الرئيسية / أخبار اليمامة - فن / شواهد الجنادرية في ثقافة وفنون السعودية



شواهد الجنادرية في ثقافة وفنون السعودية

شواهد الجنادرية في ثقافة وفنون السعودية

2018/02/08
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    ماهية الجنادرية؟: يقول ابن الحائك الهمذاني في كتابه (صفة جزيرة العرب)، إن الجنادرية روضة ملحقة بوادي السُّلي في وسط الرياض. ولغوياً فإن الجنادرية، تطلق على من يعيد رونقه بعد ذهابه، وجندر الثوب أي صقله بالجندرة وهي آلة خشبية تتخذ لصقل الملابس وبسطها.

البدايات:

وسط دولة مترامية الأطراف مختلفة التضاريس والمناخ ومتنوعة الثقافات والفنون والحرف الشعبية كانت رؤية الدولة السعودية المستقبلية تتبلور في إنشاء مهرجان شعبي تراثي يؤصل لتنمية الأصالة، فتم اختيار منطقة الجنادرية وبنيت عليها القرى التراثية المتعددة، وتم تنظيم مهرجان الجنادرية السنوي للتراثي الشعبي الثقافي فيها بهدف تأكيد متانة التلاحم بين مكونات الشعب السعودي، وإحياء مظاهر التراث الأصيل الحميد، والغوص في مختلف زواياه، والعمل على صقله، وتشجيع دراسة الموروث وتثبيته، وتعريف أجيال النشء الجديد والعالم أجمع على مواطن الحضارة الأصيلة القديمة في أعماق جزيرة العرب. وبمهرجان الجنادرية ومنذ عام 1985م، كانت المملكة تحتفل بهذا العرس الثقافي الفني في كل ربيع حتى وصلنا هذه السنة لدورته الثالثة والثلاثين.

الحالة الثقافية قبل الجنادرية وبعدها:

كانت كل منطقة صغيرة من مناطق المملكة تحتفظ ببعض تراثها الثقافي والفني، وتزاوله في تجمعاتها الخاصة على استحياء، بحيث لا تعرف المناطق الأخرى ما الذي يحمله تاريخ الأخرى من التميز والجمال والفن والأصالة، وكانت الثقافة تزاول بأشكال ارتجالية، وبمجهودات فردية من محبي التراث.

وتنامت رسالة مهرجان الجنادرية، الذي جمع كل محبي التراث والثقافة في مكان واحد أعد خصيصاً لتأصيل الحدث، بحيث يحتوي على قرى شعبية تحضر شواهدها من الماضي، وأركان تخص كل منطقة من أيقونات الوطن، يترك لأهلها حرية نقل مواطن ثقافتهم من خلالها، فكانت المباني التاريخية، والحوانيت، والمتاجر، والممرات، وكانت الساحات والملاعب والمأكولات الشعبية واللهجات الخاصة بكل منطقة وكانت الأزياء والمعدات البسيطة محلية الصنع، وكانت أنواع المهن والألعاب القديمة المندثرة، كما أفسحت الميادين لإحياء الرقصات الشعبية المختلفة، ووضعت المنابر للشعراء والمنشدين، وتم عقد الندوات الثقافية ونشر الكتب، التي تحكي عن التراث، وتجمعه وتثبته، وتنشره.

المسرح:

لم يكن المسرح السعودي قبل الجنادرية يحضر إلا على شكل خشبات بسيطة في بعض المناسبات المناطقية وبشكل فردي اجتهادي لا يرتقي للشكل المطلوب، فتم افتتاح مسرح الجنادرية العصري الضخم، والذي استطاع أن يرتقي إلى مستويات المسارح العالمية ويسابقها بتجهيزاته وأضوائه وحسه واحتوائه على خشبة مسرح فسيحة تحمل المئات من الراقصين والممثلين والمتحدثين والمنشدين والعازفين، وكانت العروض المشوقة، التي أبهرت الأعين، بما تحتويه من تناغم بين الأصوات الوطنية والرقصات الأنيقة القادمة من مختلف المناطق السعودية، مجتمعة في موقع واحد، وعلى لحن إيقاعات مختلفة، مع وضوح التميز في الزي والرقصة والخصوصية.

تشريف الحضور:

كان وما زال مهرجان الجنادرية يتم تحت رعاية كريمة ملكية ومشاركة لمختلف فئات الشعب، بشكل جعله الأكثر أهمية وشهرة وتميزاً بين المهرجانات الشعبية العالمية، وأصبح زوار المهرجان يتوافدون على فعالياته بأعداد كبيرة تدل على تنامي أهميته وتعاظم تشوق الشعب لمجرياته وفعالياته، كما أن المهرجان ظل يستضيف في كل دورة له دولة عربية أو عالمية كضيف شرف للمهرجان زيادة في عوامل نشر الثقافة السعودية خلف الحدود، ونقل جماليات الثقافة الشعبية المتميزة الخاصة بالدولة الضيف للمواطن السعودي كي ينعم بالمشاهدة والمتعة والمقارنة دون أن يتعنى بالسفر.

اجتماع الكلمة والرقصة في الأوبريت:

كانت السعودية تمر خلال العقود الثلاثة الماضية بموجة ما عرف بالصحوة، والتي كانت تحارب الفرح وتحرم الموسيقى، وتحتقر كل ما ينعت بالفنون، ولكن مهرجان الجنادرية وبدعم حكومي، كان ينظر للأبعد والأسلم ولم يكن يتوقف أو يتوانى عن رعاية جميع الفنون وتوسيع نطاقاته باعتبارها لسان المجتمع، فكانت من خلال المهرجان ولادة الأوبريت الموسيقي الغنائي الاستعراضي السعودي، الذي أثبت وجود التنوع والأدوات والمبدعين الوطنيين سواء على مستوى صياغة الأشعار، التي تنقل كلمة التراث السعودي الأصيل وتبدع في تصويره، وكانت الألحان العذبة المنتشية الوطنية على أوتار الملحنين السعوديين، ممن وجدوا أمامهم فسيح المسرح لإظهار ما يمتلكونه من الإبداع والتنوع والأصالة والقدرة على ربط الكلمات بالنغمات، وتسييرها معيناً يجري على ألسن المغنيين المؤدين للأوبريتات بشكل جماعي وفردي فكأنك ترى أطراف مناطق المملكة بطقوسها ومناخها وتضاريسها وإنسانها وهي تدور بأناقة فوق خشبات مسرح يتناغم فوقه الضوء مع الصوت الأصيل ومع الرقصات المبدعة والأزياء والألوان والتنوع الجميل المتناهي في الروعة.

مهرجان الإبل:

وعلى اعتبار أن للإبل مكانتها العزيزة والأصيلة والمميزة عند معظم إنسان الجزيرة العربية، فقد تم تكوين المهرجان الخاص بالإبل، وتنظيم فعالياته ووضع المقاييس والشروط وطرق التحكيم وتحديد الميادين والمنصات الخاصة بالجماهير، ووسائل نقل الفعاليات المباشرة على الهواء لمحبي هذا التراث محلياً وعالمياً، كما حددت الجوائز الخاصة بكل فئة، وكانت الرعاية على مستوى رفيع يليق بالحدث.

المناشط الثقافية:

تكاملية مهرجان الجنادرية على مدى السنوات الماضية كان يجعل الثقافة تتجلى في أرقى فتراتها، فكان يدعى لدوراته أعداد من مثقفي الوطن والعالم العربي والعالمي، وكانت تعقد المحاضرات والندوات وورش العمل ومعارض الرسم والتصوير والمسرحيات والسينما، وكانت حفلات السمر تنير ليالي المهرجان، وكان النقل التلفزيوني لمعظم القنوات المرئية والإذاعية السعودية والمهتمة بالتراث وبما يحتويه الجو الإبداعي من مناقشات وبرامج حوارية وتوسيع نطاق وحدود الثقافة بالرعاية والزيادة من الحصيلة السنوية، فكان المهرجان ينظمها ويرعاها ويحفظها ويزيد من وهجها.

تكريم الشخصيات المؤثرة في الثقافة:

وقد جرت العادة على تشجيع جميع المشاركين في الجنادرية، وتكريم الرموز السعودية، ممن شاركوا في تثبيت التراث، ما جعل هذا التكريم بمثابة المنصة الثقافية، التي يسعى لها ويقف عليها المبدعون بكل سعادة وفخر.

رموز المهرجان:

مما لا شك فيه أن كثيراً ممن شاركوا في المهرجان تركوا بصماتهم على حدود وهج وعمق ثقافة بعض الدورات فكانوا رموزاً لها، ولكن الرقم الصعب في جميع دورات المهرجان لم يكن إلا من أجمعت عليه ثقافة وفنون وإبداع الجزيرة، ذلك اللحن والصوت المعجز والحس الفني النادر محمد عبده. لقد كان حضوره جميع الدورات دليل على قدراته الإبداعية اللامتناهية وعلى ثقة ومحبة كل من أشرف عليه، وكل من شارك معه في هذه المهرجانات، فكان الكل يحضرون ويبدعون، ولكنه يظل دوماً بينهم الرقم الصعب، الحاضر بكل عبقريته وأصالته في عمق مناشط الجنادرية.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة