الرئيسية / أخبار اليمامة - المقالات / صوتك مقابل البامية



صوتك مقابل البامية

صوتك مقابل البامية

2018/05/10
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    كان أحد المرشحين للانتخابات النيابية في بلد عربي يشتري الصوت الواحد بعشرين دولاراً.

ذهب المرشح لشراء صوت شيخ طاعن في السن، فرفض الأخير أن يبيع صوته مقابل المال.. فرح المرشح فقد توهم أن الشايب زاهد في الدنيا ويريد مغادرتها متخففاً من متاعها الزائل.. لكنه فوجئ بالرجل يقول: يا بني، بيتي بعيد عن المسجد وأحتاج إلى حمار للذهاب إلى الصلاة والعودة إلى المنزل. فإذا اشتريتَ لي حماراً أعطيك صوتي.

ذهب المرشح إلى سوق القرية ثم عاد إلى الشيخ ليقول له: لم أجد حماراً للبيع بسعر أقل من 100 دولار.. قال الشايب مبتسماً: صحيح أننا أصبحنا في آخر الزمان، فقد أصبح الحمار يعادل سعر خمسة من أبناء آدم!

* * *

هذه النكتة الموجعة تختصر المشهد السائد في بلاد العرب التي ترفع عقيرتها بشعارات الديمقراطية، بعد أن داسها الخفافيش الذين التهموا البلاد في ليلة مظلمة، ثم انتهت نظمهم البائسة باغتيال الدولة نفسها، بعد أن مزقوها إرباً إرباً، ثم سلطوا الميليشيات على أنقاضها فراحوا يتقاسمون أشلاءها وكأنها إرث شخصي عن آبائهم.

عشتُ دقائق تشبه المس بين نوبات ضحك ونوبات بكاء متتالية بلا توقف، وأنا أشاهد تقريراً موثقاً بالصوت والصورة عن شراء أصوات ناخبين في بلد عربي، مقابل سِلال قمامة تارةً - أكرمكم الله- ولقاء طبخة بامية تارة أخرى.. وإذا بمرشح يقدم نفسه للناس في لوحات إعلانية مدفوعة الثمن، زاعماً أنه ترشح لأن السيدة فاطمة الزهراء جاءته في منامه، وطلبتْ إليه أن يترشح!! وهناك آخر أشد منه دجلاً واستغباء للناخبين، فهو يدَّعي النبوة!!

وما دام الطغاة يتألهون فلا بد لهم من «أنبياء» من هذا الصنف البائس. ولو كان هؤلاء في دولة حقاً، لكان مصير مسيلمة الجديد إما القضاء العادل، وإما المصحات العقلية!

أما في دويلات المليشيات فيجري الاعتداء على المرشح غير الخانع، مع أنه لا يحلم بالفوز في انتخابات كاريكاتورية (في بلده: عثروا على صندوق انتخابي في انتخابات سابقة في محل لبيع الأحذية!!). ويظهر رجال عصابات ترويج المخدرات في فضائية يملكها حزب الرئيس، ويطالبون بدور سياسي صريح، ويهددون المذيعة والشعب الذي قد يعترض على صفاقتهم!

هناك لا وجود للقانون.. ففي دويلة الميليشيا لا يجرؤ شرطي على تنظيم مخالفة مرورية لأحد «زعرانها» إلا إذا غضب عليه القائد المعصوم يوماً!

هناك، أَقفلت الميليشيا مجلس النواب سنتين ونصف سنة بمزاجها، ومَنعت انتخاب رئيس للجمهورية حتى رضخ الجميع لإملاءاتها وبصموا على مرشحها اليتيم!

والانتخابات الحالية تجري بعد انقطاع استمر تسع سنوات بحسب رغبة الميليشيا التي تعلن ولاءها لقيادة دولة أجنبية!

* * *

أمام مهازل مبكية مُضحكة كهذه، يبدو العقيد القذافي أقل جنوناً وأكثر صدقاً مع نفسه.. فالرجل كان واضحاً في عدائه للانتخابات جذرياً، ولم يخدع الناس بمسرحيات مبتذلة كالتي نراها حيثما كانت السلطة للسلاح غير الشرعي!

رغم ذلك، قد يسأل عربي غير متابع: ما الذي يجعل هؤلاء حريصين على انتخابات أعدوا نتائجها مسبقاً؟ فالمسكين لا يدري أن ضرورات الديكور تقتضي هذا. وربما لا يعلم أن مجنون كوريا الشمالية يسمي جحيمه: جمهورية كوريا الديمقراطية! وعندما كانت ألمانيا مُقَسَّمة - بين 1945 و1991- كان اسم شطرها الغربي الديمقراطي حقاً: جمهورية ألمانيا الاتحادية، وأما القسم الشرقي – وأشهر منتجاته جهاز مخابراته المتوحش ستازي - فكان اسمه: جمهورية ألمانيا الديمقراطية!

وأما تنافس من يسمح لهم الديكتاتور أو زعيم الميليشيا بالتنافس، فسببه أن عضو البرلمانات الهزلية في ديار هؤلاء العرب، يحصل على امتيازات مالية وعينية هائلة، ليس لها مثيل في الدنيا.

لذلك يشتري أصوات المطحونين بثمن بخس، ثم يركع تحت حِراب السلاح الميليشياوي ويبصم دون أن يقرأ.. فثمنه مسبق الدفع! وكله من جيوب الشعب المسحوق، الذي يصرون على أنهم يخدمونه!

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة