الرئيسية / أخبار اليمامة - المقالات / مهنة غير قابلة للموت!



مهنة غير قابلة للموت!

مهنة غير قابلة للموت!

2018/03/08
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    مؤخراً.. في كل مكان أذهب إليه وألتقي فيه بصحفيين يكون الحوار الأول بيننا يتعلق بمستقبل المهنة وشؤونها وشجونها وتحديداً الخشية عليها من الانقراض خلال سنوات قليلة قادمة تحت وطأة التدفق المعلوماتي الإلكتروني الهائل. وكان التشاؤم دائماً هو بداية الحديث ونهايته لسوء الحظ.. إلا أنني رصدت تغييراً جذرياً في طبيعة ذلك الختام المعتاد في آخر حواراتي حول الصحافة وما تمر به من ظروف عالمية تكاد تكون استثنائية.

فقبل أيام كنت في العاصمة العمانية مسقط، والتقيت على هامش معرض مسقط الدولي للكتاب بصحفيين من دول عربية مختلفة، وكالعادة كان الموضوع الأول المطروح بيننا هو موضوع مستقبل الصحافة في ظل تسارع وتيرة التطورات التكنولوجية المتعلقة بها على صعيد وسائلها وأدواتها والحريات الممنوحة لها والتهديدات التي تواجهها واهتمام قرائها، وبدلاً من الختام المتشائم المعتاد رصدت هذه المرة تحديداً نوعاً من التفاؤل الحذر في مداخلات معظم الزملاء بمستقبل مهنتنا الجميلة. ففي العادة يبدي الجميع خشيته من انقراض الصحافة والصحفيين بعد سنوات قليلة، حتى أن بعضهم أصبح يقترح على أي صحفي يقابله البحث من الآن عن مهنة جديدة من مهن المستقبل يمكنه أن يتعلمها ليعمل بها عندما تحين ساعة الصفر وتشيع الصحافة إلى مثواها الحتمي الأخير.

هذه المرة كان الحديث بيننا مفعماً بالتفاؤل أو على الأقل، تلمس أسباب الشعور بالأمل، لعوامل كثيرة منها على سبيل المثال اتضاح الصورة المثالية لتعريف الصحافة أو الصحيفة بأنها ليست مجرد حبر الأخبار والآراء مطبوعة على ورق مغبر خفيف، وبالتالي فإن انقضى عصر ذلك الورق الخاص واختفى من التداول الفردي اليومي تختفي المهنة برمتها. فالصحافة أوسع مفهوماً وأعمق تأثيراً من مجرد حدود الورق.

ثم إن من يطلع على ساحة الصحافة العربية الآن بكل أشكالها، الورقية والإلكترونية، يستطيع بسهولة أن يلاحظ تخلفاً واضحاً وحقيقياً في ركب ما يسمى بالصحافة الإلكترونية، فلا نكاد نعرف صحيفة إلكترونية عربية واحدة ناجحة وموثوق بها من قبل القراء. ومعظم المواقع التي تسمي نفسها بأنها صحف إلكترونية ليست سوى مواقع تعتاش على الصحافة التقليدية بمصادرها وخبراتها وطرائقها في التدوين والنشر، وبدلاً من نشر موادها على الورق تبثها عبر الإنترنت. أي إنها أصبحت، وربما نشأت منذ الأساس، كنسخ مهلهلة من الصحف التقليدية التي يتساهل البعض بتسميتها بالورقية وكأنها يصمها بالانتماء لعصر في طريقه للانقارض بغض النظر عن كل ما تمتاز به من مصادر خاصة وعلاقات موسعة وخبرات تراكمية وتدريبات مستمرة وخصوصية في الشكل وموضوع لكل منها.

الغريب أن كثيرين من قراء الصحافة وربما كلهم، ما زالوا وسيبقون، مخلصين للصحافة التقليدية في تلقيهم للأخبار من دون أن يشعروا بذلك وبالتالي من دون أن يعترفوا به. فإن سألتهم عن مصدر تلقيهم للأخبار اليومية وعلاقتهم بالصحف أخبروك أن تلك العلاقة قد انقطعت منذ زمن طويل وأنهم استبدلوا بها وسائل التواصل الجديدة إضافة إلى الصحافة الإلكترونية. يقولون ذلك وهم لا يعلمون أن ما لا يقل عن تسعين في المائة من مواد وأخبار وحتى آراء الصحافة الإلكرتونية ووسائل التواصل الاجتماعي تعتمد بشكل أساسي على الصحافة التقليدية أو الورقية كما يسمونها. هذا يعني أن الصحافة كمهنة لا تموت حتى وإن اختلف شكل الرداء الذي تمشي به بين القراء.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة