهم دائمي التحسس والتلمس لاحتياجاتهم في كل يوم، بل في كل ساعة، وعلى ضوء إيقاع الحياة والتحولات الاقتصادية نجد أن هذه الإصلاحات لا تخلو من مصاعب لاستيعابها، ليأتي الطبيب بعلاج يخفف هذه الصعوبات، ومن ذلك سلسلة الحوافز التي تسهل أمور الحياة، فمن حساب المواطن، إلى بدل غلاء المعيشة، إلى الحوافز الأخرى التي تصب في هذا الاتجاه، ولا شك أن مثل هذه العلاجات ستوفر أرضية مناسبة للمضي قدماً في الإصلاح الاقتصادي الهيكلي، دون تأثير على الوضع المعيشي للمواطن، وبما يعود بالنفع على حركة السوق وتنعش العرض والطلب لرفاهية المواطن في وطنه، فشكراً لمليكنا سلمان ولولي عهده الأمين، داعين الله لهما بالتوفيق والسداد لاستكمال المسيرة في شتى الميادين، ولما يعود على اقتصادنا ووطنا بكل خير. وفي هذا الصدد لا بد لنا من الإحاطة بأن هذه التسهيلات المعيشية التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين حدثت بينما هناك إصلاحات اقتصادية تقتضي الترشيد، وهناك الانخفاض في أسعار البترول العالمية، وهناك الصرف على المشاريع التنموية، وهناك أيضاً الاستعداد العسكري لدحر كل معتدي على الوطن من أذناب إيران في اليمن، ولكن على الرغم من كل ذلك فقد كان المواطن يحتل الأولوية في قلب المليك وولي عهده.

-------------

القرارات أسعدت الجميع وهي دليل على قوة الاقتصاد الوطني

وبسؤالنا ل د.إقبال زين العابدين درندري، عما أحدثته هذه القرارات من ردود فعل من جانب المواطنين، وما سيتمخض عنها من نتائج مستقبلية، أجابتنا قائلة: صدور هذه الأوامر الملكية أسعدت الجميع على حد سواء، خاصة أبطالنا حماة الوطن، وهذا يحسب لقيادتنا الحكيمة - قيادة الحزم والعزم -، التي لها نظرة ثاقبة وجهود جبارة ومميزة لهيكلة الاقتصاد السعودي بما يضمن بإذن الله التنوع والنمو المستدام وتأمين الحاضر والمستقبل. وفي ظل التحديات العالمية هي أيضاً قريبة جداً من المواطنين ومن أمور حياتهم وتسعى للتخفيف عليهم وإسعادهم بقرارات حكيمة ومدروسة. وخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، بهذه القرارات التي ستكلف أكثر من 50 ملياراً، وهو ما يعادل ميزانية دول، يؤكدان بذلك قوة ومتانة الاقتصاد السعودي والحمد لله. والشعب كله ممتن وسعيد بهذه اللفتة الحانية. وهذه القرارات كما أنها ستخفف من تأثير الارتفاع في المعيشة المصاحب للهيكلة الاقتصادية التي تمر بها المملكة التي هي ضرورية لمستقبل مزهر بإذن الله، فهي أيضاً ستزيد من القوة الشرائية، وبالتالي ستحسن من النمو الاقتصادي، ما سيعود بالنفع على الجميع.

------------

قرارات القيادة الرشيدة تصب في الصالح العام

عند سؤالنا ل د.مها الخلف، عن السمات الخاصة التي ميزت حكومتنا الرشيدة؛ للخروج بهذا الفكر الباحث دوماً عن مصلحة الوطن والمواطن، أجابتنا قائلة: ‏تتمتع حكومتنا الرشيدة بقدر عال جداً من المرونة والمتابعة الدقيقة لكل شؤون الدولة، من ذلك الجانب الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والثقافي، وتسعى دوماً وبخطوات واضحة وصريحة وحاسمة بإصدار الكثير من القرارات التي تصب في الصالح العام، وبوتيرة واحدة، وبتركيز يتضح من خلاله الحرص على معالجة القصور وتطوير الموجود. وقد انتهجت مؤخراً مبدأ الشفافية، مما يبين مدى العزم على التقدم الفعلي بتفعيل لغة الأرقام في الخطط والإستراتيجيات الموضوعة حيال تقييم الإنجازات بشكل عام.

------------

القرارات ستسهم في تخفيف أعباء المعيشة إضافة لتأثيرها المعنوي

وعند سؤالنا ل د.حمد البتال، عما يمكن تسمية صدور مثل هذه القرارات من الناحية الاقتصادية، ومدى تأثيرها على المجتمع، أجابنا قائلاً: تعد هذه القرارات أحد أشكال برامج الدعم الحكومي، ويمكن تصنيفها على أنها تمثل (دعماً حكومياً نقدياً)، باعتبارها جاءت لدعم المواطن السعودي، في ظل تطبيق القيمة المضافة، وفرض رسوم على العمالة الوافدة بالقطاع الخاص، وارتفاع أسعار الطاقة والكهرباء.. إلخ. أما بالنسبة لأثر هذه القرارات على المجتمع، فنجد أنها تسهم في تخفيف أعباء المعيشة على المواطنين في ظل الأوضاع الراهنة، إضافة إلى أنها تسهم في رفع المستوى المعيشي للمواطنين. كما أن هناك أثراً معنوياً يستشعر به المواطن السعودي من تلك الأوامر وهو أن القيادة السياسية تعمل بصفة دورية على تحسين حياة المواطن في ظل الإصلاحات الاقتصادية. وبسؤالنا ل د.حمد البتال، عن مدى ما يوفره هذا الدعم من القيادة الأرضية المناسبة للمضي قدماً في برامج إعادة الهيكلة الاقتصادية دون تأثير سلبي على أوضاع المواطن السعودي ومعيشته، أجابنا قائلاً: إن الأساس في إعادة الهيكلة الاقتصادية هو العمل على استقرار أوضاع المملكة من حيث التزامات المملكة من ناحية، واستكشاف إمكاناتها ومواردها الاقتصادية من ناحية أخرى. ويتوقف النجاح في الهيكلة الاقتصادية من خلال تنوع مصادر الدخل الوطني وعدم الاعتماد على النفط كمورد أساسي للدخل. وعليه فإن الدعم الذي فرضته الحكومة في الوقت الراهن يعد بمثابة نقطة انطلاق لتحقيق للمضي قدماً لتحقيق برامج أعادة الهيكلة الاقتصادية. وعلى الرغم من أن هذا الدعم محدد بمدة زمنية مقدارها عام، إلا أنه إذا استشعرت الحكومة وعود تأثير سلبي على أوضاع المواطن السعودي ومعيشته، فيمكن في هذه الحالة إعادة النظر في تمديده لمدد زمنية أخرى توازياً مع الحفاظ على مسار تحقيق أهداف برامج إعادة الهيكلة الاقتصادية.

----------

- د. عبد الرحمن هيجان:

عضو مجلس الشورى.

د. أحلام حكمي:

عضو مجلس الشورى.

- د. منى آل مشيط:

عضو مجلس الشورى، رئيس اللجنة الصحية بالمجلس.

- د. إقبال زين العابدين درندري:

عضو مجلس الشورى.

- د. عدنان بن أحمد البار:

أستاذ الصحة العامة وطب الأسرة بكلية الطب بجامعة الملك عبدالعزيز وعضو مجلس الشورى وعضو اللجنة الصحية بالمجلس.

- د.خالد المرشدي:

أستاذ الإدارة والتسويق بجامعة القصيم.

- د. نزار صالح الشويمان:

كلية الاقتصاد والإدارة بجامعة القصيم.

- أحمد صالح حلبي:

كاتب صحفي.

- جمال بنون:

صحفي وكاتب اقتصادي.

د. توفيق بن عبدالعزيز السديري:

نائب وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد.

- د. سيد الخولي:

أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز.

- علي القاسم:

رئيس قسم البرامج السياسية بإذاعة جدة.

- د. مها إبراهيم الخلف:

أستاذ الكيمياء الحيوية المشارك بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة.

- د. مرشد السلمي:

أستاذ تخطيط وتنظيم المدن بجامعة الملك عبدالعزيز.

- د. إيهاب السليماني:

محكم دولي معتمد. خبير منازعات الاستثمار.

- د. طارق جمال:

أستاذ واستشاري أنف وأذن وحنجرة بكلية الطب بجامعة الملك عبدالعزيز.

- د. فاطمة زكي آل نصرالله:

استشاري مساعد جراحة الوجه والفكين في مدينة الملك سعود الطبية.

- د. عبدالله عثمان الشائع:

مدير عام سابق لإذاعة جدة وعضو هيئة التدريس غير متفرغ بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة.

- د. حمد سيف البتال:

رئيس مركز الأعمال للاستشارات الاقتصادية.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة