الرئيسية / أخبار اليمامة - فن / الطفل يهمه ما تثيره هذه الرسوم داخله



الطفل يهمه ما تثيره هذه الرسوم داخله

الطفل يهمه ما تثيره هذه الرسوم داخله

2018/05/10
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    تنساب شرايين يديها بين الألوان، فتنسج بالخطوط أجمل اللوحات، فإبداعها لا يتكئ على الموهبة وحدها، بل يستند إلى دراسة أكاديمية وعلمٍ ومعرفة، فنانتنا حاصلة على شهادة البكالوريوس في الفنون الجميلة بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف عام 1995م، ثم شهادة الماجستير، وتلتها شهادة الدكتوراة في التصوير عام 2008م، تعمل الآن بدرجة أستاذ مساعد بقسم التصوير بكلية الفنون الجميلة في جامعة حلوان المصرية، وهي عضو عامل بنقابة الفنانين التشكيليين، أقامت عديداً من المعارض، ونالت جوائز وشهادات تقديرية داخل وخارج مصر، إنها التشكيلية المصرية «د. فيروز سمير»، التقتها «اليمامة» وكان لنا هذا الحوار:

* لنعد قليلاً إلى الوراء، لتحدثينا قليلاً عن بداية رحلتك مع الفن التشكيلي، خاصةً أن النشأة كانت في منزلٍ مغمور بالفن؛ الوالد شاعر، والأم مخرجة مسرحية؟

- تفتحت عيناي على الألوان من خلال مشاهدة والدتي «نجلاء رأفت» وهي منهمكة في صناعة العرائس بأنواعها وأشكالها المختلفة، كذلك وهي ترسم وتلون وتصمم الديكورات المسرحية وترسم مشاهد كاملة من مسرحيات ستخرجها، وذلك في إحدى حجرات المنزل والتي كنا نطلق عليها (الورشة)، كنت أتسلل وأجلس بجانبها بالساعات، أراقبها وأحياناً أرسم بجانبها وأساعدها، كانت تأخذني معها إلى مسرح العرائس، فكنت أشاهدها وهي تخرج المسرحيات وتتحكم في كل تفصيلة لتجسد رؤيتها وفكرها، أما والدي فكان له دور مهم في تنمية خيالي وتشجيعي على الرسم. بيتنا كان عبارة عن مكتبة كبيرة تزخر بكل أنواع الكتب، كان يجمعنا حوله ليسمعنا قصائده الجديدة، بفضله كان أول كتاب من رسومي وتأليفه، وأنا مازلت في سن السابعة من عمري وهو كتاب «رسالة إلى الشمس»، طفولتي كانت ملأى بكل أنواع الفنون.

* كيف تبحثين عن موضوعات رسوماتك، أم إنها تلقائية وتأتي وحدها؟

- الفكرة تأتي أولاً، فمثلًا جاءت فكرة مشروع تخرجي (على حدود التعب) الذي كان عن الحمامات الشعبية القديمة التي اندثرت أثناء وجودي في المناطق القديمة في القاهرة، حيث شاهدت باباً عتيقاً قديماً يكاد يظهر من بين التعديات الحديثة، كُتِبَ عليه «حمام التلات»، أما معرضي «جهنميات» فجاءت فكرته من تأملي لنبات الجهنمية المبهر بألوانه وأشكاله على طول طرق السفر الطويلة وأسوار الحدائق، وهكذا، ويلي الفكرة بدء العمل، وعادة ما أترك العنان للتقنية والأسلوب حتى استقر على ما أريد أن أكمل به.

* بعض أعمالك تكون مقسمة إلى عدة أجزاء، بحيث لا يكتمل معناها إلا برؤية كل الأجزاء، مثل ثلاثية «لا أريد»، أو خماسية «لحظة»، وكذلك «إيزيس» و«على حدود التعب»، وهذا النمط يضفي جمالاً ومزيداً من العمق إلى العمل، فهل لك أن تحدثينا عن هذه التقنية الفنية الفريدة؟

- عادة ما يحدث ذلك وفقاً لموضوع اللوحات؛ فثلاثية (لا أريد) جاءت من حكمة القردة الحكيمة الثلاثة «لا أرى الشر، لا أسمع الشر، لا أتكلم بالشر»، ولكنها تحولت في عالمنا كنوع من السلبية ورفض اتخاذ أي رد فعل، وكانت لوحاتي تعبر عن حالة رفض لما يحدث في العالم المحيط من قتل وعنف وخراب، أما خماسية (لحظة) فهي تجسد حالات مختلفة من المشاعر التي تمر بها المرأة، فعندما أختار موضوعاً أراه من زوايا كثيرة وأستخدم فكرة الثلاثيات أو الخماسيات يمنحني فرصة التأكيد على الفكرة، وتمنح العمل الفني متسعاً من البراح للغوص داخله وتجسيده بشكل قوي.

* أبدعتِ في الرسوم الداخلية والأغلفة لعدة كتب للأطفال، وبعض إصدارات المركز القومي لثقافة الطفل، فإلى أي مدى تختلف رسومات الصغار عمّا تقدمينه في لوحاتك التشكيلية للكبار؟

- البساطة غير المفتعلة هي روح الرسم للأطفال، فيجب أن تصل الرسوم للطفل وتكون قريبة منه بدون حواجز، وقد تقترب لما يرسمه الطفل نفسه، وفي الوقت نفسه تفتح أمامه عوالم جديدة، ملأى بالألوان والشخصيات والحركة والخيال، فالطفل لا يهمه مدى دقة الرسوم بقدر ما يهمه ما تثيره هذه الرسوم داخله، فقد لا يتذكر الطفل تفاصيل القصة المكتوبة بقدر ما يتذكر اللوحة المصاحبة لها، فالرسم للأطفال له متعة خاصة يملؤها الخيال واللهو.

* تستحوذ المرأة المصرية، أو الأنثى عموماً، بكل تجلياتها وتعابيرها على لوحاتك؛ هل هذا تحيز لبنات جيلك، أم ثمة رسالة معينة تقصدينها من وراء تلك اللوحات؟

- تناولت موضوعات مختلفة ولكن أجد نفسي أعود للتعبير عن عالم المرأة. فالفنانة هي أقدر من تعبر عن عالم المرأة الداخلي، فهي لا تصورها كنموذج جمالي فقط ولكن تغوص في عالمها، لتعبر عنه وتعبر عن نفسها من خلاله، الحلم غير المحقق، الهواجس المستمرة، إضافة لتداعيات الرموز الخاصة بعالمها، فأنا لا أعبر عن نفسي فقط، ولكن أعبر عن القواسم المشتركة على مر العصور.

* يقول بابلو بيكاسو: «أتقن القواعد كمحترف، حتى تتمكن من كسرها كفنان»، فهل تميل «فيروز سمير» إلى كسر القواعد؟

- مقولة صحيحة وأتفق معها، فمثلاً عند تتبع مراحل رسم الثور عند بيكاسو، نتيقن ألا شيء يأتي من فراغ، بل من مزيد من محاولات والدراسة وتتبع للخطوط، بالنسبة لي.. فكثيراً ما أكسر القواعد في لوحاتي، فمثلاً من القواعد الأساسية في التصوير عدم استخدام الألوان الساخنة في خلفيات اللوحات، لما لها من قوة حضور ومنظور لوني متقدم، ولكن تجدها تملأ خلفيات لوحاتي، دون الإضرار بالعناصر الأخرى وتظل في موقعها كخلفية وليست بطلاً.

* حدثينا قليلاً عن فكرة «جماعة مصورات الفنون الجميلة»، والتي كنتِ من بين الفنانات الثلاثة اللاتي قمن بتأسيسها؟

- جاءت فكرة «جماعة مصورات الفنون الجميلة» في رحلة عودة من بلد الآثار العظيمة الأقصر، وذلك بعد جرعة كافية من الفن والتراث، وأثناء تجاذب أطراف الحديث، بيني وبين د.نهاد خضر ود.زينب نور، حول مدى انشغالنا في الحياة الأكاديمية والأسرية على الرغم من عشقنا للفن وحياة المعارض واللقاءات الفنية، فتولدت فكرة تكوين جماعة فنية نعمل من خلالها ونقدم نشاطاً فنياً مميزاً، ثم تبلورت الفكرة بعد ذلك لتكوين جماعة فنية تجمع كل مصورات قسم التصوير في كلية الفنون الجميلة، وكان إعلان الرابطة في 8 مارس يوم المرأة العالمي، والحقيقة حماس كل الزميلات لمؤازة ومساندة بعضهن بعضاً كان هو الدافع الأساسي لاستكمال الفكرة، والآن نعمل على أن يكون لنا معرض سنوياً في شهر مارس ونشاطات فنية وورش عمل على مدار العام.

* في الختام.. كفنانة وأكاديمية؛ هل لكِ أن تعطينا روشتة مختصرة كي نمحو أمية الأعين العربية، وحتى نجد قبولاً وإقبالاً للفن التشكيلي في بلادنا؟

- محو الأمية البصرية يبدأ من الصغر فالطفل هو فنان الغد وتنمية الخيال عند الأطفال وتعريفهم بالفنون والتراث هو الأساس لنبني جيلاً يفخر بتاريخه وفنه، إلى جانب إزالة التعديات البصرية للإعلانات واليافطات المنتشرة بشكل مفزع على طول الطرق في المدن، ما يلوث البصر والفكر، كما يجب الارتقاء بالذوق العام من خلال نشر الفن مهما كان اتجاهه ونوعه ومدرسته، لأن الفن هو السلاح الحقيقي لمحاربة العنف والإرهاب.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة