خارطة الطريق!

خارطة الطريق!

2018/02/08
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    مذ عرفت أن المسافة التي نقطعها بين الثريا وسهيل هي مسافة القيظ، وأنا أشرئب بعنقي أرصد خارطة الطريق في السماء، وما زلت قليل المعرفة بهذه العوالم الفلكية، لكني نادم أني لم ألتفت لها مبكراً، إذ لو فعلت لاستمتعت أكثر بأحاديث كبار السن الذين كنت أجالسهم مطلع كل صباح قبل أن تتفرّق بهم السبل.

قبل عام تقريباً حدثت معي مصادفة لطيفة إذ كنت أقرأ كتاباً يرصد الرؤية الفلكية في الشعر العربي الفصيح، وفي تلك الأثناء اتصل بي مركز الملك فهد الثقافي يطلب المشاركة في ليالي الشعر النبطي بورقة ثقافية، فحزمت أمري على أن أشارك بورقة أقارب فيها بين الشعر العامي والشعر الفصيح تحت عنوان «الشعر الفسيح.. فضاء إبداعي مشترك»، وللحق كنت في ريب من هذه المقاربة لكني مضيت قدما وأنجزت كتابة الورقة، وبعد أن فرغت من المشاركة أقبل عليّ أحد الحضور فصافحني مشيداً بما سمع، وناولني كتاباً له بعنوان «النجوم والأنواء عند العرب الأواخر» وكان دراسة في الشعر العامي في منظومات راشد الخلاوي الفلكية، فكانت إشارة قدرية لطيفة جمعت بين ما كنت بصدد قراءته فيما يخص الشعر العربي وما أنا بصدد معالجته من الشعر العامي، وكأنه يقول لي مربّتاً: امضِ في طريقك..

وحين اطلعت على الكتاب وجدته قريباً جداً من كتاب الشعر الفصيح، وعلمت لاحقاً منه، وهو بالمناسبة الأستاذ خالد العجاجي مؤلف «النجوم والأنواء عند العرب الأواخر» أن صاحب الكتاب الأول أفاد مما طرح، وفي هذا ما يشير إلى عمق العلاقة بين نوعي الشعر وإلى الفضاء المشترك في الرؤية وطريقة التعبير.

الأهم من ذلك، فيما يخصني، أنه أتيح لي الاطلاع على حقل معرفي مهم للغاية كان الشعر العربي يرتاده وورثه عنه الشعر العامي في الجزيرة العربية، كما أتيح لي أن أقف على خارطة الشعر في قبة السماء بمحاذاة خارطته في الصحراء، وهذان عالمان كان الشاعر، العربي والبدوي، يقارب بينهما في صوره الشعرية، فتارة يجعل الناقة ثريا، وتارة يجعل الثريا ناقة، وتارة أخرى ترى القافلة التي تسير في الصحراء ظلالًا لقافلة النجوم في السماء، وهكذا تبدو حركة الشعر في مخيلة الشعراء، حركة راصدة مستلهمة الفضاء الكوني، ومن هنا جاءت تسمية بعض الأنواء، فالتويبع مثلًا نجم يطلع مقارباً للثريا يتبعها ولا يلحق بها، وسمي بذلك تشبيهاً له بفصيل الناقة الذي يسير على إثرها.

 وجملة القول إني للتو أستوعب هذا العالم أو أشعر بمتعة رصده والحديث عنه، غير أن هذا الشعور جاء متأخراً بعد أن انقضت تلك الجلسة الصباحية التي كانت تجمع كبار السن حول القهوة وقبة الفلك، ومعنى ذلك أن فرصة زهوي عندهم بما أدركت مؤخراً من علومهم قد فاتت عليّ ولا سبيل إلى أن أشاركهم مرة أخرى مراصدة النجوم، بعد أن أضعت خارطة الطريق في وقت مبكّر من عمري!

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة