الرئيسية / أخبار اليمامة - تحقيق / ومن الدواء ما قتل



ومن الدواء ما قتل

ومن الدواء ما قتل

2018/04/12
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    من الصعب التعرف على إدمان الدواء، لكن يمكن الاستدلال عليه من خلال ملاحظة بعض العلامات التحذيرية، مثل عدم القدرة على النوم إلا بعد تعاطي قرص المُنوِّم، وكذلك من تعاطي كميات من الأدوية أكثر مما وصفه الطبيب؛ فتعاطي المزيد والمزيد من إحدى المواد الفعالة ينذر أيضاً بإدمانها، وينبغي طلب استشارة الطبيب عند الاشتباه في التعلق بأي دواء.

«اليمامة» تفتح هذا الملف، وتستطلع آراء المختصين والخبراء حول الأمر، الذين يُحذِّرون من استسهال تعاطي الأدوية بلا إشراف طبي، حيث يؤدي ذلك فى النهاية إلى إدمانها، وبدلًا من أن تكون وسيلة للتداوي تصبح صانعة للمرض!

إحذر إدمان الدواء!

إلى جانب المنومات؛ يمكن أن تتسب أدوية أخرى في حدوث إدمان تعاطي الدواء، مثل الأمفيتامينات أو المُسكنّات القوية، فضلًا عن بعض الأدوية التي يمكن الحصول عليها دون وصفة طبية، كما أن حبوب الصداع وأدوية الزكام المحتوية على الكافيين يمكن أن تتسبب في إدمانها.

في البداية يخبرنا أ.د.طارق أبوالفضل، أستاذ الكيمياء الطبية بجامعة أسيوط المصرية، أن تناول الأدوية ضرورة تفرضها حالة اضطرارية هي المرض، غير أن تناولها بطريقة عشوائية دون وصفة من الطبيب المختص، أو استشارة صيدلي، أو حتى مراعاة التعليمات المرفقة، قد يسبب مضاعفات خطيرة على الصحة، ربما أخطر من المرض الذي استدعى تناولها، فالأدوية التي ينصح بها الطبيب أوالصيدلي في حالة مرضية معينة، ليست بالضرورة ملائمة للحالة المرضية نفسها عند شخص آخر، أو عند الشخص نفسه إذا تكررت نفس الأعراض، بل على العكس قد تشكل خطراً على حياته». ويضيف أبوالفضل: «عشوائية استخدام الأدوية بلا ضوابط تترتب عليها آثار خطيرة وضعف في فاعلية العلاج، فمثلًا تناول بعض مسكنات الألم وخوافض الحرارة ومضادات الالتهاب شائعة الاستخدام يزيد من حموضة المعدة، ما قد يؤدي لتقرحاتها، وفى حالات متقدمة قد يحدث الفشل الكلوي، أما الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية نوعاً وكمّاً فيفاقم المرض، ويحدث مقاومة ميكروبية لها.

والمشكلة أصبحت عالمية، وبدأت تنذر بخطر عظيم، ففي السنوات الأخيرة أكدت الدراسات الإحصائية وفاة نحو 700 ألف شخص سنوياً جراء مقاومة الجراثيم للدواء، وبحسب الدراسات فمن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 10 ملايين في عام 2050م، فمخاطر الأمر لا تتوقف عند ذلك.. فكثيراً ما يؤدي استسهال تناول الأدوية إلى نشوء ظاهرة تَحَمُّلُ الدَّواء (Drug tolerance)، حيث يحتاج المريض إلى زيادة جرعة الدواء للحصول على تأثيره، ما يزيد من احتمال سميته وآثاره الجانبية الخطيرة، فضلاً عما يسمى التحمل الدَّوائي البيني (cross tolerance of drugs) بين مجموعات الأدوية المختلفة، أما أخطر شيء فهو إساءة استعمال الأدوية التي يؤدي استعمالها إلى الإدمان، حيث يؤدي ذلك إلى تحطيم القوى المعنوية والجسدية للشخص، فلقد عرَّفت منظمة الصحة العالمية الإدمان بأنه (تسمم مزمن يلحق أضراراً جسيمة بالفرد والمجتمع)، ويتميز برغبة الفرد الملحة في تناول الدواء (المخدر) بصفة مستمرة، ومحاولته الحصول عليه بأي وسيلة، كما يتميز الإدمان بأضطرار المدمن إلى الإكثار تدريجياً من مقدار الجرعة التي يتناولها حتى يصل به الأمر إلى تناول جرعات كبيرة من الدواء، وبصورة مستمرة قد تسبب له أعراضاً نفسية وجسدية يصعب علاجها، مثل المورفين الذي يستعمل كعلاج وقت الضرورة الملحة، بكميات صغيرة جداً تحت إشراف الطبيب، أما إذا حدثت إساءة في استعمالها فإنها مدمرة قاتلة».

التوعية مهمة!

على أصحاب الصيدليات والعاملين فيها ضرورة التوعية لكافة أفراد المجتمع بمخاطر الأدوية المخدرة والمهدئة والمؤثرات العقلية، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بالأطفال.

«د. رشا قاقيش»، إخصائية طب الأطفال، تقول: «من السهل وصف المضادات الحيوية للأطفال، ولكن هل دائماً يحتاجها الأطفال؟، لحسن الحظ، الجواب هو: لا، ويستند قرار استخدام المضادات الحيوية تبعاً لأعراض الطفل ومرضه، لذلك في كثير من الحالات قد لا تكون الخيار الصحيح، وتعتبر المضادات الحيوية فعالة فقط ضد البكتيريا، ما يعني أنها بلا فائدة ضد الأمراض الفيروسية مثل الإنفلونزا ونزلات البرد، كما أن استعمالها لأي التهاب يسبب تطور مناعة عند بعض أنواع الجراثيم، ما يقلل فعاليتها لاحقاً»، وتضيف: «من خلال عملي كطبيبة أطفال لا نتعرض لحالات إدمان للأطفال على المهدئات».

«د. يوسف أحد شمس الدين»، عضو هيئة بحث وتدريس في كلية العلوم الطبية الحيوية قسم علم الأدوية والفسيولوجيا، بجامعة بريستول بالمملكة المتحدة، يقول: «يتعرض الكثير منّا لضغوطات الحياة اليوميّة، والتي غالباً ما يصاحبها - فوراً أو لاحقاً- بعض الآلام التي من أبرزها الصداع، لذلك يلجأ الكثيرون إلى أسرع الحلول وأسهلها استخداماً - من وجهة نظرهم- ألا وهي تناول المسكّنات الدوائية تلك التي منها على سبيل المثال: البروفين وهو ما يعرف تجارياً بأسماء أخرى، ونلاحظ كثيراً أنه عند استخدام المسكنات تلك قد ساعد في ذهاب الصداع، ولكن لعلّنا نلاحظ أن نوبات الصداع أصبحت متكررة وباستمرار أكثر مما كانت عليه سابقاً، وبناءً عليه أصبح استخدام المسكنات أكثر مبرراً، ذلك أنه أمر عادي يتناسب مع تقدم العمر وزيادة ضغوطات الحياة. ولكن قد يكون استخدام المسكنات هو المسبب للصداع، ذلك المسمّى بالصداع الناتج من كثرة استخدام المسكنات: Painkiller-induced headache أو Medicationoveruse headache، فحسب دراسة نشرت في عام 2014 من برمنغهام، بيّنت أن نسبة 80 % من المشاركين في البحث (عددهم 485 شخصاً) لا يعلمون أن كثرة استخدام المسكّنات تسبب الصداع، وحسب تصنيف المنظمة العالمية للصداع (International Headache Society) فإن أبرز أعراض هذا النوع من الصداع أنه يحدث لفترة 15 يوماً أو أكثر في الشهر نتيجة الاستخدام المستمر لمسكنّات الآلام مدة لاتقل عن 10 أيام في الشهر، وتكرار ذلك لأكثر من 3 شهور، تزداد شدة هذا الصداع بزيادة التعلق باستخدام المسكنات.

ولعلّ الكثير من الناس يستخدمون المسكنات مضافاً إليها مواد مهدئة - أو مخدرة- مثل مادة كودايين، تلك المادة التي لها القدرة على المساعدة على خفض الصداع بسرعة، وتزيد مخاطر إدمان مسكنّات الألم، وبناء عليه تزيد من فرص إحداث الإصابة بالصداع الناتج من كثرة استخدام المسكّنات. تلك المشكلة وجد لها تفسير علمي موثّق وله علاقة بالنشاط الدماغي والكثير من الناقلات العصبية في الدماغ مثل السيروتونين (الناقل العصبي المسؤول عن تحسين المزاج، التعوّد والشعور بالألم)»، ويتابع: «الاستمرار في استخدام المسكّنات، قد يؤدّي إلى التعوّد المشابه بالإدمان نتيجة فاعلية المسكنات في تخفيف الألم، ما يجعل استمرار استخدامها سبباً في تغيّرات عصبيّة تجعل حاجة الجسم لها تكون من خلال رسائل يطلقها الجسم كالصداع. هذا النوع من الصداع يمكن التغلب عليه عن طريق الإيقاف - المباشر أو التدريجي- لاستخدام المسكنات، ولعلّ أحد أبرز الحلول التي طُرحت للتغلب على هذه المشكلة كانت بأن يتم كتابة تنبيه بمخاطر الصداع الناتج من كثرة استخدام المسكنات على علب الأدوية المسكّنة التي تتوافر في الصيدليات، أضف إلى ذلك تقنين وصف المسكّنات ولاسيما تلك التي تحتوي على كودايين، إضافة إلى تدريب الكوادر الطبية لطرح الحلول غير الدوائية لمعالجة آلام الصداع، وذلك للتقنين من استخدام المسكّنات».

الأضرار أكبر مما نتصور

«د. مورق المورقي»، بقسم علم الأدوية والسموم في جامعة الملك سعود، يقول: «إدمان الدواء مشكلة شائعة في جميع بلدان العالم، فعلى الرغم من أن إدمان الدواء يأتي في أشكال متعددة، إلا أنهم غالباً يشتركون في الأسباب المؤدية إلى ذلك. فمصطلح (إدمان الأدوية) يعتبر مصطلحاً عاماً لا يحدد مدى خطورة الأمر، فهناك أدوية إدمانها يؤدي إلى عواقب وخيمة على المستوى الصحي والنفسي، والبعض الآخر يمكن أن يتم السيطرة عليه بالمواظبة على برامج التأهيل الطبي والسلوكي. فأحد أشهر وأكثر الأسباب المؤدية للإدمان هي تسهيل الحصول عليه وتشريع قوانين تجيز للشخص الحصول على المخدر. فعلى الرغم من أن هذا السبب لا ينطبق علينا في المملكة العربية السعودية، إلا أن الدول التي تجيز الوصول للكحول ومخدر الماريغوانا تعاني كثيراً من إدمان جزء ليس ببسيط من مجتمعاتهم. أضف إلى ذلك قناعة البعض (وخصوصاً أقل الناس تعليماً) أن كون الدواء يوصف لأغراض طبية، يعني صك أمان للاستخدام. وهذا المنطق خاطئ بحيث يجب أن يعي الآباء والأمهات أن الأدوية وضعت كحلول للمعضلات الطبية لا أن تكون بوابة عبور لأبنائهم باتجاه الإدمان وخلق مشاكل إضافية من اللاشيء. فميكانيكية عمل الأدوية المخدرة هي عن طريق إقفال الأحاسيس بشكل عام. فعلى سبيل المثال عندما يريد شخص التخلص من الألم الشديد باستخدام دواء مخدر، فإن الدواء أيضاً يسبب له آثاراً أخرى (غير مرغوب فيها) مثل الشعور بالسعادة والتي بدورها تؤدي به إلى التكيف مع تأثير الدواء والاستئناس به. ومع الاستخدام المتعدد للدواء المخدر، فإن المدمن سوف يحتاج إلى جرعات إضافية في المرات التي تليها حتى يحصل على نفس التأثير الذي حصل عليه في المرات الأولى للاستخدام»، ويضيف المورقي: «هناك دراسات أجريت على المدمنين أشارت إلى أن الكثير منهم كان يعاني من اكتئاب أو ضغوطات حياتية أدت إلى سلك طريق الإدمان، ما يدل على أن الإدمان قد يكون نتيجة لعوامل نفسية وليست مقتصرة على الظروف المجتمعية، فبالتالي نجد المدمنين يتهربون من القيام بمسؤولياتهم اليومية وقلة الإبداع نتيجة بطء عمل الجهاز العصبي لديهم. أخيراً وليس آخراً، كثير من الناس لا يعرف ما قد يترتب عليهم من آثار صحية جراء استخدام الأدوية المخدرة، حيث إن الفروقات الجينية بين البشر بشكل عام قد تساعد على ظهور الآثار السلبية، وبشكل أسرع من أقرانهم الذين يستخدمون نفس الأدوية المساء استخدامها».

تحذير فرنسي!!

كشفت مجموعة تُدعى «الاستخدام الجيد للأدوية»، وهي منظمة فرنسية تضم مجموعة متعددة من مهنيي قطاع الصحة، أن «أكثر من عشرة آلاف شخص يتوفون سنوياً في فرنسا، بسبب سوء استخدام الأدوية، هذه الوفيات أكثر بثلاث مرات من حوادث الطرق، يُضَاف إلى ذلك أكثر من 130 ألف حالة دخول إلى المستشفى، والتي تستمر في المتوسط عشرة أيام، يأتي هذا في الوقت الذي يمكن فيه على الأقل تجنب نصف هذه الوفيات، فالأخطاء في نسبة أوكمية الجرعة وفي عينة الدم، وعدم الامتثال للعلاج الذي حدده الطبيب أو التقاطع بين عديد من الأدوية، هي أسباب لوفيات ذات صلة بالأدوية»، في هذا الصدد؛ يقول «أ.د. طارق أبوالفضل»: «بشكل عام، فإن أعراض سوء استخدام عديد من الأدوية تتضمن سرقة الأدوية، وأخذ جرعات زائدة من الأدوية، والتذبذب المفرط في المزاج، وصعوبة اتخاذ القرارات. أما مضاعفاته، فتتضمن المشاكل الاجتماعية كالعنف الأسري، وسوء معاملة الأطفال والتغيب عن العمل أو الدراسة، وانخفاض مستوى الأداء المهني والدراسي والشخصي؛ كما تتضمن ارتكاب الجرائم، وذلك على سبيل المثال، عند القيادة تحت تأثير الأدوية، التي قد تؤدي إلى حوادث السير؛ فضلًا عن ذلك، فإن سوء استخدام عديد من الأدوية يؤثر على صحة الأجنة».

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة