الرئيسية / أخبار اليمامة - تحقيق / جرحٌ عمره 80 عاماً يجدده عناد اليابان!!



جرحٌ عمره 80 عاماً يجدده عناد اليابان!!

جرحٌ عمره 80 عاماً يجدده عناد اليابان!!

2018/05/10
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    أكثر من 200 ألف امرأة - وقيل 700 ألف - وجدن أنفسهنّ في «وظيفةٍ» فُرضت عليهن فرضاً، هي (الترفيه الجنسي) عن أعضاء الجيش الياباني إبّان مشروعه التوسعي/ الاستيطاني الذي طال دول الشرق الآسيوي في بدايات القرن العشرين.

لم يكن لوظيفة الشابات الحسناوات (المتزوجات والعذراوات) مقابل ماديّ - على عكس ادعاءات بعض اليابانيين حالياً الذين يزعمون أنهن فعلنها برضاهن-، بل كنّ ك(السبايا) اللاتي كَتبت عليهنّ الحرب أن تبقى تلك الوظيفة عارهنّ الذي لم يخترنه والذي سيحملن تبعاته طوال حياتهنّ وهو ما ظلّ حتى اليوم يثير المآسي التي لم يطوِها الزمن.

كما لم تكن لتلك الوظيفة ساعات يومية محددة، بل كانت السبايا تحت (الخدمة والطلب) طول ساعات اليوم لمن يرغب من أفراد الجيش النظامي حتى يقضي نزواته ورغباته ليتهيأ نفسياً وجسدياً لإكمال مهماته في التوسع وفرض سيطرة إمبراطورية اليابان على الدول التي تنتمي تلك النسوة إليها!.

اقتراح استخباراتي!

كانت الفتيات من دول آسيوية مختلفة: من الصين وكوريا والفلبين وفيتنام وإندونيسيا، أما الغالبية العظمى فقد كُنّ من الصين وكوريا.

وتعزّزت هذه الخدمة/ الجريمة بعد خطابٍ تلقته وزارة الدفاع اليابانية من وزارة الاستخبارات قالت فيه:

«إن جلب الصينيات (وغيرهنّ) وإخضاعهنّ لرغبات جنودنا كفيل برفع معنوياتهم وإبعاد شبح الإحباط والإجهاد النفسي والجسدي الناتج عن الحرب، إن حيازة النسوة الصينيات وجعلهنّ تحت طوع رغبات جنودنا سيحدّ كثيراً من الطموحات الصينية أن تنمو وتكبر، يجب وضع مزيد من الصينيات في هذا الاتجاه وهو ما سينعكس على راحة قواتنا العقلية والجسدية الأمر الذي سيقود إلى مزيد من الثقة في النصر» ا.ه

ظلّت جيوش الغزو اليابانية في ذلك الوقت تتقدم في المدن الآسيوية وتفرض سيطرتها عليها بشكل محكم، كما لم تتوقف عن مجازرها التي كانت أشهرها مجزرة نانجينغ 1937م وكذلك مجزرة تشونتشينغ 1941م..

كان الجنود الذين يلقون بالقنابل من طائراتهم موعودين بنسوة جُلبن من بيوتهن للترويح عنهم بعد تلك المهمات الحربية.. ولحمايتهم من انتقال الأمراض وفر المسؤولون وقتها (الواقيات الذكرية) وكذلك للحد من حمل (نساء متعتهم) سفاحاً منهم بعدما ازداد الأمر وأصبح عبئاً على كاهل الحكومة وعائقاً للجنود من الاستمتاع بالحوامل!

مآسٍ كتبتها تلك الأيام والليالي على نسوةٍ كنّ بين أبنائهن وأزواجهن، وبين ليلةٍ وضحاها أصبحن خادماتٍ لتقديم الجنس للغزاة، ولم تكن تلك المآسي تنحصر في تقديم المتعة إجبارياً للجنود فحسب، بل صاحبها كثير من التعذيب والتعنيف لهن طوال فترة احتجازهن.

مطالب باعتذار اليابان

انتهت الحرب، وقُضي على اليابان بالقنبلة النووية التي (كسرت) كبرياءها، ورجعت (نساء المتعة) إلى بيوتهنّ ولكن بجُرحٍ غائر لم يمحُه الزمن طول حياتهنّ، وذلك ما قالته اللواتي بقين أحياءً حتى اليوم، وجميعهنّ تقريباً تجاوزت أعمارهن الثمانين عاماً وتصل عند قلة منهن إلى مئة عام.

(فتيات) كوريا هنّ اللاتي ما زلن يظهرن للعلن بين فترةٍ وأخرى مطالِباتٍ برد اعتبارهن ولو بصيغة اعتذار رسمي من اليابان قبل وفاتهنّ، وهو ما لم تفعله اليابان طوال السنين التي مضت رغم تأييد معظم دول العالم هذه المطالبات ومشروعيتها، فمجلس النواب الأمريكي وافق سنة 2007 بالإجماع على مشروع قرار يطالب اليابان بالاعتذار عن تلك الصفحة المخزية من التاريخ الياباني. كما ألغت الولايات المتحدة استخدام مصطلح نساء المتعة في سائر وثائقها الحكومية، واستخدمت بدلاً منه مصطلح «رقيق الجنس الإجباري»!

وفي الفترة نفسها وافق الاتحاد الأوروبي على تمرير قرارٍ خاص لإنصاف (نساء المتعة) وتعويض الأحياء منهن وعائلات المتوفيات منهن، حتى كوريا الشمالية نددت بالأمر وأطلقت عليه: (الدعارة العسكرية الإجبارية) التي مارسها الجيش الياباني الإمبريالي، مؤكدةً أنه أسوأ انتهاك لحقوق الإنسان في التاريخ، أما اليابان نفسها فاكتفت ب(تعابير التعاطف) من دون أي اعتذار!

فقد أبدى شينزو آبي رئيس الوزراء الياباني أسفه العميق لما أسماه (رق النساء) لأنهن أُجبرن على معايشة مثل هذه الظروف المؤلمة للغاية!. وفي الوقت نفسه الذي أبدت اليابان فيه انزعاجها من قرار مجلس النواب الأمريكي بشأن القضية، ذهبت جهات يابانية مسؤولة إلى إنكار الواقعة برمتها أو الادعاء بأن ما حصل كان برضا من النساء اللاتي كن يبحثن عن عمل ومصدر رزق في فترة الحرب العالمية الثانية وما قبلها!

احتجاجات (الرقيق) أمام سفارة اليابان

النساء الكوريات من أولئك اللاتي ما زلن أحياء يعشن حالياً في الأرياف الفقيرة منطوياتٍ على أنفسهن ويخشين أن يغادرن الحياة قبل أن يسمعن اعتذاراً أو يحصلن على تعويض من اليابان على ما ارتكبته في حقهن خلال الحرب العالمية الثانية.. وقد تجرأ بعضهن وظهرن للعلن ثم بدأن منذ يناير 1992م بتحديد يوم معين للوقوف أمام السفارة اليابانية في العاصمة الكورية سيئول للاحتجاج على ما اقتُرف بحقهن وبحياتهن مطالبات بالتعويض والاعتذار ورد اعتبارهن.

صحيح أن أعدادهن لا تتجاوز 60 امرأةً إلا أن المتعاطفين معهن والمشاركين بالمظاهرات كانوا بالمئات، وحتى اليوم ما زالت الأحياء منهن ينتظمن في المظاهرة أسبوعياً أمام بوابة السفارة اليابانية مع تغطيات إعلامية من جهات تتناول قضيتهن باستمرار داخل كوريا الجنوبية وخارجها.

وصنعت النسوة ومعاونوهنّ تمثالاً من البرونز لفتاة تجلس على كرسي، حافية القدمين، ويداها مقبوضتان على حجرها، حيث يرمز هذا التمثال إلى مئات الآلاف من نساء المتعة اللاتي سخرهن الجنود اليابانيون للعبودية الجنسية خلال الحرب العالمية الثانية؛ ووُضع التمثال أمام السفارة اليابانية الأمر الذي أثار انزعاج اليابان والعاملين في سفارتها لما سببه من إحراج لهم.

ومع تطور الوسائل الإعلامية وقوة وسائل انتشار الخبر حالياً اتخذت الضحايا والمتعاطفون مع محنتهن أساليب عديدة لتعريف العالم بهذه (الجريمة) التي ارتكبت بحقهن، ومع تقدمهن في السن تولى مؤيدوهن مواصلة الإلحاح على مطالبهن، وقاموا مؤخراً بنشر صور الباقيات الأحياء حتى اليوم منهن بأساليب أثارت تعاطف العالم معهن.

ذكريات مؤلمة

«يجب على اليابان أن تعتذر عما اقترفته».. هذه كانت آخر كلمات الصينية (رن لين) التي توفيت في يوليو الماضي بمقاطعة شانشي شمال غرب الصين وكانت واحدة ممن أُجبرن على أن يصبحن من نساء المتعة حينما كان عمرها 13 عاماً.

وقالت إحداهن في مقابلة لها مع صحيفة كورية: «إن اليابان اليوم لا تزال تمثّل جزءاً كبيراً من ماضيها، وعدم اعتذارها لنا هو دليل كبير على رضاها عما حصل في السابق».

كانغ جيان، محامية صينية مثلت نساء المتعة في عديد من القضايا تقول: (في كل مرة أتحدث فيها مع إحدى نساء المتعة اللاتي ما زلن على قيد الحياة وأسمع تفاصيل ما كان يحدث لهن في بيوت المتعة، لم أكن أستطيع الأكل وكنت أستمر في نوبات بكاء مرير).

وذكرت كانغ أنها أخذت إحدى نساء المتعة إلى موقع سابق كان مخصصاً لتقديم المتعة، فما كان من العجوز إلا أن أصيبت بانهيار عصبي شديد، حتى أخذت تبحث عن المرحاض، وقد كانت في السابق تسجن في كهف وهي عارية ولم تكن تحصل على راحتها واسترخائها إلا عندما تزحف لكي تصل إلى المرحاض!)

وسجلت المحامية وكثيرون مثلها آلاف القصص المأساوية التي عاشتها تلك النسوة إبان الحرب.

وقبل أشهر نشطت في إحياء الموضوع جماعات مدنية من الصين وكوريا الجنوبية واليابان وتايوان والفلبين وإندونيسيا وتيمور الشرقية وهولندا -التي وقعت كثير من فتياتها أيضاً تحت العبودية اليابانية الجنسية خلال فترة الحرب- وذلك بتكثيف الجهود لتسجيل الوثائق الخاصة بنساء المتعة فى برنامج ذاكرة العالم التابع لمنظمة اليونسكو، وهى الخطوة التى قوبلت بمعارضة عديد من الجهات اليابانية.

وقد حصلت بعض الاتفاقات بين اليابان وكوريا الجنوبية على أن تتوقف كوريا عن إثارة القضية إلا أن اليابان -كما ذكرت بعض المصادر- كانت تتهرب من بعض بنود ما وافقت عليه، ولم تعتذر نهائياً.

واليابان، التي حكمت شبه الجزيرة الكورية كمستعمرة من 1910م حتى 1945م، أقرت بالجرائم التي ارتكبتها فى فترة الحرب ضد النساء غير أنها ما زالت تتمسك بموقفها بشأن قضية «نساء المتعة»، قائلة: إن هذه القضية تمت تسويتها في معاهدة ثنائية عام 1965م نصت على تطبيع العلاقات بين البلدين، وترفض في الوقت نفسه طلب كوريا الجنوبية إجراء محادثات ثنائية لبحث مطالب الضحايا من «نساء المتعة» اللاتي ما زلن على قيد الحياة.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة