الرئيسية / أخبار اليمامة - تحقيق / ساحات للثرثرة والشللية.. أم نواة حراك جديد؟!



ساحات للثرثرة والشللية.. أم نواة حراك جديد؟!

ساحات للثرثرة والشللية.. أم نواة حراك جديد؟!

2018/03/08
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    = ما قيمة الشهادات التي تمنحها القروبات لبعض الأدباء والمبدعين؟

= هل يمكن أن تنضوي الملتقيات الجديدة تحت مظلة شرعية كالأندية الأدبية مثلاً؟

= كيف يمكن تطوير التجربة والارتقاء بها؟

= تقهقر الثقافة في الصحافة الورقية سبب رئيسي لازدهار ملتقيات الواتس

ظاهرة مثيرة انتشرت مؤخراً في الوسط الثقافي السعودي، حيث تحولت مجموعات «قروبات» تضم عدداً من المثقفين والمثقفات على برنامج التواصل الاجتماعي «واتس آب» إلى ما يُطلق عليه البعض «ملتقيات ثقافية»..

تتنوع أسماء المجموعات وطبيعة نشاطها، فبعضها يُستَغل في عرض الأعمال والنصوص الجديدة ومناقشتها، وأخرى تُستَهلَك في الهوامش والمجاملات وتعاطي الأفكار المستهلكة..

وتباينت الآراء حول الظاهرة الجديدة: البعض يرى أنها إسهام ثقافي مهم في عصر مواقع التواصل الاجتماعي كالفيس بوك وتويتر، فبكبسة ذر.. يعرض الشاعر آخر قصائده، أو يتحدث الروائي عن آخر أعماله، أو يثير الناقد قضية مهمة، بينما يرى آخرون أن هذه القروبات مجرد زوايا مغلقة ومنغلقة على نفسها، يتبارى فيها الأعضاء في الثرثرة والتواصل الباهت والمناقشات السطحية. (مجلة اليمامة) تفتح هذا الملف، وتستطلع آراء عدد من المثقفين والمثقفات حول الموضوع.

سطحية تؤدي إلى الملل

يرى الروائي أحمد الدويحي أن «نوافذ التقنية الحديثة الثقافية تؤدي أدواراً ثقافية واسعة بحكم لغة العصر، ولسد الفراغ وضعف الحراك الثقافي المنشود، وقد تربط المنتديات أو الملتقيات شرائح من المثقفين، ينتسبون إلى مجتمعات خارج الحدود، وتعكس إشاعة المعرفة وتنوع مستويات الطرح، وتلغي المسافات وتتجاوز العقبات، ولكنها لا تخلو من انزلاقات وانحدار ذوقي، وهي بالتأكيد ككل تجربة يعتريها جوانب قوة ونقص، ولو أنها خضعت لنوع من التنظيم لا يفقدها الحرية فستكون بالتأكيد إضافة ممتعة.. ويمضي الدويحي: للأسف أنا لا أطيقها، وانسحبت من كثير من هذه الملتقيات محلية وعربية، وأصابني الملل والقرف من بعضها، لأنها مجرد تهريج فارغ، وحوى بعضها مبالغات تفتقد المصداقية، ولم يعد لي وجود في أي منها فارتحت وأرحت».

وتشاركه الرأي الشاعرة فايزة سعيد فتقول: «ربما فضاء ال «واتس آب» وغيره من قنوات التواصل الاجتماعي قد أعطى المثقف مساحة حرية غير عادية، وبالتالي فقد أتاح للجميع التعبير دون شروط أو خضوع لسلطة الرقيب، لكن هذه المنتديات خاصة القروبات الجماعية التي يلتقي فيها مجموعة من المثقفين والمثقفات أحياناً بكل أسف تخضع للمجاملات والشللية على حساب الفكرة والقيمة الذاتية أو الإنسانية، وحتى المادة الثقافية»، وتضيف: «أما من حيث كون هذه القروبات شرعية أو غير شرعية، فهى شرعية من حيث الفضاء وحرية التعبير، حيث إنها متاحة للجميع، لكن الوقت والتجربة كفيلان ببقاء الإصلاح وفرز الغث من السمين، وليس بالضرورة أن تكون الملتقيات مصرحاً بها من وزارة الإعلام، لأن للوزارة شروطها الرقابية الخاصة بها، وقد لا تناسب المناخ الثقافي اليوم في زمن الانفتاح الذكي على العالم، وبالنسبة للتكريمات التي تعرضها هذه الملتقيات الإلكترونية فهي مجرد دعم معنوي أكثر منه شهادة مادية يمكن وضعها في السيرة الذاتية».

تحريك للمياه الراكدة!

يأخذ الشاعر حاتم الجديبا زاوية مختلفة في تقييم هذه الظاهرة.. يقول: «في الحقيقة نحن لا نستطيع إنكار وجود ودور ملتقيات ال «واتس آب» الثقافية، وما يدور فيها من قضايا ونقاشات وحوارات ثقافية متعددة المشارب والتوجهات، إذا استثنينا من ذلك بعض الأحاديث الجانبية اليومية المتكررة، والتي تضجُّ بها بعض تلك المجموعات بشكل عام، هذا الدور الذي أخذته تلك الملتقيات يأتي نتيجة السير مع التطور التقني الذي نعيشه اليوم، في ظل تراجع بعض الصحف الورقية ثقافياً، فهذه الملتقيات أصبحت تشكل وسيلة ثقافية سريعة، تتناسب مع عصرنا، عصر السرعة، كما أنها شكّلتْ تحريكاً للمياه الراكدة -أحياناً- في الساحة الثقافية؛ وذلك لِمَا توفره من الحوار المباشر النشط مع المثقف، والتبادل الثقافي السريع معه في حينه، إضافة إلى طرح الأسئلة بأفكار ومضامين مختلفة تبعاً لفكر سائلها، مع التخفف من حدة الطرح الرسمي الذي تنتهجه الصحف والمجلات أحياناً»، ويضيف الجديبا: «هذه الملتقيات تختلف درجتها الثقافية من ملتقى لآخر لعوامل عدة، بل إنّ بعضها صار صيتها ذائعاً، وتُدار بطريقة منظمة جداً، وتقدم حتى الشهادات التقديرية للضيوف الذين يحلّون عليها في مساحتها الثقافية، ولا أظنّ أنّ هناك بأساً في إضافة تلك الشهادات التقديرية إلى سيرة المثقف، ما دام هذا الحوار ثقافيًّا ينظمه ملتقى ثقافي، وإن كان إلكترونياً؛ فهذا واقع العصر، وكثير من هذه الملتقيات - بل أغلبها - يعمل وفق اجتهادات وإدارات فردية أو جماعية من قبل أفراد مثقفين، وهذا يعني أنّ تلك الملتقيات لا تقع تحت مظلة رسمية أو حكومية، وبالتالي إذا تحدثنا عن مسألة شرعية تلك الملتقيات من عدمها فإننا نقول بأن الواتس آب وسيلة إلكترونية عصرية سريعة متاحة للجميع، ويحق لأي مجموعة إنشاء ملتقى ثقافي في أجهزتهم بضغطة زر، وهذا يعني أن الأمر لا يتطلب نيل رخصة قانونية أو شرعية لإنشاء تلك الملتقيات».

الشاعر مجدي الشافعي يقول: «لا شك أنّ تطبيق «الواتس آب» مُتَنَفس للجميع ووسيلة تواصل قريبة لجميع الشرائح ليس لمجتمع واحد، بل لجميع المجتمعات، فهناك: قروب العمل، وقروب الأهل، وقروب الوناسة، وقروب الأندية الرياضية.. إلخ، وطبعاً الأدباء والمثقفون يحبون كغيرهم التواصل، فالملتقيات الأدبية في «الواتس آب» لا أستطيع الحكم بشرعيتها أو بعدم شرعيتها لأن التطبيق متنفس للجميع، وعبارة عن مجتمع افتراضي، أما الشهادات التي تُعطَى للمشاركين.. فأرى أن هناك من يميزها، فلو حصل الشاعر على شهادة معروفة فلن يشك أحد فيه، أما إذا حصل على شهادة قروب «واتس آب» فهذا يكون واضحاً للجميع، وأنا أرى أن على كل مؤسس مجموعة أدبية أن يبدأ بالسعي جاهداً بأن يجعلها تحت مظلة رسمية، سواء كانت نادياً أدبياً أو جمعية ثقافية».

غياب التوثيق وضياع الحقوق!

الشاعر زايد حاشد يقول: «من وجهة نظري فإن الملتقيات الثقافية الإلكترونية مهمة وهي جزء من ثقافة العصر وتتميز بالمرونة في التعاطي معها واختصار الوقت والجهد، وتمنح المثقفين فرصة للالتقاء والتعارف وتبادل الرأي والمعرفة، لكن الآفة في كل ذلك عدم الوثوقية العالية وضياع حقوق المؤلف، وربما الوصول إلى السرقة الأدبية!، لذلك أرى أنه من الواجب على المبدع توثيق إنتاجه الأدبي والفكري بالنشر عبر الكتاب». أما الشاعرة «سما اليوسف» فتقول: «هذا العمل من حيث الشرعيّة ظالم، لأنّ أيّ تجمّع تقليدي أو افتراضي هدفه البناء للوصول إلى الجودة، وليس توزيع شهادات الجودة، خاصة أنّ التجمّع لأيّ قروب يتم وفق رغبات شخصية، وليس حسب منهجية أدبية، ولا ينضوي تحت مظلة شرعية».

وتقول الكاتبة بثينة إدريس: «أن يجتمع أطياف الثقافة في ملتقى ثقافي وفكري على «الواتس آب»، لا بأس بذلك، فهو أولاً وأخيراً تجمع ثقافي له أفكار متنوعة، ويعد كأي من تلك التجمعات الثقافية العابرة، حين يلتقي البعض في مكان ما، ويتجاذبون أطراف الأحاديث المختلفة، ثم ينصرفون. وهنا تعتبر ملتقيات الواتس آب الفكرية تلك، شبيهة تماماً بذلك الوصف، من حيث كونها ملتقيات افتراضية، نأخذ منها الفائدة والخلاصة، التي تنتج عنها أفكار ورؤى مختلفة، ولكن لا نرتكز عليها كمصادر أو قنوات ثقافية نستند إليها، أو نوثقها، أو تكون كمراجع ثقافية، ومن الممكن أن يعترف بها، لكي تمنح الشهادات المماثلة لتلك الصادرة عن الجهات الثقافية المعتمدة»، وتضيف: «وعن رأيي الشخصي، لا أعترف بتلك الشهادات أو المواثيق التي تصدر عن مجموعات الواتس آب، وإنما أراها كقناة ثقافية مصغرة، أو تجمع ثقافي أو صالون يجمع أنواع الفكر والثقافة، لتبادل الخبرات الثقافية والتعارف، ولكنه نتج عن منظومة جديدة في الثقافة، وهي إن أفرزت شيئاً، فهو اللقاء الفكري المختلف».

تفاعل مباشر وحضور دائم!

الدكتور عبد العزيز الطلحي يقول: «تبدو مسألة وجود منابر ثقافية ومحاضن أدبية إلكترونية أمراً طبيعياً في ظل انتشار تطبيقات التواصل، فهذه الوسائط أوجدت للمثقف نوافذ مشرعة لنشر إبداعه ليتلقفه أقرانه من المبدعين، روائيين وقاصين وشعراء ونقاد، بل يتلقفه الجمهور العام ويحظى بالمتابعة والقبول والتفاعل المباشر، وإذا كانت هناك مجموعات ثقافية محلية أو عربية تجمع ثلة من متعاطيي النوع الأدبي كملتقى القصة القصيرة، أو نادي القصة السعودي، أو أهل السرد على سبيل المثال، أو ما سبقها من مواقع أدبية مثل منتدى القصة القصيرة، أو موقع أدب، وغيرها، تلك التي سمحت بتبادل المنجز الإبداعي، وأتاحت قراءته، والتعريف بأهله، والدراسات والمقالات التي تناولت بالنقد والدراسة هذا النوع الأدبي أو ذاك، كل ذلك إذا كان موجوداً، ويتفاعل معه الزائرون ويشارك فيه المثقفون والمبدعون بالنشر والقراءة والنقد، أمر محمود، خاصة إذا ما كانت هذه المجموعات أو الملتقيات تضع عند إنشائها معايير لما يطرح تضمن قدراً من جودة المطروح فيها، وأدبيات الحوار التي يلتزم بها المنضمون لها، والمتفاعلون معها بالكتابة والنقاش»، ويضيف «الطلحي»: «تبقى مسألة ذِكر العضوية في السيرة الذاتية لأعضائها حقاً للمشارك وتقديره للملتقى أو المنتدى الذي يشارك فيه، يقدرها الجمهور بحسب كل ملتقى، فالنشر في صحيفة مثلاً يعده الشاعر أو القاص أمراً محموداً يذكره في سيرته مجملاً أو مفصلاً، ومثله النشر والعضوية في الملتقيات الإلكترونية، وإذا منح ملتقى درعاً إلكترونياً أو تكريماً إلكترونياً لعضو فيه، أو لغير عضو لكن نشرت أعماله في الملتقى أو المنتدى لقراءتها ونقدها، فلا غضاضة في ذلك، والمثقفون والجمهور يستطيعون تقدير مسألة التكريم والجوائز الإلكترونية حق قدرها، بحسب كل ملتقى وإدارته من حيث الجدية والالتزام بمعايير جودة ثقافية وإبداعية لا تنازل عنها، وأظن أن أثر الملتقيات الإلكترونية واضح في نشر وقراءة النوع الأدبي ونقده ومتابعته والترويج له ولكتابه».

مرحلة ثقافية جديدة!

الشاعر سعود آل سمرة يقول: «حقيقةً لم أتعمد الانضمام لأي قروب أو مجموعة واتسابية قط، إلا لفترات قصيرة، قد لا تتجاوز الساعات، وأحياناً ليوم أو عدة أيام، لأن إضافتي دائماً تأتي من أصدقاءٍ يحسنون بي الظن، في حين أن الظروف المحيطة بي، لا تسمح لي بالالتحاق بهذه التجمعات وإن كانت افتراضية، ولأني أجهل غالبية الموجودين فيها، لذلك أغادر بمجرد صياغة الاعتذار المناسب، وأحياناً أخرج على الفور بصمت»، ويضيف: «من خلال تجارب مؤقتة لا تدوم إلا للحظات قصيرة، ولكنها كثيرة مرت في هذا الفضاء الثقافي المهووس بالمنتديات الثقافية التي تنشأ على ال «واتس آب» تحديداً، وفي الغالب تنبثق عن صداقات في الواقع، ويحدث أن يهم أحد المثقفين بإنشاء قروب ثقافي، فيبدأ بجمع بعض الذين يراهم مثقفين من أصدقائه وأصدقائهم، ومن خلال اقتراحات بعض المُضَافِين الجدد، وأخيراً عن طريق تداول الرابط، كما أن كثيراً من المؤسسات الثقافية هي أيضاً تنشئ قروباتها الخاصة، فهل يمكن التكهن بوجود حراك ثقافي يحدث في هذا الفضاء الافتراضي تحديداً؟»، ويتابع: «بدأت هذه المجموعات تنشأ بعد انقضاء مرحلة المنتديات على الويب، وحسب ما سمعت ولمست فإنها كانت مثرية وتلقائية في بدايتها، وربما هذا الإثراء خاص ببعض القروبات التخصصية في بعض المجالات، ولعلكم تتذكرون أشياء مثل قروب خاص بالقصة أو النقد أو قروبات خاصة بالشعر، والتي بدا فيها إثراء وتبادل آراء وخصوبة نقاشات، ولكن كان يغلب عليها أحياناً جانب الفوضى والثرثرة والشللية وتبجح بعض المضافين لها بالأستاذية، وفي الآونة الأخيرة يقال إن بعضهم صار يمنح شهادات وإيجازات مجانية (مبدع) (قاص) (شاعر) لمن يعترف بأستاذيته، ويُقال إن بعض المهرجانات الثقافية والأمسيات والنشاطات والجوائز في العالم العربي التي تقيمها بعض الجهات يتم استقطاب ضيوفها عن طريق هذه المجموعات وهذا غير الأمسيات الشعرية أو الأدبية واللقاءات التي تقام في ذاك الفضاء الافتراضي، ولكن هل ستصبح هذه الفضاءات بديلاً عن الواقع؟ وهل سيصبح لهذه النشاطات المقامة فيها قيمة معنوية ومادية حقيقة تغني المبدع والمثقف عن الواقع؟، حقيقة لا أدري ربما هذه مرحلة ثقافية جديدة لم نصدقها بعد، ولكنني أستطيع أن أؤكد لك أنني الآن لست عضواً في أي مجموعة واتس آب ثقافية».

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة