الرئيسية / أخبار اليمامة - الثقافة / لماذا يخلو مجتمعنا الثقافي من الوكيل الأدبي؟



لماذا يخلو مجتمعنا الثقافي من الوكيل الأدبي؟

لماذا يخلو مجتمعنا الثقافي من الوكيل الأدبي؟

2018/04/12
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    على الرغم من أن المجتمع الثقافي العربي قد بدأ يحظى بعدد لا بأس به من الجوائز الكبيرة، وفي ظل كثرة دور النشر وتعدد معارض الكتاب السنوية، إلا أن ثمة مهنة في غاية الأهمية مازالت غائبة أو نادرة الوجود وهي مهنة «الوكيل الأدبي»، الذي يقوم بدور الوسيط بين الكاتب ودار النشر، ولا يتوقف دوره فقط عند حد تحسين شروط الناشرين، ومراجعة الاتفاقات، وتقديم الاقتراحات لمنافذ نشر وبيع جديدة لكل أعمال الكاتب، بل أيضاً يعمل على ترجمتها للغات أخرى، ويوفر الكثير والكثير على الكاتب كي يتفرغ هو لكتابته بعيداً عن المشاغل الأخرى، ثقافة اليمامة تفتح هذا الملف، وتسلط مزيداً من الضوء على هذه المهنة المهمة.

مهنة.. لا بد منها!

تعدّ مهنة الوكيل الأدبي رائجة في العالم الغربي، وهذا ناتج من تعامل دور النشر هناك مع الكتاب بوصفه سلعة لابد من تعريف الآخرين بها، ولجعل القراء يقبلون عليها، فيعمل الوكيل على ترويج النتاج الأدبي للكاتب، سواء لدور النشر، أو حتى تحويله لعمل درامي في المسرح والسينما أو التلفزيون، يقول الروائي «ناصر عراق»: «في ظني أننا في حاجة ماسة إلى إفساح المجال لمهنة الوكيل الأدبي وتعزيز حضورها في الوسط الثقافي العربي، مثلما هي حاضرة بقوة في أوروبا وأمريكا، خاصة أن الأعوام الأخيرة شهدت قفزات مهمة في عالم النشر والكتابة، وما رافقهما من إطلاق جوائز أدبية عربية مهمة تلهب المنافسة بين المبدعين، لكن علينا الانتباه جيداً إلى أن مهنة الوكيل الأدبي لن تؤتي أكلها إلا إذا تم حمايتها بمنظومة قانونية حاسمة ورادعة تحفظ حقوق الطرفين الكاتب والناشر، ولا تجور على أي منهما»، ويضيف عراق: «لا يغيب عن فطنة اللبيب أن الكاتب العربي يبدد الكثير من وقته وأعصابه وجهده في نشر أعماله وتحصيل حقوقه، لأن عديداً من دور النشر لا تتعامل مع المؤلف بشفافية بكل أسف، لذا فإن مهنة الوكيل الأدبي إذا استقرت على أسس سليمة ستسهم لا ريب في توفير الجهد الذي يحتاجه الكاتب ليبدع دون توتر من جهة، وستساعد على ترويج العمل الأدبي وترجمته إلى لغات أخرى من جهة ثانية، ويجب ألا ننسى أننا مازلنا نعاني من تراجع القراءة في عالمنا العربي، وأظن أن الاهتمام بمهنة الوكيل الأدبي ستساعد على تشجيع الناس على القراءة من خلال الخطط الترويجية التي سيسعى لوضعها والترويج لها الوكيل الأدبي المنتظر».

فوضى النشر!

حالة الفوضى التي تسود ساحتنا الثقافية العربية الآن، تدفعنا إلى ضرورة الاعتراف بأهمية مهنة الوكيل الأدبي، خاصةً أننا نفتقد لسياسة نشر ملزمة تحفظ حق الأطراف وتمنع تسرب المنتج الثقافي واستثماره في الوسائط المختلفة، دون الرجوع لصاحب الحق وهو المؤلف، يقول د.نبيل المحيش: «حاجة الكتّاب وخاصةً الكتّاب المخلصين للكتابة الأدبية حاجة شديدة إلى وجود الوكيل الأدبي الذي يقوم بدور الوسيط بين الكاتب ودور النشر، بداية من الاتفاق مع دور النشر على طباعة الكتاب وحفظ حقوق المؤلف المادية والمعنوية وكذلك تسويق الكتاب وترجمته إلى اللغات الأجنبية وترتيب اللقاءات الإعلامية ودعوته للمشاركة في الملتقيات الأدبية ومعارض الكتب للحديث عن مؤلفاته، ولاشك أن فوضى النشر الموجودة في العالم العربي أدت إلى ضياع حقوق المؤلفين في ظل غياب القوانين وضعف تطبيقها خاصة من ناحية مكافحة القرصنة وتزوير الطباعة التي يعاني منها كثير من المؤلفين، ونتطلع إلى احتذاء التجربة الغربية التي يقوم فيها الوكيل الأدبي بكل هذه الأشياء بحيث يتفرغ الكاتب لكتابته الإبداعية، بدون أن يُضيّع وقته في التسويق لنفسه والدخول في متاهات ومتاعب مع الناشرين والمكتبات والمزورين، كما أن وظيفة المحرر الأدبي وهو الذي يقوم بعملية المراجعة والطباعة والتصحيح اللغوي مطلوبة أيضاً، وأتوجه بالدعوة إلى اتحاد الكتاب العرب واتحاد الناشرين العرب من أجل العمل على مساعدة الكتاب العرب في هذا الجانب».

ضابط إيقاع النشر!

في الغالب.. يتواصل الكاتب مباشرة مع أصحاب دور النشر، وهو مضطر لذلك، وقد يصاب أحياناً بخيبات أمل متتالية نتيجة تعرض حقوقه للهضم، وهنا تظهر أهمية الوكيل الأدبي، لكن مؤخراً قد بدأت بعض دور النشر تقوم بدور الوكيل، في محاولة منها لضبط إيقاع النشر شيئاً ما، يقول الكاتب والناقد «د.أحمد سماحة» إن «مهنة الوكيل الأدبي التي عرفت في الغرب لفترة، وربما إلى الآن، لا أحد ينكر دورها وحمايتها غالباً لحقوق المؤلف، ويستعاض عنها الآن بطرق عديدة، فمثلاً في بريطانيا وبعض الدول كالمغرب ومصر تتبنى دور نشر بعض الكتّاب، وتحتكر أعمالهم، وتُعدّ هي الوكيل الأدبي لهم، مثلما كانت مكتبة مصر تتبنى أعمال محفوظ وإدريس، وفي المغرب توبقال تتبنى أعمال عبد الفتاح كليطيو وغيرهم، ولأن هذا الأمر يتطلب خبرة قانوني كمحامٍ أو مؤسسة خاصة أو أي شخص يثق فيه الكاتب فيمنحه توكيلاً بذلك، وله أجر أو نسبة من البيع، هنا يحجم الكاتب عن ذلك، فمعظم كتّابنا هواة ولا تدر أعمالهم الربح المغري لمن سيقوم بالأمر، إلا قليلاً تتبناهم دور النشر، وتمنحهم مكافآت سخية، هذا إضافة إلى أن الكتب لم تعد سوقها رائجة في العالم العربي كما كان من قبل»، ويضيف سماحة: «أتفق أنه يمكن لمشاهير الكتّاب أو من تُطبَع كتبهم طبعات عدة، أن يكون لهم وكيل أدبي، وهو هنا قانوني يفهم في أمور النشر وحقوق المؤلف، ولو جمع الوكيل بين القانون والخبرة الأدبية يمكن هنا أن نقول بأهمية الوكيل».

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة