أين ذهب المدققون؟

أين ذهب المدققون؟

2018/04/12
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    أشياء صغيرة أحياناً تفسد عليك متعتك الكبيرة. والسيئ في الأمر أن هذه الأشياء الصغيرة يمكن تلافيها ببساطة لكن المعني بالأمر لا يفعل ربما لأنه لا يظن أنها ستتسبب في إفساد المتعة الكبيرة في النهاية.. لكنها تفعل حقاً.

أتحدث عن الأخطاء الطباعية واللغوية النحوية وحتى تلك التي تتعلق بعلامات الترقيم في الأعمال الأدبية الجميلة. صحيح أن الأخطاء المطبيعة شر لا بد منه لسوء الحظ في كل ما نقرأه تقريباً، لكن ينبغي دائماً أن تبقى تلك الأخطاء في مستوى الحد الأدنى لها، وبالشكل الذي لا يؤثر في جمالية ما نقرؤه من كتب، خصوصاً إن كانت كتباً إبداعية كالقصة القصيرة والشعر والرواية. لكن هذا يحدث دائماً وفي السنوات الأخيرة، وعلى الرغم من التقدم الطباعي، وربما بسببه أيضاً، أصبح يحدث كثيراً حتى لا يكاد ينجو منه كتاب!

أشعر بالأسف والأسى كلما شرعت بقراءة رواية أو مجموعة قصصية واكتشفت وأنا أقلب صفحاتها بحاجتها للتدقيق والتحرير. كثيرة هي المجموعات القصصية والروايات التي صدرت مؤخراً لكتاب شباب وربما مخضرمين أيضاً، بلا أدنى تدقيق أو تصحيح أو تحرير. ولعل هذا يشير إلى الإهمال الذي يتعامل به هؤلاء مع نتاجاتهم الأدبية. أتحدث هنا عن النتاجات الأدبية الجيدة التي تحمل الصفة الإبداعية فعلًا، والتي لا يعيبها ربما سوى أنها تصدر من دور نشر غير مهتمة بصورة الكتاب بشكله النهائي، كما كان يحدث في السابق.

قبل أيام كنت أتحدث مع روائي مبدع فعلًا، كنت قد قرأت روايته الأخيرة ولاحظت بعض الهنات الطباعية والنحوية واللغوية فيها، فاكتشفت من خلال الحوار أن الكاتب كان قد راجعها بنفسه واكتفى بذلك على أمل أن تقوم دار النشر بدورها المعتاد في المراجعة والتدقيق النهائيين وهذا لم يحدث للأسف. ففي السابق كان هذا دوراً أساسياً لكل دور النشر الحريصة على ما يصدر ممهوراً باسمها. فلا يصدر كتاب مهما كان مؤلفه قد بالغ في مراجعته وتدقيقه من دون تدقيق نهائي لدار النشر. وفي كثير من الأحيان كانت دار النشر حريصة على نشر اسم المدقق والقائم بصف وطباعة الكتاب في الصفحة التي تحمل معلومات الكتاب. وهذا مما كان يشجع المدقق والقائم بالطباعة على الاهتمام المضاعف، فالأمر في النهاية تحت مسؤوليته وسيصدر باسمه أيضاً. لكن، مع بدء استخدام المؤلفين والكتاب للحواسيب في الطباعة وتقديم أعمالهم إلى دور النشر بهيئة ملفات إلكترونية مطبوعة فعلاً، تخلت معظم هذه الدور عن وظيفة الطباع وهذا أمر طبيعي في ظل عدم الحاجة لوجوده، أما غير الطبيعي والمؤسف فهو تخليها عن وظيفة المدقق أو المصحح، توفيراً للمصروفات كما يبدو، واعتماداً على المؤلف نفسه. وقد حتم هذا على المؤلفين الاهتمام بتدقيق كتبهم بأنفسهم أحياناً، إن كانوا يملكون القدرة الكافية على ذلك، أو تكليف مدقق مقابل مكافأة مادية، وهو الأفضل بالتأكيد. ورغم أن هذه الخطوة لا تعني عدم وجود أخطاء في النسخة النهائية من الكتاب إلا أنها على الأقل تخفف كثيراً منها، لكن السيئ أن هناك من الكتاب الكبار والشباب أيضاً من يتجاوز هذه الخطوة برمتها معتمداً على كتابته الأولية مما يجعل النتيجة سيئة جداً.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة