الرئيسية / أخبار اليمامة - الثقافة / هل تدريس الأدب في خطر؟



هل تدريس الأدب في خطر؟

هل تدريس الأدب في خطر؟

2018/04/12
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    لا أنسى ما قاله تودوروف في كتابه «الأدب في خطر»، عن نظام تدريس الأدب في المدارس الثانوية والجامعات في فرنسا، في الستينيات الميلادية؛ حيث أشار إلى ضرورة تغيير طريقة تدريس الأدب في المرحلة الثانوية، ليكون تركيزها منصَبًّاً على فنِّ الأدب بدلاً من التعمق في المناهج وآليات الاشتغال التي تستعمل في تحليل الأدب، والذي يرى في الجامعة المرحلةَ المناسبة لها.

وقياساً، وبالنظر في آلية دراسة الأدب العربي في برامج اللغة العربية في مؤسساتنا التعليمية الجامعية، نرى جليًّاً التركيز الأكاديمي على تدريس فن الأدب وتذوّقه ضمن مقررات تأريخ الأدب، الذي لا خلاف على أهمية دراسته بعصوره، فهو اللبنة التي تُسهِم في توسيع مدارك الطلاب، وتعزيز ثقافتهم بتراثهم، وتعريفهم بظروف كل عصر وظواهره. وفي حين أن لأساتذة المقررات الأدبية في هذه المرحلة محاولات اجتهادية متباينة اكتُسبت من خلال سعيهم للتوفيق بين الجانب التأريخي والفني للأدب؛ إلا أن هذه المحاولات قد تفضي إلى هضم كل جانب منهما حق الآخر، وبهذا استحكم الداء وعزّ الدواء، فتحليل النصوص فنيًّاً إلى جانب الشرح التأريخي للأدب في مقرر دراسي واحد نتيجته لنا بيِّنة، إذ إن العلاقة بين مخرجات الأقسام الأدبية وتراثها الأدبي شابتها جفوة وفتور، فبات من خريجي هذه الأقسام من لا يعرف ولا يحفظ من نصوص الشعراء إلا لشاعر أو اثنين من الإعلام.

هذه الآلية إذاً لا تضيِّق نطاق التدرب على التّذوق والتحليل الفني للنصوص فقط، بل قد تشكل تهديداً خطيراً على دراسة الأدب نفسه في المستقبل، فاختزال تدريس الأدب في النزر اليسير من النصوص المعروضة ليس كافياً لنموِّ الجانب الذوقي فضلاً عن نضجه في هذه المرحلة الدراسية. ويظهر لنا من هنا أن الإشكال لا يكمن في المناهج التأريخية المقررة، بل في السير على نهج الخطط الدراسية الثابتة التي حدّت من التطور؛ لتشمل موادَّ مستقلة تعنى بتدريس النصوص الأدبية في كل مستوى دراسيٍّ من تاريخ كل فنّ. ولما للأدب من أهمية بالغة في نهوض معرفة النشء اللغوية وتوطيد صلتهم بتراثهم الأدبي، وتأثير في تشُّكل مفاهيمهم ونظرتهم للإنسان والمجتمع، فإنه يحتم علينا إعادة النظر في هذه الخطط الدراسية سعياً لمعالجتها. فلماذا لا نرى حنوًّا من الجامعات لاستنساخ الخطط من بعضها؛ لهيكلة خطة دراسية شاملة للأدب، كأن تستنسخ خطط جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أو جامعة القصيم، مثلاً، لما فيها من شمول، وتعمّم على أقسام اللغة العربية وآدابها بالمؤسسات التعليمية الأخرى؟ وتشييد هذا الأساس والعناية به هو ما جعل تودوروف يستهدف المراحل الدراسية المبكرة بنقده؛ نظراً لأهميتها في التأسيس وتجنّب المعوقات في مراحل الدراسات الأدبية العالية، فكثيراً ما نلحظ أن معالجاتنا تطول قضايا الدراسات الأدبية العالية في الجامعات السعودية من دون توسيع لدائرة هذه المعالجة لتشمل النظر في مناهج المراحل الدراسية المبكرة.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة