الرئيسية / أخبار اليمامة - قضية الاسبوع / القمة العربية: هل من أمل



القمة العربية: هل من أمل

القمة العربية: هل من أمل

2018/04/12
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    تستضيف المملكة القمة العربية ال 29 الأسبوع المقبل في الظهران ولا شك أن هذه القمة تعقد في وقت يواجه فيه العالم العربي تحديات كبرى على الصعد كافة السياسية والأمنية والتنموية:

- ما أهم التحديات والآيديولوجيات التي يجب أن تتصدر جدول هذه القمة؟

- هل من أمل في أن تكون هذه القمة مختلفة عن القمم العربية الكثيرة التي لم تحدث أي تغيير حقيقي في الواقع العربي؟

- إلى أي مدى يمكن أن تدفع المهددات والتدخلات الإقليمية والدولية في الشؤون العربية الدول العربية نحو إستراتيجية عمل مشترك للدفاع عن الأمن القومي والمصالح العربية العليا في هذه المرحلة الحرجة؟

عدد من الأكاديميين والمراقبين السياسيين يناقشون التحديات والأولويات التي تواجه القمة العربية القادمة والأجواء التي تنعقد فيها هذه القمة وفرص نجاحها في أن تكون منطلقاً لإعادة بناء التضأمن العربى في مواجهة التحديات الماثلة.

في البداية تحدث لليمامة د.أحمد بن عمر الزيلعي قائلاً: إن العرب في هذه الآونة الأخيرة التي نعيشها لم يكونوا في حال تبعث على السرور، فهناك حرب في اليمن، وأخرى في سوريا، وثالث في ليبيا والعراق وإن كان قد خرج من أقسى تجربة في حربه الأخيرة مع داعش إلا أن نار تلك الحرب لا تزال تحت الرماد، وهناك إرهاب يتربص بكثير من الأقطار العربية والأقطار المجاورة خصوصاً في إفريقيا بجانب تكتلات وتحالفات وولاءات خارجية وإقليمية هنا وهناك؛ كل ذلك سينعكس على جدول الأعمال المعروض على أعلى السلطات في وطننا العربي الكبير، كان الله في عونهم ووفقهم وسددهم ومكنهم من الخروج من هذه القمة بما يغير ويحسن من هذه الصورة السوداوية للحالة التي تعيشها البلاد العربية من أدناها.

- لكن الأمل معقود بعد الله سبحانه وتعالى على حكمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وعلى السياسة الحكيمة للمملكة العربية السعودية المتصفة بالرؤية والأناة في أن تكون هذه القمة مختلفة عن سابقاتها من القمم العربية المتعاقبة وأن يتمخض عنها ما يحدث تغييراً حقيقياً في هذه الحالة السوداوية التي تخيم على واقعنا العربي. أما الحديث عن إستراتيجية العمل المشترك والدفاع المشترك وكل شيء مشترك يحكم دولنا العربية حديث قديم جديد ولا شيء منه قد تحقق على أرض الواقع ولا أظنه سيتحقق ما لم نترفع عن المصالح الشخصية المحدودة ونغلب المصلحة العامة والأمن المنشود وكل ما يصب في المصلحة العليا لوطننا العربي الكبير الذي يعيش مرحلة هي كما وصفتموها بالمرحلة الحرجة.

تحديات كثيرة

ويرى د. علي دبكل العنزي أن هذه القمة تعقد في المملكة العربية السعودية في وقت غاية في الأهمية، حيث تواجه المنطقة عديداً من التحديات أهمها التدخلات الإيرانية في الدول العربية، خصوصاً دعمها لميليشياتها الحوثية في اليمن وحزب الله في لبنان ولذلك انعقادها في الظهران لم يكن بالمصادفة، بل هو رسالة إلى إيران من أقرب نقطة في السعودية للحدود مع إيران. كما أن تحدي الإرهاب يشكل تهديداً للمنطقة بشكل كبير، إضافة إلى التحديات الاقتصادية والتجارة البينية بين الدول العربية وإرساء الأمن والاستقرار في الدول العربية التي تواجه أزمات داخلية كليبيا والعراق واليمن وسوريا تمهيداً لعودة التضأمن العربي الذي فقد منذ اندلاع مايسمى بالربيع العربي. الأمل موجود بخروج القمة بقرارات تعيد للدول العربية تضامنها وتكاتفها خصوصاً أن القمة تعقد في السعودية الدولة التي لها وزنها السياسي والاقتصادي والروحي لدى شعوب المنطقة وحكوماتها وثقلها الدولي الوازن خصوصاً بعد الجولة التي قام بها سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع لكل من مصر وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا حاملًا هموم المنطقة ومدافعاً عن مصالحها، ولذلك تستطيع السعودية أن تلم الشمل العربي في هذه القمة فهي الوحيدة المؤهلة لهذه المهمة خصوصاً أن علاقاتها مع مصر متميزة، فالدولتان يسعيان لإعادة التضأمن العربي وحماية المصالح العربية من التدخلات الإقليمية من إيران وإسرائيل وغيرهما من الدول الطامعة، وحتى من التدخلات الدولية، لذلك كل الأنظار تتجه لقمة الظهران العربية لعلها تعيد التضأمن والتعاون والدفاع المشترك بين الدول العربية.

القمة بمن حضر

د.عبد الرحمن هيجان يشير إلى أن انعقاد القمة العربية في المملكة العربية السعودية دليل آخر على مكانة المملكة الدولية والإقليمية والعالمية وبالتحديد في العالم العربي فيما يتعلق بجمع كلمة الدول العربية ومن ورائها شعوبها جميعاً، لقد أثبتت المملكة العربية السعودية على الدوام أنها دائماً ترى نوراً في نهاية النفق وترى أملاً كبيراً في اجتماع العرب وتوحد كلمتهم مهما اختلفت آراؤهم ومهما حصل فيما بينهم من خلاف أو شقاق بسبب قضايا سياسية أو اقتصادية أو أمنية والسؤال الذي يثار حول انعقاد هذه القمة في ظل الظروف العربية الراهنة إلى أي مدى ستحقق هذه القمة أهدافها في الوقت الذي نشهد ويشهد العالم مثل هذه الخلافات الحادة في العالم العربي فضلاً عن الحروب في ساحات ومواقع مختلفة؟ أقول إن انعقاد القمة في حد ذاته هو إنجاز بمن حضر في القمة لقد عايشنا في السنوات الماضية عديداً من القمم شاركت فيها دول عربية وغابت عنها دول عربية وليس بالضرورة في العصر الحاضر في ظل هذه التوترات العربية أن يكون الحضور كمي وإن كانت المملكة تحرص على حضور الجميع خاصة الحضور النوعي وإن رافقه الكمي يكون إضافة جيدة للقمة لكن من المؤكد أن الإضافة النوعية في عقد مثل هذه المؤتمرات يعد إنجازاً كبيراً في حد ذاته خاصة إذا علمنا أن المملكة ليست طرفاً أو سبباً في هذه الخلافات العربية وهي تعمل سراً وجهراً في جمع الكلمة العربية في أي محفل، بل إنها تدافع عن القضايا العربية بحكم موقعها العالمي الذي لا ينافسه فيه أحد من الدول العربية في الوقت الحاضر فهي مثلاً تدافع عن القضية الفلسطينية وتتبناها على الدوام فهي حاضرة في القضية الفلسطينية وحاضرة في الشرعية اليمنية وحاضرة في قضايا العالم العربي في الصومال أو في بلاد المغرب العربي بجميع أطيافه فالمملكة رغم أنها ليست طرفاً في مشاكل هذه الدول العربية أو سبب فيها إلا أنها تقف حامية لشرعية وثبات بعض الدول العربية واستقلالها ومع ذلك فإن هناك الكثير من المناكفات العربية التي تتمنى ألا تعقد مثل هذه القمة العربية وتتمنى ألا تكون الكلمة الموحدة بين العرب موجودة، بل وتتمنى ألا يكون هذا النجاح للمملكة هذا الرهان خسرته الكثير من الدول العربية في الماضي ذات العداء للمملكة خاصة الدول ذات العداء الإقليمي للمملكة أيضاً خسرت مثل هذا الرهان وستظل دائماً المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين تواصل مسيرتها في جمع الكلمة العربية حرصاً على مستقبل أجيالها سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي صحيح أننا في العالم العربي نمر بظروف صعبة ولكن ليست هذه هي المرة الأولى التي تمر بها الدول العربية بمثل هذه الظروف الصعبة ومنذ نشأة جامعة الدول العربية والدول العربية تمر بأزمات مختلفة ولكن بوجود القادة أصحاب الحكمة والتروي والنية المخلصة الحريصين على جمع الكلمة العربية والإسلامية كما هو حاصل في قادة المملكة العربية السعودية منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز - طيب الله ثراه - وحتى عهد خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز - حفظه الله- الذي سيحرص كل الحرص على توفير كل الإمكانات لنجاح هذه القمة ومع هذا إذا تم غياب بعض الأطراف العربية عن هذه القمة لأي سبب ما فنحن لا نستعجل الأسباب ولا الظروف ولا إلقاء اللوم على أحد فالذي يهم المملكة هو جمع الكلمة وسيظل قرار هذه الدول بالحضور أو المشاركة من عدمه متروك لها والمملكة لا تفرض إرادتها على أي قيادة عربية أو شعب عربي.

إن هذه القمة عندما تنعقد بالتأكيد لدينا تحديات كبيرة تواجهنا في العالم العربي أولى هذه التحديات التي تواجهنا الآن التدخلات الأجنبية الإقليمية ذاتها التي هي سبب في نشوء مثل هذه الحروب في العالم العربي سواء في سوريا أو اليمن أو في ليبيا أو في الصومال كل هذه الحروب التي تحصل في البلاد العربية ليست من الداخل وإنما هي بفعل أطراف خارجية تحقق مصالحها من هذه الدول على حساب دول أخرى فكبح جماح هذه التدخلات في الشؤون العربية ووقف نزيف هذه الحروب الممتد في الوطن العربي هي أحد الموضوعات الرئيسية على جدول أعمال هذه القمة، الأمر الثاني الذي سيكون مطروحاً في أجندتنا هو ضمان أمن وسلامة الدول العربية خاصة من الأسلحة النووية التي أصبحت تهدد سلامة ليس فقط البلاد العربية، بل العالم أجمع، نحن نعلم أنه إذا ما احتفظت أي دولة بترسانة من الأسلحة النووية لأغراض عسكرية فإنها بذلك تمثل تهديداً مباشراً ليس فقط لجيرانها وإنما أيضاً للعالم بأكمله؛ ولذلك سيكون من بين الأجندة والموضوعات المطروحة كما نتوقع أن تكون هذه المنطقة خاصة منطقة الخليج العربية خالية من أسلحة الدمار الشامل وفي مقدمتها الأسلحة النووية، ومن الموضوعات التي تحرص عليها المملكة في أجندتها الاهتمام بوحدة الكلمة بين الدول العربية في مواجهه التحديات الكبرى التي تشهدها القوى العالمية من التضأمن السياسي والاقتصادي والعسكري والأمني نحن نعرف تماماً أنه لم يعد بمقدور أي دولة أن تعمل مستقلة عن غيرها بما في ذلك الدول العظمى مهما كان حجمها الاقتصادي والعسكري والسياسي فهي بحاجة دائماً إلى حلفاء، والشيء نفسه في الوطن العربي فلابد أن تكون هذه القمة محفزة للعودة إلى وحدة الصف والكلمة وإلى التلاقي العربي لتكون هناك كلمة عربية في المحافل الإقليمية والدولية.

والدول العربية من خلال قياداتها تعي تماماً حجم التهديدات المحيطة بها وهي لم تقف مكتوفة الأيدي حتى تنتظر الأطراف الأخرى تنفذ تهديداتها، ولعل المملكة خير مثال على ذلك فهي قد عملت منذ فترة طويلة على كبح جماح مثل هذه التهديدات من خلال جهودها السياسية على مستوى العالم بأكمله فلا توجد دولة من دول العالم إلا وللمملكة لها فيها زيارة أو علاقات أو شرح للمواقف، وفي الجانب الآخر لقد استضافت المملكة جميع زعماء العالم المؤثرين في عاصمتها لشرح وجهة نظر المملكة بشأن التهديدات التي تحيط بها، والتي ستؤثر على أمن واستقرار العالم مرة أخرى، نحن نعتقد أن انعقاد هذه القمة في المملكة سيعطي الدول العربية العودة إلى طاولة النقاش والتباحث على طاولة الكلمة العربية الموحدة أمام العالم بمختلف منظمات الإقليمية والدولية.

محاربة الإرهاب أولاً

د. عبد الله القباع قال: إن الشعب السعودي والعربي والإسلامي يتوقعون الشيء الكثير من القمة العربية خاصة فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب ومنع التدخلات الإيرانية في الشؤون العربية والإسلامية والدولية خاصة أن المملكة تقود هذا التوجه بشكل كبير وتحرص كثيراً على إقناع الدول المشاركة في القمة على تبني مثل هذا التوجه وهو محاربة الإرهاب ومنع إيران من التدخلات في الشؤون العربية والإسلامية والدولية وهي من أبرز المواضيع التي يمكن أن تطرح على هذه القمة ومنها التدخلات الإيرانية في الأقاليم السعودية خاصة جيزان ونجران والحدود السعودية الجنوبية وحتى الرياض وقبلها مكة المكرمة التي شجبتها منظمة الأمم المتحدة وجميع دول العالم فالصواريخ البلاستية التي يطلقها الحوثيون بدعم من إيران باتجاه السعودية قد أصبحت تشكل مشكلة كبيرة ليس فقط بالنسبة للسعودية وإنما لمختلف دول العالم، وإذا ما رجعنا إلى مجلس الأمن في قراراته الأخيرة نجد أن هناك توجهاً عالمياً لقمع إيران وإجبارها عن التخلي عن دعم المنظمات الإرهابية والعودة إلى المصالحة مع دول الجوار، ومن التحديات والأيديولوجيات التي يمكن أن تطرح في هذه القمة هناك قضايا مختلفة ومتعددة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأوضاع المأساوية في كل من سوريا والعراق واليمن والكل يتوقع أن تتخذ هذه القمة إجراءات حادة وحازمة للقضاء على هذه المشاكل التي تهدد العالم العربي والإسلامي والدولي ونحمد الله كثير بأن المملكة العربية السعودية قد أصبحت هي الدولة الرئيسة التي يعول عليها الجميع ويتوقع منها أن تسهم وتساند جميع الدول في محاربة الإرهاب والقضاء على مختلف المشاكل التي تهدد أمن واستقرار المنطقة خاصة أن هناك إستراتيجية تتبناها المملكة للدفاع عن أمن واستقرار الشرق الأوسط وهي موضع تقدير وترحيب من جميع دول المنطقة، بل والعالم أجمع.

قضايا مصيرية

من جانبه يقول محمد أحمد الحساني إن القمة التاسعة والعشرين تنعقد في ظروف عربية بالغة التعقيد وبعد اجتياح فوضى الربيع أو الخريف العربي في عديد من الدول ودخولها في اضطرابات سياسية بعضها لم يزل قائماً كما هو الحال في سوريا والعراق وليبيا واليمن؛ ولذلك فإن القمة إضافة إلى الملفات والقضايا المصيرية التي سبق بحثها في قمم ماضية مثل قضية فلسطين والمسجد الأقصى وقضايا التنمية والتعليم والاقتصاد والظروف السياسية الإقليمية والعالمية والتهديدات والمطامع التي تعلنها بعض القوى الإقليمية وفي مقدمتها إيران إلا أن هذه القمة تواجه في جدول أعمالها مزيداً من البنود التي يتحتم بحثها بجدية واتخاذ قرارات مصيرية واضحة تطمئن الشعوب العربية على أن جامعتهم العربية استعادت بعض حيويتها وأصبحت قادرة على معالجة ما يطرح في القمم من ملفات فالإعلان الأمريكي بالاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لإسرائيل وتحرك واشنطن لنقل سفارتها إلى القدس هذا القرار ضرب في مقتل جميع الجهود التي كانت مبذولة للوصول إلى حل عادل وشامل لقضية فلسطين، فما هو القرار الذي سوف تتخذه القمة نحو الخطوة الأمريكية؟ كما أن الأوضاع الساخنة في سوريا وخطر تقسيمها يحتاج إلى وقفة عربية مع قضية السوريين شعباً وأرضاً وأن يكون انحيازهم للشعب السوري وليس لغيره، وفي مجال الاقتصاد والتنمية فإن مما يؤسف له أن عديداً من دول الجامعة شهدت تراجعاً حاداً في مسيرتها التنموية لأسباب عديدة سياسية واجتماعية ومالية وكان المأمول أن تمضي الأمة العربية وأن تنهض مثل غيرها من الشعوب التي أخذت بأسباب الحضارة في آسيا وإفريقيا ولكن أحوالها ساءت أكثر ولا بد من دراسة الأسباب التي أدت إلى تراجع الاقتصاد والتعليم والصناعة والزراعة في عالمنا العربي بصفة عامة، كما أن من أهم التحديات والأيديولوجيات التي تواجه الأمة الفتنة الطائفية وما أدت إليه من اقتتال واضطراب وفوضى وكذلك بؤر التطرف ومغذيات الإرهاب وما نتج عنها من ضحايا وإساءة إلى سمعة الأمة العربية والإسلامية لما ألصق بالعروبة والإسلام من أعمال وجرائم ليس لها علاقة بهما وإن صدرت من متطرفين ينتسبون إلى الأمتين العربية والإسلامية فمثل هذا الملف يحتاج إلى معالجة فكرية عميقة وإلى وسائل جادة لمحاربة الأيديولوجيات والمشاعر الطائفية الحادة وبؤر التطرف بجميع أنواعه، وبطبيعة الحال فإن التحديات الإقليمية والعالمية توجب على القمة العربية وعلى الأمة شعوباً وقادة على تبني إستراتيجية تحمي الشعوب والأوطان مما يحاك ضدهم من مؤامرات وفتن ومن شروع تلك القوى في وضع مخططات لتقسيم المقسم في نسخة جديدة لسايكس بيكو فلا بد من إستراتيجية عربية صارمة وقوية لوضع حد للمؤامرات الإقليمية والعالمية.

حضور القادة ختام مناورات «درع الجزيرة المشترك- 1» رسالة بالغة الدلالة

وعند سؤالنا لسلمان الأنصاري، عن أهم التحديات التي يجب أن تتصدر جدول هذه القمة، أجابنا قائلاً: أهم تحد يواجه هذه القمة هو حالة الفوضى التي تتسبب فيها التدخلات الإيرانية في المنطقة، والمحاولات الإقليمية الأخرى لدول تسعى إلى فرض سيطرتها ونشر أجنداتها القومية أو الطائفية أو الحزبية في دول المنطقة، إضافة إلى التطورات الحاصلة على الساحة السورية والعراقية والليبية والفلسطينية والأخطر اليمنية التي تحولت إلى وكر لمجموعة ميليشيات حوثية مدعومة من طهران، لا تراعي أية قوانين أو مواثيق دولية أو إنسانية وتوجه صواريخها الباليستية تجاه المدن السعودية في تحد سافر للمجتمع الدولي ولمجلس الأمن وللقرارات الأممية الصادرة بهذا الشأن وعلى رأسها القرار 2216 الخاص بحظر تسليح هذه الميليشيات التي تنتهكه إيران علانية دون أي رادع أو خوف من العقوبات الدولية، وهو ما يتسبب في سقوط شهداء من المدنيين الآمنين، وهذه كلها عوامل تؤكد يقيناً أن القمة العربية المقبلة ستكون مختلفة تماماً عن سابقاتها سواءً في مستوى الحضور أو على مستوى القرارات الصادرة عنها. وبسؤالنا لسلمان الأنصاري، عما إذا كان هناك أمل في أن تكون هذه القمة مختلفة عن القمم العربية الكثيرة التي لم تحدث أي تغيير حقيقي في الواقع العربي، أجابنا قائلاً: لابد أن أشير هنا إلى جزئية مهمة ترتكز على أن المملكة العربية السعودية هي التي تترأس قمة أبريل 2018، والمتابع للدبلوماسية أو السياسة السعودية الذي يقودها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، يعلم جيداً مدى الحزم في إدارة الأزمات أو الملفات، وهذا يبدو في كثير من التحركات التي تقودها المملكة، ويبرز أكثر في جولات سمو ولي العهد الخارجية التي بدأها بمصر ثم بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا، وما يحققه من نجاحات في إبراز الصورة السعودية الجديدة، وهذه كلها عوامل تؤكد أن القيادة السعودية ستسعى بكل ما أوتيت من قوة وأدوات إلى الخروج بقرارات مهمة تتناسب وطبيعة المرحلة التي تمر بها منطقتنا العربية. وعن مدى إمكانية أن تدفع المهددات والتدخلات الإقليمية والدولية في الشؤون العربية الدول العربية نحو إستراتيجية عمل مشترك للدفاع عن الأمن القومي والمصالح العربية العليا في هذه المرحلة الحرجة، يقول الأنصاري: أعتقد أن القادة العرب سيحضرون عقب اختتام أعمال القمة فعاليات مناورات «درع الخليج المشترك - 1» المقامة في المنطقة الشرقية بالمملكة وهي من أضخم وأكبر المناورات العسكرية في المنطقة وتضم قوات من 23 دولة، وتأتي في سياق إستراتيجية وزارة الدفاع في المملكة التي تسعى إلى إيجاد بيئات عملياتية وعسكرية تؤهلها وباقي القوات من الدول الشقيقة والصديقة إلى التصدي والوقوف في وجه أية مغامرة عسكرية لأي طرف إقليمي، وهي إستراتيجية ناجحة وتبعث برسائل عدة في هذا الجانب، والقيادة في المملكة تدرك ذلك جيداً وهو ما نلحظه من حجم وتنوع المناورات التي تقوم بها أو تشارك بها القوات السعودية بمختلف أذرعها وتفرعاتها.

المملكة تدعو دائماً لجمع الصف وتغليب المصالح

وعند سؤالنا ل د.يوسف بن أحمد الرميح، عن مدلولات استضافة المملكة للقمة العربية ال٢٩ أجابنا قائلاً: لا شك أن استضافة المملكة للقمة العربية ال٢٩ لها مدلولات كبيرة ومهمة جداً لعل منها قيمة المملكة وثقلها السياسي والديني والجيوسياسي والاقتصادي والإقليمي؛ لأن المملكة اليوم تعتبر بحق حامية الجهة والجبهة الشرقية للوطن العربي من خطر التمدد الفارسي الإيراني الصفوي القذر الذي ما دخل بلداً إلا وأفسده ولا دخل مجتمعاً إلا وخربه ودمره... ولا يوجد للأسف الشديد حصن وحامي بعد الله للأمة من هذا الخطر والوباء والورم من بلاد العقيدة والتوحيد، فبلادنا مهيأة للقيادة لأنها ببساطة تمتلك مقومات القيادة ومن أهم تلك المقومات: قيادتنا الرشيدة بقيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الذي استطاع بأيام قليلة وبأقل جهد من جمع أكثر من ٥٠ زعيم دولة عندما زارنا الرئيس الأمريكي، فقيادتنا قيادة واعية مدركة مقدرة لخطورة المرحلة وأهمية العمل المشترك.

كذلك لوزن وقيمة المملكة الديني والشرعي والإسلامي التي لا يضاهيها ولا يقاربها شرف وقادتها يتشرفون باسم خادم الحرمين الشريفين فالمملكة هي بحق من يقود العالم الإسلامي في توجهاته الإسلامية والشرعية والفكرية والدينية ولها وزنها وثقلها وقيمها التي لا أحد ينازعها فيها. كذلك ثقلها السياسي فالمملكة لها ثقل سياسي معروف منذ القدم وهي لاعب أساس ومحرك فاعل في المحافل الدولية والهيئات العالمية والمجالس الدبلوماسية وغير ذلك ولها كلمة مسموعة ورأي معتبر، حيث إن المملكة دوماً تغلب جانب الحكمة والعقل والمنطق والحوار. كذلك لها ثقلها الاقتصادي، حيث إن المملكة لاعب أساس في أي معادلة اقتصادية عالمية مما وهبه الله سبحانه وتعالى لهذه البلاد وأهلها من خيرات وثروات من نفط وغاز وفوسفات وسيليكون وغيره الكثير جداً من الثروات الطبيعية التي تزخر بها بلادنا المباركة. وأخيراً لأن ديدن هذه البلاد وقيادتها الرشيدة جمع الشمل وتقريب وجهات النظر وتغليب المصالح وتفويت المفاسد وجمع الإخوة والصلة لذلك كله كانت المملكة هي الجهة التي سوف يعقد فيها هذه القمة العربية ال٢٩ لدراسة ومعالجة التحديات التي تواجه أمتنا العربية على كل الأصعده السياسية والأمنية والتنموية والأيدلوجية الخطيرة مثل الإرهاب والفكر الضال والمنظمات الإرهابية الشاذة من داعش التي أفسدت لديننا وسمعتنا وللمسلمين كافة.

نأمل أن تكون قمة مختلفة

وعند سؤالنا ل د.عبدالله الشائع، عن مدى اختلاف هذه القمة عما سبقها من قمم عربية، بالنظر لما سيتم طرحه فيها من قضايا عربية وإسلامية، أجابنا قائلاً: القمة العربية المقبلة التي سيتم عقدها في بيت العرب ويترأسها عميد القادة العرب خادم الحرمين الشريفين هذه القمة ستكون مختلفة عما سبقها من قمم عربية، نظراً للآمال الكبرى التي تعلقها الشعوب العربية على ما يصدر عن هذه القمة من نتائج وتوصيات لما يحقق السلام والأمن في بلدانهم ولما تسهم به من توصيات في المجالات الاقتصادية والثقافية والأمنية، فالحرب على الإرهاب والمنظمات الإرهابية ستكون من أولويات القمة العربية، كما أن التدخلات الإيرانية في الدول العربية سيكون لها أهميتها في مداولات القمة فاليمن اليوم يشكو إرهاباً حوثياً ويعاني من تدخل إيران في شؤونه الداخلية، ما جعله بؤرة إرهاب إيرانيه تمتد إلى جميع بلدان الجوار ذلك أن العدوان الإيراني ما دخل في بلد إلا عمه الخراب والاضطراب، وسوريا تشتكي من التمزق في أوصالها بفعل المد الإيراني. الذي دمر الحياة في كل أوصال بلاد الشام. وفي ليبيا نشاهد ماحل بها من خراب ودمار بفعل التدخلات الخارجيه وعدم الوفاق بين أطرافها والقمة حين تعقد ستكون شاملة لأوجه التعاون العربي العربي فيما يخص الشؤون الاقتصادية والثقافية والأمنية والاجتماعية. أيضاً الإرهاب الحوثي الإيراني لن يناقش في هذه القمة بصفته مشكلة يمنية يمنية، بل بصفته مشكلة عربية وعالمية خاصة بعد التطور الإرهابي الخطير الذي أقدمت عليه إيران الحوثي. باستهداف ناقلة البترول. التي تمر في المياه الإقليمية وهذه العصابة الإجرامية بهذا العمل الإجرامي إنما تستهدف إمدادات النفط في العالم وهذه الجريمة تضاف إلى جرائمها المتعددة في استهداف قبلة المسلمين مكة المكرمة ثم استهدافها عاصمة المملكة الرياض فإيران الحوثي هي عصابة إجرامية. فما لم يجتمع العرب والعالم على هزيمتها فإنها مع مرور الوقت ستبقى جرحاً في خاصرة العرب. يستفيد منه الصفويون الإيرانيون لإثارة المشاكل.

مهددات كثيرة تواجه الأمن القومي العربي

وبسؤالنا ل د.نورة المري، عن أهم التحديات التي يجب أن تتصدر جدول القمة العربية، أجابتنا قائلة: الضغط الإيراني وتمويله للميليشيات الحوثية في اليمن، والميليشيات الإرهابية عموماً. هذا من أهم التحديات التي يجب أن تتصدر جدول اجتماع القمة العربية؛ لأن إيران باتت من أكبر المهددات للأمن القومي العربي، ومحاولاتها إثارة النعرات الحزبية بين السنة والشيعة، وصواريخها الباليستية، واختراقها للمعاهدات الدولية.. كل ذلك يمثل خطراً كبيراً يحتاج إلى تكاتف الدول العربية ضد التدخلات الإيرانية في عديد من الدول العربية لزعزعة أمنها وهز اقتصادها. ومن التحديات التي تواجهها أيضاً القمة العربية، إصرار الدول العربية على موقفها في أن القدس عاصمة فلسطين، وعدم الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، والبحث عن حلول لإنقاذ الأسرى الفلسطينيين، وحماية اللاجئين، ومحاولة البحث عن وسيلة للحوار مع الآخر، وعودة السلام للأراضي الفلسطينية. ولا ننسى أيضاً قضية سوريا واللاجئين السوريين. ومن التحديات أيضاً التي ستكون من ضمن جدول القمة العربية، العلاقات مع قطر، والانتهاكات التي ارتكبتها، وكيف يمكن أن تعود العلاقات بين البلدين إذا احترمت الحكومة القطرية مطالب جيرانها والتزمت بها.

وعند سؤالنا ل د.نورة المري، عن مدى اختلاف هذه القمة عن باقي القمم الأخرى، بالنظر إلى عقدها في بلد له ثقله الديني والسياسي والاقتصادي، ممثلاً بالمملكة العربية السعودية، أجابتنا قائلة: يمكن أن يتحقق في هذه القمة ما لم يتم تحقيقه سابقاً، إذا تم التركيز على التدخلات الإيرانية وكيفية مواجهتها، إضافة إلى القضية الفلسطينية، وفتح منافذ أخرى للسلام، طالما أن الطرق التي استخدمت سابقاً وتم التأكيد عليها في القمم السابقة لم تثمر عن تقدم في هذه القضية التي تهم كل مواطن عربي ومسلم.

إننى أشعر بالسعادة بصفتي مواطنة عربية في كل عام أنتظر فيه هذه القمة التي حتى وإن لم نخرج منها بشيء كما يظن الكثيرون، فيكفي أنها تزرع الأمل في أننا نحمل هماً عربياً واحداً وأن الكثير من القضايا المشتركة تجمعنا ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تجحد كوننا أمة عربية، وأملي أيضاً أن يشرك كل من عاش على دولة عربية حتى أصبح انتماؤه عربياً مثل الأكراد والأفارقة من غير العرب والبربر. وأن تشرك الأقليات أيضاً في جامعة الدول العربية من الأحزاب والأديان الأخرى حتى تحقق القمة العربية أهدافها الحقيقية في نشر السلام. ومن الآمال المعقودة أيضاً أن تبادر القمة العربية في إنشاء مركز ثقافي للسلام يجمع بين الدول العربية ويكون منبراً للشباب العربي يقرب بين عقولهم وأفكارهم ويسهم في تقويتهم وإبعادهم عن منابع الإرهاب بالفكر الإنساني الذي يخاطب عقولهم وقلوبهم ويشحذ همتهم للإبداع والابتكار. ومن المامول أن تناقش القمة العربية هموم البطالة عند الشباب العربي، وفِي ظني أن مشروع نيوم من المشاريع التي ستخدم الشباب العربي في عديد من الدول العربية، وسيصبح من أهم الجسور الاقتصادية التي تعيد الأمل للقوة الاقتصادية لجامعة الدول العربية.

------------------------

المشاركون في القضية

- د. أحمد بن عمر الزيلعي:

عضو مجلس الشورى.

- د. عبد الرحمن هيجان:

عضو مجلس الشورى.

- د. نورة المري:

عضوة مجلس الشورى.

- د. عبد الله القباع:

أستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك سعود سابقاً.

- د. علي دبكل العنزي:

أستاذ ورئيس قسم الإعلام بجامعة الملك سعود وعضو مجلس الشورى سابقاً.

- محمد أحمد الحساني:

كاتب صحفي.

- د. عبدالله بن عثمان الشائع:

مدير عام سابق لإذاعة جدة وعضو هيئة التدريس غير متفرغ بقسم الإعلام بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة.

- سلمان الأنصاري:

رئيس منظمة سابراك الأمريكية.

- د. يوسف بن أحمد الرميح:

أستاذ مكافحة الجريمة والإرهاب بجامعة القصيم. مستشار إمارة منطقة القصيم.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة