الرئيسية / أخبار اليمامة - مشوار / كنت موظفاً فاشلاً.. ولم أترك الوظيفة الحكومية تنفيذاً لرغبة والدي!



كنت موظفاً فاشلاً.. ولم أترك الوظيفة الحكومية تنفيذاً لرغبة والدي!

كنت موظفاً فاشلاً.. ولم أترك الوظيفة الحكومية تنفيذاً لرغبة والدي!

2018/04/12
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    خلال مسيرة حياته التي قاربت الثمانين عاماً، كان له الفضل في إعادة صياغة المشهد الدرامي والسينمائي من خلال التأليف، درس التجارة، لكن شغفه بالفن دفعه نحو المسرح والإذاعة والسينما والتلفزيون، قال يوماً عن إبداعه «أرى أنني لا أكتب، بل أقدم نماذج حقيقية من الحياة ومشاكل واقعية، فأي شخصيات أقابلها تحفر في ذهني، واستخدمها في أعمالي كلها»، من أبرز أعماله المسرحية: مسرحية «المتزوجون»، و«أهلا يا دكتور»، و«الصعايدة»، و«الدروس الخصوصية»، ومن أهم أعماله للسينما: فيلم «يا رب ولد»، و«الجبلاوي»، و«جبروت امرأة»، و«بنات في ورطة»، أما أعماله الدرامية فهى محفورة في الذاكرة، وشاهدة على عصر الفن الجميل الذي كانت الأسرة العربية تجتمع فيه على موعد واحد لمشاهدة عمل مثل الفجالة، وابن الليل، وأحلام العصافير، وغيرها من المسلسلات التي شكلت تاريخ الدراما العربية، التي كان أولها (هارب من الأيام)، وهو أول مسلسل يتم عرضه على التلفزيون، إنه الكاتب والسيناريست القدير «فيصل ندا»، الذي التقته «اليمامة»، وفتحنا خزائن أسراره، في حوار ممتع لا يخلو من الفن والحياة.

البدايات

r لست غريباً على دنيا الفن وعالم التمثيل، فقد كنت عضواً بفريق التمثيل بجامعة القاهرة، هل لنا أن نعود قليلاً للوراء.. لنبدأ القصة من بدايتها حيث حي عابدين، والمدرسة الإبراهيمية، ثم كلية التجارة بجامعة القاهرة التي كانت شاهدة على أول مسرحياتك؟

- أنا وُلِدت بحي عابدين بالقاهرة سنة 1940م، والتحقت بالمدرسة الإبراهيمية بجاردن سيتي، وخلال دراستي بالصف الثاني الثانوي، مثّلت لأول مرة في حياتي وهي مسرحية كانت بعنوان «الوطن»، التي قدمها شكري سرحان، بعد تخرجي من المدرسة الإبراهيمية كنت أتمنى أن أصبح ممثلاً، وأن ألتحق بمعهد التمثيل، لكن والدي رحمه الله رفض ذلك، وأصرّ أن أكمل تعليمي الجامعي، ولهذا التحقت بكلية التجارة، التي بمجرد أن دخلتها اتجهت صوب مسرحها، وقدمت عدداً من المسرحيات، وكنا نستدعي الفنان والمخرج القدير «نور الدمرداش» لإخراجها، خلال سنتي الثالثة بالجامعة أصبحت رئيساً لاتحاد الطلبة، وعملت على تقوية دور المسرح، وزيادة الدعم المادي الموجه له، فاتهمني البعض بإهدار المال العام، لكن مرت الأعوام وثبت أن المسرح هو المتنفس الوحيد لطلاب الجامعة ومواهبها، أذكر أنني كتبت إحدى المسرحيات، وطلبت من الأستاذ «فؤاد المهندس» أن يقوم بإخراجها، وكانت هذه المسرحية هي لاحقاً طريقي نحو التلفزيون، حيث تم عرضها على الأستاذ «حسين كمال»، الذي أعجب بها، لكن أخبرني بأنهم في الفترة الحالية يهتمون بمشكلات الشباب وقضاياهم، فاقترحت عليه فكرة تمثيلية قصيرة بعنوان «ليسانس في المزاد»، التي تم عرضها مع بدء الإرسال التلفزيوني لأول مرة. وقد أُعجب بي الأستاذ «حسين كمال» كمؤلف، وليس كممثل، فلم يختارني ضمن أبطال العمل، لكن هذا لم يضعف من عزيمتي في حب الفن، فقررت أن أثبت نفسي كمؤلف، وكنت سعيد جداً بأن اسمي يُذكر في التلفزيون لأول مرة في تلك الفترة المبكرة من عمر التلفزيون، وتقاضيت عن هذا العمل مبلغ 16 جنيهاً.

r تركت الوظيفة الحكومية في وزارة المالية، وسعيت وراء شغفك بالفن، فهل كان من الصعب الجمع بين الوظيفة وإبداعك الفني، مثلما فعل أديب نوبل «نجيب محفوظ»؟

- أنا لم أترك الوظيفة الحكومية بالاستقالة، وذلك تنفيذاً لرغبة والدي، فقد استمررت في الوظيفة حتى تمت إحالتي للتقاعد، لكن طوال مدة خدمتي كنت في إجازات بدون مرتب أو إجازات تفرغ، كنت موظفاً فاشلاً، لكن الوظيفة لم تحد يوماً من إبداعي ولم تؤثر على عملي الفني.

الدراما

r وضعت أسس وقواعد كتابة المسلسل التلفزيوني عربياً، من أول مسلسل تم عرضه بعد افتتاح التلفزيون، وهو (هارب من الأيام)، بطولة عبد الله غيث، قصة ثروت أباظة، إخراج نور الدمرداش، حدثنا عن بداياتك مع الدراما التلفزيونية؟

- لم يكن حينها مصطلح «المسلسل التلفزيوني» معروف بشكل كامل، فقد كان التلفزيون حديث العهد، وما هو معروف فقط كانت التمثيلية، تمثيلية نصف ساعة بديكور واحد، أو تمثيلية لمدة ساعة بديكورين، ولم يكن معروف أكثر من ذلك، حينها بدأت في إبراز أهمية أن تتنوع الديكورات داخل الاستوديو، وأن تتعدد المشاهد، وأن يكون هناك تنوع، فجاءتني فكرة مسلسل «هارب من الأيام»، التي اتفقت مع ثروت أباظة على تقديمها في مسلسل تلفزيوني، في البداية رفضها التلفزيون، لأنها كانت فكرة مجنونة من وجهة نظرهم، ولم يستوعبوا كيف يمكن تقديم حلقات متتالية بديكورات مختلفة، ولولا أن «نور الدمرداش تولى رئاسة التلفزيون، وكونه يؤمن بموهبتي منذ أيام الجامعة، فرحب بإخراجها وتقديمها على التلفزيون، في البداية تم ترشيح «فريد شوقي» لبطولتها، الذي رحب بها في البداية وحضر بعض البروفات، لكن سرعان ما رفضها بعد أن أشعره البعض بالخوف من التجربة وأنها قد تؤثر على نجوميته، حيث لم يكن مفهوم المسلسل التلفزيوني معروفاً بالقدر الكافي حينها، فرشحنا بعدها الفنان «عبدالله غيث»، الذي كان ممثلاً شاباً حينها وغير معروف، يقدم أدواراً هامشية في المسرح القومي، ومع عرض المسلسل حدثت الطفرة، وكانت مصر كلها تنتظر متابعة المسلسل يومياً، ونجح المسلسل نجاحاً كبيراً، وأصبحت كل القواعد والأسس الدرامية التي وضعتها في «هارب من الأيام» هي المدرسة التي يستقي منها كتاب السيناريو والدراما أصول الكتابة وقواعدها.

r أعمالك مع ملك الفيديو «نور الدمرداش».. امتدت من خلال بعض السهرات الدرامية، مثل: أنانية، بين عمرين، حب وكبرياء، حدثنا عن العمل المشترك بينكما؟

- ارتبطت ب «نور الدمرداش» منذ أيام الجامعة، حصل بيننا نوع من «كيميا» التفاهم، وكان يؤمن بموهبتي وإبداعي، تعاونا معاً في عدة سهرات تلفزيونية، لأنه لم يكن متعارفاً وقتها على مفهوم المسلسل بعد، وهو أول من شجعني لتقديم «هارب من الأيام»، وهو أيضاً أول من شجعني عندما بدأت العمل في مسرح التلفزيون، وأعتبر أن ل«نور الدمرداش» فضل كبير جداً على تقديمي لهذا الوسط، وكانت لنا أعمال مشتركة كثيرة وكلها ناجحة.

r كانت هناك فكرة لتقديم حياة رائد المسرح، الفنان الكبير«يوسف وهبي» في مسلسل، لكن سرعان ما اختفت الفكرة، فماذا حدث؟

- لقد عشت مع الفنان القدير «يوسف وهبي» فترة ليست بالقصيرة، فقد كنت أول من جاء ب «يوسف وهبي» كي يمثل في التلفزيون من خلال مسلسل «العبقري»، فبالتالي توطدت بيننا صداقة، وعرفت الكثير عن حياته، وكانت من بين أمنياتي أن أقدم حياته في مسلسل تلفزيوني، لكن حدثت مشكلة مع ورثته، حيث أرادوا أن يفرضوا عليّ تقديمه في نموذج قدسي معين، بينما كنت أود أن أقدمه بشكل طبيعي بدون أي تغيير للحقائق أو تعديل، لذا حدث بيننا خلاف، فانسحبت لأنني أريد أن أقدم يوسف وهبي من خلال عينيّ وليس من خلال خلال أعينهم همّ.

r على ذكر هذا المسلسل، فقد كتب الأستاذ «أنيس منصور» مقالاً ذكر فيه أن الرئيس «جمال عبد الناصر» كان يتابع أحداث مسلسلك الكوميدي (العبقري)، الذي قام ببطولته «يوسف وهبي»، حتى أن مجلس الوزراء كان لا يجتمع إلا عقب انتهاء العرض، حدثنا قليلاً عن هذا المسلسل؟

- «العبقري» هو أول مسلسل كوميدي يتم عرضه في التلفزيون، وإلى جانب يوسف وهبي، كان من بين أبطاله: محمد رضا، ومحمود المليجي، ووداد حمدي، وتم اكتشاف الوجوه الجديدة: سعيد صالح، وحسن مصطفى، والسيد راضي، حيث هذا المسلسل بداية لعدة موهوبين صاروا نجوماً وعمالقة للوسط الفني لاحقاً، المسلسل كان يحارب جشع التجار وارتفاع الأسعار، من خلال قصة دكتور اكتشف كبسولة يمكن أن يستغي بها الإنسان عن الطعام، فكانت حرباً بينه وبين التجار، وقد نجح المسلسل نجاحاً كبيراً، وكان يتابعه الرئيس عبدالناصر، كما حظي بمتابعة جماهيرية واسعة، وقد طُلِبَ منيّ حينها أن أقوم بكتابة 3 حلقات إضافية للمسلسل بعد انتهاء حلقاته ال 30، حتى يتم متابعته بعد شهر رمضان، وذلك في إجازة العيد.

r يطالب الكثيرون بضرورة عودة الدراما إلى سيرتها الأولى، مدرسة للأخلاق، من خلال أعمال اجتماعية هادفة تسعى إلى الإصلاح ونشر الصواب في مواجهة الخطأ، فهل تنجح في مهمتها في ظل محاولات الباحثين عن الربح السريع؟

- الإعلانات هي التي أفسدت الدراما التلفزيونية، لأنها تفرض نجماً معيناً، وهذا النجم هو الذي يختار المؤلف والمخرج وباقي طاقم العمل، وحتى المنتج لم يعد له رأي في ذلك، فهو فقط يتعاقد مع النجم، على ما كان يحدث قديماً، حيث كان المؤلف هو الحصان الذي يقود العربة، الآن نجد أن الحصان خلف العربة، لذا لا يمكن أن تستقيم الدراما لو بقينا على هذا الوضع.

سينما.. سينما

r تكتب أعمالك من الواقع، فأنت متابع جيد للمجتمع وللناس، فماذا حصدت من تلك المتابعة الدقيقة لواقع الحياة؟

- كنت أحب الذهاب للمحاكم لمشاهدة الجلسات، ومن ثمَّ كتابة بعض قصص أعمالي، على سبيل المثال مسلسل «دعوني أعيش» أخذت فكرته من أروقة المحاكم، وهو العمل الذي اكتشفت وقدمت من خلاله الفنانة «شيريهان» لأول مرة، وعلى المنوال نفسه أتابع حياة الناس وأكتبها، الأزمات والقضايا التي تهم الناس وتشغل بالهم، مثل أزمة الأطباء وأزمة الدروس الخصوصية وأزمة البطالة، فأنا لا أعتبر نفسي مؤلفاً، وإنما مرآة تعكس حياة الناس إلى الدراما والسينما والمسرح.

r المنتج - هذه الأيام - أصبح يختار أبطال العمل، ويُعدّل في السيناريو ويغير في الحوار، وقد يتدخل لتغيير مسار الأحداث درامياً، ما رأيك فيما يحدث؟

- لا، المنتج لم يعد له أي شخصية أو صفة، فمن يقود كل هذا الآن هو النجم بطل العمل، فالمنتج أصبح يلبي طلبات النجم، لأن النجم هو من يجلب الإعلانات، وبالتالي هو صاحب الكلمة العليا الآن.. للأسف.

r هل تصادمت مع الرقابة من قبل؟، أم إنك تضع لنفسك خطوطاً حمراء لا تتجاوزها كي يخرج العمل بسلام من تحت مقص الرقيب؟

- طوال عمري كنت أصطدم بالرقابة، والرقابة تصطدم معي، وكنا في خلاف دائم طوال الوقت، لكن أحاول دائماً أن أعبر بأعمالي من خلال التلاعب بالرمز، أتذكر مسلسلاً لي كان اسمه «الدنيا لونها بمبي» في عام 2009م، أي قبل ثورة 25 يناير، وتم عرضه على التلفزيون المصري، ثم اكتشفوا أنني من خلاله أفضح تزوير الانتخابات، فاضطروا إلى عرضه في وقت متأخر جداً من الليل.

المسرح والإذاعة

r حدثنا قليلاً عن علاقتك بالإذاعة، خاصة أن لك تجربة ناجحة من خلال المسلسل الكوميدي «الناجح يرفع إيده»؟

- في الحقيقة.. أنا كتبت للإذاعة كي أحصد جائزة!، فقد كتبت مسلسلين فقط للإذاعة، وهما «الناجح يرفع إيده»، من بطولة آثار الحكيم وسمير غانم وإخراج منتصر السبكى، وفاز بالجائزة الذهبية كأحسن مسلسل كوميدي في مهرجان الإذاعة والتلفزيون 2002م، والمسلسل الكوميدي «صفر على الشمال» بطولة سمير غانم ودلال عبد العزيز ودنيا سمير غانم، وفزت بجائزة عنه أيضاً في مهرجان الإذاعة والتلفزيون، وقد اكتفيت بهذين المسلسلين، لأن الأمر كان أشبه بتجربة التحدي، إذ كنت أريد أن أكتب للإذاعة وأن أثبت وجودي فيها.

r قلت قبل أعوام إن «المسرح الخاص في غرفة الإنعاش»، ثم قلت لاحقاً إنه «مات ولم تشيع جنازته بعد»، فهل ما زلت على هذا الرأي فيما يخص المسرح الخاص عربياً؟، وعموماً كيف تنظر إلى واقع المسرح العربي هذه الأيام؟

- أنا أشفق على حال المسرح العربي، وأتمنى عودة الجمهور إلى المسرح مرة أخرى، لكن كيف يعودون، وهم لا يجدون مسرحيات جيدة، لا يجدون قصصاً تستحق أو أبطال جديرون بالوقوف على خشبة المسرح، والتلفزيون أصبح وحشاً يلتهم كل شيء، قديما كان التلفزيون يشتري المسرحيات، الآن لم يعد التلفزيون يعرض مسرحيات سوى في الأعياد فقط، فأصبح التلفزيون طارداً للمسرح، وأصبحت المسرحيات ذات الفصل الواحد هي موضة هذه الأيام، مثل المسرحيات التي يقدمها أشرف عبدالباقي، ولا أعتقد أن هذا مسرح!

r تعرض مسرحك للنهب والتخريب في عام 2013م، فما كواليس تلك الجريمة؟

- لأنني هاجمت جماعة الإخوان، وهم في عز قوتهم، حيث ظهرت في برنامج تلفزيوني وهاجمت قياداتهم والفساد الموجود، فكانت عقوبتي أنهم خربوا مسرحي ونهبوه، وهناك دلائل تؤكد ذلك.

r قدمت مسرحية «المتزوجون» عام 1976 م، وعلى الرغم من ذلك مازالت حتى الآن تحظى بالجماهيرية الخاصة بها نفسها، وتضحكنا مع كل مرة نشاهدها فيها، حدثنا عن هذا العمل الخالد في تاريخ المسرح المصري؟

- «المتزوجون» عاشت لأنها تعالج قضايا مازالت موجودة بين الناس، وهي مشكلة البطالة بين الشباب، وأظن أن هذا ينطبق على مجمل أعمالي، مثل مسرحية «أهلاً يا دكتور»، التي تناقش مسألة هل الطبيب تاجر أم ملاك رحمة؟، المسرحية تبحث غلاء أسعار الكشف لدى الأطباء، وبالمصادفة أنها أيضاً كانت من بطولة الثنائي: سمير غانم وجورج سيدهم، أيضاً مسرحية «المدرسون والدروس الخصوصية» التي تناقش حال المعلم ومشكلة الدروس الخصوصية، وفي عام 1986م كتبت مسرحية «الصعايدة وصلوا» بطولة أحمد بدير وهالة صدقي، والتي كانت أول مسرحية، وتناقش المسرحية قضية انقسام الوطن العربي، وأنه بالحب والتعاون سنصبح قوة لا تُقهر، وغيرها من الأعمال، والتي على الرغم من أنني أقدم بعض الحلول لها، لكن لا أحد يأخذ بها، لكن مازالت الأعمال قائمة.

r في عام 1982 كتبت مسرحية (المدرسون والدروس الخصوصية)، من بطولة حسن عابدين وفاروق الفيشاوي ومشيرة إسماعيل، وذلك على مسرح هدى شعراوي الذي أستأجرته، لكن العرض استمر لليلة واحدة فقط، حدثنا عن كواليس تلك المسرحية، خاصةً أنك قدمتها لاحقاً بعد أعوام وبأبطال جدد؟

- مسرحية «المدرسون والدروس الخصوصية» هي مسرحية اجتماعية استعراضية دارت في قالب كوميدي نقدي، تناولت بشكل خاص قضية الدروس الخصوصية التي لجأ إليها المدرسون بداعي تحسين دخولهم المادية، وبشكل عام مشاكل التعليم الكثيرة. في هذا الوقت كانت هناك صدامات بيني وبين الرقابة بسبب القضايا التي أناقشها في أعمالي، فتحججوا بأي حجة كي يغلقوا لي المسرح، بأن قالوا إن المسرح بدون ترخيص، وبالفعل أغلقوه، وبعد 17 عاماً في المحاكم، نجحت في استعادة مسرحي وأعدت تقديم مسرحية «المدرسون والدروس الخصوصية»، في عام 2001م، القصة نفسها، لكن فقط أضفت الشكل الاستعراضي الذي قامت بتقديمه «نيللي»، والتي عادت من خلالها إلى المسرح بعد غياب 13 عاماً منذ مشاركتها في «سوق الحلاوة» عام 1990م، وشاركها البطولة الفنان الراحل وائل نور، الذي اقتنعت بموهبته، وقدمته في المسرحية مع نيللي رغم أنه كان وجهاً جديداً وقتها، إلا أنني غامرت به لثقتي في موهبته، وكانت المسرحية من إخراج السيد راضي، واستمر عرضها عامين.

r ما رأيك في مبادرة الشيخ د. سلطان القاسمي، حاكم إمارة الشارقة، بإقامة مهرجان مسرحي في كل بلد عربي؟، إلى أي مدى ستسهم هذه المبادرة في الارتقاء بالمسرح العربي، وإعادة الوهج الفني والإقبال الجماهيري إليه؟

- أنا أحترم هذا الرجل وأحبه، ومعجب جداً بأفكاره، فهذا الرجل يحمل شعلة الثقافة في العالم العربي، وأتمنى أن أتعاون معه في تنفيذ هذه المبادرة لأنه من بين أحلام حياتي أن ينتشر ويزدهر المسرح في كل البلدان العربية.

ذكريات.. ذكريات

r حدثنا عن علاقتك بمخرجي أعمالك، من الأقرب إليك وتشعر أن هناك «كيمياء خاصة» في التعامل معه، ويخرج العمل في الصورة التي تريدها؟

- الأقرب لي في التلفزيون كان «نور الدمرداش»، وفي السينما كان «حسام الدين مصطفى»، لكن أنا تعاملت مع جميع المخرجين سواء في التلفزيون أو في السينما، ولم أختلف مع أيٍ منهم، طالما ينفذون النص كما كتبته ورؤيتي كاملة، أنا دائماً حريص على النجاح، لذلك أشاركهم وأتعاون معهم في اختيار أبطال العمل، وكان جميعهم يقبل بذلك، وتعاونت مع معظمهم لأكثر من مرة، وليس عملاً واحداً فحسب.

r شاركت في الدراما السعودية من خلال مسلسل «مزحة برزحة» عام 2001م، فحدثنا عن ذكرياتك مع هذا المسلسل؟، وكيف تقيّم وضع الفن السعودي حالياً؟

- في الحقيقة أنا قمت بعمل 3 حلقات فقط من هذا المسلسل، وكنت سعيداً بالعمل مع صديقي المنتج «خالد المسيند»، وكنت سعيداً بخوض تجربة الكتابة في الدراما السعودية، فمن قبلها قدمت مسلسلاً للدراما الكويتية، لذا كنت أود أن أقدم شيئاً أيضاً في الدراما السعودية، وكانت تجربة موفقة، وأتمنى أن أكررها، مسلسل «مزحة برزحة» هو مسلسل متصل منفصل يعرض عدة مواقف اجتماعية وكوميدية لعائلة من زوج وزوجته وأولادهما، والأسر المقربة لهذه العائلة، ومن ضمن الموضوعات التي ناقشها المسلسل، مشاكل زواج المسيار وزواج المصلحة وتأثير البطالة والمشاكل الزوجية مثل الشك والغيرة وتأثير الألعاب الزوجية ومشاكل الخدم وغيرها.

أما بخصوص تقييمي للوضع الفني في المملكة وحال الدراما هناك، فأود أن أقول إن المملكة لديها طاقات فنية كثيرة كامنة، جزء قليل منها فقط هو الذي تم اكتشافه واستغلاله، ومما يثير اندهاشي أن بعض الممثلين السعوديين لم ينطلقوا للعالم العربي!، وما الذي يمنع المسلسل السعودي أن ينطلق للعرض على الشاشات العربية المختلفة، أيضاً جيل الشباب الجديد مبشر بالخير، وسيكون له مستقبل جيد في ظل الطفرة الإيجابية التي تشهدها الآن في المملكة.

r أنت أحد مؤسسي المهرجانات الفنية في العالم العربي، فحدثنا عن رحلتك مع عالم مهرجانات السينما؟

- أول من ابتدع تلك المهرجانات عربياً كان الراحل «كمال الملاخ»، حيث أسس الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما في سنه 1973م، وأسس أيضاً مهرجان القاهرة السينمائي والاسكندرية السينمائي، كما أسس مهرجان مجاويش السينمائي بالبحر الأحمر‏،‏ ومهرجان أسوان السينمائي، وكنت أنا الذراع الأيمن ل «كمال الملاخ»، وقد استمررت لمدة 18 عاماً بعد وفاته، وأتذكر أن أحد وزراء الثقافة قد حارب الملاخ وأخذ منه تنظيم مهرجان القاهرة، فاكتفينا بمهرجان الإسكندرية، وكنا نحلم بأن نطوف كل محافظات مصر، وأن نجعل لكل محافظة مهرجاناً خاصاً بها، لكن الخلاف المذكور بين الملاخ والوزير، قضى على هذا الحلم.

r أنت أول مؤلف يوقف عرض مسرحيته بسبب خروج الممثلين عن النص، متى كان ذلك؟، ولماذا؟

- كانت مسرحية «أهلا يا دكتور»، التي شارك في بطولتها سمير غانم وجورج سيدهم، وحققت نجاحاً ضخماً، واستمر عرضها 5 سنوات، وقد طالبت بوقفها وقدمت مذكرة للرقابة بضرورة إيقاف عرض المسرحية، بسبب خروج الممثلين عن النص وارتجالهم الكثير، وبالفعل أوقفها وزير الثقافة ورئيس الرقابة آنذاك، وكانت السابقة الأولى من نوعها، بأن يطالب مؤلف مسرحي بإيقاف عرض مسرحيته الناجحة، وقد أعدناها مرة أخرى للعرض بعد التزام الفنانين بالنص. فأنا لا أؤمن بالخروج عن النص، صحيح أنه من حق الممثل أن يبدع ويرتجل ويضيف، لكن في حدود الأدب، لذلك عندما أسست مسرحي كتبت عليه شعار «مسرح لا تخجل منه الأسرة»، وما يحدث من انحدار هذه الأيام سببه الأول هو خروج الممثلين عن النص.

r اكتشفت أكثر من 80 % من فناني مصر، قدمتهم كوجوه جديدة في أعمالك، ومعظمهم الآن هم أبطال ونجوم، حدثنا عن بعضهم؟

- نعم؛ قدمت الكثيرين إلى الشاشة، سواء في السينما أو الدراما أو المسرح، أتذكر بالأخص الفنان القدير «عبدالله غيث»، و«شيريهان»، وغيرهم الكثير. ومن لم أكتشفه من خلال أعمالي.. كانت أعمالي سبباً في نجوميته وشهرته الواسعة.

r حدثنا قليلاً عن طقوس الكتابة عندك؟

- أبدأ الكتابة في السابعة صباحاً، أدخل مكتبي يومياً في الصباح الباكر، حتى ولو لم أكتب شيئاً، إذا لم أكتب..أستمر في القراءة، وسواء كنت أكتب أو أقرأ.. أحب الاستماع إلى الموسيقى الهادئة، أو الاستماع إلى أغاني فيروز وأم كلثوم وفريد الأطرش.

r في الختام.. ما مشاريعك الفنية القادمة التي يمكن أن ننتظرها منك؟

- الآن أنا مشغول بتأريخ الثورات العربية درامياً، فانتهيت من ثورة 25 يناير في مصر، وثورة الياسمين في تونس، وبعدها سوف أكتب عن سوريا وما يحدث فيها، فأنا مستمر في تسجيل التاريخ الراهن، في محاولة لكشف الزيف الذي حدث، وأعرض الحقائق للناس وللتاريخ.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة