الرئيسية / أخبار اليمامة - المقالات / أن تقارن حياتك بالآخرين



أن تقارن حياتك بالآخرين

أن تقارن حياتك بالآخرين

2018/04/12
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    يبدو أن غياب معاهد للتمثيل كل ما مضى من سنين، أحدث انفجاراً مدويّاً للموهوبين في مجتمعنا بتفريغ طاقاتهم الفنية من خلال برنامج «سناب شات» فمجمل ما فيه تمثيل في تمثيل!! 

 حين تصحو في الصباح منزعجاً وتشاهد كل من تعرفهم على «السناب» يقبضون بألق ومرح كوب القهوة الورقي، أو يرصفون فنجان القهوة العربية بجوار شوكولاتة، أو يشعلون مقطوعة موسيقية رائقة في سياراتهم، أثناء العبور، يرفقونها بتعليق «صباح الروقان»، فالأكيد أنك ستحس بأنك الوحيد في هذا العالم الذي استيقظ منزعجاً مرتبكاً من التأخر عن الدوام، أو مهمة إيقاظ الصغار للمدارس. بدليل أن كل الذين صادفتهم من على شرفة سناب شات لا مشاكل لديهم، فهم غاية في الروقان والفرح والانتعاش!! إذاً المشكلة فيك وفي ظروفك وفي حظك العاثر وفي طريقة رؤيتك للحياة برمتها..

 حين تواتيك عطلة نهاية الأسبوع فتتجول بحسرة على «سناب شات» أصدقائك وزملائك وأقاربك، تتنقل ما بين الذاهب بكل تأهب وفرح وحماس في رحلة تخييم مع الأصحاب، والأخرى التي ترفل بالرقص والتصفيق والتمايل في غنج مع صديقاتها في حفل عرس بهيج، وآخرين يتقنون ببراعة فن التقاط الصورة بين تلال الرُّمان المتهاوية من صفوف أوراق العنب، وشلالات الشيكولاتة المنهمرة من يد النادل على قطعة الكعك، وإكليل الجبل المطل برأسه من تحت شريحة «الستيك» المنغمسة في الصلصة الإيطالية، تحس وأنت تتأمل مشاهدهم بضآلة حجم «البامية باللحمة» التي أعدتها أمك منذ الظهيرة أمام رفاهية الأطعمة والأمكنة التي يتجول فيها أصحابك وأقاربك..

والمرأة الفاقدة للعاطفة التي تقع عينها على حساب صديقاتها وقريباتها وهنّ بصحبة أزواجهن في صباح ممطر في مقهى رائق، أو تجول بالسيارة على أنغام عذبة، أو استقبال هدية على عشاء رومانسي، بالتأكيد أن هذه المشاهد ستخربش أوجاعها وستعيد حسراتها بالشعور أنها المنكوبة الوحيدة في هذا العالم...

 لم تتسع بؤرة المقارنة بين الناس واللجوء إلى التقليد «الأعمى» كما هو الآن. لقد بلغ أشده بفضل تقنية برامح التواصل الاجتماعي التي جعلت من حياة الآخرين كتاباً مفتوحاً، لكن حكايا سطوره أغلبها مزيفة. المقطع الذي يتم التقاطه في ثوانٍ معدودة، وبكل احترافية وبراعة في الإخراج، لا يمكن اتخاذه عنواناً لحياة بأسرها، فما قبل هذا المقطع وما بعده يظل منطقة معتمة لا يعلم حقيقة واقعها إلا الله عز وجل.

مشاكل وطلاق ومشاجرات وديون وخصومات وأحقاد وحسد وتصفية حسابات.. كتلة من التشوهات النفسية حدثت بفضل المقارنة بحياة الآخرين... والصدق الوحيد في هذه المسألة أن من يحظى بلحظات سعادة حقيقية من المستحيل أن يهدر متعة عيش تفاصيلها من أجل الاستغراق في التقاط صورة أو فيديو لجانب يخصه وحده دون الآخرين ..

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة