الرئيسية / أخبار اليمامة - المقالات / هل يَسْقط الإمبراطور زوكربيرغ؟



هل يَسْقط الإمبراطور زوكربيرغ؟

هل يَسْقط الإمبراطور زوكربيرغ؟

2018/04/12
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    منذ بضع سنوات قلت لحفيدتي «الداهية» التي تخطو نحو الدرجة الأولى في سن الشباب: ماذا تحبين أن تكوني في المستقبل؟ قالت: أريد منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية!

ضحكتُ من أعماقي وسألتها: لماذا هذا الاختيار العجيب؟ قالت: صاحبه لا يعمل شيئاً، مع أن له امتيازات استثنائية.. وكل عدة أشهر يدلي بتصريح فضفاض مستخدِماً لغة لا يفهمها أحد، رغم أنها معلبة منذ نشأة الجامعة.

تذكرتُ هذا الحوار منذ أيام، عندما رصدتُ مثل ملايين المتابعين مساءلة السلطات الأمريكية، لمواطنها الشهير: مارك زوكربيرغ مؤسس أضخم موقع للتواصل الاجتماعي « فيسبوك» ومديره، حول قضايا تتعلق بتسرب - أو: تسريب - المعلومات الخاصة عن 50 مليون شخص من أصحاب الحسابات في الفيس، لشركة بريطانية خاصة، يجري التحقيق عن دورها في الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة.

ورضخ مارك لطلب الكونجرس، إلا أنه رفض المثول أمام مجلس العموم البريطاني، وأوفد أحد مساعديه ليجيب عن أسئلة أعضاء المجلس.

فجأةً، أصبح مليارات من البشر مشغولين بسلطات مارك التي لم يحلم بمثلها أباطرة روما القديمة. والوحيد الذي عاش حلماً بهذا الاتساع هو هتلر الذي انتهى بالانتحار في قلب قبو بمدينة برلين عندما بدأ يسمع صوت جنازير دبابات أعدائه.. على الأقل هذا ما تقوله الرواية الرسمية التي كتبها المنتصرون في الحرب العالمية الثانية.

الإمبراطور مارك في الرابعة والثلاثين من عمره اليوم، لكنه أصبح إمبراطوراً منذ سنوات طويلة.. منذ انطلاق فيسبوك من مدرجات جامعة هارفرد يوم كان نواة محصورة للتواصل بين طلبتها، إلى أن أصبح « سكانه» نحو ثلاثة مليارات من البشر على اتساع رقعة الأرض.

فالتابعون لإمبراطورية الفيس أكثر من عدد سكان أي دولة في العالم. وهم أكثر تنوعاً من سكان أي بلد من حيث الانتماءات الفكرية والدينية والسياسية والمستويات العلمية والمالية..

لكن مارك لم يُجبر أحداً من رعاياه على الدخول في دولته.. لكنه يستبد بهم من خلال قفازات حريرية فائقة النعومة.. فمن دخل دار مارك فلن يكون آمناً بعدها، إذا قرر الخروج لأي سبب.. فالمعلومات الخاصة به لا تزول.. وكأنه يطبق المثل الشعبي حرفياً: الخروج من الحمَّام ليس مثل الدخول إليه!

رغم أن هذه النقطة تحديداً جرَّت على دولة الفيس وصاحبها دعاوى قضائية عديدة..

زوكربيرغ أصبح في طليعة أثرياء العالَم.. فقد تجاوزت ثروته 44 بليون دولار.. لكن ثروته ثمرة صعود فكرته وانتشارها العالمي.. وسلطته لا تأتي من جبل الثروة هذا، وخاصة أنه تبرع ب 99 % منها احتفالاً بقدوم ابنته «ماكس» سنة 2015.

سلطته التي باتت تخيف الحكومات حتى في أقوى بلدان الدنيا، تأتي من طوفان المعلومات الهائلة التي يمتلكها عن أكثر من نصف البشر.. صحيح أنه بعضهم يتذاكى عليه ويضع أقنعة مثل الاسم المستعار والمعلومات الزائفة..

لكن الأقنعة قد تخدع الجميع باستثناء الإمبراطور.. فجنوده يعلمون عن المتخفي وراء الأقنعة: أين هو؟ وماذا يفعل؟ ومن هم أصدقاؤه؟....

وهذه المعلومات هي الفخ الذي يصطاد به المعلنين، فهو يعرف ذوقك وما الذي تخطط لشرائه...

وهو يوجه أذواق جمهوره العريض وأفكارهم من حيث لا يشعرون.

فهل أصبح الفيس وحشاً ينهش لحم ضحاياه بموجب عقد مضلل، مثلما وقع لفاوست في مسرحية غوته، فقد أبرم عقداً سلَّم به روحه للشيطان في مقابل الحصول على المعرفة المُطْلقة والملذات الدنيوية غير المحدودة؟

على الأقل، هذه قناعة حملة «احذفوا الفيسبوك» التي انضم إليها برايان أكتون، أحد مؤسسي «واتساب»، وذلك من خلال تغريدة قال فيها: «لقد حان الوقت لحذف فيسبوك».

فأين كهف الأمين العام لجامعة الدول العربية من إمبراطورية مارك وسلطاته المخيفة؟

ربما لو طرحتُ السؤال على حفيدتي اليوم لأجابت: مهما قيل في مارك فثروته جاءت من فكرة استجاب لها البشر طوعاً، وأما ال 40 ألف دولار التي يتقاضاها الأمين العام شهرياً، فهي مبلغ ضخم لأنه يحصل عليه في مقابل نومه!

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة