الرئيسية / أخبار اليمامة - تحقيق / زواج السعوديات من أجانب.. قيدٌ اجتماعي على طريق الانحسار!



زواج السعوديات من أجانب.. قيدٌ اجتماعي على طريق الانحسار!

زواج السعوديات من أجانب.. قيدٌ اجتماعي على طريق الانحسار!

2018/05/10
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    كان موقع التواصل الاجتماعي تويتر على موعد مع جدل سعودي من نوع خاص في الأيام الماضية، حيث وجه أب سعودي التهنئة إلى ابنته بمناسبة زواجها، وسبب الجدل أن الزوج ألماني الجنسية، وهو ما دفع بعض المغردين السعوديين لمهاجمة الأب وابنته على نحو عنيف، فاتهموهما بالتسيب والانسلاخ من الأعراف والتقاليد، ليتصاعد السؤال الدقيق الذي يتحاشى طرحه كثيرون تجنباً للصخب: لماذا يتحفظ المجتمع السعودي تجاه زواج بناته من أجانب؟ ولماذا لا نجد القدر نفسه من التحفظ تجاه زواج الشباب السعودي من أجنبيات؟ وما المشكلات التي تواجه الفتيات السعوديات الراغبات في الزواج من أجانب، ومتى سيتقبل المجتمع الأمر بشكل إيجابي وطبيعي؟

الأرقام.. والجنسيات

كشفت وزارة العدل أن أعداد السعوديات المتزوجات من رجال أجانب في عام 2015 بلغ 3352 وهو ما يقارب عدد السعوديين المتزوجين من أجنبيات في العام نفسه (بلغ 3596)، فيما أشارت مصادر في مجلس الشورى إلى أن إجمالي أعداد السعوديات المتزوجات من أجانب بلغ 700 ألف، يمثلن 10 % من إجمالي السعوديات المتزوجات.

وبحسب إحصاءات صدرت في أوقات متفاوتة، تناوب الكويتيون والقطريون على الصدارة في الزواج من سعوديات، بينما تصدر اليمنيون بفارق كبير قائمة العرب المرتبطين بسعوديات (1000 عقد نكاح)، تليهم الجنسية السورية، ثم المصرية، فاللبنانية، في حين جاءت الجنسية الباكستانية، في مقدمة الجنسيات غير العربية، ثم الأمريكان فالبريطانيون، ثم التايلانديون، ثم الهنود، ومع الأيام دخل الفلبينيون على الخط بنسب نادرة، فيما ازدادت نسب زواج السعوديات من أتراك، وأخيراً الأفغان والبنجلادش.

مع ذلك تؤكد الباحثة الاجتماعية «نعمة طلال الحبيب» أن التحفظ الاجتماعي ما زال قوياً.. تقول: ألمس من واقع خبرتي في مجال عملي التحفظ الشديد الذي يقابل به المجتمع السعودي مسألة زواج السعوديات من أجانب، بل ما زالت بعض الفئات عندنا تتحفظ تجاه الزواج خارج إطار القبيلة، فما بالنا بالزواج من أجنبي! وعلى الرغم من هذا التحفظ المجتمعي، أرى فوائد كبيرة لهذا الأمر، فهو من ناحية أمر طبيعي فلا توجد أية موانع شرعية أو دينية تمنع زواج السعودية من أجنبي، ومن ناحية أخرى قد يشكل هذا الزواج حلًا لعديد من المشكلات المزمنة في مجتمعنا، مثل تأخر سن زواج السعوديات والمغالاة في المهور، وهناك كثير من أبناء الأجانب، وُلدوا في المملكة ويعتبرونها وطنهم الأصلي، ويحق لهم السعي للاستقرار وتأسيس أسرة مع من يختارون دون تضييق لا أصل له في دين أو عرف.

أما الإخصائي الاجتماعي «غازي العيسى» فيعتقد أن من بين الأسباب التي تزيد من نسبة زواج السعوديات بالأجانب الدراما الأجنبية، فالمسلسلات التركية لها دور في الانفتاح، والإقبال على الزواج من الأتراك، كما أن ارتفاع نسبة ظاهرتَيْ العنوسة والطلاق اللتين نَمَتا بشكل مخيف في المملكة يسهمان كثيراً في انتشار هذه الظاهرة.

ويؤكد «العيسى»، أن المجتمع هو الدافع الرئيسي الذي يجعل السعودية تقبل بالأجنبي، إذ إن بعض الأسر لا تقبل بالعاملات في الحقل الصحي زوجات لأبنائهم. ويلعب التقدم في السن دافعاً أساسياً للموافقة على الأجنبي بعد رفض السعودي الزواج منها.

ويضيف، أن الطعن في الأنساب والقبائل أيضاً، يدفع أهل الفتاة إلى القبول بالأجنبي زوجاً لابنتهم، كما تشكل الحاجة المادية لبعض الأسر سبباً أساسياً في عدم زواج بناتها من السعوديين الذين يسعون إلى أن تكون الزوجة من مستواهم الاجتماعي نفسه، كما ينتشر في المناطق الحدودية بالسعودية الزواج من دول أخرى بشكل كبير.

تفسير علمي وتجارب شخصية

تقول «الدكتورة نهال أحمد عفان، طبيبة سعودية، للأمراض الجلدية والتجميل والليزر»: عرف علم النفس الأسري الزواج بأنه تفاهم متبادل والتقاء روحي ونفسي وإنساني بين الزوج والزوجة، وهو مبني على هذا الأساس، ومع تصارع موجات التغيير الاجتماعي والسفر واتساع نطاق التجارة الدولية وتطور وسائل الاتصال، أدت إلى توسيع نطاق العلاقات الاجتماعية والاختلاط بين البشر، وأتاحت فرصاً للتلاقي والحوار وتبادل الآراء والأفكار، ومن ثم أصبح ممكناً أن تتطور علاقة امرأة ورجل من جنسيتين مختلفتين إلى طلب الزواج، الذي عادة ما يقابل بالرفض الشديد في المجتمع، إلا عند شرائح قليلة، وتشير لكونها سعودية الجنسية والأم مصرية، وأن هذا الأمر لم يؤثر على الإطلاق في تكوينها، فقد تفوقت وتميزت فى دراستها.

وتضيف: لم يعد الرجل السعودي هو فقط من يحق له الارتباط بزوجة غير سعودية، حيث أصبح بمقدور الفتاة السعودية أيضًا الزواج من رجل غير سعودي، فالزواج حالة أو ظاهرة اجتماعية، ويتم عبر قناعة فردية مشروطة بقبول اجتماعي، وتحكمه أعراف وتقاليد موروثة من الصعب عصيانها أو التمرد عليها، ولهذا لا يتم الزواج إلا بعقد وشهود وحضور اجتماعي مكثف ليكتسب مشروعيته، على حد قولها، مشيرة إلى قول الرسول صلى الله وعليه وسلم بما معناه: «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه» ولم يقل: «جنسيته».

وتستطرد «الدكتورة نهال»: ها هي الشبكات الاجتماعية فتحت أبوابها للشباب لتبادل الأحاديث والصور والأفكار بعيداً عن عيون الأهل، مما يزيد من فرص الزواج بالآخر.. لذا فالمنع ليس حلاً، بدليل أن عديداً من دول المنطقة سارعت إلى سن تشريعات «لتنظيم» حالات الزواج بأجانب.

بدورها كسعودية ومتزوجة من مصري، تقول «أمال حسن الجهني، خبيرة تنمية بشرية»: تكابد السعوديات المتزوجات من أجانب وأبناؤهن عديداً من الصعوبات، التي حولت حياتهن إلى معاناة مستمرة، ورحلة من المتاعب، الأمر الذي جعلهن يعشن أوضاعاً لا يحسدن عليها، حتى أصبح جل طموحهن وضع حد لمعاناتهن.

وتضيف: يحق للبنت السعودية حينما تتزوج ما يحق للشاب السعودي، وهذه القضية تحتاج إلى جانب تنظيمي وآخر قانوني خاصة فيما يخص الامتيازات فالرجل السعودي المتزوج من أجنبية يحصل أبناؤه وزوجته على الجنسية، وهو ما تفتقده السعودية عند زواجها من أجنبي.

وأشارت إلى التأثير النفسي الذي يعيشه أبناء السعودية المتزوجة من أجنبي، كونهم يشعرون بالتفرقة، فمثلاً لو كانت خالتهم متزوجة من سعودي ولها أبناء، سيلحظون أن أبناء خالتهم لهم امتيازات أخرى وبينهم فرق كونهم سعوديين، فهذه النقطة بلا شك لها أبعاد اجتماعية ونفسية، ولذلك تبقى المرأة السعودية المتزوجة من أجنبي أسيرة لعدم الاستقرار النفسي والاجتماعي، وهذا ما يجعلها تخشى من المستقبل ولا تشعر بالأمان على الرغم من أنها تعيش على تراب وطنها، وتخشى على مصير أبنائها ومصير زوجها وحقوق أبنائها الضائعة، ما يدفعها للانفصال عن زوجها أو تحديد النسل، وهو ما يخلق لديها شعوراً بالنقص.

كذلك أشارت «الجهني»، لمعاناة ابنتها التي - بحسب وصفها - سعودية المولد والنشأة والشكل والثقافة، ولكن لأن أباها غير سعودي تعاني من عدم حصولها على حقوقها كفتاة سعودية.

وتمنت «الجهني» أن يقبل المجتمع زواج السعوديات من أجانب، وخاصة في ظل الأنظمة الجديدة، التي تقضي بمعاملة أبناء السعودية كالمواطنين، مع منح الأم الحضانة، التي تضمن بقاء أولادها معها، حتى في حالة الانفصال، وكذلك حقهم في التجنيس بما يضمن حقوقهم كمواطنين.

الموقف القانوني وتطوير النظام

في عام 2016، اعتمدت المملكة ضوابط جديدة لزواج المواطنين من الجنسين بغير السعوديين، وذلك وفق عدد من الإجراءات، منها ألا يقل دخل السعودي عن ثلاثة آلاف ريال وألا يقل عمره عن ٤٠ عاماً ولا يزيد على ٦٥ عاماً، على أن يتوافر لديه سكن مناسب.

ونصت ضوابط زواج المواطن من غير سعودية على ألا يقل عمر المرأة عن 25 عاماً، وألا يزيد الفارق بين الطرفين في جميع الحالات على 30 عاماً.

كما بينت الضوابط أنه في حال سبق للسعودي الزواج بسعودية أو غير سعودية، فيجب أن يمضي على صك الطلاق سنتان، أما إذا كان في عصمة مقدم الطلب زوجة سعودية فعليه إرفاق تقرير طبي يثبت عقم زوجته أو عجزها عن القيام بالواجبات الزوجية.

واشترطت الضوابط توقيع صاحب الطلب على نماذج الإقرارات المعتمدة لدى الجهة المختصة، ومن أهمها (أن الموافقة على زواجه من غير السعودية لا تعني أحقيتها في الحصول على الجنسية السعودية)، مع أخذ بصمة للمتقدمين بعد الربط الآلي مع الجهة المختصة بوزارة الداخلية، وأن يفوض المتقدم الجهة المختصة في الوزارة بالاطلاع على بيانات سجله المدني من خلال خدمة (بياناتي).

ويمنع زواج السعودي بغير سعودية والسعودية بغير سعودي إذا كانا من الوزراء ومن في مرتبتهم وأصحاب المرتبة الممتازة والمرتبتين الرابعة عشرة والخامسة عشرة، وأعضاء السلك القضائي في وزارة العدل وديوان المظالم، وكتّاب العدل وموظفي الديوان الملكي ومجلس الوزراء، وأعضاء مجلس الشورى، كذلك لا يسمح القانون السعودي بزواج الأجانب، أيضاً لموظفي وزارة الخارجية الدبلوماسيين والإداريين والموظفين العاملين خارج المملكة، ومنسوبي القوات المسلحة في وزارة الدفاع والطيران والحرس الوطني وقوات الأمن الداخلي، سواء أكانوا ضباطاً أو أفراداً، وأيضاً العاملون في المباحث والاستخبارات العامة من عسكريين أو مدنيين، فهم ممنوعون من الزواج من غير السعوديين وجميع الطلاب الذين يدرسون في الخارج، سواء أكانوا مبتعثين من قبل الحكومة أو يدرسون على حسابهم الخاص، وكذا رؤساء مجالس الشركات المساهمة والأعضاء المنتدبون للشركة، وموظفو وزارة الدفاع والطيران ووزارة الداخلية والحرس الوطني بجميع قطاعاتها من المدنيين.

ويمنع القانون أعضاء هيئة التحقيق والادعاء العام وموظفي الجمارك والموظفين الذين يشغلون وظائف ذات أهمية خاصة وفقاً لما تراه مراجعهم.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة